عن معاذ بن محمد الليثي قال: «لما جاء نعي معاوية إلى ابن عباس، والمائدة بين يديه، فقال لغلامه: ارفع ارفع. ثم قال: اللهم أنت أوسع لمعاوية، ثم قال: خيرٌ ممن يكون بعده، وشر ممن كان قبله؛ ثم قال:
جبلٌ تزعزع ثم مال بجمعه في البحر، لا رَتقَت عليك الأبحر» (^٧).
_________________
(١) تاريخ الطبري (٥/ ٣٢٥)، بدون إسناد.
(٢) تاريخ خليفة بن خياط (ص: ٢٢٦).
(٣) الثقات لابن حبان (٢/ ٣٠٦).
(٤) الإصابة (٦/ ١٢١).
(٥) الثقات لابن حبان (٢/ ٣٠٦).
(٦) البداية والنهاية (١١/ ٤٢٩)، وانظر: تاريخ دمشق (٥٩/ ١٤٧).
(٧) إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي الدنيا في حلم معاوية (٩) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٩/ ٢٣٥ - ٢٣٦) - وفي سنده داود بن المحبر، متروك، كما في التقريب (١٨١١).
[ ٢١٦ ]
وعن هشام بن عروة قال: «صلى بنا عبد الله بن الزبير يوما من الأيام، فوجم بعد الصلاة ساعة، فقال الناس: لقد حدَّث نفسه، ثم التفت إلينا فقال: لا يبعدن ابن هند، إن كانت فيه لمخارج لا نجدها في أحد بعده أبدا، والله إن كنا لنُفْرقه (^١)، وما الليث على براثنه بأجرأ منه؛ فيتفارق لنا، وإن كنا لنخدعه، وما ابن ليلة من أهل الأرض بأدهى منه؛ فيتخادع لنا، والله لوددت أنا مُتعنا به ما دام في هذا الجبل حجر، وأشار إلى أبي قبيس، لا يتحول له عقل، ولا ينقص له قوة، قال: فقلنا: أوحش والله الرجل» (^٢).