عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: «لما قُتِل عثمان، كتبتْ نائلةُ بنت الفرافصة إلى معاوية كتابًا تصف فيه كيف دُخل على عثمان، وكيف قُتل، وبعثتْ إليه بقميصه الذي قُتل وهو عليه فيه دمه، فقرأ معاوية الكتاب على أهل الشام، وأمر بقميص عثمان فطِيف به في أجناد الشام، ونُعي إليهم عثمان، وأخبرهم بما أتي إليه واستُحِلَّ من حرمته، وحرَّضهم على الطلب بدم عثمان، فبايعوه على الطلب بدم عثمان» (^٢).
_________________
(١) شرح صحيح مسلم (١٥/ ١٤٨ - ١٤٩).
(٢) إسناده ضعيف: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (المتمم للصحابة، الطبقة الرابعة، ص: ١٣٣ - ١٣٤)، وفي سنده أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة، متهم بالوضع، وقال عنه مصعب الزبيري: كان عالمًا، كما تقدَّم.
[ ٧٣ ]
وعن محمد بن عبد الله، وطلحة بن الأعلم؛ قالا: «قدم على أهل الشام النعمان بن بشير بقميص عثمان - ﵁ - الذي قُتل فيه مُخضَّبا بدمه، وبأصابع نائلة زوجته مقطوعة بالبراجم، إصبعان منها وشيء من الكف، وإصبعان مقطوعتان من أصولهما ونصف الإبهام، فوضع معاوية القميص على المنبر، وكتب بالخبر إلى الأجناد، وثاب إليه الناس، وبكوا سنة وهو على المنبر والأصابع معلقة فيه، وآلى الرجال من أهل الشام ألا يأتوا النساء، ولا يمسهم الماء للغسل إلا من احتلام، ولا يناموا على الفرش حتى يقتلوا قتلة عثمان، ومن عرض دونهم بشيءٍ، أو تفنى أرواحهم» (^١).