عن مغيرة الضبي قال: «لما جاء قتل علي إلى معاوية جعل يبكي ويسترجع، فقالت له امرأته: تبكي عليه وقد كنت تقاتله؟ فقال لها: ويحك، إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم» (^٢).
وبمقتل علي - ﵁ - أُسدل الستار على فترة عصيبة من تاريخ هذه الأمة المباركة، وبدأت لوائح استقرار أوضاع البلاد تظهر في الأفق، خاصة بعد أن آل أمر الخلافة إلى الحسن بن علي - ﵁ -، والذي أثنى عليه النبي - ﷺ - من صغره -كما سيأتي-، ولم تزل الأمة تحمد له فعله، وتضرب المثل بزهده وعفوه، وحسن تصرُّفه وجميل موقفه، والذي تمخَّض عنه بعد ذلك: ميلادُ خلافة معاوية - ﵁ -.
_________________
(١) إسناده صحيح: أخرجه الخلال في السنة (٢/ ٤٧٤).
(٢) إسناده ضعيف: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٩/ ١٤٢)، وهو مرسل، فالمغيرة لم يدرك معاوية.
[ ١٤٥ ]