الشريف أحمد بن فاضل الشريف رحمهم الله تعالى ونفعنا بهم آمين. وحيد دهره وفريد عصره، أحد الأخوين الفاضلين السيدين الكاملين الكريمين.
كان رحمه الله تعالى فاضلا نجيبا، رئيسا، نبيلا، نبيها، وجيها، كبير الشأن رفيع الدرجة، عالي الهمة، ديّنا حسن الخلق والخلق فقيها نحويا، لغويا، قارئا. له حظ عظيم في القراءة والحديث، متفننا يقول الشعر ويجيده، إماما عالما ذا فضل ودين. وكان المفزع إليه وإلى أخيه في الفتيا، وكانت النوازل ترد عليه فيجيب عنها بأحسن جواب وأبينه وأوضحه. وبرع وتقدم في العلم وأفتى ودرس، وانتفع الناس به كأخيه وطلب العلم من العلماء المحققين والأيمة المتفننين. وكان سيدي عبد الله بن محمد بن القاضي انطوى يثني عليه ويمدحه ويراسله، وكفى به مثنيا. إعتنى بالفقه والعربية حتى صار بارعا فيهما.
[ ٤٧ ]
وكان رحمه الله تعالى أحد أوعية العلم، ومن أهل الفقه والأدب والفهم، أخذ الفقه من الفقيه الحاج الحسن بن أغبد الزيدي، وأخذ عنه الشريف حمى الله بن أحمد بن الإمام أحمد وغيره، وله ولأخيه فتاوي مجموعة في غاية الجودة والحسن.
توفي رحمه الله تعالى عام ثلاثة وخمسين بعد المائة والألف، ورمز شيخنا سيدي أحمد بن سيدي محمد بن موسى بن إيجل عام وفاته بقوله:
وأحمد ذا المجد الشريف بن فاضل نقش أب من طراز مكمّل (كذا)
والرمز في قوله نقش أب.