أبو بكر والد المؤلف بن عبد الله بن محمد بن الطالب علي بنان بن إبراهيم بن يحيى بن علي بن إبراهيم بن تكرنض (^٣) بن علي بن أدريس بن عيسى بن أدغوغ بن ركرك (^٤) الأنصاريّ البرتلي - رحمهم الله تعالى -.
كان رحمه الله تعالى عالما عاملا صالحا تقيا سنيا، نشأ في طاعة الله من صغره، صدوق اللهجة لا يحلف بالله تعالى من صغره. ولما بلغ وكان اليوم الآخر من شعبان وتوجه لصوم رمضان دخل في ديار أهله وتغافر معهم ليلا يدخل في دار بعد التكليف تأهبا لما كلفه الله تعالى به. أخذ عن شيخنا الطالب الأمين بن الطالب الحبيب رحمهما الله تعالى، وعن الفقيه الحاج أبي بكر بن الحاج عيسى - رحمهما الله تعالى - ولم تشغله - رحمه
_________________
(١) في ج: تكدتض.
(٢) في ج: كدك.
[ ٧٦ ]
الله تعالى - آخرته عن دنياه، ولا دنياه عن آخرته. وكان ملازما لقراءة القرآن، يصلي كل ليلة بسبع القرآن في الحضر والسفر. وكان إذا خرج إلى الزقاق كأنه يرى القرآن مكتوبا على الجدرات لملازمته له وحضوره في قلبه.
توفي شهيدا بالطاعون - رحمه الله تعالى - وكان آخر كلامه قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.﴾
مولده يوم الخميس في يوم خمسة وعشرين من شوال عام اثنى عشر ومائة وألف. وتوفي في الثامن أو التاسع والأربعين ومائة وألف.