٨٤ - أخبرنَا الْحُسَيْن بن مَنْصُور بن جَعْفَر قَالَ أَنا أَبُو أُسَامَة قَالَ أَنا هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت رَأَيْت زيد ابْن عَمْرو بن نفَيْل وَهُوَ مُسْند ظَهره إِلَى الْكَعْبَة وَهُوَ يَقُول مَا مِنْكُم الْيَوْم أحد على دين إِبْرَاهِيم غَيْرِي
وَكَانَ يَقُول إِلَه إلهي إِبْرَاهِيم وديني دين إِبْرَاهِيم قَالَ وَذكره النَّبِي ﷺ فَقَالَ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة أمة وَحده بيني وَبَين عِيسَى
٨٥ - أخبرنَا مُوسَى بن حزَام قَالَ أَنا أَبُو أُسَامَة عَن مُحَمَّد بن
[ ٢٥ ]
عَمْرو من أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَيحيى بن عبد الرَّحْمَن بن حَاطِب عَن أُسَامَة بن زيد عَن زيد بن حَارِثَة قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مردفي إِلَى نصب من الأنصاب فذبحنا لَهُ شَاة ثمَّ صنعناها لَهُ حَتَّى إِذا نَضِجَتْ جعلناها فِي سفرتنا ثمَّ أقبل رَسُول الله ﷺ يسير وَهُوَ مردفي فِي يَوْم حَار من أَيَّام مَكَّة حَتَّى إِذا كُنَّا بِأَعْلَى الْوَادي لقِيه زيد بن عَمْرو ابْن نفَيْل فَحَيَّا أَحدهمَا الآخر بِتَحِيَّة الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ مَا لي أرى قَوْمك قد شنفوا لَك فَقَالَ أما وَالله إِن ذَلِك لبغير نائرة كَانَت مني إِلَيْهِم وَلَكِنِّي أَرَاهُم على ضَلَالَة فَخرجت ابْتغِي هَذَا الدّين حَتَّى قدمت على أَحْبَار يثرب فوجدتهم يعْبدُونَ الله ويشركون بِهِ فَقلت مَا هَذَا بِالدّينِ الَّذِي أَبْتَغِي فَخرجت حَتَّى أقدم على أَحْبَار خَيْبَر فوجدتهم يعْبدُونَ الله ويشركون بِهِ فَقلت مَا هَذَا بِالدّينِ الَّذِي أَبْتَغِي فَخرجت حَتَّى قدمت على أَحْبَار فدك فوجدتهم يعْبدُونَ الله ويشركون بِهِ فَقلت مَا هَذَا بِالدّينِ الَّذِي أَبْتَغِي خرجت حَتَّى أقدم على أَحْبَار أَيْلَة فوجدتهم يعْبدُونَ الله ويشركون بِهِ فَقلت مَا هَذَا بِالدّينِ الَّذِي أَبْتَغِي فَقَالَ لي حبر من أَحْبَار الشَّام أتسل عَن دين مَا تعلم أحدا يعبد الله بِهِ إِلَّا شَيخا بالجزيرة فَخرجت فَقدمت عَلَيْهِ فَأَخْبَرته بِالَّذِي خرجت لَهُ فَقَالَ إِن كل من رَأَيْت فِي ضلال إِنَّك تسل عَن دين هُوَ دين الله وَدين مَلَائكَته وَقد خرج فِي أَرْضك نَبِي أَو هُوَ خَارج يَدْعُو إِلَيْهِ إرجع فَصدقهُ وَاتبعهُ وآمن بِمَا جَاءَ بِهِ فَلم أحس نَبيا بعد
وأناخ رَسُول الله ﷺ الْبَعِير الَّذِي تَحْتَهُ ثمَّ قدمنَا إِلَيْهِ السفرة الَّتِي كَانَ فِيهِ الشواء فَقَالَ مَا هَذَا قُلْنَا هَذِه الشَّاة ذبحناها لنصب كَذَا وَكَذَا فَقَالَ إِنِّي لَا آكل شَيْئا ذبح لغير الله ثمَّ تفرقنا وَكَانَ صنمان من نُحَاس يُقَال لَهَا إساف ونائلة فَطَافَ رَسُول الله ﷺ وطفت مَعَه فَلَمَّا مَرَرْت مسحت بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تمسه وطفنا فَقلت فِي نَفسِي لأمسنه أنظر مَا يَقُول فمسحته فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تمسه ألم تنه قَالَ فوالذي أكْرمه وَأنزل عَلَيْهِ الْكتاب مَا اسْتَلم
[ ٢٦ ]
صنما حَتَّى أكْرمه الله بِالَّذِي أكْرمه وَأنزل عَلَيْهِ الْكتاب قَالَ وَمَات زيد بن عَمْرو بن نفَيْل قبل أَن يبْعَث النَّبِي ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة أمة وَحده
٨٦ - أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان قَالَ أَنا عَفَّان قَالَ أَنا وهيب قَالَ حَدثنِي مُوسَى بن عقبَة قَالَ أَنا سَالم أَنه سمع عبد الله بن عمر يحدث عَن رَسُول الله ﷺ أَنه لَقِي زيد بن عَمْرو بن نفَيْل بِأَسْفَل بلدح قبل أَن ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي فَقدم إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ سفرة فِيهَا لحم فَأبى أَن يَأْكُل مِنْهَا ثمَّ قَالَ إِنِّي لَا آكل مِمَّا تذبحون على أصنامكم وَلَا آكل إِلَّا مَا ذكر إسم الله عَلَيْهِ
حدث بِهَذَا عبد الله بن عمر عَن رَسُول الله ﷺ