قال أبو الدرداء العنبري يرثي معاوية - ﵁ -:
أَلَا أَنْعَى مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ نَعَاهُ الْحِلُّ لِلشَّهْرِ الْحَرَامِ
نَعَاهُ النَّاعِجَاتُ (^٤) بِكُلِّ فَجٍّ خَوَاضِعَ فِي الْأَزِمَّةِ كَالسِّهَامِ
فَهَاتِيكَ النُّجُومُ وَهُنَّ خُرْسٌ يَنُحْنَ عَلَى مُعَاوِيَةَ الشَّآمِ
وقال أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي يرثيه أيضًا:
رَمَى الْحِدْثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ بِمِقَدْارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا (^٥)
فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضَا وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ الْبِيضَ سُودَا
فَإِنَّكَ لَوْ شَهِدْتَ بُكَاءَ هِنْدَ وَرَمْلَةَ إِذْ يُصَفِّقْنَ الْخُدُودَا
بَكَيْتَ بُكَاءَ مُعْوِلَةٍ (^٦) قَرِيحٍ (^٧) أَصَابَ الدَّهْرُ وَاحِدَهَا الْفَرِيدَا
_________________
(١) نفرقه: أي نخوِّفه.
(٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٩/ ١٨٥).
(٣) انظر: أنساب الأشراف للبلاذري (٥/ ١٥٧)، البداية والنهاية (١١/ ٤٦١ - ٤٦٢).
(٤) الناعجات: جمع ناعجة، وهي المرأة حسنة اللون.
(٥) السمود يكون بمعنى الحزن والسرور، وهو هنا بمعنى الحزن.
(٦) المعولة: الرافعة صوتها بالبكاء والصياح.
(٧) القريح: الجريح.
[ ٢١٧ ]
فرحم الله معاوية، ورضي عنه، وجمعنا به مع سيد المرسلين - ﷺ -، وأصحابه الكرام أجمعين، في دار الخلد في مقام أمين. آمين.