بعد أن آلَ أمرُ الخلافة إلى عثمان، ووقع عليه الاختيار من بين النفر الستة الذين رشَّحهم عمر عند موته (^٣)؛ سار عثمان مع معاوية مسير عمر في إبقائه على ما هو عليه من أمر الولاية والإمارة، ومع اتساع بلاد الإسلام، وثبوت كفاءة معاوية؛ أفرد عثمان لمعاوية حكم الشام كلها وحده -كما تقدَّم-.
_________________
(١) في جميع أسانيدها مقال: أخرجها الطبري في تاريخه (٤/ ٢٥٨ - ٢٦٠)، ففي جميع طرقها سيف بن عمر التميمي، تقدَّم أنه مع ضعفه فهو عمدة في التاريخ، والراوي عنه: شعيب بن إبراهيم، تقدَّم أن فيه جهالة.
(٢) المصدر السابق (٤/ ٢٤١).
(٣) صحيح البخاري (٣٧٠٠).
[ ٥٧ ]
قال محمد بن سعد: «وولَّاه عمر بن الخطاب دمشق عمل أخيه يزيد بن أبي سفيان حين مات يزيد، فلم يزل واليًا لعمر حتى قُتِل عمر - ﵁ -، ثم ولَّاه عثمان بن عفان ذلك العمل، وجمع له الشام كلها حتى قُتل عثمان - ﵁ -، فكانت ولايته على الشام عشرين سنة أميرًا» (^١).