الفقيه الأمين بن أحمد (^٥٣) بن محمد رحمهم الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى فقيها نحويا تصريفيا لغويا، له حظ في معرفة الصحابة، وكان لسانه رطبا بذكر الله تعالى، ولا يسميه السيد محمد عريان الرأس إلاّ بالأمين الذاكر، وحدّث بعض أهل ستكري عن والده وهو شيخ معمر، أنه قال: أدركت أهل سنكري والاسلاف الصالح متوافرون فيه، فلم أرحال الفقيه الأمين فيهم في حسن الإسلام. وحكى صاحب
_________________
(١) في هامش ج: (كذا بالأصل) ولعل الصواب: مشاركا.
(٢) في ج: الأمين أحمد باسقاط ابن بينهما.
[ ٦٢ ]
تاريخ السودان قال: كنا جماعة نعرض على شيخنا الفقيه الأمين دلائل الخيرات، والنسخ تختلف في إثياب لفظة سيدنا واسقاطها، فسألناه عنه فقال: كنا نعرضه على الشيخ العلامة الفقيه محمد بغيع فسألته عنه كذلك فقال: ليس في ذلك الاختلاف باس لا يضر شيئا. وسألناه أيضا عن قول المؤلف: وأن تغفر لعبدك فلان بن فلان، فقال: كنا نعرضه أيضا على الفقيه عبد الرحمان بن الفقيه محمود فسألناه عنه فقال مجيبا وأن تغفر لعبدك عبد الرحمان ولم يذكر والده انتهى.
مولده عام سبعة وخمسين وتسعمائة، وتوفي رحمه الله تعالى بكرة الثلاثاء لعشر بقين من شوال عام واحد وأربعين وألف.