سيدي أحمد بن سيدي عثمان بن مولود الغلاوي رحمهم الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى عالما فقيها معتنيا بالعلم محصلا، ذا بحث ومطالعة، لا تراه إلا وكراسه في يده يطالعها، كثير النقل للمسائل، مجتهدا في تحصيلها، خطه من أحسن الخط، كثير النظم للمسائل والنظائر في الفقه، جمع من المسائل ما بين أجوبته وأنظامه في الفقه ما لو جمع ورتب على ترتيب أبواب الفقه، لكان تأليفا مستقلا. منها نظمه تراجع الحملاء الستة، ومن مستحسنات نظمه قوله في دخول الدور يوم الفطر ويوم الأضحى.
يا طالبا بالوصل نيل الأجر ليس بوصل العيد غير الوزر
أمّا دخول الدّور يوم الفطر فليس ممدوحا بهذا القطر
لأنّه يوم تبرّج النّسا فمن يبحه للورى فقد أسا
إلاّ لمن غضّ عن المحارم طرفا ولم يصغ لقول آثم
فكم نساء قد رأيتم ورجال يبغون بالعيدين ممنوع الوصال
وليس ذا يحتاج للشّهود لأنّه من أوضح المعهود
_________________
(١) في ج: التنواجيري.
[ ٥٢ ]
كفى من الحجّة قوله علا لا تدخلوا بيوتا غير، فاعقلا
فقد منعن من زيارة القبور خوف افتتانهنّ في عصر البدور
ولا يبيح عارف الحقوق زيارة العيد لذي الفسوق
لإنّ ما أدّى إلى الحرام يحرم في قواعد الإسلام
نظمتها سدّا لهذا الباب لست مباليا بذي عتاب.
أخذ عن خاله الفقيه سيدي محمد بن الحاج أبي بكر رحمهم الله تعالى، توفي رحمه الله تعالى عام تسعة وسبعين ومائة وألف.