وأكثر مصادر ترجمته على هذا القول، وأنَّه أسلم مع أبيه، وأمِّه، وأخيه يزيد (^٥).
قال النوويُّ: «أسلم معاوية يوم الفتح، سنة ثمانٍ، هذا هو الصحيح المشهور» (^٦).
_________________
(١) تُنطق وتُكتب الآن بالصاد (قرص).
(٢) تاريخ الطبري (٥/ ٣٢٩)، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (١١/ ٤٦٢). لكن ذكر أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (١/ ١٨٤) -بسند صحيح- عن يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر الشامي (وهو من كبار أتباع التابعين) قال: "غزا معاوية بن أبي سفيان قبرس سنة خمس وعشرين، ومعه امرأته فاختة ابنة قرظة". كذا بذكر فاختة بدلا من كنود! فالله أعلم بالصواب.
(٣) الطبقات الكبرى (المتمم للصحابة، الطبقة الرابعة، ص: ١٠٥)، أنساب الأشراف (٥/ ٢٨٥). لكن في نسب قريش (ص: ١٢٨) أن اسمها عائشة، بدلا من صفية!
(٤) المعارف (ص: ٣٥٠). وسيأتي تفصيل تلك القصة لاحقا -إن شاء الله-.
(٥) المعارف (ص: ٣٤٩)، أنساب الأشراف (٥/ ١٣)، الاستيعاب (٣/ ١٤١٦)، أسد الغابة (٥/ ٢٠١)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٠١)، البداية والنهاية (١١/ ٣٩٦)، تاريخ الخلفاء (ص: ١٤٨).
(٦) شرح النووي على مسلم (٨/ ٢٣١).
[ ٣٤ ]
وبعضهم ينقل أنه أسلم قبل ذلك -كما سيأتي- لكنه لم يُظهر إسلامه إلا عند الفتح.
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ -مُعلِّقا على كلام النوويِّ السابق-: «والذي رجَّحه من كون معاوية إنَّما أسلم يوم الفتح صحيحٌ من حيث السند، لكن يمكن الجمع بأنَّه كان أسلم خفيةً وكان يكتم إسلامه، ولم يتمكن من إظهاره إلا يوم الفتح» (^١).