٢٦٨ - أخبرنَا عمرَان بن بكار قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَيَّاش قَالَ ثَنَا شُعَيْب قَالَ حَدثنِي أَبُو الزِّنَاد مِمَّا حَدثهُ عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج مِمَّا ذكر أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يحدث عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ هَاجر إِبْرَاهِيم بسارة فَدخل بهَا قَرْيَة فِيهَا ملك من الْمُلُوك أَو جَبَّار من الْجَبَابِرَة فَقيل دخل إِبْرَاهِيم اللَّيْلَة بِامْرَأَة هِيَ أحسن النِّسَاء فَأرْسل إِلَيْهِ أَن يَا إِبْرَاهِيم من هَذِه الَّتِي مَعَك قَالَ أُخْتِي ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَا تكذبِينِي قد أَخْبَرتهم أَنَّك أُخْتِي فوَاللَّه إِن على الأَرْض مُؤمن غَيْرِي وَغَيْرك فَأرْسل إِلَيْهِ أَن أرسل بهَا فَأرْسل بهَا إِلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأ وَتصلي فَقَالَت اللَّهُمَّ إِن كنت آمَنت بك وبرسولك وأحصنت فَرجي إِلَّا على زَوجي فَلَا تسلط عَليّ هَذَا الْكَافِر فغط حَتَّى ركض بِرجلِهِ
قَالَ عبد الرَّحْمَن قَالَ أَبُو سَلمَة إِن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ قَالَت اللَّهُمَّ إِنَّه إِن يمت يقل هِيَ قتلته فَأرْسل ثمَّ قَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأ وَتصلي وَتقول اللَّهُمَّ إِن كنت آمَنت بك وبرسولك وأحصنت فَرجي إِلَّا على زَوجي فَلَا تسلط عَليّ هَذَا الْكَافِر فغط حَتَّى ركض بِرجلِهِ قَالَ عبد الرَّحْمَن قَالَ أَبُو سَلمَة إِن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ قَالَت اللَّهُمَّ إِن يمت يُقَال هِيَ قتلته فَأرْسل فِي الثَّانِيَة وَفِي الثَّالِثَة فَقَالَ وَالله مَا أرسلتم إِلَيّ إِلَّا شَيْطَانا ارْجعُوا إِلَى إِبْرَاهِيم وأعطوها آجر فَرجع إِلَى إِبْرَاهِيم فَقَالَت أشعرت أَن الله كبت الْكَافِر وَأَخْدَم وليدة
٢٦٩ - أخبرنَا وَاصل بن عبد الْأَعْلَى قَالَ أَنا أَبُو أُسَامَة عَن هِشَام عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن إِبْرَاهِيم لم يكذب إِلَّا فِي ثَلَاث ثِنْتَيْنِ فِي ذَات الله قَوْله إِنِّي سقيم
[ ٧٩ ]
وَقَوله بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا قَالَ وبينما هُوَ يسير فِي أَرض جَبَّار من الْجَبَابِرَة إِذْ نزل منزلا فَأتى الْجَبَّار رجل فَقَالَ إِنَّه قد نزل هَا هُنَا فِي أَرْضك رجل مَعَه امْرَأَة من أحسن النَّاس فَأرْسل إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذِه الْمَرْأَة مِنْك قَالَ هِيَ أُخْتِي قَالَ اذْهَبْ فَأرْسل لَهَا قَالَ فَانْطَلق إِلَى سارة فَقَالَ لَهَا إِن هَذَا الْجَبَّار سَأَلَني عَنْك فَأَخْبَرته أَنَّك أُخْتِي فَلَا تكذبِينِي عِنْده فَإنَّك أُخْتِي فِي كتاب الله ﷿ وَإنَّهُ لَيْسَ فِي الأَرْض مُسلم غَيْرِي وَغَيْرك فَانْطَلق بهَا وَقَامَ إِبْرَاهِيم يُصَلِّي فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ فرآها أَهْوى إِلَيْهَا فَتَنَاولهَا فَأخذ أخذا شَدِيدا فَقَالَ ادْع الله لي وَلَا أَضرّك فدعَتْ لَهُ فَأرْسل فَأَهوى إِلَيْهَا فَتَنَاولهَا فَأخذ بِمِثْلِهَا أَو أَشد مِنْهَا ثمَّ فعل ذَلِك الثَّالِثَة فَأخذ فَذكر مثل الْمَرَّتَيْنِ الْأَوليين وكف فَقَالَ ادْع الله لي وَلَا أَضرّك فدعَتْ لَهُ فَأرْسل ثمَّ دعى أدنى حجابه فَقَالَ إِنَّك لم تأتني بِإِنْسَان وَلَكِنَّك أتيتني بِشَيْطَان أخرجهَا واعط هَاجر قَالَ فَخرجت وَأعْطيت هَاجر فَأَقْبَلت فَلَمَّا أحس إِبْرَاهِيم بمجيئها انْفَتَلَ من صلَاته فَقَالَ مَهيم فَقَالَت قد كفى الله كيد الْكَافِر وَأخذ مني هَاجر
وَقفه عبد الله بن عَمْرو
٢٧٠ - أخبرنَا سُلَيْمَان بن سلم قَالَ أَنا النَّضر قَالَ أَنا ابْن عون عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لم يكذب إِبْرَاهِيم ﵇ قطّ إِلَّا ثَلَاث كذبات ثِنْتَانِ فِي ذَات الله ﴿فَنظر نظرة فِي النُّجُوم فَقَالَ إِنِّي سقيم﴾ وَقَوله فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء ﴿بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا﴾ قَالَ وأتى عَليّ ملك من بعض ملك الْمُلُوك وَمَعَهُ امْرَأَة فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَأخْبرهُ أَنَّهَا أُخْته قَالَ قل لَهَا تَأتِينِي أَو مرها أَن تَأتِينِي فَأَتَاهَا فَقَالَ لَهَا أَن هَذَا قد سَأَلَني عَنْك وَإِنِّي أخْبرته أَنَّك أُخْتِي فِي كتاب الله ﷿ وَإنَّهُ لَيْسَ على الأَرْض مُؤمن وَلَا مُؤمنَة غَيْرِي وَغَيْرك وَإنَّهُ قد أَمرك أَن تَأتيه قَالَ فَأَتَت فَنظر إِلَيْهَا فضغط فَقَالَ ادْع لي وَلَك أَن لَا أَعُود قَالَ فخلي عَنهُ فَعَاد قَالَ فضغط مثلهَا أَو أَشد
[ ٨٠ ]
قَالَ ادْع لي وَلَك أَلا أَعُود قَالَ فخلي عَنهُ فَأمر لَهَا بِطَعَام وأخدمها جَارِيَة يُقَال لَهَا هَاجر فَلَمَّا أَتَت إِبْرَاهِيم قَالَ مَهيم فَقَالَت كفى الله كيد الْكَافِر الْفَاجِر وَأَخْدَم جَارِيَة
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة تِلْكَ أمكُم يَا بني مَاء السَّمَاء وَمد بهَا ابْن عون صَوته