٢٩٢ - محمد بن إسماعيل (١): الإمام المتوكل على الله محمد بن إسماعيل ابن صلاح الأمير الصنعاني الحسني، ويعرف بابن الأمير. حلاه الوجيه الأهدل في " النفس اليماني " ب " أمير المؤمنين في الحديث " (٢) ونقل عن إجازة ولده السيد إبراهيم تحلية والده المذكور ب " إمام السنة النبوية حامل أعلام الكتاب والسنة المصطفية مجدد الماية الثانية عشرة في الأقطار ومحيي ما اندرس من علوم الآثار، اه ". وقال عنه الحافظ مرتضى الزبيدي في مستخرجه على مسلسلات ابن عقيلة: " الإمام المسند المحدث الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الحسني المعروف بابن الأمير، اتفق أهل العصر على خطه ووثوقه، وله مؤلفات وأمالي تدل على سعة روايته، اه ". وحلاه أيضًا في معجمه ب " الإمام المحدث البارع صاحب الفنون وقال: " أحد من انتهى إليه الحفظ في زمانه، وهو من بيت الرياسة والمجد ولد بصنعاء وقرأ على فضلاء عصره، وحج فاجتمع بالشيخ عبد الله بن سالم البصري، فقرأ عليه وأجازه، ورجع إلى صنعاء فأقبل على الإفادة فانتفع به كثيرون، وانتهى إليه المعرفة بالفنون في الحديث، وله مؤلفات في غالب الفنون، ونظم النخبة للحافظ ابن حجر وسماه " قصب السكر " غاية في السلاسة والعذوبة، ثم شرحه، أجازني في سنة ١١٦٦، اه ". ووصفه الشيخ صالح الفلاني في ثبته الكبير ب " سيد المسندين الحفاظ ".
وترجمه تلميذ تلاميذه الحافظ الشوكاني في " البدر الطالع " فقال: " الإمام الكبير المجتهد المطلق، ولد سنة ١٠٩٩ ورحل إلى مكة، قرأ الحديث على أكابر علمائها وعلماء المدينة، وبرع في جميع العلوم، وتفرد برياسة العلم في صنعاء
_________________
(١) ترجمة محمد الأمير في البدر الطالع ٢: ١٣٣ - ١٣٩ وتحفة الاخوان: ٥٧ وعنوان المجد ١: ٥٣ وبروكلمان، التكملة ٢: ٥٦٢ والزركلي ٦: ٢٦٣.
(٢) النفس اليماني: ١٧٩.
[ ١ / ٥١٣ ]
وتظاهر بالاجتهاد، وعمل بالأدلة وزيف ما لا دليل عليه من الأقوال، وله شرح " بلوغ المرام " للحافظ ابن حجر، ومنها العدة جعلها حاشية على شرح العمدة لابن دقيق العيد، ومنها شرح التنقيح في علوم الحديث، قال: " وبالجملة فهو من الأيمة المجددين لمعالم الدين، اه ".
وقال الشهاب أحمد بن عبد القادر الحفظي الشافعي في " ذخيرة الآمال في شرح عقد جواهر اللآل ": " السيد المجتهد المحدث الكبير، مسند الديار، ومجدد دين هذه الأقطار، صنف أكثر من مائة مصنف، وهو لا ينسب إلى مذهب، بل مذهبه الحديث، اه ".
ومن شيوخه أبو طاهر الكوراني وسالم البصري وعبد القادر البدري وغيرهم. ومن مصنفاته منحة الغفار حاشية ضوء النهار، وإسبال المطر على قصب السكر، وجمع التضتيت شرح أبيات التشتيت، وتوضيح الأفكار شرح تنقيح الأذكار وغير ذلك. وله الشعر العذب الحلو العالي. ولما ظهر في زمانه محمد بن عبد الوهاب صاحب المذهب الوهابي مدحه بقصيدة طنانة وبعث له بها، ثم لما بلغه أنه يكفر أهل الأرض كلهم ويفتي بسفك دمائهم إلا من اعتنق مذهبه رجع عنها وعن مدحه. توفي سنة ١١٨٢، وقد كتب في مناقب المترجم وأحواله ولده العلامة إبراهيم الأمير.
نروي ما له من طريق الحافظ الزبيدي عنه، ومن طريق الشوكاني عن عبد القادر الكوكباني عنه، ومن طريق أحمد قاطن الصنعاني عنه، ومن طريق الفلاني والكزبري كلاهما عن ولده إبراهيم عنه. ح: وعن الشمس محمد بن سالم السري باهارون التريمي عن محمد بن ناصر الحازمي عن أحمد ابن زين الكبسي ومحمد بن عليّ العمراني، كلاهما عن الحسن بن يحيى الكبسي عن قاسم بن محمد الكبسي عن المترجم. ح: وبأسانيدنا إلى الوجيه عبد الرحمن الأهدل صاحب " النفس اليماني " عن أولاد المترجم الثلاث إبراهيم وقاسم وعبد الله، ثلاثتهم عن والدهم الإمام محمد بن إسماعيل، ﵀ رحمة واسعة.
[ ١ / ٥١٤ ]
٢٩٣ - محمد بن جعفر الكتاني (١): ابن خالنا الفقيه المحدث المؤرخ الصوفي صاحب المؤلفات العديدة، والأبحاث والدقائق المفيدة، القابض على دينه بيد حديدية، إلى نفس أبية، وهمة علية، السني القدوة، ولد في نحو أربع وسبعين ومائتين وألف بفاس، وأخذ سماعًا عن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن العلوي، وأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد ابن سودة، والقاضي أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السجلماسي الفاسي، وأبي عبد الله محمد المدني ابن عليّ ابن جلون، وهو الذي دربه على الاشتغال بالعلوم الحديثية وحببها إليه، وهو عمدته وإليه ينتسب، وأمثالهم. وسمع " المسلسلات الرضوية " على الحاج الرحلة شيخنا محمد بن عليّ الحبشي الاسكندري لما ورد على فاس، وروى حديث المصافحة والمشابكة عاليًا عن أبي عبد الله محمد بن عبد الحفيظ الدباغ، ويروي عامة عن والده: سمع عليه الصحيح نحوًا من عشرين مرة، وعن شيخ الجماعة بفاس أبي العباس أحمد بن أحمد بناني، سمع عليه الكثير من أوائل كتب الحديث، وابن السبكي وغيره وهو عمدته في ذلك، وأبي محمد عبد الملك العلوي الضرير وأبي محمد عبد الله بن إدريس البدراوي، وأبي محمد الطيب بن أبي بكر بن كيران وأبي العباس أحمد بن محمد بن حمدون بن الحاج وشيخنا القاضي أبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة ومجيزنا المحدث المسند أبي الحسن عليّ ابن ظاهر الوتري المدني لما ورد على فا قدومه الثاني عام ١٢٩٧، وسمع منه كثيرًا من المسلسلات والأوائل، وسمع عليه كثيرًا من الصحيح بالزاوية الكتانية بفاس، وجميع الشفا في ثلاثة مجالس بزرهون، ولازمه وهو عمدته في الرواية والتحديث، وأبي جيدة بن عبد الكبير الفاسي، سمع عليه الكثير من مسلسلات " حصر الشارد " وغيرهم من أعلام المغرب.
_________________
(١) ترجمة محمد بن جعفر الكتاني في شجرة النور: ٤٣٦ والفكر السامي ٤: ١٤١ ومعجم سركيس: ١٥٤٥ وبروكلمان، التكملة ٢: ٨٩٠ والزركلي ٦: ٣٠٠ ورياض الجنة ١: ٧٧.
[ ١ / ٥١٥ ]
ورحل إلى الحجاز عام ١٣٢١ فأخذ هناك عن شيوخنا العارف الشيخ حبيب الرحمن الهندي المدني، وسمع منه حديث الأولية، وأبي العباس أحمد ابن إسماعيل البرزنجي، والشيخ فالح بن محمد الظاهري المهنوي، والسيد حسيت بن محمد بن حسين الحبشي الباعلوي المكي، ومحمد سعيد بابصيل اليمني المكي، والشهاب أحمد الحضراوي المكي، والشيخ عبد الله القدومي النابلسي وغيرهم. وبالشام عن محمد أمين البيطار وعبد الحكيم الأفغاني وجمال الدين القاسمي وبدر الدين المغربي والشيخ يوسف النبهاني وغيرهم. وبمصر عن الشيخ سليم البشري والشيخ عبد الرحمن الشربيني والشمس محمد ابن محمد المرغني وغيرهم. وقد شاركته في جميع هؤلاء المشارقة ماعدا الشيخ بدر الدين فإني لقيته بدمشق وحضرت درسه بالجامع الأموي يوم الجمعة ولم أستجزه لأني لم أجد عنده رواية عن غير البرهان السقا.
ثم حج سنة ١٣٢٥ ورجع عام ١٣٢٦ ثم هاجر بأهله وأولاده عام ١٣٢٨ إلى المدينة فلا زال بها إلى سنة ١٣٣٨، فانتقل إلى دمشق ولا زال بها إلى الآن.
ولقي جماعة من أيمة الطريق بالمشرق والمغرب كسيدنا الجد الشيخ أبي المفاخر محمد بن عبد الكبير الكتاني والشيخ أبي محمد عبد السلام بن عليّ بن ريسون، لقيه عام ١٢٩٨ وأخذ عنه الطريقة الريسونية بتطوان، والشيخ ماء العينين، لقيه بفاس عام ١٣٢٠، وعن أبي عبد الله محمد بن أحمد الغياثي دفين فاس وصحبه، والسيد العارف أحمد بن حسن العطاس الضرير، لقيه بمكة، والسيد عيدروس بن حسن بن أحمد العيدروس الحضرموتي، لقيه بمكة، والشيخ أبي بكر بن الحداد بمصر والشمس المرغتي بالاسكندرية وأبي الحسن عليّ بن عبد الواحد العلوي ومجيزنا المعمر أبي محمد عبد الهادي العواد الفاسي وشيخنا الأستاذ الوالد، وهو رفيقه من الصغر وصاحبه في السفر والحضر، واستجاز من الوالد حين هجرته الأخيرة وقال لي بعد رجوعه من
[ ١ / ٥١٦ ]
المشرق: " كل خصلة حميدة رأيتها في فمن والدك تعلمتها " وتدبج أخيرًا مع صاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي الهندي.
وهو ﵀ ممن خاض في السنة وعلومها خوضًا واسعًا واطلع اطلاعًا عريضًا على كتبها وعويصاتها، بحيث صار له في الفن ملكة وإشراف لم يشاركه فيهما أحد من أقرانه بفاس والمغرب، وتم له سماع وإسماع غالب الكتب الستة، وقرر عليها وأملى وقيد وضبط، وعرف بملازمة السنة في هديه ونطقه وفعله وشدة التثبت والتحري في علمه وعمله، واشتهر أمره في مشارق الأرض ومغاربها بذلك، وافتخر أعلام بالأخذ عنه والانتماء إليه.
له مجموعة في إجازاته ومسانيده ناولنيها في مجلدة، وله عدة إجازات ما بين مطول ومختصر، من أهمها إجازته التي حوت إسناده للأثبات، وهي نحو كراسة ذكر فيها نحو الخمسين. وله من المصنفات العتيدة نحو الستين، منها في السنة وعلومها: نظم المتناثر في الحديث المتواتر طبع بفاس، والدعامة للعامل بسنة العمامة طبع بمصر، والرسالة المستظرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة وما يتبعها من كتب الوسائل التي تنبغي للقاصد والسائل طبع ببيروت (١)، وشرح آخر حديث في صحيح مسلم، وآخر حديث من الموطأ، وتخريج أحاديث القضاعي لم يكمل، والمولد النبوي الذي ألفه قديمًا وطبع مرارًا بفاس، وألف آخر أنفس من الأول وأجمع وأنقى وطبع بالرباط، ورحلة حجازية لم تكمل، وسلوة الأنفاس من علماء وصلحاء فاس في ثلاث مجلدات اشتغل به نحو أربع عشرة سنة طبع بفاس، والأزهار العاطرة الأنفاس في ترجمة قطب المغرب وتاج مدينة فاس مولانا إدريس طبع بفاس مرارًا في مجلد، وألف أيضًا في القبض كتابه: سلوك السبيل الواضح في أن القبض في الصلوات كلها مشهور وراجح، وألف في حديث البسملة وحكم الجهر بها واسرارها تآليف ثلاثة، وألف في مسألة العلم النبوي كتابًا عظيمًا أوعب فيه وحطب وتوسع يخرج في مجلدين ضخمين، وألف في البيت الكتاني وغير ذلك.
_________________
(١) وطبع أيضًا بدمشق ١٩٦٤.
[ ١ / ٥١٧ ]
ثم رجع للمغرب سنة ١٣٤٥ وبقي به نحو ستة أشهر افتتح فيها في القرويين مسند الإمام أحمد من المحل الذي كان وقف به في الشام، إلى أن مرض مرض الموت فتوفي بفاس ١٦ رمضان عام ١٣٤٥ ودفن بروضة الشيخ أبي محمد مولاي الطيب الكتاني بالقباب من باب الفتوح. ولم يخلف بعده في هديه وسمته العلمي وانقباضه مثله بحيث بتغميضه عينيه ودعنا آخر مثال لرجال الدين السابقين والعلماء العاملين لأخراهم ﵀ رحمة واسعة. وكنت أراه لما رجع للمغرب بعد انقطاعه عنه نحو ١٨ سنة كميت بعث بعد الموت لأنه وجد أشياخه وأقرانه الذين عرفهم وعرفوه ماتوا، وكذا كبار الطبقات الأولى التي أخذت عنه فرأى البلاد غير البلاد التي عرف والأهل والسكن غيرهم، نعم انتابت إليه العامة وكثير من الخاصة وناهيك بدرسه لمسند أحمد بن حنبل فقل أن رأت القرويون مشهدًا أكبر ولا أجمع من ذلك المحفل. أما يوم وفاته فكنت ترى الناس كالسيل الجارف وكأنه ما بقي أحد بالبلد إلا وأنثالها، ولا شك أن أهل السنة يعرفون بجنائزهم. نروي عنه كل ما له من مؤلف ومروي شفاهًا بفاس إذنًا عامًا، وذلك سنة ١٣١٩.
٢٩٤ - محمد بن أشرف النقشبندي: محمد بن محمد بن أشرف بن آدم النقشبندي أبو المكارم السندي. له ثبت يشتمل على أسانيد الأمهات الست والمشكاة وسند حديث الضيافة على الأسودين، روى فيه عن محمد هاشم السندي التتوي وتاج الدين القلعي وأحمد الجراني وعبد الباقي، برواية الأول عن عبد القادر الصديقي المكي، وهو عن العجيمي والبصري والنخلي، وبرواية الثلاثة الآخرين عن العجيمي والبصري والنخلي والقلعي عن أبي الخير المرحومي وأحمد البشبيشي والبابلي والثعالبي وابن سليمان الرداني، ورواية المفتي عبد القادر عن ابن سليمان أيضًا، وقد أجاز به مؤلفه لمحمد موفق الدين وخير الدين زاهد الهاشمي السورتي الحنفي النقشبندي الإمام الشهير أحد مشايخ
[ ١ / ٥١٨ ]
الحافظ مرتضى، فنرويه من طريقه ومن طريق رفيع الدين القندهاري عن خير الدين المذكور عن مؤلفه.
٢٩٥ - محمد بن حميد الشركي: محمد بن حميد الشركي المكي الحنبلي مفتي الحنابلة بمكة، العامري، نسبة إلى عامر بن صعصعة، العلامة الأديب المؤرخ المسند مذيل " طبقات الحنابلة " للحافظ ابن رجب، يروي عامة عن الإمام محمد بن عليّ السنوسي المكي وعن محمود بن عبد الله الألوسي المفسر، ويروي عن الأخير حديث الأولية، وكذا يرويه عن السيد محمد المساوي الأهدل، وأجازه أيضًا عامة بعد أن قرأ عليه أوائل كتب الحديث، وأجازه عن السيد عبد الرحمن الأهدل ما حوت فهرسته الكبرى. ويروي المترجم أيضًا عن إبراهيم السقا إجازة عامة، وقرأ فقه الحنابلة على الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين قال: " ولم تر عيني مثله وقد ترجمته في كتابي السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، وهو أخذ عن الشيخ عبد الله بن طراد عن محققي الشام كالبعلي والسفاريني وأشباههما ". قال المترجم: " وقرأت أيضًا على محمد بن أحمد الهديبي التميمي الزبيدي مولدًا المكي منشأ المدني مدفنًا وأجازني بمروياته عن إبراهيم بن ناصر بن جديد الزبيري نسبة إلى مقام الزبير بن العوام، وهي بلدة من أعمال البصرة، عن أحمد البعلي الدمشقي عن عبد القادر التغلبي عن عبد الباقي الحنبلي عن مشايخه كما في ثبته، قال: وقرأت على شيخي عبد الجبار بن عليّ النقشبندي الزبيري المصري دفين المدينة المنورة سنة ١٢٨٥. وأروي الفقه عن الشيخ أحمد اللبدي النابلسي عن عبد القادر بن مصطفى بن محمد بن أحمد السفاريني عن أبيه عن جده ما حوته إجازته التي ألفها لمرتضى الزبيدي، اه ".
وروى المترجم أيضًا عن عثمان بن عبد الله النابلسي عن عبد القادر بن مصطفى المذكور بأسانيده. ح: وروى شيخه الهديبي أيضًا عن ابن فيروز الحنبلي عن أبي الحسن السندي الصغير عن محمد حياة السندي عن عبد الله بن سالم
[ ١ / ٥١٩ ]
البصري ثبته. ح: وروى شيخ المترجم عبد الجبار البصري عن مصطفى ابن سعد الرحيباني السيوطي الدمشقي عن الشمس السفاريني الحنبلي الكبير بأسانيده. وكان المترجم يروي ثبت الكزبري الصغير عنه بحق إجازته لأهل مكة العامة ولمن أجتمع به، قال: وأنا منهم. وكان يروي ثبت عمر بن عبد الرسول العطار المكي عن شيخه محمد بن حميد الهديبي عنه، ويروي بعض المسلسلات عن شيخ الإسلام بمكة الشهاب أحمد دحلان الشافعي. مات ابن حميد المترجم له بالطائف كما نقلته من خط صاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي ١٢ شعبان سنة ١٢٩٥.
نروي كل ما له عن عبد الباقي اللكنوي عن ابن خالته أبي الحسنات عبد الحي اللكنوي عنه. ح: وعن محمد بن عليّ بن سليمان عن أبيه عنه. ح: وعن البرهان المرغاني عن ابن خليل التونسي عنه. ح: وأروي عاليًا عن البرهان إبراهيم بن سليمان الخنكي عنه بمكة.
محمد بن سليمان الكردي (انظر حرف الكاف) (١) .
محمد بن الطيب الشركي (انظر حرف الشين) (٢) .
٢٩٦ - محمد الشريف التونسي: هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الكبير بن محمد بن أحمد الشريف إمام مسجد الباشا بتونس، الشيخ الصالح الجامع بين الشرفين المنور المجاب الدعوة المفتي المالكي والإمام الأول بالجامع الأعظم وخطيبه ونقيب الأشراف، ولد سنة ١٢٣٤، وقرأ بالزيتونة على مشايخ الإسلام البيرمي والخوجي ومعاوية ومحمد النيفر الأكبر والشيخ الشاذلي ابن صالح وغيرهم، وحصل على إجازات كثيرة في كتب الحديث.
_________________
(١) انظر رقم: ٢٧٤ فيما تقدم.
(٢) انظر ما يلي رقم: ٥٩٨.
[ ١ / ٥٢٠ ]
له ثبت تضمن أسانيده في الكتب الستة والموطأ، روى فيه الصحيح مسلسلًا بالمحمدين عن الشيخ محمد ابن الخوجة عن محمد بيرم الثالث عن محمد المحجوب عن والده قاسم والشمس الغرياني بأسانيده، ويرويه محمد المحجوب عن الشيخ محمد الهدة السوسي الأفريقي عن الشمس محمد بن سالم الحفني بأسانيده، ويروي أيضًا الصحيح عن محمد ابن الخوجة المذكور عن جده الشريف المفتي المؤلف الشيخ عبد الرحمن الكفيف عن الشيخ سعيد الشريف الطرابلسي عن القطب سيدي أحمد الشريف إمام مسجد دار الباشا عن الشيخ الشبراوي المصري عن سالم السنهوري عن الغيطي بأسانيده، ويروي المترجم أيضًا الصحيح عن الشيخ محمد بيرم الرابع عن الشمس محمد بن التهامي الرباطي عن ابن عبد السلام الناصري عن محمد بن الحسن الجنوي عن الشمس الحفني عن محمد بن عبد العزيز الزيادي عن الحافظ البابلي بأسانيده، وهو كما ترى مسلسل أيضًا بالمحمدين. نروي ثبته المذكور عن الشيخين عمر بن الشيخ ومحمد المكي ابن عزوز مكاتبة منهما وهما عنه. توفي المذكور سنة ١٣٠٦ بتونس.
٢٩٧ - محمد بن مرزوق الأكبر (١): عرف بالجد، ويعرف بالخطيب، هو محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي من أهل تلمسان، يكنى أبا عبد الله، ويلقب بشمس الدين الإمام فخر المغرب على المشرق نادرة الدنيا، شارح البخاري، والشفا، والعمدة في خمس مجلدات كبار، والاحكام، وصاحب الأربعين المسندة في الخلافة والخلفاء، وكتاب الإمامة، وإيضاح المراشد فيما تشتمل عليه الخلافة من الحكم والفوائد، وجنى الجنتين
_________________
(١) ترجمة ابن مرزوق الجد في شجرة النور: ٤٣٦ والتعريف بابن خلدون: ٤٩ - ٥٤ وتاريخ ابن خلدون ٧: ٣١٢ ونيل الابتهاج: ٢٦٧ (بهامش الديباج) والديباج: ٣٠٥ والبستان: ١٨٤ - ١٩٠ وجذوة الاقتباس: ٢٢٥ وبروكلمان، التكملة ٢: ٣٣٥ والزركلي ٦: ٢٢٦ ونفح الطيب ٥: ٣٩٠ والدرر الكامنة ٣: ٤٥٠ وإنباء الغمر ١: ٢٠٦ ووفيات ابن قنفذ: ٨٦ وبغية الوعاة ١: ٤٦ والإحاطة ٣: ١٠٣ وشذرات الذهب ٦: ٧١ وتعريف الخلف ١: ١٣٦.
[ ١ / ٥٢١ ]
في شرف الليلتين ليلة القدر وليلة المولد، وهو كتاب عظيم ينبىء عن اطلاع واسع موجود في مكتبتنا، وغير ذلك. قال عن نفسه للسلطان المريني: " لي ثمانية وأربعون منبرًا في الإسلام شرقًا وغربًا وأندلسًا ليس يوجد اليوم من يسند أحاديث الصحاح سماعًا من باب إسكندرية إلى البرين والأندلس غيري، وقرأت على نحو مائتين وخمسين شيخًا، وجاورت أثني عشر عامًا، وختمت القرآن في داخل الكعبة، والاحياء في محراب النبي ﷺ والإقراء بمكة، أفلا يراعى لي الصلاة بمكة ستًا وعشرين سنة " (انظر كلامه في ذلك في ترجمته من نيل الابتهاج) وقال عنه ابن قنفذ في وفياته: " كان له طريق واضح في الحديث، ولقي أعلامًا من الناس، وأسمعنا حديث البخاري وغيره في مجالس مختلفة، ومجلسه مجلس جمال ولياقة معاملة، وله شرح جليل على العمدة في الحديث، اه ". وقد ترجمه الحافظ ابن حجر في " انباء الغمر " وفي " طبقات الحفاظ " الذي جعله ذيلًا على طبقاتهم لابن ناصر الدمشقي.
وشيوخه الذين أخذ عنهم وروى مذكورون في " برنامج المرويات " له وفي مشيخته " عجالة المستوفز المستجاز في ذكر من سمع من المشايخ دون من أجاز من أيمة المغرب والشام والحجاز " نحو الألفين كما في " طبقات النحاة " للسيوطي و" اختصار الديباج " لابن هلال، منهم: الفتح بن سيد الناس الحافظ وأبو حيان والتقي السبكي ومحمد بن جابر الوادياشي وابن المنير الاسكندري وغيرهم، وقد سمى جماعة منهم ابن فرحون في ترجمته من " الديباج " في نحو ورقتين. وتوفي سنة ٧٨١ على ما في " كفاية المحتاج " وفي وفيات ابن قنفذ سنة ثمانين، وكانت ولادته سنة ٧١١ كما في ترجمته من " إنباء الغمر ".
وأعلى أسانيده في صحيح البخاري روايته له عن الخطيب الصالح أبي عبد الله محمد بن أبي جعفر بن أحمد بن يوسب الطنجالي عن جده عن أبي
[ ١ / ٥٢٢ ]
عبد الله محمد بن عبد العزيز بن سعادة الشاطبي وأبي الخطاب بن واجب عن الإمام محمد بن يوسف بن سعادة عن الحافظ أبي عليّ الصدفي. قال ابن مرزوق عن هذا السند: " انه أعلى ما يوجد اليوم على وجه الأرض من هذا الطريق " واستجاز من الطنجالي المذكور لأولاده أحمد ومحمد ومحمد المكنى بأبي القاسم، فعلى هذا نرويه عاليًا من طريق الحفيد عن أبيه أحمد عنه، ويروي عاليًا عن جده بإجازته له في صغره. ح: وبأسانيدنا إلى أبي زيد عبد الرحمن الثعالبي عن ابن القرشية عنه.
تنبيه: قال الحافظ ابن مرزوق هذا في كتابه " جني الجنتين في التفضيل بين الليلتين، ليلة المولد وليلة القدر " وهو من أبدع كتبه بعد أن تكلم على الأحاديث الأربعة التي لم يجدها مسندة أبو عمر ابن عبد البر، وهي في الموطأ: " توهم بعض العلماء أن قول الحافظ أبي عمر ابن عبد البر يدل على عدم صحتها، وليس كذلك، إذ الانفراد لا يقتضي عدم الصحة لا سيما من مثل مالك. وقد أفردت قديمًا جزءًا في إسناد هذه الأربعة الأحاديث. وقد أسند منها اثنين أحدهما في ذكري وغالب ظني الحافظ ابن أبي الدنيا في " اقليد التقليد " له وقد بينت أسانيدها في غير هذا المقتضب " اه. كلام ابن مرزوق، وهي فائدة عظيمة يسافر لسماعها إذ من زمن ابن عبد البر والحفاظ ينقلون كلامه في هذه الأربعة ويمرون ولا من تعرض لاسنادها، حتى جاد بما رأيت الحافظ ابن مرزوق. وقد تكلمت في كتابي " الإفادات والإنشاءات " على وصل ابن الصلاح لها أيضًا، والله أعلم.
٢٩٨ - محمد بن مرزوق الحفيد (١): هو الإمام الأستاذ الحافظ النظار
_________________
(١) ترجمة ابن مرزوق الحفيد في الضوء اللامع ٧: ٥ ونيل الابتهاج: ٢٩٣ والبستان: ٢٠١ - ٢١٤ ونفح الطيب ٥: ٤٢٠ - ٤٣٣ والزركلي ٦: ٢٢٨ وبروكلمان، التكملة ٢: ٣٤٥ وتعريف الخلف ١: ١٣٤.
[ ١ / ٥٢٣ ]
المحدث المسند أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي التلمساني، عرف بالحفيد، ولد سنة ٧٦٦ ومات سنة ٨٤٢ بتلمسان وقبره بها إلى الآن شهير يزار، وقفت عليه بها، قال عنه تلميذه ولي الله الثعالبي: " أجمع الناس من المغرب إلى الديار المصرية على فضله لا أعلم نظيره في وقته، اه ". ووصفه تلميذه التنسي برئيس علماء المغرب على الإطلاق.
أخذ عن أبيه وعمه وجده وسعيد العقباني، وبتونس عن ابن عرفة وأبي العباس القصار، وبفاس عن ابن حياتي والمكودي، وبمصر عن الزين العراقي والسراج ابن الملقن وابن خلدون وغيرهم، وتدبج مع الحافظ ابن حجر. ومن عواليه روايته عن البرهان ابن صديق الدمشقي والحافظ نور الدين الهيثمي والسراجح البلقيني وأبي الطاهر محمد بن أبي اليمن ومحمد بن عبد اللطيف بن الكويك والبدر الماميني وأبي القاسم البرزولي ومسند غرناطة أبي عبد الله الحفار وأبي عبد الله القيجاطي وأبي محمد عبد الله بن جزي الكلبي وأبي زرعة العراقي ومحمود العيني الحنفي والمجد الفيروزابادي صاحب " القاموس " والحافظ ابن علاق الأندلسي، وأجازه جميع من ذكرنا الإجازة العامة بما لهم من المصنفات والمرويات، وهذا فخر كبير اجتماع هؤلاء كلهم له، وناهيك منهم بجده والعراقي وابن عرفة وابن خلدون وصاحب " القاموس " وابن الملقن والبلقيني والعيني والبرزولي، فقل ان يجتمع لأحد مثل هؤلاء في مشيخته من مجيزيه. وتخرج به هو كذلك فحول العلماء وتدبج مع الولي أبي زيد الثعالبي. وله منظومتان في علم الحديث سمى أحداهما " الروضة " جمع فيها بين الفيني العراقي وابن ليون في ألف وسبعمائة بيت، والأخرى سماها " الحديقة " وفي منظومته في الإصلاح قال مصوبًا أن الموطأ أصح كتب الإسلام:
وقول شافعينا أصح ما بعد كتاب الله من تحت السما
موطأ لمالك قد أولا لأنه قبلهما قد جعلا
[ ١ / ٥٢٤ ]
قلت بل الصواب إطلاق الإمام إذ مالك نجمهم على التمام
إلا إذا اعتبر ما تضمنا من المسائل وفقه يقتنى
وغير من ذا زائد على الصحيح فمسلم من هاهنا هو الرجيح وله أيضًا: أنوار الدراري في مكررات البخاري، ونور البقين في شرح حديث أولياء الله المتقين، وشروح ثلاثة على البردة: الأكبر والأوسط والأصغر المسمى " بالاستيعاب لما في البردة من البيان والاعراب "، ومنها المتجر الربيح والمسعى الرجيح والمرجب الفسيح في شرح الجامع الصحيح، لم يكمل.
نروي ما له من طريق الثعالبي عنه. ح: ومن طريق الحافظ ابن حجر عنه. ح: ومن طريق ابن غازي عن ابن مرزوق الكفيف عنه. ح: ومن طريق المقري عن عمه سعيد عن محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الجليل التنسي وسقين الأول عن أبيه الحافظ عنه، والثاني عن زروق عن الثعالبي عنه، وهذا أعلى ما يمكن.
٢٩٩ - محمد بن مرزوق الكفيف (١): هو الإمام محمد بن محمد بن أحمد ابن الخطيب بن مرزوق العجيسي التلمساني، عرف بالكفيف وصفه الونشريسي في وفياته بالفقيه الحافظ المصقع، وغيره بالمحدث المسند الراوية، وقال عنه الإمام أبو عبد الله محمد بن الإمام أبي العباس التلمساني في رحلته: " علم الأعلام حجة الإسلام آخر جفاظ المغرب ". حج سنة ٨٦١، وأخذ عنه بالمشرق وترجمه السخاوي في " الضوء اللامع " وكانت وفاته سنة ٩٠١.
يروي عامة عن أبيه الحفيد وأبي الفضل ابن إبراهيم بن أبي زيد بن الإمام
_________________
(١) ترجمة ابن مرزوق الكفيف في نيل الابتهاج: ٣٥٤ (وعنه النفح ٥: ٤١٩) والضوء اللامع ٩: ٤٦ وتعريف الخلف ١: ١٤٥.
[ ١ / ٥٢٥ ]
التلمساني والقاضي المعمر أبي القاسم ابن سعيد العقباني وأبي العباس أحمد بن عيسى اللجائي الفاسي وأبي زيد عبد الرحمن الثعالبي الجزائري والقاضي محمد ابن محمد بن أبي إبراهيم بن عقاب الجذامي التونسي وأبي محمد عبد الله بن أبي الربيع الجيزي التونسي والحافظ ابن حجر، وكل هؤلاء أجازوه بالسماع، إلا ابن حجر فبإجازته لأولاد ابن مرزوق سنة ٢٩، وقد ساق أبو إسحاق ابن هلال في فهرسته مضمن إجازات هؤلاء للمترجم بتواريخها وتسميته مروياتهم.
نروي ما للمذكور من طريق ابن غازي عنه مكاتبة من تلمسان لفاس وخص لإجازته ومروياته ذيلًا ألحقه بفهرسته، وقد ذكر في حرفه، ومن غرائب مرويات المترجم روايته للشفا عن أبيهما محمد بن مرزوق الحفيد عن أبيه محمد وعمه أبي الطاهر أحمد عن أبيهما الخطيب أبي عبد الله محمد بن مرزوق، وهو أخذها من طريق آل القاضي عياض وقد سقت سندها في ذيا ابن غازي (انظر حرف الدال) .
٣٠٠ - الشيخ منحمد مرتضى الزبيدي (١): هو محمد مرتضى بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني العلوي الزبيدي النسب، هكذا وصفه أعلم الناس به شيخه الوجيه العيدروس في ديوانه " تنميق الأسفار "، وقال غيره: هو المكنى بأبي الفيض وبأبي الوقت الملقب مرتضى محمد بن أبي الغلام محمد ابن القطب أبي عبد الله محمد بن الولي الصالح الخطيب أبي الضياء محمد بن عبد الرزاق الحسيني من قبيل أبي عبد الله محمد المحدث الكبير بن أحمد المختفي ابن عيسى مؤتم الأشبال ابن زين العابدين بن الحسين. وفي " الإشراف على من بفاس من مشاهير الإشراف " للقاضي ابن الحاج: " ومن ذرية زيد الشهيد، يعني ابن عليّ زين العابدين بن الحسين ﵈، خاتمة الحفاظ
_________________
(١) انظر ما تقدم رقم: ١٥ ويضاف: النفس اليماني: ٢٣٩.
[ ١ / ٥٢٦ ]
بالديار المصرية الشيخ مرتضى الحسيني الواسطي الزبيدي، اه "، الواسطي العراقي أصلًا الهندي مولدًا الزبيدي تعلمًا وشهرة المصري وفاة الحنفي مذهبًا القادري إرادة النقشبندي سلوكًا الأشعري عقيدة، هكذا يصف نفسه في كثير من إجازاته التي وقفت عليها بخطه.
مسقط رأسه:
أصله من بلجرام قصبة على خمسة فراسخ من قنوج وراء نهر جنج الهند، وبها ولد سنة ١١٤٥ كما أرخ هو نفسه ولادته في آخر إجازته لعمر بن حمودة الصفار التونسي، وهي عندي بخطه.
واشتغل على المحدث محمد فاخر بن يحيى الالهابادي والشاه ولي الله الدهلوي، فسمع عليه الحديث وأجازه، ثم أرتحل لطلب العلم، فدخل زبيد وأقام بها مدة طويلة حتى قيل له الزبيدي وبها اشتهر، وحج مرارًا وأخذ عن نحو من ثلاثمائة شيخ ذكرهم في معاجمه الكبير والصغير وألفية السند وشرحها، حتى قال عن نفسه في ألفيته:
وقل أن ترى كتابًا يعتمد إلا ولي فيه اتصال بالسند
أو عالمًا إلا ولي إليه وسائط توقفني عليه واشتهر أمره وانتشر في الدنيا خبره بعد استيطانه بمصر، وكان أول دخوله لها سنة ١١٦٧، وكناه السيد أبو الأنوار ابن وفا شيبخ الطريقة الوفائية سنة ١١٨٢ بأبي الفيض، وأكمل " شرح القاموس " في عشر مجلدات ضخمة سنة ١١٨١، ومات سنة ١٢٠٥ شهيدًا بالطاعون، ودفن بالضريح المنسوب لسيدتنا رقية بنت عليّ بن أبي طالب في مصر، تجاه مسجد الدر بقرب السيدة سكينة، وقفت على قبره هناك، ومات ولم يعقب لا ذكرًا ولا أنثى ولا رثاه
[ ١ / ٥٢٧ ]
أحد من القراء، ولم يعلم أحد بموته من أهل الأزهر مع عظيم الشهرة التي كانت له بأرجاء المعمورة لاشتغال الناس بأمر الطاعون، كما أنه لم يرثه أحد من أهله إلا زوجته.
هذا الرجل كان نادرة الدنيا في عصره ومصره، ولم يأت بعد الحافظ ابن حجر وتلاميذه أعظم منه اطلاعًا ولا أوسع رواية وتلماذًا ولا أعظم شهرة ولا أكثر منه علمًا بهذه الصناعة الحديثية وما إليها، كاتب أهل الأقطار البعيدة بفاس وتونس والشام والعراق واليمن وكاتبوه، وقد كنت في صغري وقفت على أوراق تتضمن ورود أستدعاء على الحافظ أبي العلاء العراقي من المشرق فلم أشك أنها للمترجم حتى ظفرت بعد ذلك بما أيد ظني، فهو خريت هذه الصناعة، ومالك زمام تلك البضاعة. وكان الناس يرحلون إليه ويكاتبونه لتحرير أنسابهم وتصحيحها من المشرق والمغرب، ويظهر من ترجمته وآثاره أن هذه الشعلة الضئيلة من علوم الرواية الموجودة الآن في بلاد الإسلام إنما هي مقتبسة من أبحاثه وسعيه وتصانيفه ونشره، وإليه فيها الفضل يعود، لأنه الذي نشر لها الألوية والبنود.
قال تلميذه الجبرتي في تاريخه: " لم يزل المترجم يحرص على جمع الفنون التي أغفلها المتأخرون كعلم الأنساب والأسانيد وتخاريج الأحاديث واتصال طرائق المحدثين المتأخرين بالمتقدمين، وألف في ذلك رسائل وكتبًا ومنظومات وأراجيز جمة، وذكر أنه أحيا إملاء الحديث على طريق السلف في ذكر الأسانيد والرواة والمخرجين من حفظه على طرق مختلفة، وكل من قدم عليه يملي عليه حديث الأولية برواته ومخرجيه، ويكتب له سندًا بذلك وإجازة وسماع الحاضرين، وكان إذا دعاه أحد الأعيان من المصريين إلى بيوتهم يذهب مع خواص الطلبة والمقرىء والمستملي وكاتب الأسماء فيقرأ لهم شيئًا من الأجزاء الحديثية أو بعض المسلسلات بحضور الجماعة وصاحب المنزل وأصحابه وأحبابه وأولاده وبناته ونساؤه من خلف الستائر ويكتب الكاتب أسماء
[ ١ / ٥٢٨ ]
الحاضرين والسامعين حتى النساء والصبيان والبنات واليوم والتاريخ، ويكتب الشيخ تحت ذلك " صحيح ذلك " وهذه كانت طريقة المحدثين في الزمان السالف كما رأيناه في الكتب القديمة، اه ".
ولعظم شهرته كاتبه ملوك النواحي من الترك والحجاز والهند واليمن والمغرب والسودان وفزان والجزائر، واستجازوه، وممن أخذ عنه من ملوك الأرض خليفة الإسلام في وقته السلطان عبد الحميد الأول ووزيره الأكبر محمد باشا بالمكاتبة، واستدعي للآستانة للحضور فاعتذر، وذكر الجبرتي عن المترجم أنه كان يعرف اللغة التركية والفارسية بل وبعض لسان الكرج.
ذكر الثناء عليه من أعلام الآخذين عنه:
قال عنه تلميذه الوجيه الأهدل في نفسه: " إمام المسندين خاتمة الحفاظ النحدثين المعتمدين الحري بقول القائل:
كل يقال له ويمكن وصفه ويجاب عن إبريزه ولجينه
إلا الذي لم يأتنا بنظيره دور الزمان ولا رآه بعينه وقال عنه من أعلام المغرب الحافظ ابن عبد السلام الناصري في رحلته لما ترجمه فيها وقد استغرقت فيها نحو عشر كراريس بعد أن حلاه فيها ب " الحافظ الجامع البارع المانع " " ألفيته عديم النظير في كمال الاطلاع والحفظ للغة والأنساب، فقد طار صيته في هذه البلاد المشرقية حتى بالعراق واليمن والشام والحرمين وأفريقية: المغرب تونس طرابلس وغيرها، تأتي إليه الأسئلة الحديثية وغيرها من أقطار الأرض، جمع الله له من دواوين الحديث والتفسير واللغة وغيرها
[ ١ / ٥٢٩ ]
من أشتات العلوم ما لم يجمعه أحد فيما شاهدنا من علماء عصرنا شرقًا وغربًا، ولا شيخنا الحافظ إدريس العراقي، تراه يشتري وينسخ دائمًا بالأجرة، يستعير من الأقطار البعيدة ويؤتى إليه بالكتب هدية، ومع ذلك يحبس ويعطي، وله اليد الطولى في التأليف فهو والله سيوطي زمانه، انخرق له من العوائد فيها ما انخرق لابن شاهين وابن حجر والسيوطي، ولو انهم جمعوا لديه لتيقنوا أن الفضيلة لم تكن للأول، اه ".
وقال عنه أبو الربيع الحوات في " السر الظاهر ": " الإمام الحافظ النسابة العارف أبو الفيض محمد مرتضى بن محمد الحسيني اليمني، وهو حي لهذا العصر، ملأ البسيطة بعلومه ومعارفه أمتع الله به، اه " وقال عنه محدث الشام الوجيه عبد الرحمن الكزبري في ثبته: " إمام المسندين وخاتمة المحدثين "، وقال عنه عالم مصر الشمس محمد بن عليّ الشنواني الأزهري في ثبته: " شيخ الإسلام علامة الإنام ناشر لواء السنة المحمدية وواصل الأسانيد النبوية أبو الجود وأبو الفيض " (باختصار) . وقال عنه عالم مكة المكرمة عمر بن عبد الرسول المكي: " شيخ الحفاظ في وقته ومرجع أهل الأثر من كثر الأخذ عنه، حتى ارتحل إليه من كل فج عميق وجيء إليه من كل مكان سحيق "، اه. من إجازة له ذكرت في " عقد اليواقيت "، وقال في إجازة له أخرى: " أشهر علماء الحديث ورواته وحامل لوائه وروايته المسند الكبير العالم الشهير، اه ". وقد ترجمه ترجمة طنانة تلميذه الجبرتي في تاريخه لكنه ما سلم من حسده، وقد تجرد له من متأخري المصريين محمد إبراهيم فني المصري في جزء صغير سماه " الجوهر المحسوس في ترجمة صاحب شرح القاموس " وهو عندي بخطه.
وقد كانت سنة الإملاء انقطعت بموت الحافظ ابن حجر وتلاميذه كالحافظين السخاوي والسيوطي وبهما ختم الإملاء فأحياه المترجم بعد مماته، ووصلت أماليه إلى نحو أربعمائة مجلس، كان يملي في كل اثنين وخميس فقط، وقد
[ ١ / ٥٣٠ ]
جمع ذلك في مجلدات، ولكني بعد البحث لم أظفر بها إلى الآن. وقد قال هو ﵀ في خطبة شرحه على القاموس: " حللت بوضعه ذروة الحفاظ، وحللت بجمعه عقدة الألفاظ ".
مشيخته:
وقفت على معجمه الأكبر والصغير وها أنا أنقل لك هنا الصغير بنصه بعد الحمدلة والصلاة " يقول العبد الفقير كثير الجرم والتقصير أبو الفيض محمد مرتضى بن المرحوم السيد محمد بن القطب الكامل السيد محمد الحسيني الواسطي نزيل مصر وخادم علم الحديث بها، غفر الله ذنوبه وستر عيوبه، بمنه وكرمه آمين: هذا برنامج شيوخي الذين لقيتهم في سياحتي وأسفاري مرتبًا لهم على حروف النعجم، ثم أتبعهم بذكر شيوخ الإجازة، ثم بما لي من المؤلفات، وعلى الله أتوكل وبه أستعين.
هذا بيان الشيوخ: أحمد بن عبد الفتاح الملوي الشافعي. أحمد بن الحسن ابن عبد الكريم الخالدي الشافعي. أحمد بن عبد الرحمن الأشبولي الشافعي. إبراهيم بن خليل الشافعي الزبيدي. أحمد بن محمد الموقت الخليلي. أحمد بن محمد بن أجمد العجمي الشافعي. أحمد بن عبد المنعم الدمنهوري المذاهبي. أحمد بن محمد السجيمي المالكي. أحمد بن محمد أبي حامد العدوي. إبراهيم ابن عطاء الله الأبوصيري الشافعي. إبراهيم بن عليّ الفوي. إبراهيم بن عبد الله الدمياطي. إسماعيل بن عبد الله الحنفي المدني. أبو بكر بن خالد الجعفري المدني. أبو بكر بن يحيى الزبيدي المدني. إسماعيل بن محمد المقري الحنفي إمام مسجد الأشاعرة بزبيد. إسماعيل بن أحمد الرفاعي. إدريس بن محمد العراقي. أبو الحسن ابن محمد صادق المدني السندي. أبو القاسم الجماعي سعد بن عبد الله العتاقي الحنفي المكي. الحسن بن عليّ المدابغي الشافعي. الحسن ابن سلامة الرشيدي المالكي. الحسن بن منصور الحسني المحلي. حسن بن
[ ١ / ٥٣١ ]
إبراهيم الجبرتي. خليل بن شمس الدين الرشيدي. خير الدين بن محمد زاهد السورتي. داوود بن سليمان أحمد الخربتاوي المالكي. سليمان بن يحيى ابن عمر الحسني الشافعي الزبيدي. سليمان بن أبي بكر الهجام الحسني الشافعي. سليمان بن مصطفى المنصوري الحنفي. سالم بن أحمد النفراوي المالكي. سعيد ابن محمد الكبودي الشافعي الزبيدي. شعيب بن إسماعيل الحلبي الشافعي. عبد الخالق بن أبي بكر الزبيدي الحنفي. عبد الله بن سليمان الجرهزي الشافعي الزبيدي. عثمان بن عليّ الشافعي الزبيدي. عبد الله بن خليل الشافعي الزبيدي. عبد الله بن الحسن الشريف صاحب الوادي. عبد الله بن أحمد دائل الحسني الضرير صاحب اللحية. عبد الرحمن بن أسلم الحسني المكي الحنفي. عطاء الله بن أحمد المصري الشافعي المكي. عليّ بن محمد السوسي. عمر بن أحمد ابن عقيل الحسني الشافعي المكي. عبد الوهاب بن عبد السلام العفيفي. عبد الله ابن محمد الشبراوي شيخ الجامع الأزهر. عبد الله بن محمود الأنطاكي. عمر ابن عليّ بن يحيى الطحلاوي المالكي. عيسى بن أحمد بيري الشافعي. عبد الكريم بن عليّ المشيشي الحسني. عليّ بن محمد الشناوي. عليّ بن العربي السقاط. عليّ بن إبراهيم الحنفي العطار. عليّ بن موسى الحنفي الحسني. عبد الحي بن الحسن الحسني البهنسي المالكي. عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس. عبد الله ابن إبراهيم المرغني الحسني الطائفي. عبد الرحمن بن عبد المنعم بن أحمد الأنصاري. عليّ بن صالح بن موسى الشاوري. عليّ بن أحمد العدوي المالكي. عطية بن عطية الأجهوري. عليّ بن الزين المزجاجي الحنفي. عليّ بن خضر العروسي المالكي. عبد الله بن سلامة البصري المؤذن. عبد الرحمن بن عبد الله الأجهوري المقري. عبد الله بن محمد حسين السندي. عبد الله بن موسى المحلي الحسيني. فيض الله بن وفا العلمي المقدسي. مساوي بن إبراهيم الحشبيري. مشهور بن المستريح الأهدل الحسيني. محمد بن حسن الموقري. محمد بن الطيب الشركي. محمد بن سالم الحنفي. محمد بن عليّ الحنفي الأزهري. محمد ابن عبد الله بن أيوب التلمساني. محمد بن محمد الحسيني البليدي شيخ ابن
[ ١ / ٥٣٢ ]
جعفر العلوي. محمد بن عيسى الدمياطي. مصطفى بن أحمد السنداوي. مصطفى بن عبد السلام المنزلي. محمد بن حسن السمنودي. مصطفى بن عبد الفتاح النابلسي الحنفي. محمد بن مصطفى بن أحمد بن بركات الطنطاوي ابن أخ الشيخ عبد الوهاب الطنطاوي. محمد بن أبي بكر الحسني البغدادي. محمد ابن عبد الوهاب الطبري. محمد بن علاء الدين المزجاجي الحنفي الزبيدي. محمد بن الطالب الفاسي. محمد بن منصور الحسني المحلي. محمد سعيد بن أمين الدين المكي. محمد بن حجازي العشماوي، محمد فاخر بن محمد يحيى العباسي. نور الحق بن عبد الله الحسني نزيل مكة. ولي الله الدهلوي. ياسين العباسي نزيل أكبر أباديس بن محمد الخيلي.
وأما مشايخ الإجازة بالمراسلة من البلاد المختلفة فمنهم: أبو العباس أحمد ابن عليّ المنيني الحنفي الدمشقي. الجمال محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي. وشيخ الشيوخ أبو المواهب محمد بن أحمد بن صالح بن رجب الحنفي الحنبلي القادري. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن خليفة الغرياني التونسي. وعبد الغني بن محمد البحراني نزيل مخا. ومحمد بن زين باسميط العلوي صاحب شبام في حضرموت، والشريف العلامة أحمد بن محمد الحلوي الحسني الحنفي القادري. ومحمد بن إبراهيم الحسيني الطرابلسي نزيل حلب. وعبد القادر بن أحمد الشكعاوي. وأحمد بن عبد الله السوسي التونسي. وأحمد ابن الحسين بن نعمة الله الرشيدي. وعمر بن عبد الله بن عمر قاضي الجماعة بفاس. وعيسى بن رزيق صاحب اللحية. وإبراهيم بن أحمد بن عيسى الحسني الشافعي. وعبد القادر بن أحمد إمام كوكبان، وغير هؤلاء، ومن مشائخي غير من ذكرت، وفي هؤلاء من روى عن عبد الله بن سالم البصري وحسن العجيمي وأحمد النخلي وهم كثيرون، ومنهم من روى عن إبراهيم الكردي وعن الحافظ البابلي وهو أعلى ما يكون والحمد لله، اه " هكذا نقلت من خط صاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي العطار من معجمه " النفح المسكي " وهو نقله من خط صاحبه الحافظ مرتضى.
[ ١ / ٥٣٣ ]
زاد في النفح عقبه: " قلت لا شك أن للشيخ مرتضى مشايخ آخرين غير هؤلاء، وإنه لم يستوعب في هذا البرنامج جميع شيوخه، فإني وقفت على عدة شيوخ آخرين له منهم الشيخ الإمام المحدث صفة الله الحسني الخير أبادي الحنفي، والشيخ أبو المعارف حسن بن عبد الرحمن باعيديد الحسني المخائي، والشيخ عبد الله ابن عمر بن الأمين الزبيدي، وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني المكي، والسيد الشريف أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد الأندلسي، والسيدان الجليلان محمد بن إسماعيل الأمير ومحمد بن إسحاق بن أمير المؤمنين كتابة من صنعاء، وأبو الفضل حسن بن أحمد بن العلامة إبراهيم الكوراني المدني كتابة، والعلامة المحدث نور الدين محمد القبولي نسبة إلى قبولة بالفتح حصن منيع بالهند لقيه بدهلي وبها توفى سنة ١١٩٠، والصالح الصوفي العمالجي بن المغبش " كمحدث "، ومحمد بن حسن بن همات، ويوسف الحفني والمحدث أحمد بن عبد اللطيف الحسني الشهير بزروق المستوطن بعنابة مفتيها إجازة كتابة من بلده سنة ١١٧٩ كما رأيته بخطه ". اه من النفح المسكي.
قلت: قد أغفل السيد في معجمه المذكور عدة من شيوخه دون ما استدركه عليه صاحب النفح فمنهم: إبراهيم بن أحمد بن يحيى الحسيني الشبامي من شبام كوكبان، وأحمد الطهطائي الشاذلي، وأحمد بن عبد المتعال السملاوي الحنفي، وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الزيادي الحنفي الأزهري، وإبراهيم ابن محمد سعيد المنوفي المكي الإدريسي الشافعي، أجازه عاليًا عن البرهان الكوراني ترجمه في " ألفية السند " له قال في حق روايته عمن ذكر:
ومن عواليه التي تحرر إجازة الكوراني فيما يذكر
وليس بدعًا أن يكون قد روى عنه صغيرًا وهو أعلى ما حوى، اه وإسماعيل بن أبي المواهب محمد بن صالح القادري الحلبي، وجعفر بن
[ ١ / ٥٣٤ ]
حسن البرزنجي المدني، وعبد أفندي الخلوتي شارح الفصوص، وعبد الباري بن نصر الرفاعي العشموي، وعبد الحليم بن مصطفى بن عبد العظيم ابن شرف الدين بن زين العابدين بن محيي الدين بن ولي الدين أحمد بن يوسف بن القاضي زكرياء الأنصاري، وعبد الله بن عبد الرزاق المحلي الحريري. وعبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي الزبيدي، وعبد الرحمن بن عليّ بن الحسن الحسيني البزاز صاحب الوادي باليمن، وعبد الرحمن بن يوسف الشهاوي، وإبراهيم بن محمد الطرابلسي المعمر النقيب، ودرويش بن مصطفى المدني، وأحمد قاطن الصنعاني، وعيسى رزيق، وإبراهيم بن حسين الحنفي الحسني الشامي، وعبد القادر بن محمد بن أحمد التونسي المصري المعمر، وعبد القادر الراشدي القسمطيني، وعبد الكريم بن عليّ الرجراجي المعمر، وعبد الوهاب بن أحمد الفيومي الشناوي، والأستاذ عبد الوهاب العفيفي المرزوقي، وعثمان الجبلي الزبيدي، وعطاء الله بن أحمد الأزهري نزيل الحرمين الشريفين، وعلي بن أحمد البكري الصديقي، وعلي بن صادق الداغستاني نزيل دمشق، وعلي بن عبد الباقي المالكي، وعيسى البروي، ومحمد كشك الشاذلي، وعلي ابن محمد الكاف الحسني باعلوي، وعمر بن أحمد بن عليّ المنيني الدمشقي، وعمر بن المختار الشنكيطي، ومحمد بن أحمد بن عبد المنعم البكري شيخ السجادة البكرية بمصر، ومحمد بن حسن الوفائي المصري، ومحمد بن الزين ابن عبد الخالق المزجاجي، ومحمد بن زين باحسن جمل الليل التريمي العلوي، ومحمد بن سليمان الكردي المدني مفتي الشافعية بها، ومحمد بن سليمان الطهطائي المصري، ومحمد بن سعيد بن سعد الظاهري المعمر، ومحمد سعيد سنبل المكي، ومحمد سعيد بن عبد الله السويدي البغدادي العباسي، ومحمد سعيد السمان الدمشقي، وأحمد بن الحسن الموقري الصوفي الزبيدي، ومحمد بن مسعود الطرنباطي الفاسي شارح الألفية من أكبر الآخذين عن المترجم من أهل فاس وعندي بخط السيد مرتضى عقب قصيدة الشيخ المسناوي التي نظمها لتشيع بها جنازته ما نصه: " سمعت هذه القصيدة من لفظ الشيخ
[ ١ / ٥٣٥ ]
الفاضل العلامة مفيد المدرسين كنز المتقين سيدي محمد بن مسعود الطرنباطي الفاسي، قدم علينا مصر سنة ١١٩٤ قال: سمعتها من لفظ الإمام الفقيه أبي عبد الله محمد الفاسي بن طاهر، وهو سمعها بين يدي جنازة الشيخ قائلها، ﵀ ونفعنا به، وقد أجازني، كتبه محمد مرتضى الحسيني غفر له، " اه لفظ السيد بخطه ومحمد بن عبد الرحمن التادلي، ومحمد بن عليّ الصالحي من دمشق. وأعلى من لقيه السيد مرتضى وأخذ عنه العالم المعمر سابق بن رمضان ابن عرام الزعبلي الشافعي، قال الحافظ في كتاب كتبه لشيخه السيد تقي الدين سليمان بن يحيى الأهدل الزبيدي عن الزعبلي المعمر المذكور " أدرك الحافظ البابلي وأجازه لأنه ولد سنة ١٠٦٨ والبابلي وفاته سنة ١٠٧٨، وتوفي شيخنا المذكور سنة ١١٨٢ بعد وفاة شيخنا البشراوي، فهذا الرجل أعلى من وجدته سندًا بالديار المصرية، وكان له درس لطيف بالجامع يحضر عليه بعض الأفراد ولم يتفطن لعلو سنده إلا القليل لاشتغالهم بأحوالهم " اه منه. وانظر لم أهمل ذكره في معظم أثباته ومعاجمه كالمعجم المختص والمعجم الصغير وألفية السند فإنه عجب.
ومع كثرة شيوخ المترجم كثرة مهولة بالنسبة إلى مشايخه ومعاصريه كان غير مكتف بما عنده بل دائم التطلب والأخذ ومكاتبة من بالآفاق حتى اني رأيت بخطه في كناشة ابن عبد السلام الناصري استدعاء كتبه لمن يلقاه ابن عبد السلام المذكور، ونصه بحروفه: " الحمد لله على جزيل أفضاله وعميم نواله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وصحبه وآله، وبعد فالمؤمل من صدقات موالينا السادات العلماء الأعلام أدام الله لهم العز والاحتشام وأتم بهم نظام الإسلام الإجازة لهذا العبد الفقير إلى مولاه، الكاتب أسمه أدناه، بما يجوز لهم وعنهم روايته في معقول أو منقول أو فروع أو أصول، مع ذكر مشايخهم على قدر الإمكان، وذكر أسانيدهم إن تيسر، وكتب العبد إلى الله أبو الفيض محمد مرتضى بن محمد بن محمد الحسيني الواسطي العراقي الأصل
[ ١ / ٥٣٦ ]
الزبيدي نزيل مصر غفر له منه يوم الخميس ١٦ ربيع سنة ١١٩٧ حامدًا مصليًا " الخ.
وان تعجب فاعجب لهذه الهمة والحرص من هذا الحافظ العظيم الشأن وعدم شبعه وكثرة نهمه فإنه عاش بعد كتب هذا الاستدعاء نحو الثمان سنوات، وهذا نظير ما وجدته من كتب اسم الحافظ ابن الأبار في استدعاء مؤرخ بقريب من سنة وفاته، ومنهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا، كما وقفت على استدعاء كتبه السيد مرتضى لشيخه مفتي زبيد السيد سليمان الأهدل يستجيز منه فيه لنفسه ولجماعة من أصحابه سماهم قال: " ومنهم فتاي بلال الحبشي وزوجه (١) زبيدة بنت المرحوم ذو الفقار الدمياطي وفتياتي سعادة ورحمة الحبشتيان " اه. وقد أثبت الاستدعاء المذكور صاحب " النفس اليماني " فقف عليه فيه (٢) .
ذكر تآليفه في هذه الصناعة الاسنادية خاصة: أكبرها معجمه الأكبر، وقفت عليه بالمدينة المنورة في مكتبة شيخ الإسلام وقد انتسخته منها، اشتمل على نحو ستمائة ترجمة من مشايخه والآخذين عنه، وقد رأيته أهمل في تسمية كثير من شيوخه وتلاميذه لم يترجمهم في حروفهم كما ترى ذلك مبسوطًا في الكلام عليه، وله المعجم الصغير، وهو الذي نقلته لك بنصه، وألفية السند في ألف وخمسمائة بيت، وشرحها في عشر كراريس، وعقد الجوهر الثمين في الحديث المسلسل بالمحمدين، والعقد المكلل بالجوهر الثمين في طرق الالباس والذكر والتلقين، وإتحاف الأصفياء بسلاسل الأولياء، والتعليقة الجليلة بتعليق مسلسلات ابن عقيلة، والتغريد في الحديث المسلسل بيوم العيد، والإشغاف بالحديث المسلسل بالاشراف، وعقد الجمان في أحاديث الجان، والمرقاة العلية في شرح الحديث المسلسل بالأولية، والمواهب الجلية فيما يتعلق بحديث الأولية، والعروس المجلية في طرق حديث الأولية، والهدية المرتضية في المسلسل بالأولية، ومعجم شيوخ العلامة عبد الرحمن الأجهوري شيخ القراء
_________________
(١) النفس: وزوجي.
(٢) النفس اليماني: ٢٤٦ ٢٥٣.
[ ١ / ٥٣٧ ]
بمصر، ومعجم شيوخ شيخ السجادة الوفائية، وأسانيد شيخه القطب العيدروس المسمى " النفحة القدوسية "، ونشق الغوالي من تخريج العوالي عوالي شيخه عليّ بن صالح الشاوري، وحلاوة الفانيد في إرسال حلاوة الأسانيد، واختصار مشيخة أبي عبد الله البياني، وإكليل الجواهر الغالية في رواية الأحاديث العالية، والمربي الكاملي فيمن روى عن البابلي، والفجر البابلي في ترجمة البابلي، وقلنسوة التاج في بعض أحاديث صاحب الأسراء والمعراج، وعقيلة الأتراب في سند الطريقة والأحزاب، والأمالي الحنفية في مجلد، والأمالي الشيخونية في مجلدين، وقد بلغت أربعمائة مجلس إلى تاريخ إجازاته لأبي الامداد محمد بن إسماعيل الربعي اليمني وذلك عام ١١٩٥، ومناقب أصحاب الحديث منظومة في مائتين وخمسين بيتًا، إجازته لأهل قسمطينة في مجلد صغير، إجازته لأهل الراشدية، إجازته لأولاد شيخه الغرياني. وهذا العدد العديد من التصانيف في باب واحد من أبواب الحديث قل من تيسر له أو ذكر في ترجمته من المتأخرين، ولو جمعت إجازته لأهل الأقطار أو عدت لقاربت المئات، وسبحان المعطي الوهاب.
كما ألف في الصناعة الحديثية من حيث هي: الجواهر المنيفة في أصول أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة مما وافق فيه الايمة الستة وهو كتاب حافل رتبه ترتيب كتب الحديث من تقديم ما روي عنه في الاعتقادات ثم العمليات على ترتيب كتب الفقه، وشرح الصدر في أسماء أهل بدر في أربعين كراسًا، وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب، وجزء في حديث نعم الادام الخل وهو عندي عليه خطه، وجزء طرق حديث: أسمح يسمح لك وهو أيضًا عندي عليه خطه، وبذل المجهود في تخريج حديث شيبتي هود وهو عندي، ورسالة في طبقات الحفاظ، ورفع الكلل عن العلل وهي أربعون حديثًا انتقاها من كتاب الدارقطني وتكلم معه فيها، وإنجاز وعد السائل في شرح حديث أم زرع من الشمائل في ثمانية كراريس، والابتهاج بختم صحيح مسلم بن الحجاج
[ ١ / ٥٣٨ ]
وتحفة الودود في ختم سنن أبي داوود، والروض المؤتلف في تخريج حديث يحمل هذا العلم من كل خلف، وأربعون حديثًا في الرحمة، والأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة وهو الذي أختصره الأمير صديق حسن وهو مطبوع بالهند، وتخريج أحاديث الأربعين النووية، والعقد الثمين في حديث اطلبوا العلم ولو بالصين، رسالته في تحقيق لفظ الإجازة، وإيضاح المدارك عن نسب العواتك وهي رسالة لطيفة عندي، والقول الصحيح في مراتب التعديل والتجريح، والتحبير في الحديث المسلسل بالتكبير.
يروي عن المترجم أعلام كل بلد ومصر:
فمن المصريين: كالشنواني وعلي الونائي وداوود القلعي ومحمد بن أحمد البهي الطندتائي والشهاب أحمد الدمهوجي والعلامة الشيخ مصطفى الدهني المصري والشهاب أحمد السجاعي والشيخ مصطفى الطائي والشيخ سليمان الاكراشي وعلي الميلي المصري وعبد المولى الدمياطي الحنفي وعبد الرحمن بن حسن الجبرتي ومحمد بن مصطفى العشابي، وعندي إجازته للأخير مؤرخة سنة ١١٩٤ وغيرهم.
والحجازيين: كإبراهيم الرئيس الزمزمي المكي وعبد الحفيظ العجيمي قاضي مكة وإسماعيل بن محمد سعيد بن محمد أمين سفر المدني وعمر بن عبد الرسول العطار المكي وغيرهم.
والشاميين: كالشمس محمد البخاري النابلسي والشهاب أحمد العطار وأولاده، خصوصًا حامد قال: وكذا أجزت لكل من يدلي إليه بقرابة أو صهارة على مذهب من يرى ذلك، والوجيه الكزبري وابن بدير المقدسي والسيد حمزة بن النقيب الدمشقي، عندي مبيضة إجازة السيد مرتضى له، والشهاب أحمد البربير وعبد اللطيف بن حمزة فتح الله وغيرهم.
[ ١ / ٥٣٩ ]
والعراقيين: كمحمد سعيد السويدي وولده عليّ وحفيده شيخنا أحمد بن صالح وعمر الآمدي الديار بكري، وعندي صورة إجازته له، والشريف الصالح الراوية عثمان بن محمود الهزاري القادري البغدادي الوارد على المغرب وبه توفي عام ١٢٣٨، عندي كثير من إجازات المترجم له، ومنها واحدة بتاريخ ١٠ رجب عام ١٢٠٥، ولعلها آخر إجازة كتبها المترجم لأنه مات بعدها بنحو شهر في شعبان عامه.
والجزائريين: كالشيخ أبي رأس المعسكري وله " السيف المنتضى في أسانيد الشيخ مرتضى " وشيخ الجماعة بمستغانم محمد بن الجندوز والسيد مصطفى بن عبد القادر الراشدي وعبد القادر بن دح الراشدي وجميع أهل الراشدية، وعندي نص إجازته لهم، ومحمد السنوسي وابن سعد التلمساني وحمودة المقايسي، وقفت على إجازته له بخطه وهي عندي.
والطرابلسيين: كأحمد بن عبد الرحمن الطبولي الطرابلسي والشمس محمد ابن خليل بن محمد بن غلبون الخولاني الأندلسي الأصل الطرابلسي الدار.
والتونسيين: كعمر بن المؤدب الشاذلي وأولاد شيخه الغرياني الذين أجازهم بثبت مخصوص هو عندي سماه " العقد المكلل بالدر العقياني في إجازة أولاد شيخنا الغرياني " قال فيه: " وكذا أجزت لسائر طلبة العلم الملازمين في حلقة دروس والدهم ولسائر أحبابهم وأصحابهم ممن فيه أهلية التحمل لهذا العلم، اه " ومحمد بن حمودة الحسني التونسي الشهير بالصفار، وعندي إجازته له ولعمر المؤدب بخطه مؤرخة بسنة ١١٩٤، وحسونة القصري وغيرهم.
والمغاربة: صالح الفلاني وعبد العزيز بن حمزة المصطاعي المراكشي وابن عبد السلام الناصري الدرعي، بل قال في إجازته له: " وكذا أجزنا كل من تأهل لحمل هذا الفن من طلبة العلم بالزاوية الناصرية، اه "، وابن قدور الزرهوني وأحمد بن عبد الكريم مهيرز المكناسي وحمدون ابن
[ ١ / ٥٤٠ ]
الحاج، ومحمد بنيس شارح الهمزية، وعندي صورة إجازته له، وعبد القادر ابن شقرون والمعمر محمد المختار بن محمد بن عليّ بن عثمان المعطاوي الشهير بالدمراوي ساكن تازا، وقفت على إجازته له وهي عامة، ومحمد بن حفيظ ابن هاشم القادري الفاسي، وقفت على إجازته له بدلائل الخيرات، والطرنباطي شارح الألفية، وعندي صورة إجازته له، ومولاي التهامي بن عبد الله العلوي والعربي بن المعطي بن صالح الشرقي، وعندي صورة إجازته له، وعبد الواحد الفاسي والعلامة أبي عبد الله محمد البخاري بن الحاج بو طاهر النيزاوي الفلالي، وقفت على إجازته له وهي عامة بتاريخ سنة ١٢٠٣، وسيدي الحاج بلقاسم بن عليّ زين العابدين بن هاشم العراقي الفاسي، وقفت على إجازته له بخطه وهي عامة، ومحمد بن عبد الرحمن بصري المكناسي وأبي الأمانة جبريل ابن عمر السوداني وولده أبي التوفيق عمر السوداني.
واليمنيين: كأولاد النفيس سليمان الأهدل ذكورًا وإناثًا والشمس محمد بن إسماعيل الربعي الأشعري، وغيرهم من الأعلام.
نتصل به من طريق جل من ذكر وغيرهم. وأعلى أسانيدنا إليه روايتنا عن عبد الله السكري عن عمر الآمدي الديار بكري وعبد الرحمن الكزبري، كلاهما عنه إجازة عامة لهما وقفت عليها بخطه للأول والثاني حسبما في ثبته. وأخبرنا نصر الله الجيلي وسعيد الحبال كلاهما عن حامد العطار عنه باستدعاء والده له منه. وقد رأيت أسمه في إجازة الحافظ مرتضى لهم بخطه في دمشق. ح: وأخبرنا السكري عن عبد اللطيف ابن حمزة عنه. ح: وأخبرنا الشهاب أحمد الجمل النهطيهي المصري عن محمد بن أحمد بن يوسف البهي الطندتائي عنه. ح: وأنبأنا الشيخ المسند نور الحسنين بن محمد حيدر الأنصاري الحيدرابادي كتابة من الهند عن شيخ والده قاضي مكة عبد الحفيظ العجيمي بإجازته لأبيه وأولاده عنه. ح: وأنبأنا أعلى من ذلك كله الشهاب أحمد بن صالح السويدي البغدادي في إجازته إلي من مكة عام ١٣٢١ عنه باعتبار إجازته لجده وأولاده وأحفاده.
[ ١ / ٥٤١ ]
وهذا ظهر لنا الاقتصار عليه، وإلا فلو أردت استيعاب ما وصل إلي من طرق الآخذين وذكر إجازاته بخطه التي في ملكي لاحتجنا إلى كراريس، ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، وفي النية إفراد هؤلاء الحفاظ المتأخرين بترجمة كل على حدة، وهم المترجم والحافظ العراقي الفاسي وتلميذهما الناصري، أستوعب فيها تراجم أصحابهم والرواة عنهم وذكر اتصالاتنا بهم على أتم وجه يسر الله آمين. وفي " الاشراف " للقاضي ابن الحاج " أن ترجمته مبسوطة في كتابنا " نيل السرور والابتهاج " اه.
وفي " تذكرة المحسنين في وفيات الأعيان وحوادث السنين ": " حدثني الفقيه العلامة سيدي محمد بن سعد التلمساني أن الشيخ المذكور لما توفي قومت كتبه بخمسة وعشرين ألفًا فبلغ الخبر إلى السلطان التركي فقال: لقد بخستموها، فجعل لها خمسة وسبعين ألفًا وجعلها حبسًا على طلبة العلم بمصر. وكان صاحب الترجمة بعث له سلطان المغرب يعني سيدي محمد بن عبد الله صلة جزيلة مع شيخ الحجيج، فلما بلغته الرسالة ومكنه منها قال له: إني سائلك هل علماء المغرب يستوفون حقهم من بيت المال قال: نعم، قال: فهل أشرافهم وضعفاؤهم ليس بهم خصاصة فسكت وقال: لا يحل لي أخذ شيء من ذلك وإني في غير إيالته، ثم رجع بها لمحله، وبعد مدة من شهر أو أكثر طلبه وقال له: ادفع المال لرجل عينه وأمره أن يبني به مسجدًا ففعل، ويعرف بزاويته إلى الآن يقام به الذكر ونوافل الخيرات، اه ". (وانظر ما يتعلق بهذه الصلة ورد المترجم لها في ترجمته من عجائب الآثار) .
مهمة: لما أوتيه المترجم من سعة المدارك وقوة الحافظة وعظيم المشاركة وبعد الصيت وكثرة التأليف وعظيم التلاميذ كثر حسدته وأعداؤه إلى الآن وقد قال السيوطي: " ما كان كبير في عصر قط إلا كان له عدو من السفلة، إذ الأشراف لم تزل تبتلى بالأطراف " وقال الحافظ ابن حجر: " ما علمت عصرًا سلم أهله من ذلك غير عصر الصحابة والتابعين، اه " وفي ذلك وقفة كما يعرف من طالع أخبار ذلك العصر أيضًا، ولعله أراد الأكثر والغالب
[ ١ / ٥٤٢ ]
لقلة ذلك في زمانهم بالنسبة لمن بعدهم. وقد بلغ الحسد ببعض معاصري المترجم إلى أن قال في " شرحه على القاموس " بعد اطلاعه عليه:
أقول لشارح القاموس لما أتى فيه بشبه الفارسية
لقد شبهت مجد الدين قوسًا فأحدث فيه شبه الفارسية
فليتك أن تكون إمام نحو فتحسن ما بمتن الأجرومية
تفوز من الأجور بضرب عشر بعشر ثم ذاك الأجر ميه وعارضه بعض من قرب زمنه منا من الفاسيين، وهو الفاضل المسند المعمر أبو محمد عبد الكبير بن المجذوب فقال:
أقول لشارح القاموس لما أتى فيه بعقيان ودر
بنيت وقاية للدين قوسًا وقاك الله من سوء وضر تنبيه: عد الشهاب المرجاني في " وفيات الأسلاف " وصاحب " عون الودود على سنن أبي داوود " المترجم من المجددين المحدثين على رأس المائة الثانية عشرة. وممن رأيته وصفه بذلك تلميذه العلامة الأديب الشهاب أحمد ابن عبد اللطيف البربير البيروتي في كتابه " عقود الجمان فيمن اسمه سليمان " ولعمري إنه لجدير بذلك لتوفر أغلب شروط التجديد فيه، وهو أيضًا ممن أجاز عامة من أدرك حياته. وفي آخر ألفيته:
نظمتها للآخذين عني وبعضهم قد استجاز مني
فقد أجزت كل ما ذكرته لكل راغب له علمته
وكل من قد استجاز مني في الأخذ والعلم بكل فن
وكل ما ألفته في علم أو قلته في النثر أو في النظم
فليرو من شاء على أي صفة إجازة فيها التقى والمعرفة
[ ١ / ٥٤٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
تنبيه آخر: كان نقش خاتم المترجم الذي كان يطبع به اجازاته ومكاتيبه بيت شعر نصه:
محمد المرتضى يرجو الأمان غدا (١) بجده وهو أوفى الخلقِ بالذممِ
[تتمة حرف الميم]
٣٠١ - محمد بن مقبل الحلبي الصيرفي: مسند الدنيا في عصره وملحق الأحفاد بالأجداد، يروي عاليًا عن محمد بن علي بن يوسف الحراوي عن الحافظ عبد المؤمن الدمياطي بأسانيده، ويروي عاليًا أيضًا عن الصلاح محمد أبن إبراهيم بن أبي عمر المقدسي الصالحي الحنبلي آخر أصحاب الفخر ابن البخاري في الدنيا. وابن مقبل آخر من بقي على وجه الأرض ممن يروي عن المذكور وعن ابن البخاري بواسطة، فلذلك حصل الفخر التليد لمن روى عنه من الحفاظ كالسخاوي، وأخذ عنه بحلب، والسيوطي وزكرياء السنباطي، مكاتبة من حلب إلى مصر، وتاريخ إجازته للسيوطي سنة ٨٦٩ في رجب، وفي السنة التي بعدها توفي. وللحافظ السيوطي لما بلغته وفاته كما في معجمه:
في عام سبعين قبيل سنةٍ بعد ثمانِ مائةٍ بالحصرِ
لم يبق في الزمانِ من قبل له أخبركم واحد عن الفخر؛ اه
_________________
(١) هذا لاحق بالجزء السابق، ونأسف لوقوعه هنا بسبب السهو.
[ ٢ / ٥٤٩ ]
وأخذ ابن مقبل أيضا عن الحجار عاليًا كما في ثبت الفلاني.
٣٠٢ - محمد المدني الناصري: هو العلامة البارع أبو عبد الله محمد المدني ابن الحافظ محمد بن عبد السلام الناصري الدرعي، ولد سنة ١٢٠٤ ومات في حياة أبيه في رجب سنة ١٢٣٨، وانقرض عقبه، أخذ رحمة الله عن أبيه وأجازه وقدمه في طريقتهم في حياته، وعندي شرحه بخطه على غرار في صحيح ذكر فيه أنه صنفه وهو ابن خمس وعشرين سنة وأتمه سنة ١٢٢٦، قال وأخبر الواقف عليه انه من فتح الباري على كاتبه فلم أستودعه إلا ما أفادنيه مجالس أشياخي ووالدي وما تعلق بحفظي من نصوص الأيمة في هذا الشأن. له فهرس أحال عليه في إجازته عامة كتبها له عام ١١٢٥، أرسل لي من طريق الشيخ السنوسي عنه إجازة عامة كتبها له عام ١١٢٥، أرسل لي صورتها حفيد المجاز الشيخ سيدي أحمد الشريف السنوسي حفظه الله.
٣٠٣ - محمد المدني ابن عزوز: هو المدني بن احمد بن إبراهيم بن عزوز البرجي التونسي الخلوتي شيخ الشيوخ بالمملكة التونسية والجزائرية، العلامة الصوفي النفاعة المتوفى عام ١٢٨٥. وقفت على إجازته العامة من الشيخ السنوسي، لقيه بمكة وأجاز له ولأخيه محمد الصغير ابن عزوز بعدما سمعا عليه الأوائل العشرة وأضافهما وصافحهما، ومن الشيخ عبد الله أبي المعالي السناري المصري بفهرس الأمير وكتب له على ظهرها، ومن البرهان الباجوري وهي أيضًا عامة، ومن الأخوين محمد وأحمد المرزوقيين المكيين بما في فهرسة شيخها الأمير عنه، ومن مصطفى بن الكبابطي الجزائري إجازة بالصحيح عام ١٢٦٤ عن شيخه الأمير ابن ابن الأمين عن الصعيدي، ومن علي أبي سالم ابن محمد ابن عبد المؤمن بن إبراهيم بن عزوز البرجي حسب روايته للفقه المالكي ومختصر خليل عن شيخه المبروك بن عزوز عن الفاضلين الخضر ومحمد وهما عن موسى الجمي عن عمر عن الخرشي والرزقاني بأسانيدهم.
[ ٢ / ٥٥٠ ]
استفدت ما ذكر من نصوص إجازات السبعة المذكورين للمترجم من مجموعة ولد المترجم العالم الناسك المسند الرحال أحمد الأمين لما لقيته بمالطة، وأوقفني على أعيانها وما كتبه شاعر الجزائر الشيخ عاشور الخنكَي في آخر ديوانه من كون المترجم يروي عن الأمير الكبير وما في نقده لفخر القطر الجزائري ونادرته الشيخ محمد بن عبد الرحمن الديسي البوسعادي من أنه إنما روى عن الأمير الصغير كله وهم، بل لم يروِ لا عن الأمير الكبير ولا عن الصغير وإنما أخذ عن تلاميذهما. وما في " عمدة الإثبات " في تردده في روايته عن الباجوري كله في غير محله.
أروي ما للمذكور عن الشيخ محمد المكي ابن عزوز عن كثير من أصحابه عنه. ح: وأخبرنا ولده الشيخ أحمد الأمين بن المدني عن إبراهيم بن الحاج أحمد الشابيح إجازة له عام ١٣٠٣ والمختار بن الخليفة الأحدابي الجزائري كلاهما عن الشيخ المدني حسب إجازته لهما عامة، وأروي ما له عاليًا عن آخر تلاميذه شاعر آل البيت المعمر المشارك الشيخ عاشور الخنكَي القسمطيني إجازة شفاهية ببرج بوعريرج بالجزائر وهو آخر تلاميذه مطلقًا.
٣٠٤ - محمد بن عبد الله باسودان اليمني (١): هو العلاّمة الصوفي المسند يروي عامة عن محمد بن عيدروس الحبشي الباعلوي ووالده عبد الله بن أحمد باسودان وعبد الرحمن بن سليمان الأهدل سنة ١٢٤٤ ويوسف بن محمد بن يحيى بن أبي بكر البطاح الأهدل ومحمد صالح الرئيس الزمزمي وعمر بن عبد الرسول المكي والسيد طاهر بن الحسين بن طاهر سنة ١٢٣٨ وعمر بن أبي بكر الحداد والسيد عبد الله بن حسين بلفكَيه وبشرى بن هاشم الجبرتي تلميذ الدمهوجي وتدبج مع صاحبه السيد عيدروس الحبشي صاحب " العقد " وغيره ولبس
_________________
(١) ترجمة باسودان في الزركلي ١٢١:٧ اعتمادا على تاريخ الشعراء الحضرميين ١٩٦:٣ (وأغفل فهرس الفهارس) .
[ ٢ / ٥٥١ ]
خرقة الطريقة الباعلوية من والده عبد الله بن أحمد باسودان مرارًا، وهو لبس من شيخه السيد العارف عمر بن عبد الرحمن البار، وهو ألبسه شيخه السيد حسن بن عمر، وهو ألبسه شيخه والده القطب عمر بن عبد الرحمن البار، وهو ألبسه شيخه القطب عبد الله بن علوي الحداد بأسانيده؛ ولبس المترجم أيضًا من مشايخه أعلام بني علوي كالسيد عبد الله ابن حسن بن طاهر والسيد عبد الله بن أبي بكر عيدين والسيد عبد الله بن حسين بلفكَيه، كما لبس عن أبيه حسين وخاله عيدروس بن عبد الرحمن بن عبد الله بلفكَيه، كما لبسا من والد الثاني السيد عبد الرحمن بن عبد الله، كما لبس من أبيه، كما لبس من الصفي القشاشي بأسانيده. له مجموعة في إجازاته نرويها عن السيد عمر شطا المكي عن عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي عنه، وأروي عاليًا عن السيد أبي بكر بن شهاب الدين الباعلوي كتابة من الهند عن محمد بن عبد الله باسودان المذكور المتوفى سنة ١٢٨١.
محمد بن عربي البناني المكي: (انظر حرف الباء) (١) .
٣٠٥ - محمد بن علاء الدين الطرابلسي: أروي ثبته عن الحبال عن الحلبي عن العقاد عن التركماني عن علاء الدين الحصكفي عنه.
٣٠٦ - مكي بن أبي طالب (٢): أروي فهرسته بأسانيدنا إلى ابن بشكوال وابن بونه عن أبي محمد ابن عتاب عنه. ح: وبأسانيدنا إلى ابن أبي الأحوص عن أبي الحسن الكتاني عن أبي بكر حازم بن محمد عنه.
٣٠٧ - مهيرز المكناسي: هو العالم المسند الرواية أبو العباس أحمد بن
_________________
(١) انظر ما تقدم رقم: ٨٠.
(٢) ترجمة مكي بن طالب (٤٣٧) في الصلة: ٥٩٧ وغاية النهاية ٣٠٩:٢.
[ ٢ / ٥٥٢ ]
عبد الكريم المعروف بمهيرز الزرهوني ثم المكناسي، له رواية واسعة عن الشيخ (تو) ابن سودة والحافظ الزبيدي وابن عبد السلام الناصري وطبقتهم، له فهرسة عظيمة في مجلد، أخبرني من رآها بالمكتبة السلطانية بفاس، وهو ابن خالنا العلاّمة النحرير أبو زيد عبد الرحمن بن جعفر الكتاني، ولا أدري أين هي الآن، وكانت وفاة مهيرز المذكور في عشر الثلاثين بعد مائتين وألف، ﵀.
المكي ابن عزوز: (انظر ابن عزوز) (١) .
المجلد: (انظر عبد الرحمن) (٢) .
٣٠٨ - المرسي (٣): هو الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن محمد النفزي ويعرف بالمرسي، أروي فهرسته بسندنا إلى ابن خير عنه.
٣٠٩ - المرشدي (٤): هو محدث مكة الجمال محمد بن إبراهيم المرشدي، يحتمل أن يكون نسبة إلى أحد أجداده أو إلى منية رشيد قرية بمصر (انظر إرشاد المهتدي من حرف الألف) .
٣١٠ - المرحومي (٥): هو العلاّمة المتقن ذو التصانيف الكثيرة أبو الحسن نور الدين علي بن علي المرحومي المصري صاحب " عقد اللآلي في الأسانيد العوالي " وهو ممن ورد على زبيد فانتفع به أهلها. ومن مشايخه الشمس محمد البهوتي الحنبلي الآخذ عن الشهاب الغنيمي عن أحمد بن قاسم العبادي عن ابن
_________________
(١) انظر رقم:٤٩٠.
(٢) انظر رقم: ٣٩٤.
(٣) فهرسة ابن خير: ٤٣٦ والصلة: ٢٨٥ (وكانت وفاته ٥٣٨) .
(٤) انظر ما تقدم رقم: ٣٥.
(٥) انظر ما يلي رقم: ٤٥٩. والنفس اليماني: ٢٦٨.
[ ٢ / ٥٥٣ ]
حجر الهيثمي عن زكرياء عن ابن حجر (انظر أسانيدنا إليه في حرف العين وانظر ترجمته في " النفس اليماني ") .
٣١١ - المراغي الكبير (١): هو أبو حفص عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة المراغي المزي الدمشقي ولد سنة ٦٨٢ وسمع على ابن البخاري مشيخته وذيلها وغير ذلك، وأخذ عن كثيرين. خرج له مشيخته الياسوفي، وعمر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد وحدث نحوًا من خمسين سنة. سمع عليه القدماء وذكروه في معاجمهم، كالذهبي وابن رافع، وحمل عنه العراقي والهيثمي والابناسي وغيرهم، وكان صبورًا على التسميع، ومات سنة ٧٨٧. وهو ممن أجاز لمن أدرك حياته. نروي ما له من طريق زكرياء عن القبابي عنه.
٣١٢ - المراغي الصغير: هو الولي العالم الرباني أبو الفتح محمد بن زين الدين المراغي، له فهرسة نرويها بأسانيدنا إلى العجيمي المكي عن عبد الرحيم ابن الصديق الخاص الزبيدي عن الحافظ المسند الطاهر بن الحسين الأهدل عن المسند المعمر أبي القاسم بن أبي السعادات المالكي عن المسند عمر بن تقي الدين بن فهد المكي عنه.
٣١٣ - المرغتي (٢): هو الإمام العلاّمة المعمر محمد بن سعيد المرغتي، من غيرياء كما هو جار على الألسنة، ووجد بخط بعض من يعتمد بالياء قبل الراء، السوسي. قال عنه صاحب الصفوة: " شيخ الإسلام خاتمة المحدثين سراج المريدين كان إمامًا في علوم الحديث والسير، له اليد الطولى في ذلك، وإليه المرجع فيما هنالك، وله " مختصر سيرة اليعمري " ونظمه ولده نظمًا حسنًا، اهـ - ". وقال عنه جدنا من قبل الأم الإمام الأديب أبو العباس أحمد بن
_________________
(١) ترجمته في الدرر الكامنة ٣: ٢٣٥.
(٢) ترجمة المرغتي في صفوة من أنتشر: ١٧٧ والدليل: ١٢٠، ٣٠٦.
[ ٢ / ٥٥٤ ]
عبد الحي الحلبي في " شرح مناجاة البرناوي ": " كنت أجلس أمامه وقبالة وجهه، ولم أرَ منه شعرة تتحرك ولا طرفة وكنت أنظر إلى حدقته ساكنة حتى كأنه ميت، ولو فرض أن الأرض انقلبت بأهلها والسماء سقطت على الأرض لم تتحرك منه شعرة حتى تطلع الشمس فيتحرك حينئذ، رأيت منه هذه الحالة سنة، وهي مدة إقامتي بمراكش، وذلك لأنه كان يعبد الله بالفكرة، وأخذت عنه علومًا وأجازني في أربعة عشر علمًا من العلوم الظاهرة الإسلامية، اه ". وقال عنه أيضًا تلميذه الشيخ سيدي محمد المعطي بن عبد الخالق الشرقي في ثبته " الموائد السنية " - " متبع للسنة مجتنب للبدعة منفر عنها غاية التنفير كثير المحبة للنبي ﷺ، ولقد رأيته يغلبه الوجد في بعض الأحيان من ذكره ﷺ فيرتعد ويتغير لونه، وقد قالوا: من علامة محبة النبي ﷺ أن يتلذذ محبه بذكره الشريف ويطرب عند سماع اسمه المنيف، اه - " (انظر " الروض اليانع الفائح " فإن فيه ترجمته عن الفهرس المذكور مطولة) .
يروي عامة عن أبي محمد عبد الله بن علي بن طاهر العلوي السجلماسي عام ١٠٣٧ وعن أبي بكر ابن يوسف السكتاني وأبي محمد عبد الواحد بن عاشر الفاسي وغيرهم. له فهرسة في مجلد ولكنها ليست على نسق الفهارس، بل مجموعة طب وفقه وحكم وأشعار بلا تقيد بسند وما في معناه مما هو موضوع الفهارس، قال عنها صاحب " الدرر المرصعة " حين ترجمه " فهرسته حسنة اشتملت على فوائد وفتاوى وغير ذلك، اه - " وأصله لصاحب " الصفوة ". وله ثبت صغير ألفه باسم أبي عبد الله محمد ابن ناصر وأخيه أبي علي الحسين إجازة لهما عام ١٠٥١ ساقه بنصه صاحب " فتح الملك الناصر في مرويات بني ناصر ".
نروي فهرسته هذه وكل ماله من طريق أبي عبد الله محمد ابن ناصر المذكور وأبي علي اليوسي والتجموعتي وأبي إسحاق السباعي والبرهان الكوراني وحسن
[ ٢ / ٥٥٥ ]
ابن علي العجيمي شفاهًا للأربعة الأولين ومكاتبة للأخيرين، وذكر في إجازته لليوسي أن السند الذي لا يوجد في الدنيا أعلى منه عن مولاي عبد الله بن علي ابن طاهر عن القصار عن خروف التونسي عن الطويل القادري عن شهاب الدين عن ابن أبي المجد عن الحجار عن أبي الوقت عن الداودي عن السرخسي عن الفربري عن البخاري أحد عشر وهو العدد الذي بيننا وبينه الآن، ونحن في أواسط القرن الرابع عشر، وهو كان في القرن الحادي عشر، مات ﵀ سنة ١٠٨٩ وكانت ولادته سنة ١٠٠٧.
٣١٤ - المرغني: هو الفقيه الصوفي الوجيه شمس الدين محمد بن محمد سر الختم بن عثمان بن أبي بكر المرغني الحسيني الحنفي المكي الإسكندري، أخذ الطريقة الميرغنية عن أبيه محمد سر الختم وعمه السيد جعفر وجده العالم العارف السيد محمد عثمان صاحب " تاج التفاسير " وغيره، وهو صاحب الطريقة. وأخذ عامة عن دحلان والبرهان السقا والشيخ الجمال المكي وعبد الله كوجك البخاري والقاوقجي وعبد المتعال ابن أبي العباس أحمد بن إدريس ومحمد بن سلطان الصعيدي دفين أرض الحبشة وصابور الزبيدي وعلي الرهبيني دفين القسطنطينية والشمس محمد أبي خضير الدمياطي المدني والشمس محمد عليش المصري، ولبس الخرقة من سيد المراوعة محمد بن عبد الباري الأهدل، وروى الطرق الخمس النقشبندية والقادرية والجشتية والكبروية والسهروردية عاليًاعن المعمر العارف قاسم الهندي عن الشيخ عبد الله الدهلوي السهرندي شيخ الشيخين أبي سعيد والد الشيخ عبد الغني الدهلوي ومولانا خالد الكردي، ودخل في إجازة العارف بالله أحمد بن إدريس العرائشي لما أجاز لأهل اليمن ومن في أصلابهم لأنه ولد هناك، وروى طريقة جده الأعلى القطب عبد الله الملقب المحجوب المرغني نزيل الطائف. ومؤلفاته ومروياته عن والده السيد محمد الملقب سر الختم عن والده السيد محمد عثمان عن والده السيد أبي بكر
[ ٢ / ٥٥٦ ]
وعمه السيد يس، كلاهما عن والدهما العارف السيد عبد الله المرغني، وهو عن البصري والنخلي بأسانيدهما. وللمترجم ثبت في أسانيد الطرق، وهو عندي في جزء، نرويه وكل ما يصح له من نظم ونثر عنه مكاتبة ثم شفاهًا بالإسكندرية سنة ١٣٢٣.
المزي: (انظر أبا الحجاج في الكنى) (١) .
٣١٥ - المكَيلدي (٢): هو العلاّمة قاضي فاس الجديد أزيد من أربعين سنة أحمد بن سعيد المكَيلدي شيخ الجماعة في إقراء خليل بفاس، كان يختمه كل سنة، واختصر المعيار. يروي عن أبي السعود الفاسي وأحمد بن أبي بكر الدلائي والقاضي عبد المؤمن التغجدتي وأحمد بن عمران الفاسي وعبد الله بن الإمام التنغراسي التلمساني وأبي سالم العياشي، وله ألف فهرسته الأولى، ثم رحل فأخذ بمصر عن الخفاجي وبالحجاز عن الكوراني والثعالبي وغيرهم وهو من أشياخ أبي علي اليوسي ترجمه في فهرسته. نروي ما له من طريق الغربي الرباطي عن أبي الحسن علي العكاري عن أحمد بن يعقوب الولالي عنه. ح: وبالسند إلى ابن عبد السلام بناني عن أحمد بن يعقوب الولالي عن المكَيلدي. وقد وقفت على إجازة كتبها أبو العباس أحمد بن يعقوب الولالي لإبي عبد الله محمد ين حمزة العياشي نسب فيها للمترجم فهرسة ولم أقف على من ذكرها له دونه.
٣١٦ - المكتبي (٣): هو الشمس محمد بن علي بن سعد الدين بن رجب بن
_________________
(١) أنظر ما تقدم رقم: ٤٤.
(٢) أحمد بن سعيد المفيلدي (توفي سنة ١٠٩٤) له ترجمة في إتحاف أعلام الناس ٣٢٤:١ والزركلي ١٢٦:١ والدليل: ٤٥٠.
(٣) ترجمة المكتبي في خلاصة الأثر ٤: ٧٣.
[ ٢ / ٥٥٧ ]
علوان المعروف بالمكتبي الدمشقي المحدث الفقيه الاخباري الرواية، يروي عن والده والشمس الميداني والشهاب المقري وأحمد العرعاني وعبد الرحمن العمادي ومحمد بن علان والحافظ البابلي والصفي القشاشي وعز الدين الخليلي وخير الدين الرملي وأيوب الخلوتي وعبد الباقي الحنبلي ويحيى الشاوي وغيرهم. له ثبت نرويه من طريق البصري وصالح الجنيني، كلاهما عنه، ولد سنة ١٠٢٠ ومات بدمشق ١٠٩٦ (ترجمه في خلاصة الأثر) .
٣١٧ - المكودي: هو الشهاب أحمد بن الحسن بن محمد المعروف بالورشان الملقب بالمكودي منشأه بفاس وبها قرأ، وحج ونزل تونس، واعتمده أهلها وإليه مرجع أسانيدهم، وولي الفتيا بها ومات سنة ١١٦٩. حلاه تلميذه مفتي تونس الشيخ بيرم الثاني بقوله: " حافظ المغرب في عصره الشيخ الإمام مفتي الأنام العلاّمة المحقق البحر المدقق أبو العباس أحمد بن الحسن المكودي " هذا لفظه. ووقفت على تحليته بالشرف لغير واحد من التونسيين وغيرهم، منهم تلميذه عالم قسمطينة الشيخ عبد القادر الراشدي، كما وقفت على تحلية المترجم لنفسه به في إجازته للشيخ حمودة ابن عطاء الله القيرواني بتاريخ ١١٦٢ وإمضاؤه هكذا " أحمد بن الحسن بن محمد الورشاني الحسني المعروف بالمكودي، اهـ - " وفيما كتبه على أول ورقة من تأليف شيخه ابن مبارك في قبول الأعمال المسمى " تحرير مسألة القبول على ما تقتضيه قواعد الأصول والمعقول " ثم وقفت على تحليته بالشرف من شيخه أبي الحسن الحريشي في إجازته له أيضًا، وهو بلديه أعرف الناس به. والله أعلم.
يروي المترجم عامة عن أبي الحسن علي بن أحمد الحريشي الفاسي وأبي العباس أحمد بن مبارك اللمطي، وقفت على إجازتهما له العامة في مجموعة إجازته بتونس بالمكتبة العبدلية. ومن شيوخه الشمس المنور التلمساني دفين
[ ٢ / ٥٥٨ ]
مصر وممن أخذ عن المترجم بمصر خليل الرشيدي. نروي ثبته عن الشيخ عمر بن الشيخ عن الشيخ الشاذلي بن صالح عن محمد بيرم الثالث عن أبيه عن جده عن الشهاب المذكور بأسانيده. ح: وبأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى عن عبد القادر الراشدي القسمطيني عنه.
٣١٨ - الملوي (١): هو الإمام المعمر شيخ الشيوخ المسند أحمد بن عبد الفتاح بن عمر المجيري - بضم الميم وكسر الجيم - كما لبصري في ثبته، الملوي الشافعي الأزهري، حلاه الحافظ مرتضى في معجمه ب " الإمام العلاّمة المتقن المعمر مسند الوقت شيخ الشيوخ، اه - ". وذكر السيد عبد الرحمن العيدروس في ديوانه أنه شرح البخاري (أنظر ص١٦٣ منه) . ولد المترجم سنة ١٠٨٨ ومات بمصر سنة ١١٨٢. أخذ عن الكبار من ذوي الإسناد العالي وألحق الأحفاد بالأجداد، فأخذ عن أبي العز العجمي والزرقاني شارح المواهب وعبد الرؤوف البشبيشي وأبي الأنس المليجي وعبد الله الكنكسي وأحمد الهشتوكي وابن زكري الفاسي ومحمد بن أحمد الورزازي، وأجازه البصري والنخلي وأبو طاهر الكوراني وإدريس اليمني والمنلا إلياس الكوراني، ودخل تحت إجازة المنلا إبراهيم الكوراني في العموم. ومن غرائبه روايته لحديث الأولية والصحيح وغيره من الكتب الستة عن المنلا إلياس بن إبراهيم الكوراني الدمشقي عن عمر بن البلوي الشامي عن المعمر مائة سنة محمد الزفتاوي عن القاضي زكرياء عن ابن حجر. قال الزبادي في رحلته عن المترجم: " انه وجد ان تصانيفه التي تقرأ بالأزهر نحو العشرين، اه - " مع أن المترجم عاش بعد لقي الزبادي به أزيد من عشرين سنة.
_________________
(١) ترجمة الملوي في سلك الدرر ١: ١١٦.
[ ٢ / ٥٥٩ ]
له ثبت صغير أدمج فيه ثبت أبي السعود الفاسي، وعندي منه نسخة عليها إجازته بختمه للشيخ عبد الخالق بن عناية الزبادي الدمشقي، نرويه وكل ما له من طريق الحافظ مرتضى والأمير وشاكر العقاد والكزبري الوسط والعطار وابن الحسن بناني وغيرهم، كلهم عنه.
٣١٩ - المناوي (١): هو الإمام عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي الحدادي المناوي - بضم الميم كما في كشف الظنون - أو المنوي كما لغيره قائلًا انه نسبة إلى منى، قرية من قرى مصر، وهي اليوم خربة، واقتصر البرهان السقا على الأول قائلًا إنه نسبة إلى منية ابن خصيب، ضبطه بذلك السيوطي في ترجمة جده يحيى ثم القاهري الشافعي. وصفه بالحافظ جماعة منهم صاحب " نشر المثاني " بل حلاه بخاتمة الحفاظ المجتهدين اه -. ولاشك انه كان أعلم معاصريه بالحديث وأكثرهم فيه تصنيفًا وإجادة وتحريرًا، بل قال عنه المحبي في " خلاصة الأثر ": " هو أجل أهل عصره من غير ارتياب ". وقال أيضًا: " هو أعظم علماء هذا التاريخ آثارًا ". وناهيك بهذا من مثله. ثم وجدت أبا مهدي الثعالبي حلاه في ترجمة تلميذه الشمس الطهطاوي بخاتمة الحفاظ. ووصفه الحافظ المقري في " فتح المتعال " بالعلاّمة محدث العصر علاّمة مصر وقال عنه: " لقيته بالقاهرة وزرته في بيته وجاءني إلى منزلي " ثم نقل عن شرحه الكبير على الجامع الصغير فقال: " الذي مزج فيه الشرح بالمشروح امتزاج الحياة بالروح " اه -.
ولد سنة ٩٥٢ ومات بمصر سنة ١٠٣١. أخذ التفسير والحديث عن النور علي بن غانم المقدسي والنجم الغيطي والشمس الرملي، وأخذ التصوف عن جماعة منهم الشيخ منصور الغيطي والشعراني وغيرهما. ولم يخل من طاعنٍ
_________________
(١) اسمه محمد عبد الرؤوف ولقبه زين الدين، وله ترجمة في خلاصة الأثر ٤١٢:٢ وخطط مبارك ٥٠:١٦ ومعجم سركيس:١٧٩٨ والزركلي ٧٥:٧ وخاتمة نشر المثاني، وبروكلمان، التكملة ٤١٧:٢.
[ ٢ / ٥٦٠ ]
وحاسد حتى دسّ عليه السم لكون أهل عصره كانوا لا يعرفون مرتبة علمه لانزوائه عنهم وانقطاعه للتصنيف.
ومن تصانيفه في الحديث وعلومه شرح على متن النخبة كبير سماه " نتيجة الفكر " وآخر صغير، وشرح على شرح النخبة سماه " اليواقيت والدرر " وهو عندي في جزء، وشرح على الجامع الصغير سماه " فيض القدير " في عدة مجلدات ضخمة، عندي جله، وشرح آخر أصغر منه سماه " التيسير " وهو مطبوع في مجلدين كبيرين (١) . وشرح قطعة من زوائد الجامع الصغير سماها " مفتاح السعادة "، وله كتاب جمع فيه ثلاثين ألف حديث وبيّنَ ما فيها من الزيادة على الجامع الكبير، وعقب كل حديث ببيان رتبته سماه " الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور " وهو في ثلاث مجلدات، وكتاب آخر في الأحاديث القصار عقب كل حديث ببيان رتبته سماه " المجموع الفائق من حديث خاتمة رسل الخلائق "، وكتاب انتقاه من " لسان الميزان " بيّن فيه الموضوع والمنكر والمتروك والضعيف ورتبه كالجامع الصغير، وكتاب في الأحاديث القصار جمع فيه عشرة آلاف حديث في عشرة كراريس كل كراسة ألف حديث، في كل ورقة مائة، في كل وجه خمسون، وفي كل سطر حديثان، كل حديث في نصف سطر، يقرأ طردًا وعكسًا سماه " كنز الحقائق في حديث خير الخلائق " رتبه على حروف المعجم لكن من غير ذكر للصحابي المروي عنه، وهو مشحون بالأحاديث الموضوعة والضعيفة، وفي النسخة المطبوعة منه بمصر (٢) تحريف كبير وقلب في المخرجين المرموز لهم بالحروف، وقد كانت بيدي منه نسخة بخط مشرقي قديم مباينة بكثرة للنسخة المطبوعة، ولبعض الشاميين عليه شرح في أسفار
_________________
(١) طبع ببولاق سنة ١٢٨٦.
(٢) طبع ببولاق سنة ١٢٨٦ ثم طبع مرة اخرى سنة ١٣٠٥، وفي طبعة ثالثة على هامش الجامع الصغير.
[ ٢ / ٥٦١ ]
كنت وقفت عليه بمصر بخط مؤلفه، وكذا لصاحبنا فخر الجزائر أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الديسي الهاملي عليه تعليق أوقفني عليه في مبيضته. وللمنوي شرح على الأربعين النووية هو أحسن شروحها، ورتب كتاب " الشهاب " للقضاعي وشرحه وسماه " إمعان الطلاّب بشرح ترتيب الشهاب "، وشرح الباب الأول من الشفا، وشرح الشمائل بشرحين، أكبرهما مطبوع (١) وشرح ألفية السير بشرحين أكبرهما سماه " الفتوحات السبحانية " في مجلد وهو عندي، وشرح الخصائص للسيوطي بشرحين سمى أحدهما " فتح الرؤوف المجيد " والكبير " توضيح فتح الرؤوف المجيد "، واختصر شمائل الترمذي وزاد عليه أكثر من النصف وسماه " الروض الباسم في شمائل المصطفى أبي القاسم " وخرج أحاديث القاضي البيضاوي، وكتاب في الأدعية المأثورة هو عندي، وكتاب في اصطلاح الحديث سماه " بغية الطالبين لمعرفة اصطلاح المحدثين "، والطبقات الكبرى سماها " الكواكب الدرية " عندي في مجلدين، والصفوة بمناقب آل بيت النبوة وهي عندي، والاتحافات السنية بالأحاديث القدسية مرتبة على حروف المعجم وهي في مجلد، وغير ذلك.
نروي ماله من طريق الحافظ البابلي والحافظ المقري والنور علي الأجهوري كلهم عنه. ح: ومن طريق مولاي الشريف الواولاتي عنه أيضًا. ح: وبالسند إلى الثعالبي عن الشمس محمد بن عبد الفتاح الطهطائي عنه. ح: وبالسند إلى الشهاب أحمد بن قاسم البوني عن أبي الحسن علي الحضري الرشيدي عنه.
٣٢٠ - المنذري (٢): هو الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام زكي الدين
_________________
(١) يعني شمائل الترمذي (لخص فيه شرحي العصام الاسفرايني وابن حجر الهيثمي، وطبع مع كتاب جمع الوسائل لملا علي القاري) .
(٢) قد أستوفى الدكتور بشار عواد معروف دراسة المنذري وحصر مصادر ترجمته في كتابه " المنذري وكتاب التكملة " (النجف ١٩٦٨) كما قام بتحقيق التكملة (النجف ١٩٦٨، وطبعة ثانية صدرت عن مؤسسة الرسالة ببيروت ١٩٨١) .
[ ٢ / ٥٦٢ ]
عبد العظيم بن عبد القوي المنذري الشامي المصري، ولد سنة ٥٨١ وطلب هذا الشأن وبرع فيه، وصحب الحافظ أبا الحسن ابن المفضل المقدسي وتخرج به، وعمل معجمه في مجلدين، واختصر صحيح مسلم وسنن أبي داوود، وله كتاب الترغيب والترهيب وهو كتاب عظيم الفائدة شرحه جماعة وعلقوا عليه، واختصره الحافظ ابن حجر، وعلق عليه البرهان الناجي، وشرحه الفيومي، وهو موجود في خزانة القرويين بخط مؤلفه في عدة مجلدات، واختصر شرحه هذا أبو الحسن شارح الرسالة وعندي الجزء الأول منه. وممن شرحه الشيخ محمد حياة السندي المدني. معجمه انتقى منه الحافظ الذهبي جزءًا، وله التكملة لوفيات النقلة.
وقال عنه الدمياطي: " كان عديم النظير في علم الحديث على اختلاف فنونه، عالمًا بصحيحه من سقيمه ومعلوله وطرقه، متبحرًا في معرفة أحكامه ورعًا متثبتًا " اهـ - أروى ما له من طريق الحافظ الدمياطي عنه. قال الدمياطي: " هو شيخي ومخرجي، أتيته مبتدئًا وفارقته مفيدًا، توفي سنة ٦٥٦ " اهـ -.
قلت: وعندي خطه على مجلد من سنن أبي داوود ومسند الدارمي.
٣٢١ - المدابغي (١): هوحسن بن علي الشافعي المصري الأزهري الفقيه المحدث الورع، قال عنه الحافظ الزبيدي في " ألفية السند ":
ذو البحث والتحقيق والإفاده والحفظ والإتقان والإجاده سمع الأولية بشرطها من محمد بن عبد الله المغربي، وروى عن كثيرين كمحمد الورزازي وعمر بن عبد السلام التطواني وعيد النمرسي وعبد الجواد
_________________
(١) ترجمة المدابغي في الجبرتي ١: ٢٠٩ (١٢٣:٢) ومعجم سركيس: ١٧١٩ والزركلي ٢٢٣:٢.
[ ٢ / ٥٦٣ ]
الميداني والمنوفي ومحمد بن عبد الله السجلماسي وأحمد الخليفي وأبي العز العجمي والبديري والعشماوي وغيرهم. ومن عواليه روايته عن شيخه الميداني عن البابلي بسنده. وله حاشية على شرح ابن حجر على الأربعين النووية وهي مطبوعة (١) واختصار سيرة ابن الميت الدمياطي، وغير ذلك له ثبت جمعه له الحافظ مرتضى الزبيدي في كراسة وأجازه به، نرويه من طريقه عنه. مات بمصر سنة ١١٧٠ (٢) .
٣٢٢ - المنتوري (٣): هو الإمام العلاّمة راوية المغرب ومسنده أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن علي بن عبد الملك بن عبد الله القيسي المعروف بالمنتوري - بكسر الميم وسكون النون وضم التاء وكسر الراء - كذا ضبطه البلوي، ورأيته بخط المنتوري نفسه المتوفى سنة ٨٣٤ على ما في " ذيل الديباج " للسوداني ونحوه في " الدرة ". وما وجدته بخطّ الافراني المراكشي صاحب " الصفوة " على جزء المبشرات للمنتوري من أنه مات سنة ٧٦١ غلط فاحش، إذ في الجزء المذكور بخط مؤلفه أنه أتمه سنة ٨٢٤. حلاه رفيقه أبو زكرياء السراج في فهرسته ب - " الفقيه القاضي النزيه الأستاذ المحقق الحافظ ".
يروي عامة عن أبي عبد الله القيجاطي وابن عرفة وأبي سعيد فرج بن لب وصهره الأستاذ محمد بن سعيد ابن بقي وأبي عبد الله محمد بن عمر اللخمي والحافظ العراقي وغيرهم من أعلام المشرق والأندلس والمغرب.
له فهرسة كبيرة عظيمة الشأن، عندي من أولها كراريس، جاء في الخطبة منها: " الحمد لله الذي خصّ هذه الأمة المحمدية بالاسناد، وصلى الله
_________________
(١) طبعت بهامش الفتح المبين لابن حجر الهيثمي (مصر ١٣٠٧) .
(٢) في الأصل: ١١٨٧ وهو مخالف لما في المصادر المذكورة.
(٣) ترجمته في نيل الابتهاج: ٢٩١ (بهامش الديباج) ودرة الحجال رقم: ٨٠٨ والزركلي ١٢٩:٧ وأنظر الدليل: ٣١٠.
[ ٢ / ٥٦٤ ]
على سيدنا محمد الهادي إلى سبل الرشاد، هذا كتاب يشتمل على ما حملته من شيوخي ورويته، بأي نوع أخذته وتلقيته، فابدأ أولًا بذكر ما رويته بالقراءة والسماع لجميعه أو لبعضه من الكتب المفردة، ثم أتبع ذلك بما أخذته بالإجازة من التآليف على اختلافها وتنوع أصنافها "، اه. وهذه الكراريس التي بيدي منها كلها استغرقت أسانيد تصانيف كتب القراءات والتفاسير فقط. وبالجملة فهي كما قال الشيخ القصار في إجازة له وقفت عليها بخطه لما أجرى ذكرها: " قد اشتملت على أمر عظيم "، اه -. وناهيك بهذه الكلمة منه مع ما وقف عليه من فهارس أهل الأندلس القريب عهده بهم. وعلى أول هذه الكراريس التي بيدي من أوائل فهرس المترجم بخطّ أبي القاسم بن محمد بن إبراهيم الفاسي ذاكرًا أنه يرويها عن شيخه أبي العباس أحمد بن يوسف بن الحسن الشهير بالدقون عن شيخه الحافظ أبي عبد الله محمد بن يوسف العبدري، عرف بالمواق، عن مؤلفها المنتوري إجازة عامة. وقال عن الفهرس المذكور ابن القاضي في الدرة: " حازت غالب التواليف الإسلامية "، اه.
وللمنتوري الأمالي في الأحاديث العوالي، والمسلسلات، وكتاب الغريب، وتحفة الجليس وبغية الأنيس، وله جزء فيما اتصل به من المقطعات الشعرية في الوصايا والمواعظ ذاكرًا لها بسنده ويعرف بجزء المقطعات الشعرية، وله جزء فيما اتصل به باسناد من المرائي المنامية وكلا الجزءين عندي بخطه.
نتصل به في كل ما له من طريق القصّار عن أبي العباس التسولي وأبي القاسم ابن إبراهيم المذكور كلاهما عن الدقون به. ح: وأرويها من طريق ابن غازي عن محمد بن أبي القاسم السراج عن أبيه أبي القاسم محمد عن المنتوري. ح: وبه إلى السراج الكبير عن المنتوري فهرسته، قال السراج في ترجمته: " أجازني ولولدي أبي القاسم محمد وأبي عبد الله محمد، وسمع من لفظه أبو القاسم حديث الرحمة المسلسل بشرطه إجازة عامة بشروطها وتلفظ لنا بذلك وهو الآن بقيد الحياة "، اه. قلت: عاش المنتوري بعد السراج نحو الثلاثين سنة.
[ ٢ / ٥٦٥ ]
٣٢٣ - المنجور (١): هو الإمام علاّمة فاس ومسندها أحمد ابن كبير دار المملكة الوطاسية وأمينها والقيم على أمورها أبي الحسن علي بن الأمين أبي زيد عبد الرحمن المنجور المتوفى بفاس سنة ٩٩٥. قال الافراني: " انفرد عن أهل زمانه بمعرفة تاريخ الملوك والسير والعلماء على طبقاتهم ومعرفة أيامهم. اه ". وفي " درة الحجال ": " كان أحفظ أهل زمانه وأعرفهم بالتاريخ وغيره، وكانت له معرفة برجال الحديث، صارت الدنيا تصغر بين عيني كلما ذكرت أكل التراب للسانه والدود لبنانه " اه. وحلاه أبو سالم العياشي في رحلته ب " حافظ المغرب من المتأخرين وإمام المحققين " (٢) وفي طبقات الحضيكَي: " كان شديدًا في اتباع السّنة في أحواله كلها حتى كان تلميذه مولاي عبد الله ابن علي بن طاهر إذا سئل عن شيء يقول: اصبروا حتى أنظر هل فعله الشيخ المنجور أم لا فإنه لا يفعل إلاّ السنة، وقد سئل هل لبس النبي ﷺ السراويل فسأل زوجته فأخبرته بأن الشيخ يلبسه دائمًا، فرجع وأخبر السائل بأنه ﷺ لبسه واحتجَّ بأنه لو لم يلبسه ما لبسه الشيخ "، اهـ -. (وانظر جواب المسناوي وابن زكري في القضية) .
له فهرس جليل ألفه باسم سلطان المغرب أبي العباس أحمد المنصور السعدي قال في أوله: " وبعد فلما تاقت الهمم العلية، والنفس الكريمة المنصورية، من مولانا أمير المؤمنين إلى أن تضرب في علم السند بحظ وافر، وتنظم من معرفة الأشياخ الذين عليهم الاعتماد، وإليهم المرجع في الاسناد، عقدًا يكون من أجل الذخائر، أجزته أيده الله فيما أخذته عن مشايخي من
_________________
(١) ترجمته في درة الحجال رقم: ١٨٦ وجذوة الاقتباس: ١٣٥ وروضة الآس:٢٨٥ ونيل الابتهاج:٩٥ وشجرة النور:٢٨٧ والاستقصاه: ١٩١ ودوحة الناشر: ٩٥ (وفي حاشيته ذكر لمصادر أخرى) وسلوة الأنفاس ٦٠:٣ وصفوة من انتشر: ٤ وإتحاف أعلام الناس ٣١٩:١ والزركلي ١٧٤:١ والدليل:٣١٢.
(٢) أنظر رحلة العياشي ٢٧٤:٢ (المؤلف) .
[ ٢ / ٥٦٦ ]
فنون تفصيلًا أو إجمالًا، وأقيده فهرسة في تاريخ موالدهم ووفياتهم وأنسابهم تحقيقًا وتقريبًا، وأشياخهم وما قرأوا عليهم رواية، وأخذوه عنهم مجرد دراية، وما علق بحفظي من محاسنهم، فبادرت إلى ذلك، وان لم يحضرني في سفري هذا من مقيداتي وكنانيشي ما يكمل به المقصود، ولكن الإنفاق من الموجود، والتكلف يفيت المقصود الخ " وهي فهرسة ممتعة في أربع كراريس، ترجم فيها لمشيخته وختمها بتعداد مؤلفاته ثم صرح بالإجازة العامة بها لأبي العباس المنصور، وأتمها بتاريخ سنة ٩٨٩. وله أيضًا فهرسة أخرى ذكرها له ابن القاضي في الجذوة.
يروي في الأولى عن اليسيتني وسقين العاصمي وعلي بن هارون وعبد الواحد الونشريسي والزقاق وغيرهم من المغاربة. وممن صرح بإجازته العامة له منهم سقين وعلي بن هارون المطغري. ومن العجيب أن جماعة كصاحب " أزهر البستان " ذكروا روايته عن الغيطي مكاتبة، لم أجد ذلك في فهرسته هذه، ولعله ذكر ذلك في الأخرى.
نرويهما وكل ما له من طريق أبي العباس أحمد بابا وأبي القاسم ابن أبي النعيم الغساني وابن القاضي كلهم عنه، وبأسانيدنا إلى الرداني عن المعمر أبي مهدي عيسى السكتاني عنه، وإلى المرغتي عن مولاي عبد الله بن علي بن طاهر السجلماسي عنه، وبأسانيدنا إلى أبي السعود الفاسي عن ابن أبي النعيم عن المنجور. وعلى فهرس المنجور وابن غازي مدار أسانيد أهل المغرب، وهما البرزخ العظيم بين المغاربة والأندلسيين والمغاربة والمشارقة، وفيها يقول الشهاب أحمد الهشتوكي السوسي:
وفهرِسةُ المنجورِ فيها كفايةٌ أتت بالمهمِّ دونَ حدٍّ ولا حصرِ
[ ٢ / ٥٦٧ ]
٣٢٤ - المنجرة الكبير (١): هو شيخ الجماعة بالمغرب العلاّمة الصالح أبو العلاء إدريس بن محمد بن أحمد المنجرة إمام القراء بفاس، المولود بها سنة ١٠٧٦ والمتوفى بها سنة ١١٣٧. له ثبت صغير في نحو ثلاث كراريس سماه " عذب الموارد في رفع الأسانيد "، وقفت على نسخة منه بخط حفيده العلاّمة المفتي أبي بكر بن عبد الرحمن بن إدريس المنجرة، قال في أوله: " أريد أن أسطّر ذكر بعض أشياخي في التعليم والتربية، وبعض من اجتمعت به من السادات بالمغرب حضورًا وغيبة، وبالمشرق في رحلتي إليه مكة وطيبة، تبركًا لا دعوى أني منهم " ثم عدد مشايخه في العلم والطريق والقراءات بالمشرق والمغرب وسوس والصحراء.
وعمدته في العلم بالمغرب ابن عبد القادر الفاسي والمسناوي وغيرهما، وممن أجازه من أهل مصر منصور المنوفي الضرير وأحمد بن محمد بن الفقيه وعبد الحي الشرنبابلي والمعمر صالح بن حسن الفرضي المصري ومحمد ابن قاسم البقري وأحمد البقري، وممن لقي من صلحاء المغرب المشايخ أحمد ابن ناصر الدرعي وأحمد بن إدريس اليمني وأحمد بن محمد بن عبد الله معن الأندلسي الفاسي وأحمد الحبيب السجلماسي ومحمد بن أبي زيان القندوسي وبو جمعة بن أحمد الرجراجي ومحمد العياشي الحمري دفين مصر وغيرهم. وقد ظفرت في آخر نسخة أخرى من الثبت المذكور بصورة إجازة مؤلفه به لولده، أبي زيد عبد الرحمن المنجرة المذكور بعده، وهي عامة مطلقة، بعد تسميته ما قرأ عليه وخصوصًا في علم القراءات، وعقبها بخط المسناوي مدح المجاز والمجيز والدعاء لهما ثم إمضاؤه بتاريخ ١١٣٠.
ولم أتصل بالمنجرة المذكور بإجازة عامة ولكن أتصل في علم القراءات به من طريق ابن عبد السلام الفاسي عن ابنه أبي زيد عبد الرحمن المذكور عنه.
_________________
(١) ترجمته في سلوة الأنفاس ٢٧٢:٢ وانظر الدليل: ٣٠٥.
[ ٢ / ٥٦٨ ]
ونتصل به عاليًا عن قاضي فاس المقري أبي محمد عبد الله بن الهاشمي ابن خضراء السلوي عن المعمر الأستاذ أبي محمد عبد الله المغيلي السلوي المكناسي وفاة عن الأستاذ المعمر أبي عبد الله محمد بن أحمد بن خضراء جد القاضي المذكور عن شيخه وعمدته أبي زيد المنجرة عن أبيه أبي العلاء المذكور بأسانيده في القراءات، وبهذا السند يصير بيني وبين المنجرة المذكور ثلاثة، فساويت جميع شيوخنا الآخذين عن أصحاب أبي العلاء البدراوي وطبقته. وأنزل منه بدرجة روايتنا للقراءات السبع إجازة عن الأستاذ قاضي الرباط وناسكه أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن البريبري عن الأستاذ أبي محمد الهاشمي بن أحمد الزياني عن الأستاذ أبي محمد بناصر بن مبارك الحداوي البيضاوي عن الأستاذ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن خضراء السلوي عن أبي زيد عبد الرحمن المنجرة عن أبيه إدريس بأسانيده في فهرسته هذه. ح: وعن الأستاذين المعمرين أبي عبد الله محمد بن العربي اللجائي وحمان بن محمد اللجائي، كلاهما عن خاتمة أساتذة المغرب أبي علي الحسن بن محمد كَنبور عن المعمر محمد بن إبراهيم الزروالي العصفوري وهو أبي الحسن علي الحساني عن أبي زيد المنجرة بأسانيده.
٣٢٥ - المنجرة الصغير (١): هو إمام القراءات بالمغرب، إمام الحرم الإدريسي وخطيبه الأستاذ أبو زيد عبد الرحمن بن إدريس المنجرة الفاسي، ولد بها سنة ١١١١ وأخذ عن أبيه والمسناوي، وأجازه والده كما سبق. وله فهرسة في نحو كراستين هي عندي، صدَّرها بالكلام على نسبه وختمها بأحواله وتنقلاته في البلاد، وطرزها بذكر أسانيده في القراءات وكتبها وأسانيد بعض كتب العلوم المتداولة في زمانه وسنده في الطريقة الشاذلية. مات بفاس سنة ١١٧٩. نتصل به من طريق ابن عبد السلام الفاسي وأبي عبد الله ابن خضراء السلوي كلاهما عنه.
_________________
(١) ترجمته في سلوة الأنفاس ٢: ٢٧٠ وانظر الدليل: ٢٨٤.
[ ٢ / ٥٦٩ ]
٣٢٦ - المنور (١): هو محمد بن عبد الله بن أيوب المعروف بالمنور التلمساني دفين مصر العلاّمة الأديب المسند الرحالة، قال عنه الحافظ الزبيدي في ترجمته من " ألفية السند " له:
*العالم الفاقد للاشباه*
الجهبذ البارعُ في الفنون عالم قطر المغربِ الميمون له مجموعة في إجازاته من مشايخه تضمنت إجازته العامة من (١) - أبي العباس أحمد بن مبارك اللمطي (٢) - وشيخه أبي عبد الله المسناوي بتاريخ ١١٣٣ (٣) - وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن ابن زكري الفاسي المجاز من محمد بن أبي السعود الفاسي وأحمد بن العربي ابن الحاج وبردلة والمسناوي ومحمد القسمطيني وغيرهم (٤) - ومن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد ابن الحاج، كما أجاز له هو بردلة والمسناوي وميارة الحفيد وعبد السلام جسوس وابن زكري وبناني وغيرهم " (٥) - ومن محمد بن محمد بن حمدون بناني كما أجاز له هو محمد بن عبد القادر الفاسي وولده محمد الطيب ومحمد الكماد وبردلة والتجموعتي وعلي بركة وعبد السلام القادري ومحمد بن أحمد الحريشي وغيرهم (٦) - ومن المعمر العلاّمة القاضي محمد العربي بن أحمد بردلة ولعله أعلى شيوخه إسنادًا لأنه شارك أبا سالم في أشياخ رحلته الثالثة (٧) - ومن المعارف أبي عبد الله محمد الصالح بن المعطي الشرقاوي البجعدي عامة كما أجيز هو من أبي علي اليوسي وأبي العباس ابن ناصر وأبي عيسى محمد المهدي بن أحمد الفاسي وصافحه كما يروي المصافحة عن والده محمد المعطي عن ابن سعيد المرغتي عن مولاي عبد الله بن علي عن المنجور بأسانيده، وشابكه كما شابكه ابن ناصر عن أبي مهدي الثعالبي بأسانيده، (٨) - ومن أبي الحسن علي بن أحمد الحريشي عامة، كما أجازه أبو السعود الفاسي وغيره (٩) - ومن صاحب
_________________
(١) انظر له ترجمة موجزة في تاج العروس ٣: ٥٩٠ (ن ور) .
[ ٢ / ٥٧٠ ]
المنح أبي عبد الله بن عبد الرحمن الفاسي. وعندي إجازات مشايخه الثمانية هؤلاء كلهم بخطوطهم في مجموعة ظفرت بها في مصر، ما عدا إجازة صاحب المنح وما عدا الشيخ مصطفى الرماصي الجزائري وأبي علي ابن رحال فإنه روى عنهما أيضًا كما في " ألفية السند ". توفي المنور المذكور كما في " تاج العروس " ١٢ شوال ١١٧٣ (١) بمصر بعد رجوعه من الحج.
نتصل به في جميع ما له من المرويات من طريق الحافظ مرتضى عنه، قال في ألفيته:
لقيته بمصر لما وردا أجازني ونلتُ منه المددا ونتصل به من طريق أهل الجزائر وذلك عن علامة القطر ومفخرته الشمس محمد بن عبد الرحمن الديسي البوسعادي الجزائري (٢) والشيخ الحاج محمد بن أبي القاسم الهاملي كلاهما عن عم الأخير العارف أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم صاحب زاوية الهامل عن شيخه العارف أبي محمد المختار بن عبد الرحمن الجلالي عن أبي الحسن علي بن عمرو الطولكَي عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عزوز البرجي عن الشيخ سيدي عبد الرحمن بن أحمد تارزي عن الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن الزواوي عن محمد بن عبد الله بن أيوب المترجم إجازة عامة.
المنيني: (انظر القول السديد في حرف القاف) (٣) .
_________________
(١) في التاج ١١٧٢.
(٢) انظر له ترجمة ضافية في تعريف الخلف ٢: ٣٩٩ وما بعدها.
(٣) رقم:٥٢١ في ما يلي.
[ ٢ / ٥٧١ ]
٣٢٧ - المنصور السعدي (١): فخر ملوك المغرب البعيد الشأو الضخم المملكة العظيم الهمة المتوفى بفاس سنة ١٠١٢ ونقل إلى مراكش فدفن بها. له فهرسة نقل منها صاحب الصفوة في ترجمة أبي القاسم علي بن مسعود الشاطبي قاضي مراكش (٢)، وأظنها مصحفة بالمنجور، وإن كان المنصور السعدي استجاز من كثيرين من المشارقة والمغاربة، فمن المشارقة: الإمام العارف أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن البكري، وأبو عبد الله محمد بن يحيى المصري الشهير ببدر الدين القرافي صاحب " ذيل الديباج " ومن المغاربة: الحافظ أبو العباس المنجور، وأبو النعيم رضوان ابن عبد الله الجنوي وغيرهما، مما يدل على عظيم رغبة المنصور في اتصال حبل السند واقتفائه لا حب ذلك الطريق الأسدّ، ومن اللطائف أن السيد البكري قال عقب تصريحه له بالإجازة العامة: " وكذلك مجاز أهل العصر إجازة عام بعام، ليكون أبناء الوقت جميعًا على مائدة فضل مولانا وتحت ظل ذلك الانعام، في تحصيل ذلك المرام الخ " والإجازة المذكورة بتاريخ ٩٩٢ ولكن لم نجد من ذكر له فهرسة إلاّ فهرسة المنجور التي ألف باسمه.
٣٢٨ - المنير: هو الإمام العارف المتفنن المقرئ المعمر محمد بن حسن بن محمد الشافعي الأحمدي السمنودي الأزهري المعروف بالمنير - بتشديد الياء - ولد بسمنود سنة ١٠٩٩، سمع الحديث على أبي حامد البديري وأبي عبد الله محمد بن محمد الخليلي والشمس ابن عقيلة وأجازوه، وأخذ الطريقة عن السيد البكري وخليفته الحفني، واشتهر أمره وراج، قال عنه تلميذه الحافظ
_________________
(١) له تراجم مطوّلة في الكتب التاريخية مثل مناهل الصفا للفشتالي والمنتقى المقصور لابن أبي العافية، وقد صدَّر المقري كتابه روضة الآس بترجمته ٣٧١. وانظر الاستقصا٣: ٤٢ ونزهة الحادي: ٧٨ وخلاصة الأثر ١: ٢٢٢ والزركلي ١: ٢٢٤.
(٢) صفوة من انتشر: ٩٩ (المؤلف) .
[ ٢ / ٥٧٢ ]
مرتضى: " أقرأ القرآن مدة وانتفع به الطلبة، وكان صعبًا في الإجازة لا يجيز أحدًا إلاّ إذا قرأ عليه الكتاب الذي يطلب الإجازة فيه بتمامه، ولا يرى الإجازة المطلقة ولا المراسلة حتى إن جماعة من طلبة زبيد أرسلوا يطلبون منه الإجازة فلم يرض بذلك، وهذه الطريقة عسيرة اليوم. وردت عليه ببلده سنة ١١٧٤، وكتبت صورة استجازة ذكرت فيها بعض أسانيده من طريق الشيخين الخليلي وابن عقيلة فكتب عليها الإجازة، مات سنة ١١٩٩ ولم يخلف في مجموع الفضائل في فنه مثله "، اهـ -. وقال عنه ابن عبد السلام الناصري في رحلته الكبرى: " إمام وقته في القراءات والتصوف والحديث وفن الأفاق " وقال: " حدثني عن نفسه أنه أخذ عن جماعة من المغاربة، قال: وإذا ذكر العلماء فحيهلا بالإمام ابن زكري الفاسي وذلك أنه أخذ عنه لما حج كابن عبد السلام بناني وابن عبد الباقي الزرقاني "، اه. نروي ما له بالسند إلى الزبيدي والشنواتي كلاهما عنه.
٣٢٩ - المصحفي (١): هو الشيخ الوزير أبو بكر محمد بن هشام بن محمد بن هشام المصحفي، أروي فهرسته من طريق ابن خير عن أبي عبد الله محمد ابن عبد الرحمن بن معمر المذحجي عنه.
٣٣٠ - المغيلي (٢): هو الإمام محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني المتوفى سنة ٩٠٩ يروي عن الثعالبي ويحيى بن بدير وغيرهما، له فهرسة نرويها من طريق الفجيجي عن أبيه عنه.
_________________
(١) توفي سنة ٤٨١ وكان دمث الأخلاق متسع المعرفة مثابرًا على المطالعة؛ انظر الصلة: ٥٢٦ وفهرسة ابن خير: ٤٢٩.
(٢) ترجمته في نيل الابتهاج: ٣٣٠ وتعريف الخلف: ١: ١٦٦ والبستان: ٢٥٣ وبروكلمان، التكملة٢: ٣٦٣ والزركلي ٧: ٨٥ ومعجم المؤلفين ١: ١٩١ ومعجم أعلام الجزائر: ١٥٧.
[ ٢ / ٥٧٣ ]
المقري الكبير: (انظر نظم اللآلي) (١) .
٣٣١ - المقري الصغير (٢): هو الإمام الحافظ المؤرخ المسند أبو العباس أحمد ابن محمد المقري التلمساني الفاسي دفين مصر بعد وفاته بها سنة ١٠٤١ تحقيقًا، وما في " المنح البادية " و" الصفوة " وغيرهما من أنه توفي بالشام غلط واصح لنصّ كثيرٍ من مؤرخي الشام ومصر على وفاته ودفنه بمصر، منهم المحبي الدمشقي في " خلاصة الأثر " وهو الذي جزم به تلميذه ميارة في شرحه الكبير على المرشد والشيخ المسناوي في " جهد المقل القاصر " ورجحه ابن الطيب القادري في " نشر المثاني " ونحوه للحافظ الزبيدي في شرحه " ألفية السند " له. وقال تلميذه الشيخ عبد الباقي الحنبلي الدمشقي في ثبته: " عزم على سكنى الشام وذهب ليأتي بأهله من مصر ولم يبقَ إلاّ أن يخرج منها فاخترمته المنية بمصر ودفن بتربة المجاورين سنة إحدى وأربعين "، اه. وبذلك تعلم مقدار غلط اليفراني في رسالة " الواشي العبقري " حيث قال: " وتوفي بالشام لا بمصر، كما وهم فيه ميارة ".
قال الحنبلي المذكور: " دخلت مصر سنة ٢٨ فوجدته في صحن الجامع الأزهر يقرأ العقائد وله مجلس عظيم فلم يستنكر عليه ما كان يورده من الأعاجيب، لأن العقائد فن أهل المغرب فلما دخل رجب أفتتح البخاري
_________________
(١) رقم: ٤٢٨ في ما يلي.
(٢) ترجمة المقري صاحب النفح وأزهار الرياض وروضة الآس وغيرها في خلاصة الأثر ٣٢٠:١ وصفوة من أنتشر:٧٢ واليواقيت الثمينة ٢٩:١ ونشر المثاني١٥٧:١ (ط. فاس) وريحانة الألبا ١٧٤:٢ وتعريف الخلف ٤٤:١ والبستان:١٥٥ ومقدمة روضة الآس، وكتاب الزاوية الدلائية: ١٠٨ ومقدمة نفح الطيب ٥:١ وقد كتبت عنه دراستان إحداهما قام بها الأستاذ الحبيب الجنحاني (تونس ١٩٥٥) والأخرى ابن عبد الكريم (بيروت ١٩٧٠) وانظر الزركلي ٢٢٦:١ ومعجم المؤلفين٧٨:٢ ومعجم أعلام الجزائر: ٤٢.
[ ٢ / ٥٧٤ ]
فأتى بما أعجب وكان حافظًا أديبًا "، اه. ثم ذكر أنه أحال في إجازته له على فهرسته المتضمنة لأسانيده.
وله في هذا الباب الجنابذ وروض الآس العاطر الأنفاس في ذكر من لقيته من علماء مراكش وفاس (انظر كلًا في حرفه) وأعلى أسانيده روايته عامة عن عمه أبي عثمان سعيد المقري مفتي تلمسان والقصار وأبي العباس ابن القاضي وأبي القاسم بن أبي النعيم وأبي العباس أحمد بابا السوداني وأبي العباس أحمد بن أبي القاسم الصومعي التادلي وغيرهم من المغاربة؛ وعن أبي الحسن الأجهوري وعبد الرؤوف المناوي والنجم الغزي وغيرهم من المشارقة. وكان يروي الكتب الستة عن عمه أبي عثمان سعيد عن أبي عبد الله التنسي عن والده الحافظ محمد بن عبد الجليل التنسي عن البحر أبي عبد الله ابن مرزوق عن أبي حيان عن أبي جعفر ابن الزبير عن أبي الربيع ابن ربيع عن أبي الحسن الغافقي عن القاضي عياض بأسانيده المذكورة في الشفا. والأحاديث المسندة في الشفا جميعها ستون حديثًا أفردها بعضهم بجزء، فمن أراد رواية الكتب الستة من طريقه فليأخذها من كتاب الشفا أو من الجزء المذكور.
ومن عوالي المترجم روايته عامة عن عمه سعيد عن أبي عبد الله محمد الخروبي الطرابلسي عن الشيخ زروق ما له من مؤلف ومروي، ويروي أيضًا عن عمه عن علي بن هارون وسقين كلاهما عن ابن غازي ما له من مؤلف ومروي.
ومن تأليف المقري في السنة تأليفه في النعال النبوية المسمى بفتح المتعال، وفي العمامة النبوية سماه زهر الكمامة، ألف كلًا منهما في المدينة المنورة، الأول عند رجله ﵇ بالمسجد النبوي، والثاني عند رأسه الشريف. وله كتاب في الأسماء النبوية، وله نفح الطيب، وأزهار الرياض، وتاريخ دمشق، قال تلميذه الشيخ عبد الباقي الحنبلي في ثبته: " لم يؤلف أحسن منه قرأ
[ ٢ / ٥٧٥ ]
لنا جملة منه بمصر بحضرة المرحومين المفتي العمادي ويوسف أفندي الإمام "، اه. وقد وصفه أبو سالم العياشي في موضع من رحلته " ماء الموائد " بحافظ المغرب. وفي " النشر الكبير " للقادري: " لا نعلم في وقت صاحب الترجمة أحفظ منه "،اه. وفي " بذل المناصحة " لأبي العباس البوسعيدي حين ذكر خروجه من فاس للمشرق: " وخلت البلاد عن مثله ومضاهيه "، اه. فأين هذا من قول اليوسي فيه: الفقيه الأديب وقال القاضي ابن الحاج في " رياض الورد " في حق المترجم: " وناهيك بتأليفه نفح الطيب فإنه يدل على باعه وجودة فكره حفظًا واطلاعًا واتقانًا وضبطًا، ولا التفات لمن نقل عنه أنه غير ثقة بل هو من أعظم علماء الإسلام ثقة وديانة وحفظًا وفهمًا ".
نروي ما له من طرق منها بأسانيدنا إلى أبي المواهب الحنبلي عن أبيه عنه.
ح: وبأسانيدنا إلى عيسى الثعالبي عن أبي الحسن علي بن عبد الواحد الأنصاري وتاج الدين ابن أحمد المكي المالكي وأبي القاسم ابن جمال الدين المسراتي القيرواني كلهم عنه إجازة عامة شفاهية. ح: وبأسانيدنا إلى عبد القادر الصفوري الدمشقي عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الرداني عن بدر الدين البلباني الصالحي ومحمد بن الكمال بن حمزة كلاهما عنه. وبأسانيدنا إلى العلاء الحصكفي والمكتبي كلاهما عنه. ح: وبأسانيدنا إلى أبي سالم العياشي عن أحمد بن موسى الأبار الفاسي عنه. ح: وبالسند إلى أبي سالم أيضًا عن الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الخياري المدني عن أبيه عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الشراباتي عن محمد بن علي الكاملي عن أحمد الشاهيني الدمشقي عنه. وقد أفرد اليفرني صاحب الصفوة ضبطه برسالة سماها " الوشي العبقري في ضبط الإمام المقري " أتمها سنة ١١٥٦.
٣٣٢ - المسوري: هو القاضي أحمد بن سعد الدين المسوري اليمني، نروي ثبته بأسانيدنا إلى الحافظ الشوكاني عن السيد عبد القادر الكوكباني عن
[ ٢ / ٥٧٦ ]
أحمد بن عبد الرحمن الشامي عن الشيخ حسين بن أحمد زبارة عن القاضي أحمد بن أبي الرجال عنه.
٣٣٣ - المشرفي: هو العلاّمة المحدث المسند الراوية زين العابدين عبد القادر عرف ب - " بنعبد الله " وهو اسمه الحقيقي اسما مركبًا على قاعدة أهل معسكر والحشم، وعرف بسقط لضرب سبع له وهو راكب على فرس مجروحًا فصار يعرف بسقط، أخبرني بذلك فقيه المشرفيين بالمعسكر السيد أبو عبد الله محمد بن عب، وهو ابن مصطفى بن أبي محمد عبد القادر بن عبد الله المشرفي الغريسي الراشدي المعسكري دفين مكناسة الزيتون.
هذا الرجل هو مسند المغرب الأوسط في وسط القرن المنصرم، له عدة إجازات من المشارقة والمغاربة لو جمعت لخرجت في مجلد ومع ذلك ضيعه قومه، ولا يحفظ أهل المغرب الأوسط الآن من شيوخه إلاّ الشيخ أبا راس المعسكري. قال عنه العالم الرحالة المعمر أبو حامد العربي بن عبد القادر المشرفي دفين فاس في كتابه " ياقوتة النسب الوهاجة في نسب أهل مجاجة ": " كان حافظًا حجة في السيرة النبوية لا يفوته فيها سؤال وإن أعضل، يحفظ البخاري متنًا وإسنادًا، وكذا صحيح مسلم، أعلم أهل زمانه بالتاريخ وأنساب العرب العرباء وشيوخ المذهب، طأطأ له العلماء الرؤوس، حج واعتمر ولقي أشياخًا أخذوا عنه وأخذ عنهم، وفهرسته تشهد له بذلك "، اه. وذكر العربي المذكور أن الشيخ أبا راس المعسكري كان يبيت مجدًا في المطالعة والتتبع فتشفق عليه بنته زولة وتستعطفه في الاقتصار فيقول لها: كيف ينام والدك وخلفه سقط
قلت: وعندي من إجازات مشايخه له إجازة محمد بن محمد بن عربي البناني المكي المالكي وعلي بن محمد الميلي ومحمد بن محمد الشعاب الأنصاري المدني، أجاز له ولأولاده وتلاميذه معه عمومًا، والهادي بن محمد الحسني ومحمد بن حسن
[ ٢ / ٥٧٧ ]
الميقاتي الاسكندري المالكي ومحمد سعيد الملقب بدرويش القادري وعمر بن عبد الرسول العطار المكي، أجاز له ولأولاده من وجد ومن سيوجد، والشمس محمد بن علي الشنواني ومحمد صالح الرئيس الزمزمي المكي ومفتاح الدين بن حسام الدين البخاري وحسن بن علي القويسني، له ولأولاده الموجودين ومن سيوجد وتلامذته، ومن يطلب الإجازة منه، والشهاب أحمد الدواخلي الشافعي المصري، له ولأولاده وكل من استجازه عن الأمير والشرقاوي. وممن أجازه أيضًا الشيخ الأمير الكبير قال: أجزته وجميع من ذكر بما ذكر وما طلب، والشهاب أحمد الصاوي، ومحمد الطاهر بن عبد القادر بن عبد الله ابن محمد بن دح المشرفي المعسكري، وعبد القادر بن محمد السنوسي بن محمد المعروف بابن عبد الله بن محمد المعروف بالهاشمي بن زرفة الراشدي المعسكري، وغيرهم من أعلام عصره، والأخير يروي عن أبيه وجده، والحافظ مرتضى الزبيدي وعلي بن عبد القادر بن المين وحسين بن مصطفى بن خليل التونسي وحمزة العلام التونسي والشمس المحدث محمد بن علي الغرياني ومحمد بن قاسم المحجوب التونسي.
وورد المترجم الشيخ بنعبد الله سقط أخيرًا على سلطان المغرب أبي زيد عبد الرحمن بن هشام، وذلك آخر مدة إمارة الأمير عبد القادر الجزائري بالمغرب الأوسط، وصار يحضر معه مجلس الصحيح، حدثني بذلك من كان يحضر معهم إذ ذاك، وهو المعمر الفقيه أبو العلاء إدريس بن عبد الهادي العلوي، ومدح السلطان المذكور بقصيدة جيمية مطلعها:
إن المليحة فاس لا يقاسُ بها إيوانُ كسرى ولا صرحٌ لذي سُرُجِ احتوت على ملح وأمثال سُرَّ بها الممدوح وأثابه عليها، وبمكناس مات، قيل مات مسمومًا، وقيل مخنوقًا، ودفن بالقرب من ضريح الشيخ أبي عبد الله محمد بن عيسى.
[ ٢ / ٥٧٨ ]
أجاز المذكور في فاس للعلاّمة أبي العباس أحمد بن الطاهر الأزدي المراكشي وأبي زيد عبد الرحمن بن الإمام أبي العباس أحمد الشدادي الفاسي عامة ما له مطلقًا بتاريخ ١٢٤٧، وقفت عليها بخطة في كناشة الأول بالمدينة المنورة، قال فيها: إجازة عامة تتناول من وجد منهما من الأولاد ومن سيوجد منهم من الأحفاد وكل من استجازهما.
نتصل به عن أبي الحسن علي بن ظاهر المدني عن أحمد بن الطاهر عنه، ونروي عاليًا أيضًا عن المعمر العدل أبي علي الحسن بن عبد الرحمن الشدادي الفاسي عن المترجم بحق إجازته لأبيه وأولاده، وأروي صحيح البخاري عن الشيخ مراد القازاني بمكة عن الشمس محمد بن صالح الزواوي المكي عن عبد القادر بن مصطفى الأحمر المشرفي دفين مصر عن الشيخ سقط بأسانيده.
ح: وأرويه إجازة مكاتبة عن الفقيه المعمر شيخ الجماعة بتلمسان أبي العباس أحمد بن البشير المختاري التلمساني الضرير عن شيخه حسن بن محمد الشريكَي والطيب بن المختار سماعًا عليهما وهما عن المترجم بأسانيده، وأجازني المذكور بالفقه المالكي ومختصر خليل عن الشيخ محمد بن الحمياني عن المترجم عن الشيخ أبي راس بأسانيده.
٣٣٤ - محمد بن سالم: هو العالم الصالح المسند شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن سالم بن علوي السري باهارون جمل الليل الحسيني الحضرمي التريمي مسند تريم بل اليمن وحرزه المؤتمن، روى عاليًا عن الشمس محمد بن ناصر الحازمي والسيد هاشم بن شيخ الحبشي المدني والشمس محمد العزب المدني والسيد عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي صاحب العقد والشمس محمد بن محمد ابن عبد الله الخاني النقشبندي الدمشقي والسيد أحمد بن عبد الله بن عيدروس البار والشيخ عمر بن محمد باعثمان والسيد عبد الله بن سالم عيديد والسيد محمد بن صالح بن تقي الدين الرفاعي والسيد عمر بن حسن الحداد والسيد علي
[ ٢ / ٥٧٩ ]
ابن حسن الحداد والسيد عبد القادر بن أحمد بن طاهر الباعلوي والشيخ بكري شطا وغيرهم وشيوخنا أبي اليسر المهنوي المدني وأبي الحسن علي بن ظاهر والشمس محمد بن سليمان المعروف بحسب الله المكي والشهاب أحمد الحضراوي والشهاب أحمد البرزنجي وغيرهم.
له ثبت نرويه عنه مكاتبة من مكة المكرمة لما وردها حاجًا سنة ١٣٢١، واستجاز له مني أيضًا بعض أصحابه اليمنيين فأجزت له عام ١٣٢٣ وغابت عنا أخباره ﵀، وكانت له مرافقة مع الشيخ أحمد أبي الخير في السماع على بعض مشايخ الحجاز في سنين متعددة، وقد رأيت في كناش أبي الحسن ابن ظاهر وصفه بمزيد الاعتناء بالمشايخ والعلماء والأخذ عنهم وكتابة الكتب الغريبة النفسية، وهو الذي استجاز لشيخنا ابن ظاهر من السيد عيدروس الحبشي صاحب العقد.
٣٣٥ - ابن مسرة (١): هو الفقيه المشاور أبو مروان عبد الملك بن مسرة اليحصبي، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عنه.
٣٣٦ - ابن مسدي (٢): هو الإمام المسند إمام الحرم المكي أبو المكارم محمد ابن يوسف بن مسدي المهلبي الأندلسي الغرناطي المكي، قال الذهبي: " أحد من عني بهذا الشأن وله تصانيف كثيرة "، اهـ -. له جزء ذكر فيه من كساه الخرقة من الشيوخ واتصال السند فيها إلى رسول الله ﷺ، أرويه بالسند إلى العبدري الحيحي عن الشيخ الصالح أبي محمد عبد الله بن يوسف الأندلسي عنه.
_________________
(١) فهرسة ابن خير: ٤٣٣ وله ترجمة في الصلة: ٣٤٨ وكانت وفاته سنة ٥٥٢.
(٢) رحلة العبدري: ٢٤٥ ولابن مسدي ترجمة في تذكرة الحفاظ: ١٤٤٨ وقال انه قتل غيلة بمكة سنة ٦٦٣ ونفح الطيب ٢: ١١٢.
[ ٢ / ٥٨٠ ]
٣٣٧ - ابن مغيث (١): هو القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث، أروي فهرسته هذه من طريق أبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث عن جده مغيث بن محمد بن يونس وأبي عمر أحمد بن محمد بن يحيى بن الحداد عن الوزير القاضي أبي الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث.
٣٣٨ - ابن موهب (٢): هو أبو الحسن، أروي فهرسته من طريق ابن الأبار عن أبي الربيع ابن سالم عن أبي محمد عبد الله الحجري عن أبي الحسن ابن موهب.
٣٣٩ - ابن المحب (٣): هو محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي الصالحي أبو بكر ابن المحب الحافظ الكبير الشهير بابن الصامت، أسمعه والده على طائفة كبيرة حضورًا، ومن شيوخه القاسم بن عساكر وسمع العالي والنازل وكتب عن الأصاغر والأكابر، رتب مسند أحمد فأتقن وأجاد، وصنف كتاب التذكرة في الضعفاء، وخرج للمزي أربعين حديثًا متباينة الاسناد والمتن. قال الحافظ ابن ناصر: " كان يطوف على المكاتب فيسمع الأولاد وبذلك حصل لنا منه الإجازة والسماع "، اه. فنروي ما له بالسند إلى ابن ناصر عنه.
٣٤٠ - ابن الملجوم (٤): هو عبد الرحيم له برنامج.
_________________
(١) توفي ابن مغيث سنة ٤٢٩، أنظر ترجمته في الصلة: ٦٤٦ والجذوة: ٣٦٢ وبغية الملتمس: ١٤٩٨ وترتيب المدارك ٤: ٧٣٩.
(٢) هو علي بن عبد الله بن محمد بن موهب الجذامي المتوفى سنة ٥٣٢ (الصلة: ٤٠٥) .
(٣) توفي أبو بكر ابن المحب سنة ٧٨٩، أنظر ترجمته في أنباء الغمر ٣٤٣:١ والدرر الكامنة ٨٤:٤ وذيل تذكرة الحفاظ: ٦٣٦ والشذرات ٣٠٩:٦ وطبقات الحفاظ: ٥٣٥ والرد الوافر: ٤٧.
(٤) هو عبد الرحيم بن عيسى بن يوسف أبو القاسم أبن الملجوم، أصله من فاس ودخل الأندلس فلقي ابن بشكوال وغيره من علمائها وكانت وفاته سنة ٥٢٤ (التكملة رقم: ١٦٧٤) .
[ ٢ / ٥٨١ ]
٣٤١ - مصطفى بن درويش: هو مصطفى بن درويش بن علي الكَريتلي التركي، نروي ثبته عن الشيخ محمد المكي ابن عزوز عن الشيخ علي رضا أفندي التركي الكَريتلي بالإجازة والمناولة بثغر إزمير وهو عنه بلا واسطة.
٣٤٢ - مفتي بعلبك: هو العلاّمة المسند الشيخ هبة الله بن محمد بن يحيى الشهير بمفتي بعلبك، يروي عن الشيخ صالح الجنيني وعطية الاجهوري المصري والشهب الثلاثة الملوي والجوهري والدمنهوري وغيرهم. وثبته معروف وسنده مذكور في أول حاشية تلميذه ابن عابدين على الدر.
نروي ثبته من طريق ابن عابدين عنه، ونرويه أيضًا عن الشيخ محمد فرهاد الريزي كتابة من القسطنطينية عن أحمد حازم أفندي الاستانبولي عن محمد أسعد إمام زاده عنه. ح: ونرويه أيضًا مسلسلًا بالأيمة الأتراك كالذي قبله عن الشيخ ابن عزوز عن العلاّمة أبي الفداء إسماعيل المناستيري الزعيمي عن أبي المحاسن يوسف ضياء الدين أفندي الاستانبولي عن حافظ سيد أفندي عن محمد أسعد المعروف بإمام زاده عن عثمان أفندي عنه.
٣٤٣ - ابن المقير: هو أبو الحسن علي بن الحسين المعروف بالمقير البغدادي، له ثبت لخص منه الشيخ عبد الباقي الحنبلي في ثبته (وانظر كتاب الأربعين الزاهرة في الأحاديث النبوية الفاخرة عن أربعين شيخًا في أربعين بابًا من أبواب العلم مخرجة عن أربعين مصنفًا من مرويات أبي الحسن علي بن المقير المذكور في صلة الرداني) (١) . نروي ما له بالسند إلى عائشة المقدسية وابن جماعة عن أبي النون يونس بن إبراهيم الدبوسي عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن أبي الفرج الغزي عن أبي النون عنه.
١٦٥ - ما تشتد إليه في الحال حاجة الطالب الرحال: عنوان الثبت الصغير
_________________
(١) انظر ما تقدم رقم: ٢١٤.
[ ٢ / ٥٨٢ ]
لشيخنا محدث المدينة ومسندها أبي اليسر فالح الظاهري المهنوي المدني (أنظر حرف الفاء) (١) .
١٦٦ - ما علق بالبال أيام الاعتقال: للعبد المستغفر محمد عبد الحي الكتاني الحسني جامع هذه الشذرة، في مجلدة لطيفة فيه تراجم كثيرة وتحير وفيات وتحصيل في أسانيد والاتصال بمؤلفات كثير من المتأخرين وأسانيد حديث المصافحة والمشابكة ولبس الخرقة وغير ذلك، أمليتها أيام اعتقالنا سنة ١٣٢٧ بدار المخرن بفاس.
١٦٧ - مجموع أسانيد الشمس محمد الشلي (٢): العلاّمة المسند الصوفي المؤرخ الثبت محمد بن أبي بكر الباعلوي المعروف بالشلي صاحب " المشرع الروي في مناقب بني علوي " في مجلدين (٣) مطبوع وغيره، ولد سنة ١٠٣٠، وروى عامة عن البابلي وعيسى الثعالبي والصفي القشاشي وعبد العزيز الزمزمي وعبد الله بن سعيد بن باقشير وعلي بن الجمال وزين العابدين الطبري ومحمد بن سليمان الرداني وغيرهم. مات سنة ١٠٩٣. نروي ما له عن السيد حسين الحبشي المكي عن أبيه عن الوجيه الأهدل عن أبيه سليمان عن الشهاب أحمد ابن محمد مقبول الأهدل عن العلاّمة إدريس بن أحمد المكي عنه.
مجموع إجازات وأسانيد الشيخ عابد السندي (انظر عابد في حرف العين، وحصر الشارد في حرف الحاء) (٤) .
_________________
(١) انظر ما يلي رقم: ٥١٤.
(٢) ترجمة الشلي (١٠٣٠ ١٠٩٣) في خلاصة الأثر ٣: ٣٣٦ والمشرع الروي ٢: ١٧ وبروكلمان، التاريخ ٣٨٣:٢ والتكملة له ٢: ٢٥ والزركلي ٦: ٢٨٦ ومن مؤلفاته: السنا الباهر بتكميل النور السافر؛ وعقد الجواهر والدرر في أخبار القرن الحادي عشر وعدد من الرسائل في علم الميقات وما يتصل به.
(٣) طبع بالمطبعة الشرفية سنة ١٣١٩.
(٤) رقم: ٣٧٩ في ما يلي ورقم: ١٢٢.
[ ٢ / ٥٨٣ ]
١٦٨ - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس: للحافظ ابن حجر، رتب مشايخه فيه على طبقات رأيته بخطه في مكتبة مصر. أرويه بأسانيدنا إليه (وقد سيقت في حرف الحاء) (١) وقرأت بخط الحافظ السخاوي في كناشه وهو عندي عن خط شيخه ابن حجر أن شيوخه الذين ذكر فيه بالسماع والإجازة والإفادة بلغوا إلى أربعمائة وخمسين نفسًا، وذكر غيره أن شيوخه بلغوا إلى ستمائة نفس سوى من سمع منه من الأقران (وقد سبق ذلك في اسمه) .
١٦٩ - مختصر معجم الشيوخ للذهبي: اشتمل على ألف شيخ أرويه بأسانيدنا إليه (انظر حرف الذال) (٢) .
١٧٠ - مختصر ثبت البديري: للشمس الحفني أرويه بأسانيدنا إليه (انظر حرف الحاء) (٣) .
١٧١ - مختصر ثبت ابن عقيلة: عندي منه نسخة عليها خط ابن عقيلة مجيزًا به لقاسم بن علي الحلبي البكرجي. أرويه بأسانيدنا إلى الصعيدي عن ابن عقيلة، وقد أدرج الصعيدي الاختصار المذكور في ثبته لم يترك منه شيئًا. وأرويه عن نصر الله الخطيب عن عمر الغزي عن محمد سعيد السويدي عن ابن عقيلة وهو أعلى ما يمكن.
١٧٢ - مختصر النفح المسكي: لجامع هذه الشذرة محمد عبد الحي الكتاني وهو في أربع كراريس، كتبته على قدم استعجال، جله وأنا محرم بمنىً وعرفة، وأتممته قبيل ظهر يوم الثلاثاء ١٩ ذي الحجة عام ١٣٢٣ تجاه الكعبة المعظمة بحضرة صاحب النفح الشيخ أبي الخير أحمد بن عثمان العطار
_________________
(١) رقم: ١٣٦.
(٢) رقم: ٢٠٩ في ما تقدم.
(٣) رقم: ١٥٢ في ما تقدم.
[ ٢ / ٥٨٤ ]
المكي الهندي (١) وكان يمر على جميعه. وسبب اختصاري للمعجم المذكور أني لما أوقفني عليه مؤلفه وجدته يخرج في مجلد ضخم لا يمكنني نسخه إذ ذاك فلتحققي بأنه جمع ووعى من أخبار المتأخرين وأسانيدهم وإجازاتهم ما شذ مجموعه عن كثير من أهل العصر أردت تلخيص ما لا بد منه للراغب الشائق أتيت فيه بترجمة سبعين من مشايخه.
١٧٣ - مختصر الجوهر الفريد في علو الأسانيد (٢): للشيخ أبي النصر نصر الله ابن عبد القادر الخطيب الدمشقي الشافعي القاضي المسند المعمر في جزء وسط، وهو مختصر ثبته الكبير، وسبب اختصاره له أنه لما حج سنة ١٣٢٠ - وهي حجته العاشرة - استجازه بكثرة جماعة من أهل الحجاز والهند والسند وخراسان واليمن وغيرهم من علماء الأقطار، فحصل تعب في كتب الإجازات عنه لتلميذه صاحبنا الشيخ عبد الستار المكي بحيث كتب عنه نحو الثمانين إجازة، فسأله بعض أقاربه اختصار ثبته الجوهر الفريد في علو الأسانيد فاختصره في نحو النصف أو أقل، وسماه مختصر الجوهر الفريد في علو الأسانيد، ترجم فيه لنفسه وعدَّد مشايخه ورحلاته إلى الأقطار، وساق نصوص إجازات بعض مشايخه وما يستندر الوقوف عليه من إجازات مشايخهم، ثم اسناد بعض المسلسلات والمصنفات الحديثية. انتسخت بعضه بالمدينة المنورة، وأجازني به بدمشق لما نزلت عليه بها وكتب لي عليه بخطه، ﵀.
مدارج الاسناد: للقاضي ارتضا علي خان الهندي (انظر حرف الراء) (٣) .
_________________
(١) هو الذي ترجم له عمر عبد الجبار في كتابه سير وتراجم: ٧٣ (الطبعة الثانية)، ولد سنة ١٢٧٧ (ولم يذكر تاريخ وفاته)، وأنظر ما تقدم في " إتحاف الإخوان بأسانيد مولانا فضل الرحمن " من هذا الكتاب. رقم: ١٩.
(٢) قد تقدمت ترجمة أبي النصر الخطيب، رقم: ٦١.
(٣) رقم: ٢١٢ص: ٤٢٣ في ما تقدم.
[ ٢ / ٥٨٥ ]
١٧٤ - مرقعة الصوفية: للعارف عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس اليمني، في ستين كراسة، نرويها بأسانيدنا إليه (انظر عبد الرحمن) (١) .
١٧٥ - مرقعة الفقهاء: له أيضًا، أرويها بأسانيدنا إليه.
١٧٦ - المرقاة العلية في الحديث المسلسل بالأولية: للحافظ مرتضى الزبيدي، أرويه بأسانيدنا إليه.
١٧٧ - مرآة الشموس في سلسلة القطب عيدروس: في خمس كراريس، للوجيه عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس اليمني نزيل مصر (انظر عبد الرحمن) .
١٧٨ - معدن اللآلي في الأسانيد العوالي: لأبي المحاسن القاوقجي، الطرابلسي، ولعله أكبر أثباته (انظر الأوائل له) (٢) .
١٧٩ - مسالك الأبرار من أحاديث النبي المختار: للبرهان الكوراني في مسلسلاته، أرويها بأسانيدنا إليه (وقد سيقت في الأمم، وانظر إتحاف رفيع الهمة) (٣) .
١٨٠ - مسند ثلاثيات البخاري: للبرهان الكوراني، جزء صغير نرويه بأسانيدنا إليه.
١٨١ - مسالك الهداية إلى معالم الرواية (٤): هي فهرسة أبي سالم العياشي
_________________
(١) رقم: ٣٩٨ في ما يلي.
(٢) رقم: ١٠ في ما تقدم.
(٣) رقم: ١٦،٢٠.
(٤) ستأتي ترجمة العياشي رقم: ٤٧٢ وانظر ما تقدم رقم: ١٨ (ص١٦٨) .
[ ٢ / ٥٨٦ ]
الأولى، قال: وإن شئت أن تسميها العجالة الموفية بأسانيد الفقهاء والمحدثين الصوفية، أو اقتفاء الأثر بعد ذهاب أهل الأثر، في نحو خمس كراريس، ألفها باسم القاضي ابن سعيد المكَيلدي إجازة له، وفي بعض نسخها تصدير خطبتها باسم أبي سعيد عثمان بن علي اليوسي الشهير، هو المجاز بها، ترجم فيها لمشايخه المغاربة كوالده وأبي السعود الفاسي وأبي العباس أحمد بن موسى الأبار، وهو أعلى شيوخه إسنادًا من المغاربة، وأبي عبد الله محمد بن أحمد ميارة وأبي بكر يوسف السجستاني وأبي عبد الله ابن ناصر الدرعي، وقد أجازة إجازة عامة، ونص إجازته له مثبوت في " الزهر الباسم " لحفيد أبي سالم، وكمشايخه المشارقة: أبي الحسن علي الأجهوري وإبراهيم الميموني والشهاب الخفاجي وعبد القادر بن جلال الدين المحلي الصديقي المصري وعبد الجواد الطريبي والشهاب أحمد بن موسى القليوبي وعلي الشبراملسي وعيسى الثعالبي ومحمد الطحطاوي والبابلي وتاج الدين المكي والزين الطبري وعلي الطبري وعلي الديبع الزبيدي وعلي باحاج اليمني وإبراهيم الخياري، يروي عن جميع هؤلاء عامة ما لهم، ما عدا والده فإنه أخذ عنه الطريق فقط، كما أخذ عن بدر الدين القادري الطريقة القادرية، وأبي اللطف الوفائي الوفائية، ومحمد باعلوي الحضرمي المكي الباعلوي وعبد الرحمن الزناتي المكناسي المكي والصفي القشاشي وزين العابدين البكري الصديقي الطريقة البكرية، وعبد الكريم الفكَون القسمطيني وغيرهم.
وقد ساق بعد تراجم مشايخه هؤلاء أسانيد بعض الكتب المشهورة، ثم إسناد بعض الفهارس نحو الخمسة عشر، ثم بعض الانشادات، ثم ختم بسياق كتاب " النادريات من الأحاديث العشاريات " للسيوطي، فهي للسيوطي عشاريات وللعياشي بثلاث عشرة واسطة، وهي ثلاثة أحاديث يأتي الكلام عليها في حرف النون. وأتم أبو سالم هذا الثبت سنة ١٠٦٨ وبالجملة فهو ثبت حلو السياق جيد الأسانيد نفيس الاختيار لا ألطف منه في أثبات المغاربة بعد فهرس
[ ٢ / ٥٨٧ ]
ابن غازي. قال عنه أبو عبد الله محمد المكي بن موسى الناصري في " الروض الزاهر في التعريف بالشيخ ابن ناصر وأتباعه الأكابر ": " من أراد أن يعرف قدر مبلغ أبي سالم في العلم فليطلع على كتابه اقتفاء الأثر والرحلة يجده بحرًا لا ساحل له "، اه.
نرويه وكل ما لأبي سالم بأسانيدنا إلى العجيمي والبرزنجي والكوراني وصاحب المنح والحريشي والمكَيلدي وولده حمزة بن أبي سالم وابن أخته محمد ابن عبد الجبار وغيرهم، كلهم عنه. ومن ألطف اتصالاتنا به وأقربها عن الشيخ فالح عن السنوسي عن ابن عبد السلام الناصري عن الحافظ أبي العلاء العراقي عن الحريشي عنه. ح: ويري الناصر عن العلاّمة الورزازي التطواني عن أبي العباس أحمد بن ناصر عن أبي سالم، وهذا عال جدًا مسلسل بأيمة الحديث المؤلفين فيه وأعاظم رواته بالمشرق والمغرب. وأرويها أيضًا عن الشيخ الطيب النيفر التونسي عن شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع عن محمد بن التهامي ابن عمرو الرباطي دفين مكة عن أعجوبة دهره عبد الله بن محمد الزينبي عن عبد الودود الصحراوي عن أبي العباس أحمد الخطاط عن ابن ناصر عن أبي سالم. وأروي ما لأبي سالم عاليًا أيضًا عن عبد الله المغراوي عن التمجدشتي عن الحضيكَي عن أبي مدين بن أحمد الفاسي عن حمزة ابن أبي سالم عن أبيه وعن مشايخه المشارقة الذين أخذ عنهم في رحلته الثانية.
١٨٢ - مشجر الأسانيد (١): لصاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي، ذكر فيه أسانيد الكتب الستة والموطأ ومسند الدارمي والشمائل وتنوع أسانيده لابن حجر والحجار وابن البخاري والدمياطي والتنوخي والبلقيني وابن الجزري وغيرهم من كبار المسندين. وهو مشجر عجيب على نسق غريب جعله دوائر وكل دائرة يكتب فيها اسم راوٍ ويصلها بأخرى يكتب داخلها اسم الراوي
_________________
(١) انظر ما تقدم رقم ١٧٢ (ورقم: ١٩) .
[ ٢ / ٥٨٨ ]
عنه وهكذا إلى اسم جامعه الشيخ أحمد أبي الخير، وهو عندي بخط جامعه وهبنيه بمكة المكرمة، جزاه الله خيرًا، أرويه عنه.
١٨٣ - مطية المجاز (١) إلى من لنا في الحجاز أجاز: ثبت ألفته في طنجة عام ١٣٢٢ قبل رحلتي للحجاز في كراسين، لم يخرج إلى الآن.
١٨٤ - منتخب الأسانيد (٢) في وصل المصنفات والأجزاء والمسانيد: جمع الإمام أبي مهدي عيسى الثعالبي المكي في أسانيد شيخه البابلي الحافظ المصري، ولما وقف عليه الشمس البابلي قال: " جزاه الله خيرًا قد عرفنا بأسانيدنا التي كنا لا نعرفها " نرويه بأسانيدنا إلى الثعالبي والبابلي. وما ذكرنا من كون المنتخب للثعالبي هو المعروف، وهو الذي للبصري والنخلي، الأول في إجازته للشهاب الجوهري والثاني في ثبته المعروف، وقولهما حجة لأنهما أعرف الناس به، ونحوه في إجازة تاج الدين القلعي للشهاب الغربي الرباطي، وكتب لي الشيخ أحمد أبو الخير من الهند أنه تملك منه نسخة كتبها الشيخ يوسف ابن عبد الكريم الأنصاري المدني لشيخه الشمس محمد بن الطيب الشركَي بالمدينة في شعبان عام ١١٤٤ فرأى اسم الكتاب بالطرة هكذا: " ثبت الشيخ محمد البابلي جمع الإمام العلاّمة حسن العجيمي " وبآخر النسخة بخط مغربي كأنه خط الشمس ابن الطيب الشركَي: " بلغ مقابلة ومذاكرة مع أخوينا العالمين الفاضلين أبي الفضل حسن وأبي طاهر أقر الله منهما العين في أواخر شعبان عام ١١٤٤)، اه. وفي ترجمة أحمد بن محمد مقبول الأهدل من " النفس اليماني ": " أخذ المذكور عن عبد الله بن سالم البصري، وكتب له على منتخب الأسانيد، ومن خطه نقلت، وبعد فهذه الفهرسة المسماة بمنتخب الأسانيد جمع مولانا وشيخنا عيسى بن محمد الثعالبي الذي قرأ جميع
_________________
(١) انظر الدليل: ٣٠٠.
(٢) ترجمة عيسى الثعالبي رقم: ٤٩٩ وما تقدم رقم: ١٥٢ (ص: ٥٠٠) .
[ ٢ / ٥٨٩ ]
ما تضمنت على شيخنا البابلي، وذلك عام مجاورته بمكة سنة ١٠٧٠ وأجاز جميع من حضر، وكان الفقير من جملتهم "، اه. وفي الإرشاد لولي الله الدهلوي: " أما البابلي فأجازني بجميع ما في منتخب الأسانيد الذي جمعه الشيخ عيسى له شيخنا الثقة الأمين أبو طاهر الكردي عن أبيه وعن العجيمي والبصري والنخلي كلهم عن البابلي "، اه. وبتأمل ذلك لا يبقى شك في أن الجامع له الثعالبي.
١٨٥ - منتخب الأسانيد: ثبت الشهاب أحمد بن عمار الجزائري جمع تلميذه إبراهيم بن عبد الله السيالة في نحو كراسين أتمه سنة ١٢٠٣، عندي منه نسخة عليها خط ابن عمار بالإجازة للمذكور. أرويه بأسانيدنا إلى ابن عمار (انظر أحمد بن عمار فيمن اسمه أحمد) (١) وإبراهيم السيالة المجاز منه به هو مؤرخ دولة باي تونس المولى حمودة باشا باي (٢) .
١٨٦ - منار الاسعاد في طرق الاسناد (٣): لعبد الرحمن الدمشقي الحنبلي.
١٨٧ - منية القاصد في بعض أسانيد الأستاذ الوالد: لجامع هذه الشذرة محمد عبد الحي الكتاني، هو فهرس في أسانيد الشيخ الوالد ألفته باسم صديقنا العالم الصالح الناسك المعمر قاضي تلمسان الشيخ شعيب الجليلي في نحو كراسين وتناقله الناس وانتشر.
١٨٨ - المباحث الحسان المرفوعة إلى قاضي تلمسان: في مباحث إسنادية انتقادية تتعلق بإجازات قاضي تلمسان المذكور قبله من شيوخه، أبقاه الله معافى، في كراسة بقلم الفقير.
_________________
(١) رقم: ١١ في ما تقدم.
(٢) انظر مسامرة الظريف للسنوسي ص: ٣٨ (المؤلف) .
(٣) ترجمة عبد الرحمن الدمشقي الحنبلي رقم: ٣٩٥.
[ ٢ / ٥٩٠ ]
١٨٩ - منحة الفتاح الفاطر باتصال أسانيد السادات الأكابر: للسيد عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي، أرويه بأسانيدنا إلى مؤلفه المذكورة في عقد اليواقيت (انظر حرف العين) (١) .
١٩٠ - المجد الشامخ (٢) فيمن اجتمعت به من أعيان المشايخ: للعالم الصوفي الخطيب المدرس المرشد العابد الناسك أبي محمد فتح الله بن الشيخ الصوفي أبي بكر بناني شيخ الطريقة الشاذلية. ولد المذكور بالرباط سنة ١٢٨١ وأخذ عن أخيه وشيخ الجماعة بالرباط أبي إسحاق التادلي وتلاميذه، وأجازه محمد ابن خليفة المدني حين ورد للرباط، وحج عام ١٣٠٩ ثم رحل عام ١٣١٧ إلى مصر والشام والآستانة وطرابلس الغرب، وأجاز له في دمشق شيخنا عبد الله السكري والشيخ بكري العطار، وبطرابلس الشيخ محمد الحسيني صاحب التفسير والشيخ عبد المجيد الدرغوتي، وببيروت الشيخ يوسف النبهاني، وأخذ في الآستانة عن الشيخ محمد ظافر بن محمد بن حمزة وغيرهم. وأجازه بالشفا عام ١٣٠٦ بفاس شيخنا الوالد، وعامةً ابنُ الخال صاحب السلوة. وله عدة تآليف منها: رفد القاري بما ينبغي تقديمه عند افتتاح صحيح البخاري. تدبجت معه عام ١٣١٩،وأجاز فيما بعدد لأولادي عامة ما له، وهو من خلاصة أهل ودنا وبقية رجال الطريق بالمغرب المحافظين على السمت الشاذلي، بارك في أنفاسه وأمتع به آمين. وكتابه هذا في نحو مجلد ترجم
_________________
(١) رقم: ٤٦٠ في ما يلي.
(٢) توفي فتح الله بناني سنة ١٣٥٣ (الدليل:١٩٨) وقد كتب ابن الموقت في التعريف به كتاب " معارج المنى والأماني " (الدليل: ٢٢٥) كما كتب أبو عبد الله محمد بن سباطة الرباطي كتابًا آخر في التعريف به (الدليل: ٢٣٧) واعتقد أن هنا وهما لان المعرف توفي قبل المعرَّف به. وأنظر الحديث عن المجد الشامخ (ص: ٣٠٠) ومن مؤلفاته " إتحاف أهل العناية الربانية " (الدليل: ٤٣٥) والنصيحة الوافية الكافية (الدليل:٤٨٦) .
[ ٢ / ٥٩١ ]
فيه لمن أخذ عنه وأجازه أو لقيه من رجال العلم والطريق بالمغرب والمشرق، وهم عدد عديد، وأثبت فيه نصوص إجازتهم له.
١٩١ - المربي الكاملي فيمن روى عن البابلي: للحافظ مرتضى الزبيدي، ترجم فيه أولًا لمشايخه وغالب تراجمهم مأخوذ من " خلاصة الأثر " للمحبي، ولكن لا يذكر غالبًا ما أخذ عنهم وهل له إجازة منهم أم لا، ثم ترجم لتلاميذه على الطريقة المذكورة أولًا، وكلما ترجم لتلميذ ذكر من أخذ عنه من أصحابه، فهو شبه معجم خاص بالبابلي شيوخًا وتلاميذ، ولعله آخر محدثي الإسلام الذين أفرد الحفاظ شيوخه وتلاميذه بالتأليف، فقد ألف في شيوخ البابلي الثعالبي كما سبق، وفي أصحابه الحافظ مرتضى، وناهيك بهما. أرويه بأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى المذكورة في اسمه.
١٩٢ - المطرب المعرب (١) الجامع لأهل المشرق والمغرب: للحافظ الرحلة عبد القادر بن خليل كَدك زاده المدني دفين نابلس. هو ثبت عظيم على مثال معاجم من سبق من الحفاظ، جال في الدنيا لجمعه، وقال في أوله: " وقد ارتحل لطلب الاسناد جمع من السلف والخلف، رحل جابر بن عبد الله إلى مصر لأجل حديث واحد، وكذلك رحل أحمد بن حنبل وغيرهما، وكنت منذ كنت في غاية الأمنية في اتباع هذه السنة السنية، والعمل بها والعمل بالنية " إلى أن قال: " رحلت إلى مصر وغزة والرملة والقدس والشام وآيدين والروم ونلت ما نلت من ذلك، غير أن طالب العلم منهوم ولا يرضى بالقليل، حيث لقيت " الخ كلامه. (انظر أسانيدنا إليه في عبد القادر) .
١٩٣ - المكتوب اللطيف إلى المحدث الشريف: جمع معاصرنا العالم المحدث الأثري أبي الطيب محمد شمس الحق العظيمابادي الهندي، ألفه
_________________
(١) ستأتي ترجمة عبد القادر بن خليل كَدك زاده رقم: ٤٢٠.
[ ٢ / ٥٩٢ ]
في أسانيد شيخه محدث الهند السيد ندير حسين بن جواد علي الرضوي العظيمابادي نزيل دهلي الأثري المتوفى ١١ رجب عام عشرين بعد ثلاثمائة وألف، وذكر مشايخه بالسماع والإجازة الخاصة من أهل الهند، وذكر من شملته إجازاتهم العامة من أهل اليمن والشام، كالوجيه الأهدل والوجيه الكزبري ومحمد عابد السندي وعبد اللطيف بن علي فتح الله البيروتي. تكلم فيه أولًا على صحة الرواية بالإجازة العامة وعرَّف بالشيوخ الأربعة المجيزين بها المذكورين وذكر من أجازهم أو أخذوا عنه، ونقل صورة ما أمكنه نقله من صيغ إجازاتهم العامة لأهل عصره، وهو خطاب لشيخه المذكور يجيب فيه عمن عابه بقلة الشيوخ وسأله بيان رأيه في الإجازة العامة والرواية بها، ويطلب منه إن كان يراها أن يجيز كذلك عامة لأهل عصره، والمكتوب المذكور مفيد جدًا. أتمه مؤلفه بمكة المكرمة عام ١٣١٢ وطبع بالهند، وطبع بأثره جواب شيخه ندير حسين المذكور المتضمن أنه من القائلين بجوار الإجازة العامة، وأنه دخل في إجازة الشيوخ الأربعة، وأنه أجاز عامة كافة من أدرك حياته ولو كان صبيًا لا يميز في أي بلد كان من العرب والعجم، خصوصًا من أهل الهند والحجاز والمشرق واليمن، وذلك بتاريخ شهر جمادي الثانية عام ١٣١٣.
نروي ما للشيخ ندير حسين المذكور عن عبد الله بن إدريس السنوسي وأحمد بن عثمان العطار عنه شفاهًا، للأول بمكة المكرمة وللثاني بالهند سنة ١٣٠٢، بعد سماعه عليه الشمائل والأوائل السنبلية، وهو من شيوخه الذين لم يترجمهم في معجمه تقية لاشتهاره بالمذهب الوهابي. ونروي عنه بحكم ما ذكر.
وشمس الحق جامع المكتوب المذكور هو محدث الهند في زماننا هذا، ولد في آخر ذي القعدة عام ١٢٧٣، له شرح كبير على سنن أبي داوود سماه " غاية المقصود في حل سنن أبي داوود " طبع بعضه كما طبع اختصاره المسمى بعون المعبود وهو في أربع مجلدات. وللشيخ شمس الحق أيضًا حاشية
[ ٢ / ٥٩٣ ]
على سنن الدارقطني، وإعلام أهل العصر بما ورد في ركعتي الفجر، وعقود الجمان في جواز تعليم الكتابة للنسوان، والمطالب الرفيعة في المسائل النفيسة، وغير ذلك من الأجوبة والرسائل في الحديث ومصطلحه. كنت أجزت له بمكة عام حجي باستدعاء الشيخ أحمد أبي الخير مني له وروايته هو عن المذكور وعن مجيزنا القاضي حسين السبعي الأنصاري ونعمان الآلوسي وأحمد الشركَي النجدي وغيرهم ممن حواه ثبته المسمى " نهاية الرسوخ في معجم الشيوخ ".
١٩٤ - المنتقى: من مرويات الشيخ أبي نصر محمد بن محمد بن محمد الشيرازي من محدثي القرن الثامن، في نحو الثلاث كراريس، توجد نسخة منه بالمكتبة السلطانية بمصر وعليها عدة سماعات، نرويه بالسند إلى الحافظ الذهبي عن الشيرازي.
المنتقى: اسم المعجم الصغير للحافظ السيوطي (انظر أسانيدنا إليه في حرف السين) (١) .
١٩٥ - المنجَّم في المعجم (٢): للحافظ السيوطي، أوله بعد البسملة: " هذا معجم ذكرت فيه أعيان الشيوخ الذين سمعت منهم الحديث أو أجازوا لي، وهم ثلاث طبقات " ورمز للعليا منهم (ط) وللتي تليها (طب) ولمن دونها (طس) قال: " ولم أذكر أحدًا من الطبقة الرابعة، وهي الصغرى، كأصحاب أبي زرعة ابن العراقي والشمس ابن الجزري والبرهان الحلبي " توجد نسخة منه بالمكتبة الخديوية بمصر، ويظهر أنها مسودة المؤلف، وعدد أوراقها ٢٧٣ وبها بياض. وذكر محمد بن شرف الدين الخليلي في ثبته أن
_________________
(١) رقم: ٥٧٥ في ما يلي.
(٢) ذكره بروكلمان (التاريخ: ١٥٧) وهو يقع تحت رقم: ٢٨٤ من كتب السيوطي وفي فهرسة الخديوية (رقم: ١٦١، ٣٦٩ ويمثل مسودة المؤلف) وقد ذكره مرة أخرى في الكلمة ٢: ١٩٦ ولم يضف شيئًا.
[ ٢ / ٥٩٤ ]
عدد من عدَّ من مشايخه فيه نحو مائة وخمسين. أرويه بأسانيدنا إليه (انظر حرف السين) .
١٩٦ - المنح البادية في الأسانيد العالية (١): لأبي مهدي عيسى الثعالبي، نسبها له الوجيه الأهدل في آخر " النفس اليماني " له، نرويها بأسانيدنا إليه المذكورة في الكنز وعيسى.
١٩٧ - المنح البادية في الأسانيد العالية (٢) والمرويات الزاهية والطرق الهادية الكافية: للعالم الصوفي المسند أبي عبد الله محمد المعروف بالصغير بن عبد الرحمن ابن عبد القادر الفاسي بلدًا ولقبًا، المتوفى سنة ١١٣٤، وهي في جزء صغير أوله: " الحمد لله الذي رفع حجاب الغفلة عن قلوب أصفيائه، أما بعد فهذه بعض الأسانيد لبعض التآليف العلمية خصوصًا الكتب الحديثية والطرق الصوفية، مقتصرًا على الأسانيد العالية، تاركًا الأسانيد النازلة، حسبما سئلت عن ذلك " ورتبه على ثلاثة أقسام: القسم الأول في التآليف العلمية مبتدئًا بالكتب الحديثية، والقسم الثاني في المسلسلات البهية، والقسم الثالث في الطرق الصوفية المرضية وإلباس الخرقة العلية، صدرها بترجمة مشايخه الذين أجازوه عامة، فمن المغاربة: والده عبد الرحمن وعمه محمد وجده عبد القادر بن علي وابن عمه محمد بن أحمد بن يوسف قاضي مكناس والقاضي أحمد بن محمد بن عيسى آدم الرباطي ومحمد بن محمد بن عبد الجبار العياشي ومحمد بن يوسف العياشي ومحمد بن محمد المرابط بن أبي بكر الدلائي وأبو سالم العياشي ومحمد بن عبد الكريم الجزائري وابن سليمان الرداني، ومن المشارقة: الزرقاني والخرشي والكوراني والعجيمي، وهو الخامس عشر ممن ترجم، وذكر أنه أجاز له ولولده عبد الله ولمن يتولد له من الأولاد والأحفاد، وروايته
_________________
(١) النفس اليماني: ٢٦٧ وانظر رقم: ١٥٢، ورقم: ٤٤٩.
(٢) الدليل: ٣٠١.
[ ٢ / ٥٩٥ ]
عن هؤلاء المشارقة بالمكاتبة لا بالمشافهة خلافًا لقول ابن عجيبة في طبقاته: انه حج فأجازه الخرشي والزرقاني وغيرهما، اه. قال صاحب المنح: " فهؤلاء الخمسة عشر كلهم أجازوني وتركت غيرهم ممن هو مساوٍ لهم في السند ممن لم تقع لي منه إجازة كأحمد ابن الحاج والقاضي محمد بن إبراهيم الشتوكي ومحمد الشاذلي الدلائي وأبي العباس ابن عمران وغيرهم، وتركت غيرهم ممن هو نازل عنهم، وكذلك جماعة من المشارقة كالشبرخيتي والفلاني وغيرهما ممن لم نستحضر سنده أو كان مساويًا للمذكورين.
وروى داخل المنح عن جماعة لم يترجمهم أولها كأبي علي اليوسي، واصفًا له بالإمام العلاّمة أبي الوفا الحسن بن مسعود اليوسي، وأبي العباس أحمد بن محمد بن ناصر، روى عنهما الطريقة الغازية، وشهدا له بالرؤية، وأبي محمد المعطي بن عبد القادر الشرقي البجعدي دفين مراكش، روى عنه الطريقة الخضرية، والملامتي صاحب الأحوال أحمد بن يحيى البادسي الفاسي، أخذ عنه الطريقة الملامتية، والطريقة الصديقية عن الأستاذ صاحب الأحوال أبي عبد الله محمد بن محمد المدغري عن روحانية أبي بكر الصديق، وأخذ عن خاتم أولياء زمانه أحمد بن موسى الشاوي المدعو الشعير الطريقة الأويسية.
وذكر صاحب المنح عن نفسه أنه أخذ عن روحانية الحاتمي وأنه لقنه وأجازه ببعض مؤلفاته، قال: " ورأيت عيسى ﵇ إلاّ أني لم آخذ عنه لكن في جمعة فتح لي في علم الأوائل والتعاليم من طب وتوقيت وغيرهما " وقد افتخر بأخذه عن عيسى بعض الآخذين عنه، وهو العلاّمة الافراني صاحب الصفوة والنزهة وغيرهما فقال في قصيدة له ذكرها له تلميذه صاحب " الدرر المرصعة " (١):
_________________
(١) هناك كتاب " الدرر المرصعة بأخبار أعيان درعة " لأبي عبد الله محمد المدعو المكي بن موسى الناصري الدرعي (الدليل: ٤٦) .
[ ٢ / ٥٩٦ ]
وبعض مشايخي الأبرار لاقى نبيُّ الله عيسى دون فرضِ
فقل لشيوخ مراكشْ هلموا بإنصافٍ لتصطحبوا بروض ومراده صاحب المنح فإنه أمن شيوخه عليه بفاس في هذه الصناعة.
وقسم المسلسلات من المنح اشتمل على نيف وثمانين مسلسلًا، وقسم الطرق أتى على أغلب الطرق المذكورة في رسالة العجيمي، وزاد عليه بعض الطرق المغربية والأندلسية، والكتاب كله في نحو خمس عشرة كراسة متوسطة. ومن الغريب أن شيخ الجامع الأزهر بمصر ونقيب الأشراف بها السيد أبا الحسن علي بن محمد البابلاوي المالكي ﵀ ونعمه قال في " الأنوار السنيّة على رسالة الأمير الصغير في المسلسل بعاشوراء " (١): " إن المنح كتاب جليل يقرب من حمل بعير كما قيل "، اهـ -. بلفظه. ومن عجيب الاتفاق أني أدركت زمن دخولي مصر الأول حياة الشيخ المذكور فدخلت عليه بمنزله وهو مريض مرض الموت بكتاب المنح هذا فأريته إياه، فاعتذر عنه بعض الحاضرين بأن سبب ذلك تقليد المؤلفين للطرر الغير الموثوق بها.
ومن اللطائف أني لما دخلت لمصر المرة الثانية وقفت بحانوت كتبي فأخرج لي قطعة من المنح البادية يعرضها للبيع جازمًا بأنها جميع المنح، فرددته بأنها أكثر من ذلك فعاند، فأريته وصف مقدارها من رسالة السيد البابلاوي.
ومن طغيان القلم قول صاحب " عناية أولي المجد " (٢) في ترجمة صاحب المنح هذه: " انه كان ممتع الرواية جدًا فأجازه من لا يحصى كثرة حسبما تضمنته فهرسته الجامعة النافعة " اه منها، مع أنك علمت مما سبق أنه إنما
_________________
(١) طبع هذا الكتاب بمصر سنة ١٣٠٥ في عشر صفحات (المؤلف) .
(٢) هو كتاب عناية أولي المجد بذكر آل الفاسي ابن الجد لأمير المؤمنين السلطان أبي الربيع سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي، طبع بفاس سنة ١٣٤٧ (١٩٢٨)؛ انظر الدليل: ١١٣.
[ ٢ / ٥٩٧ ]
ترجم فيها من شيوخه خمسة عشر رجلًا بين مشرقي ومغربي، وكان في ذلك العصر أعلام في سائر الجهات أغفل الرواية عنهم. وعلى كل حال فالمنح هذه منح للمتأخرين لأنها جمعت جملة أسانيد الفاسيين بل المغاربة وأظهرتها في ثوب قشيب، واعتمدها المتأخرون وانتشرت وراجت أسانيدها وفرائدها.
وقد وقفت على ما يفيد إجازة مؤلفها بها لجماعة كالعلاّمة محمد الصغير الافراني المراكشي، وقفت على إجازته العامة له بتاريخ ١١٣١، والمؤرخ اللغوي المسند أبي عبد الله محمد بن الطيب الشركَي الفاسي المدني، والفقيه الناسك المعمر أبي محمد عبد الله بن الخياط القادري الفاسي المتوفى سنة ١١٩٨، ذكرها ولده عبد السلام في " التحفة القادرية "، والعالم العامل أبي عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الشريف الجعدي الجزائري، كما وجد بخطه ونقل في ترجمته من " تعريف الخلف " (١) مؤرخًا بعام ١١٣٣، وأبي الوفاء عبد الخالق الندرومي كما وجدت ذلك في تاريخ أبي العباس أحمد الغزاوي المكناسي، وأبي حفص عمر لوكس التطواني، ومحمد بن عبد الله المغربي المدني، ومحمد بن عبد السلام بناني الفاسي، وولده حمدون، وأبي عبد الله جسوس، ومحمد بن عبد الله بن أيوب التلمساني المعروف بالمنور وغيرهم،
أما الافراني فلم نتصل باسانيدها من طريقه، ولا أعلم منه مجازًا إلاّ محمد ابن محمد السالك الجرني المراكشي، فقد وقفت على إجازة الافراني له بخطه وهي عامة بتاريخ سنة ١١٣٥ بالمنح البادية إثر نقله إجازات الافراني من مشايخه كصاحب المنح والحريشي وابن مبارك وابن رحال. نعم عندي جزء من المقطعات الشعرية للمنتوري بخط مؤلفه على أوله بخط الافراني المذكور
_________________
(١) وردت ترجمة الشريف الجعدي الجزائري في تعريف الخلف ٢: ٥٣٠ والنص المشار أليه ورد على الصفحة: ٥٣٢.
[ ٢ / ٥٩٨ ]
روايته له عن صاحب المنح وقال بعده: " فمن أراد أن يتصل سنده به من طريقنا فقد أذنت له في ذلك إجازة عامة في سائر الاسنادات المذكورة في ذلك، وكتب محمد المذكور أواخر رجب ١١٤٣ والله يرحم الجميع بمنه "، اه. من خط الافراني. وكأنه إجازة عامة، ولكن لم يذكر هل أراد الإجازة للمعاصرين أو للآخذين عنه فقط، أو لهم ولمن يأتي والعبارة واسعة، والله أعلم.
وأما ابن الطيب الشركَي فأخذه عن صاحب المنح وجدته بخطه، وهو معروف، وكثيرًا ما يسند عنه الحافظ الزبيدي عن المترجم، وما وجدت الآن من صرح بإجازته له العامة غير الشمس محمد بن محمد بن عربي في إجازته للشيخ سقط المشرفي المعسكري فيعتمد في ذلك.
وأما القادري والندرومي والجزائري فليس لي بهم الآن اتصال ولا أحفظ للآخرين ترجمة.
وأما لوكس ومن ذكر بعده فنتصل بها من طريقهم بأسانيدنا إلى السقاط عن لوكس وابن عبد السلام بناني كلاهما عنه.
وأما المنور فبأسانيدنا إليه عنه، وقد ذكر إجازة صاحب المنح له الحافظ مرتضى في " تاج العروس ".
وأما بناني فاستفدت إجازة صاحب المنح له من إجازة بناني المذكور للحافظ أبي العلاء العراقي، وقفت عليها بخطهما على أول ورقة من الموطأ وهي عندي بخط المجاز، وإن كان ابن عبد السلام لم يذكر شيئًا من ذلك في إجازته وفهارسه التي وقفت عليها. ثم بعد ذلك ظفرت بنص إجازة صاحب المنح لابن عبد السلام المذكور وهي عامة مطلقة مؤرخة بسنة عشرين ومائة وألف وأجاز فيها أيضًا لولده حمدون، كما وقفت على ذلك في كناشة المسند أبي عبد الله محمد التهامي بن رحمون ناقلًا صورة الإجازة المذكورة لمن
[ ٢ / ٥٩٩ ]
ذكر، وإجازة حمدون بناني لمحمد المختار امزيان الدمراوي التازي، وعقب ذلك إجازة الدمراوي لابن رحمون وهي عامة أيضًا.
وأما جسوس فاستفدت إجازة صاحب المنح له من ثبت الفلاني الكبير راويًا ذلك عن ابن عبد السلام الناصري.
وأما محمد بن عبد الله المغربي فاستفدت ذلك من ثبت الفلاني وغيره، وكان ابن عبد الله المذكور يجيز في المشرق بالمنح، وقفت على إجازة بخطه على أول ورقة منها للشيخ طه الجبريني الحلبي، وعندي نسخته.
ويروي الحافظ الزبيدي كثيرًا عن المسنّ الصالح البركة أبي الحسن علي ابن محمد السوسي عن صاحب المنح ولا أدري هل يروي عن المذكور عن الفاسي عامة أو لشيء مخصوص، والله أعلم.
وأعلى ما بيننا وبين صاحب المنح أربعة وخمسة وذلك من طرق، فأخبرنا بها مسلسلة بالمحمدين محمد الشريف الدمياطي عن محمد الخضري الدمياطي عن محمد الأمير الكبير عن الشمس محمد بن سالم الحفني عن محمد بن عبد الله المغربي المدني عن صاحب المنح، وأخبرني بها مساوٍ له أيضًا الوجيه عبد الله ابن محمد صالح البنا الاسكندري عن أبيه عن زين جمل الليل المدني عن محمد ابن محمد بن عبد الله المغربي عن أبيه صاحب المنح، وبأسانيدنا إلى الأمير الكبير عن علي السقاط عن عمر لوكس التطواني وابن عبد السلام بناني كلاهما عن مؤلفها. وأعلى من ذلك روايتنا عن السكري والحبال عن الكزبري عن مرتضى عن المنور التلمساني عن صاحب المنح، وهذه سلاسل وثيقة معتبرة. ومن أعلى اتصالاتنا بصاحب المنح في الحديث المسلسل بالمصافحة أني صافحت بمصر الشمس محمد بن سالم بن محمد طموم الشبرباصي المالكي الأزهري، كما صافح شيخه الشيخ عبد الغني الملواني المالكي، كما صافح الشيخ محمد
[ ٢ / ٦٠٠ ]
نافع، كما صافح العارف أبا الحسن علي البيومي، كما صافح عمر لوكس التطواني المذكور، كما صافح صاحب المنح بأسانيده المذكورة في المسلسل بالمصافحة. ح: وصافح البيومي المذكور عيسى الطولوني، كما صافح الشهاب أحمد بن العجل بسنده المعروف له.
وما وقع في المسلسل عاشوراء للأمير الصغير من أنه يروي الحديث المذكور عن أبيه عن علي السقاط عن أحمد بن العربي بن الحاج وعمر بن عبد السلام لوكس كما أخذاه عن صاحب المنح تخليط لأن أحمد بن العربي بن الحاج من أشياخ صاحب المنح لا تلميذه، ومات قديمًا لم يدرك السقاط الآخذ عنه؛ نعم أخذ السقاط عن محمد بن أحمد بن العربي بن الحاج المذكور فانقلب عليهم الابن بالأب وهو وهم واضح. وأما روايته لها عن عمر لوكس عن صاحب المنح فصحيح. وقد وقفت على إجازة صاحب المنح وهي عامة للوكس المذكور وعلى إجازة لوكس للسقاط وهي عامة أيضًا، والحمد لله.
وما وقع بخط مجيزنا أبي الحسن ابن ظاهر وفهرسة خالنا أبي محمد جعفر ابن إدريس الكتاني من أن السقاط يروي عن صاحب المنح منحه فهو في عهده الأول، ولم يذكره غيره، وما في فهرسة الكوهن وغيرها من الفهارس من سياق عدة أسانيد من طريق ابن عبد السلام الناصري عن الحافظ أبي العلاء العراقي الحسيني عن صاحب المنح في عهدتهم، لأن العراقي المذكور سيأتي في ترجمته أنه ابتدأ في طلب العلم عام ١١٣٤، وهي السنة التي مات فيها صاحب المنح، ورأيته في " فتح البصير " يعبر عنه بشيخ شيخنا، وفي أول نسخته من الموطأ وهي عندي ساق سنده فيها عن ابن عبد السلام بناني عنه. نعم لو وجد التصريح بإجازته له لكان غاية في العلو.
ومن الأغلاط المتعلقة بكتاب المنح هذا أن صديقنا المفتي أبا عيسى المهدي ابن محمد الوزاني صاحب " المعيار الجديد " نسب في فهرسته المنح للطيب بن محمد
[ ٢ / ٦٠١ ]
الفاسي وهو غلط، وإنما هي لمحمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر، لا إشكال ولا شك في ذلك، وإنما لأبي عبد الله محمد الطيب بن محمد " أسهل المقاصد " المذكور في حرفه، والله أعلم.
ولصاحب المنح هذا من التآليف في الحديث والتاريخ والسير اختصار طبقات السبكي، واختصار الإصابة إلى حرف العين، نسبهما له ابن عجيبة في طبقاته، قال: " كان ذاكرًا للحديث، بصيرًا بالفنون، مكبًا على التقييد، عارفًا بأيام الناس "، اهـ -. وله أيضًا كشف الغيوب من رؤية حبيب القلوب، والكوكب الزاهر في سير المسافر، ذكرهما له الحضيكي في طبقاته.
وقفت على تحلية صاحب المنح في رسالة الشيخ الأمير في الحديث المسلسل بعاشوراء ب - " عالي الاسناد، ومن عليه في اتصال كلّ سند في كل فن أقوى اعتماد، الحجة الثبت السند ". ولكن كتب عليه محشيه السيد البابلاوي: " إن المقصود من هذه العبارة وأمثالها المبالغة في المدح كما هو معلوم "، اهـ -. ومما يلاحظ على السيد المذكور أنه يكتب مثل هذه التحشية في تراجم المغاربة كثيرًا، تأمل ما سيأتي عنه في ترجمة السقاط أيضًا، والله أعلم.
١٩٨ - المنهج المنتخب المستحسن (١) فيما أسندناه لسعادة مولاي عبد الحفيظ ابن السلطان مولاي الحسن: ثبت ألفته باسم المذكور أيام خلافته عن أخيه السلطان مولاي عبد العزيز لما اجتمعت به بمراكش عام ١٣٢١، وهو في نحو أربع كراريس، اشتمل على فرائد وأسانيد كثير من الفنون والمسلسلات والفهارس.
١٩٩ - المنهل الروي الرائق (٢) في أسانيد العلوم وأصول الطرائق: للإمام
_________________
(١) انظر الدليل: ٣٠١.
(٢) انظر الدليل: ٣٠١، ورقم: ٩ في ما تقدم ورقم: ٥٨٩ في ما يلي.
[ ٢ / ٦٠٢ ]
العارف أبي عبد الله محمد بن علي السنوسي الجغبوبي، في نحو سبع كراريس، وهو فهرس ممتع، ذكر الشيخ في أوله أنه وقع له الاجتماع في رحلاته بجماعة أخذوا عنه من الجهابذة بنواحي الأعراض وأطراف الجريد وطرابلس الغرب، وآخرون مراسلون من تونس وما حولها من زوايا برقة ومصر، فحصل بينه وبينهم التعارف فتشوقت أنفسهم للاستجازة فاستخار الله وأجاز لهم ما وصله من مشايخه وأحالهم على فهارس مشايخه ومشايخهم وفهارسه التي ألف، فاختصر كل ذلك في ثبت مختصر ذكر فيه إسناد الكتب العشرة والسنن العشرة والمسانيد العشرة والصحاح العشرة والمعاجم العشرة والجوامع العشرة والمختصرات العشرة وكتب الأحكام العشرة إلى غير ذلك من كتب التخاريج والسير والشمائل ونحو الستين تفسيرًا ثم طرائق القوم مما لخص أكثره من رسالة العجيمي. أرويه وكل ما لمؤلفه بأسانيدنا إليه (وهي مذكورة في الأوائل وفي حرف السين) .
٢٠٠ - المنح الصفية بالأسانيد اليوسفية (١): للشيخ أبي العباس أحمد بن يوسف الفاسي المتوفى سنة ١٩٢١ ببوزيري، ألفه في أسانيد والده الشيخ أبي المحاسن يوسف الفاسي الطريقية فقط، قال أبو حامد الفاسي في شرحه على نظمه في الاصطلاح في حق أخيه المذكور: " كان إمام وقته بعد القصّار في الحديث، لازمه في الحديث وغيره سنين كثيرة، وجدَّ في الطلب مع قوة الحفظ وتوقد الذهن، إلى أن صار نسيج وحده لا يدرك في ذلك شأوه، وكان لا يشذّ عنه شيء من حديث الصحيحين " وقال أيضًا في حقه من المرآة " منفردًا بعلم الحديث لا يجارى فيه ولا يبارى، حافظًا لحديث الصحيحين مستحضرًا لما اتفقا عليه وما انفرد به أحدهما، وللاختلاف في لفظ متن أو سند تصحح نسخ البخاري ومسلم من حفظه، كلام ابن حجر والآبي نصب
_________________
(١) ترجمة أحمد بن يوسف الفاسي في نشر المثاني ١٦١:١ وهو ينقل عن المرآة.
[ ٢ / ٦٠٣ ]
عينيه، عارفًا بالرجال والعلل، معتنيًا بجمع الطرق، محصلا لفائدة ذلك، عارفًا بالتعادل والتراجح، محققًا للصناعة ممارسًا على سنن أهلها، مستعملًا للسنة محافظًا عليها ملاحظًا لها في جميع أحواله "، اه.
وقال عنه أيضًا حفيد أخيه في " ابتهاج القلوب ": " سلطان الحفاظ في الآثار النبوية، ورئيسهم وأعلمهم بالصناعة الحديثية، وزير أبيه ولسانه، وآيته وترجماته " ثم قال: " بلغ حفظه حدَّ الاعجاز، تصحح النسخ من حفظه. وكان الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الدلائي يقول: حفاظ المغرب ثلاثة حافظ ضابط ثقة وهو سيدي أحمد بن يوسف، وحافظ ضابط غير ثقة، وعيّن الثاني، وحافظ غير ضابط ولا ثقة، وعين الثالث. وقد تكلم معه يومًا لما زار سيدي أبا بكر الدلائي هو ومن حضر في شأن " الاستيعاب " لابن عبد البر فقال: إنه لو عدم لكان هنا من يؤلف مثله، يشير إلى نفسه وبلوغ حفظه تلك المرتبة ". اه -.
وله من التآليف في السنة وعلومها: شرح عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي، وشرع في حاشية على صحيح مسلم فكتب منها جزءًا، وتأليف في أسانيد الشيخ سيدي أبي بكر الدلائي.
نتصل بوالده بطريق الصحبة والانتفاع من طرق منها عن الوالد عن الجد عن العارف أبي محمد عبد الواحد الدباغ والأستاذ أبي عبد الله البزراتي كلاهما عن الشيخ أبي حامد العربي بن أحمد. ح: وعن المعمر الناسك أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن الصنهاجي عن العارف أبي عبد الله محمد بن عبد الحفيظ الدباغ عن العارف أبي محمد عبد القادر العلمي دفين مكناس، كلاهما عن أبي الحسن علي الجمل عن أبي محمد العربي بن أحمد بن عبد الله معن الأندلسي عن أبيه عن أبي محمد قاسم الخصاصي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله عن أبي المحاسن الفاسي بأسانيدنا المذكورة فيه. وتلقنت وصحبت أبا فارس
[ ٢ / ٦٠٤ ]
عبد العزيز بن أحمد بن عبد الحفيظ الدباغ كما صحب الشيخ أبا محمد عبد الواحد الدباغ المذكور وأبا زيان الغريسي، وهما عن الشيخ أبي حامد عاليًا. ح: وأعلى من ذلك أني صافحت وصحبت العارف أبا عبد الله محمد بن عبد القادر الشاوي أصلًا الفاسي دارًا، وهو صحب أبا حامد العربي ابن أحمد الدرقاوي بسنده.
٢٠١ - مقاليد الأسانيد (١) في أسانيد عيسى الثعالبي، ألفه له تلميذه العياشي كما في " عمدة الإثبات " ولم أرَ ذلك لغيره، فإن صح فنرويها بأسانيدنا إليهما. ثم وجدت الشاه ولي الله الدهلوي في " الإرشاد " قال عن شيخه أبي طاهر الكوراني: " ناولني كتاب مقاليد الأسانيد فطالعته وراجعته فيما أشكل من الفن " ثم قال لدى تفضيله أسانيد الشيوخ: " أما الشيخ عيسى فناولني مقاليدَ الأسانيد تأليفَه شيخنا أبو طاهر عن مشايخه عنه "، اه -. وفي إجازة القلعي للغربي الرباطي: " منتخب الأسانيد " للشيخ عيسى جمع فيه مرويات شيخه البابلي، و" مقاليد الأسانيد " جمع فيه مروياته عن بقية المشايخ الاعلام " اه منها، وهي عبارة مفيدة قاطعة للنزاع.
٢٠٢ - المسعى الحميد في بيان تحرير الأسانيد (٢): لعصرينا العلاّمة التحرير الشهاب أحمد رافع الطهطاوي المصري من كبار تلاميذ الشمس الانبابي والمجازين منه، واستجاز أخيرًا ابن خالنا صاحب " السلوة " مكاتبة
_________________
(١) سترد ترجمة عيسى الثعالبي في ما يلي رقم: ٤٤٩ وراجع رقم ١٥٢ (ص٥٠٠) .
(٢) هو أحمد رافع بن محمد بن عبد العزيز الطهطاوي (١٢٧٥ ١٣٥٥) فقيه حنفي، عمل في التدريس بالأزهر، وله عدة مؤلفات منها، شرح الصدر بتفسير سورة القدر وغيره (انظر ترجمته في الثغر الباسم من تأليفه، والكنز الثمين: ١٤٠ وصفوة العصر ١: ٥١١ والزركلي ١: ١٢١ ومعجم المؤلفين ٢: ١١٩ والأعلام الشرقية ٢: ٧٢ ومعجم سركيس: ١٢٤٥ وإيضاح المكنون ١: ١٩٦ وبروكلمان، التكملة ٢: ٧٤٥) .
[ ٢ / ٦٠٥ ]
من دمشق، ويغلب على ظني أن شيخ الحنابلة بمصر السيد أحمد البسيوني الحنبلي المصري كان ذكره لي لما كنت بمصر عام ١٣٢٣ واستجازني له، وسمعت أن ثبته المذكور في مجلد أو أكثر، وأن عنايته فيه بتحرير الأسانيد وضبط الرجال والتعريف بهم، وأنه لا رواية لصاحبه عن غير الأنبابي وطبقته من المصريين، والله أعلم.
٢٠٣ - المشرع السلسل في الحديث المسلسل: للإمام ابن أبي الأحوص، أرويه بالسند إلى الخطيب ابن مرزوق عن أبي حيان عنه.
٢٠٤ - مجالي الامتنان فيما روي لنا بالتسلسل من سور القرآن: لجامع هذه الشذرة محمد عبد الحي الكتاني الحسني الفاسي، ثبت كتبته بمصر.
٢٠٥ - مورد الراوين (١) في مورد الرواية والدواوين: للشيخ الجليل الراوية أبي الحجاج يوسف بن موسى بن سليمان الجذامي المنتاشقري، أرويه بالسند إلى أبي زكرياء السراج عن أبي سعيد محمد بن عبد المهيمن الحضرمي السبتي عن مؤلفه كتابةً من رندة، قال في إجازته له: " أطلقت الاذن العالي للفقيه أبي سعيد في تحمل ما لي من رواية على اختلاف تحملي لها عن أشياخي الجلة العلماء حسبما تضمنه هذا التأليف، وما يصح لديه مما لي من نظم ونثر وتصنيف، ومن ذلك كتاب " ملاذ المستفيد في خصائص سيد المرسلين في الأحاديث الأربعين " وكتاب مشيختي، وغير ذلك ".
٢٠٦ - الموارد السلسلة (٢) من عيون الأسانيد المسلسلة: للشمس محمد بن الطيب الشركَي الفاسي ثم المدني، قال عنه الحافظ الشوكاني في ثبته: " جمع
_________________
(١) ترجمة يوسف المنتاشقري في الإحاطة ٤: ٣٧٧ وذكره أيضًا في التاج المحلّى والكتيبة الكامنة: ١٩ والنفح ٦: ١٣٨ وقد ذكر لسان الدين أنه كان حيا سنة ٧٦١.
(٢) انظر رقم: ٦ في ما تقدم (ص: ١٠٠) .
[ ٢ / ٦٠٦ ]
فيه أحاديث لا توجد في غيره مسلسلة، وتكلم بعد كل حديث على إسناده ومن أخرجه من المصنفين "، اهـ -. من الاتحاف. قلت: وقد وقفت على المسلسلات المذكورة في المدينة، وهي في مجلد، أرويها بأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى عنه، وبأسانيدنا إلى القاضي الشوكاني عن عبد القادر الكوكباني عنه (وسيأتي ذكرها أيضًا في المسلسلات) .
٢٠٧ - المواهب الجزيلة (١) في مرويات الفقير إلى الله محمد بن أحمد بن عقيلة: وهو الثبت المذكور للعلاّمة المحدث الصوفي المسند الشمس محمد بن أحمد بن سعيد المشتهر والده بابن عقيلة الحنفي المكي، محدث الحجاز ومسنده في عصره، حلاه في غير موضع في " النفس اليماني " بالحافظ، وهو صاحب المصنفات العديدة منها: عنوان السعادة فيما خص به نبينا قبل الولادة، وكتاب لسان الزمان في أخبار سيد العربان وأخبار أمته من الأنس والجان، وهو تاريخ مرتب على السنين وصل فيه إلى سنة ١١٢٣، وعروس الأفراح في معنى حديث الأرواح، والإحسان في علوم القرآن، اختصر فيه " الإتقان " للحافظ السيوطي واستدرك عليه نحوًا من ستين نوعًا، وغير ذلك عندي خطه كثيرًا، وكذا من تآليفه كتاب المواهب هذا، وهو مجلد وسط جمعه بنفسه، قال في صدره: " أحببت أن أثبت في هذا الثبت ما تيسر من الأسانيد، وقد ظفرت بروايات عن مشايخ كبار أخيار، فاخترت أن أصدر ما أورده بتراجم مشايخي بالاختصار، ثم آتي على ما أردت من ذكر أسانيد الكتب الحديثية وغيرها، وأعقب ترجمة كل شيخ بما صحَّ لي من الروايات، ليسهل على الناظر معرفة ما وصل إلي من طريقه " - صدره بترجمة شيخه عبد الله البصري ثم الشهاب النخلي ثم المنلا إلياس بن إبراهيم الكوراني نزيل دمشق
_________________
(١) ترجمة ابن عقيلة في سلك الدرر ٤: ٣٠ والرسالة المستطرفة: ٨٤ والزركلي ٦: ٢٣٩ وتاج العروس ٨: ٣٠ وبروكلمان، التاريخ ٢: ٣٨٦ وتكملته٢: ٥٢٢.
[ ٢ / ٦٠٧ ]
ثم أبي المواهب الحنبلي والشهاب أحمد بن محمد البنا الدمياطي ثم تاج الدين الدهان المكي ثم الشيخ حسن العجيمي المكي، ثم أطال بذكر أسانيده إلى المصنفات ورتبها على الفنون، ثم ختم بذكر مشايخ لم يترجم لهم بالخصوص، ثم ختم بذكر أسانيد بعض الفهارس فذكر منها نحو الخمسة عشر، وبذلك تم الثبت، وهو أجمع وأوعب من ثبتي شيخه البصري والنخلي وأمثالهما.
نرويه وكل ما لمؤلفه عن الحبال والسكري عن الكزبري عن أبيه عن جده عنه. وأعلى من ذلك عن أبي النصر الخطيب عن عمر الغزي الدمشقي عن محمد سعيد السويدي البغدادي عنه ١١٤٥، حين ورد ابن عقيلة بغداد، وسنّ السويدي إذ ذاك نحو خمس سنوات، وهو أعلى ما يوجد في الدنيا ومساوٍ له عن المعمر أبي البركات صافي الجفري المدني بمكة عن أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سليمان الأهدل الزبيدي عن أمر الله بن عبد الخالق المزجاجي عن ابن عقيلة. وكانت وفاة ابن عقيلة هذا سنة ١١٥٠.
٢٠٨ - المورد السلسل (١) في حديث الرحمة المسلسل: للحافظ أبي عبد الله ابن الأبار القضاعي الأندلسي شهيد تونس، قال عنه في " معجم أصحاب الصدفي " (٢) لدى ترجمة عياض: " كلفني من أُوجبُ حقه وأُوثر وفقه تخريج أسانيد حديث الرحمة وجمع طرقه المتصلة، فاجتمع لي من ذلك جزء وسمته ب - " المورد السلسل " وهنالك من الكلام عليه ما انتهت معرفتي إليه "، اهـ -. وناهيك بهذا. أرويه بالسند إلى أبي زيد الثعالبي عن الحافظ محمد بن مرزوق الحفيد عن جده الخطيب عن أبي عبد الله ابن جابر الوادياشي عن أبي عبد الله محمد بن حياتي الأوسي الأندلسي نزيل تونس عن مؤلفه ابن الأبار.
المواهب السنية: (انظر ابن ياسين) (٣) .
_________________
(١) مرت ترجمة ابن الأبار رقم: ٣٠ (ص: ١٤٢) .
(٢) معجم أصحاب الصدفي: ٢٩٨.
(٣) الترجمة رقم: ٦٥٨ في ما يلي.
[ ٢ / ٦٠٨ ]
٢٠٩ - المواهب السنية (١) في مسلسلات إمام الحنفية: هو الشيخ جار الله ابن محمد بن عبد العزيز بن فهد الهاشمي المكي، أرويه بأسانيدنا إلى النخلي عن محمد بن علان الصديقي المكي عن نور الدين علي بن أحمد الحميري عن وجيه الدين عبد الرحمن ابن فهد عنه.
٢١٠ - الموائد السنية والأسانيد السنية (٢): للعالم الصالح أبي عبد الله محمد المعطي بن عبد الخالق الشرقي التادلي البجعدي دفين مراكش المتوفى بها سنة ١٠٩٢، قال في أوله: " أذكر فيه ما تحملته من الأحاديث الشريفة، وأسمّي من رويت ذلك عنه، منتظمًا في سلك سلسلتهم المنيفة، هذا وإن لم أكن منهم، فهم القدوة لا يشقى جليسهم " قال: " وأذكر مع شيوخ الاسناد من صحبته من المباركين، وإذا ذكرت من أخذت عنه من الشيوخ وما استفدت منه أعقبته بالتعريف بنسبه وبلده وفضله، ومن وقع له مع أهل زمانه ما يوهم غضًا أو ارتيابًا في مزيته أخذتُ بالذبّ عنه بوجه واضح " الخ. ترجم فيها لعمدته ابن سعيد المرغتي عالم مراكش فأطال وأطاب ورفع بعض أسانيده.
نتصل بالشيخ المذكور من طريق المنور التلمساني وهو عن أبي عبد الله محمد الصالح بن المعطي الشرقاوي عن والده الشيخ سيدي المعطي دفين باب الدباغ بمراكش ﵏. ح: وبأسانيدنا إلى صاحب المنح عن صاحب الموائد.
المعاجم: المعجم عبارة عن الكتاب الذي يترجم فيه الشيخ شيوخه مرتبين على حروف المعجم، ويذكر ما رواه عن كل واحد في ترجمته من حرفه. وتوسع المتأخرون فسموا المعجم الكتاب الذي يخصه الشيخ بشيوخه وأقرانه
_________________
(١) مرت ترجمة جار الله ابن فهد في ما تقدم رقم: ١١٥ (ص:٢٩٦) .
(٢) قارن بالدليل: ٣٠٢.
[ ٢ / ٦٠٩ ]
أو من أخذ عنه، أو يفرده أحد المحدثين بشيوخ حافظ أو تلاميذه، كمعجم شيوخ الصدفي لعياض، ومعجم تلاميذه لابن الأبار، سمي بذلك لذكرهم الرواة فيه على ترتيب حروف المعجم تسهيلًا للمطالع والمستفيد.
وقال الحافظ السخاوي في شرحه على الجزرية ومن نسخة كتبت في حياته نقلت: " المعاجم الكتب المصنفة على حروف المعجم في شيوخ المصنف كالمعجم الصغير والأوسط للطبراني، أو في أسماء الصحابة كالمعجم الكبير له أيضًا، وهو أعظمها وأوسعها، والكبير صفة للمعجم لا للمؤلف " اهـ -.
وفي الحطة " المعجم في الاصطلاح ما يذكر فيه الأحاديث على ترتيب الشيوخ سواء بعد تقدم وفاة الشيخ أو توافق حروف التهجي أو الفضيلة أو التقدم في العلم والتقوى، ولكن الغالب هو الترتيب على حروف الهجاء، ومن هذا القسم المعاجم الثلاثة للطبراني، قلت: والمشيخات في معنى المعاجم إلاّ أن المعاجم يرتب المشايخ فيها على حروف المعجم بأسمائهم بخلاف المشيخات، قاله الحافظ ابن حجر، كذا في ثبت شيخ شيوخنا محمد عابد السندي "، اه. من الحطة.
وهذا القسم هو الذي نذكر هنا فنقول:
٢١١ - معجم أبي ذر الهروي (١): هو الإمام الحافظ أبو ذر عبد بن أحمد الهروي الأنصاري إمام الرواة وحجة المسندين في بلد الله ومن عليه في الدنيا
_________________
(١) مرت ترجمة أبي ذر الهروي في ما تقدم رقم: ٤٧ (ص: ١٥٧) ويضاف إلى ما ذكر هناك من مصادر: تاريخ بغداد ١٤١:١١ وتذكرة الحفاظ: ١١٠٣ وشذرات الذهب ٢٥٤:٣ وطبقات الداودي:٣٦٦ والعبر ١٨٠:٣ والنجوم الزاهرة ٣٦:٥ ونفح الطيب ٧٠:٢ وطبقات الحفاظ:٤٢٥ والرسالة المستطرفة: ٢٣ والزركلي ٤١:٤.
[ ٢ / ٦١٠ ]
المدار في رواية صحيح البخاري، ولد سنة ٣٥٥ وتوفي بمكة سنة ٤٣٥، له معجم في مجلد قال في أوله: " الحمد لله أحمده وأستغيثه، وأومن به وأتوكل عليه، وأعوذ بالله من شر نفسي وسيئات عملي، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له " إلى أن قال: " وبعد فإني أذكر في هذا عن شيوخي الذين كتبت عنهم في سائر البلدان عن كل واحد ما تيسر على حروف المعجم، باب الألف منهم: من أسمه أحمد " ولأبي ذر جزء آخر فيه أسماء شيوخ كثيرة رآهم ولم يكتب عنهم، وعدة من في معجمه هذا المذكور ثلاثمائة رجل وثلاثون رجلًا إلاّ رجلين، وله عن امرأة واحدة، وعدة ما فيه من الأحاديث ستمائة وعشرون حديثًا. أرويه من طريق عياض عن أبي علي الغساني عن ابن عبد البر عنه.
عجيبة: حدث أبو ذر الهروي هذا بكتاب الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة عن أبي علي الصواف عن أحمد بن محمد بن مهراز عن محمد بن الحسن عن مالك، فلنا أن نرويها من طريق ابن عبد البر عنه به، مع أن إسناد رواية محمد بن الحسن نادر في فهارس المتأخرين فكيف بالمتقدمين.
٢١٢ - معجم مشايخ أبي علي الحداد: وهو الحسن بن أحمد الحافظ، نرويه بأسانيدنا إلى أبي الحجاج ابن خليل عن مسعود بن أبي منصور الخياط عنه.
٢١٣ - المعجم المحبر (١): لأبي سعد عبد الكريم ابن السمعاني الحافظ،
_________________
(١) ترجمة السمعاني صاحب الأنساب وغيره في ابن خلكان ٢٠٩:٣ وطبقات السبكي ٢٥٩:٤ وتذكرة الحفاظ:١٣١٦ وعبر الذهبي ١٧٨:٤ والشذرات ٢٠٥:٤ والنجوم الزاهرة ٥٦٣:٥ وأنظر مقدمة الأنساب تحقيق الشيخ عبد الرحمن اليماني ومقدمة التحبير تحقيق منيره ناجي سالم (بغداد: ١٩٧٥)، وفي المقدمة وخاصة (ص: ١٩) مزيد من مصادر ترجمته؛ ولعل التحبير في المعجم الكبير هو ما يسميه المؤلف هنا " المعجم المحبر ".
[ ٢ / ٦١١ ]
نرويه بأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن أبي الحسن علي بن أبي المجد عن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي عن عيسى بن عبد العزيز اللخمي عن مؤلفه إجازة، وهو آخر من حدث عنه.
٢١٤ - معجم ابن الأعرابي (١): هو أبو سعيد أحمد بن محمد ابن الأعرابي، أرويه بأسانيدنا إلى ابن حجر عن أبي هريرة بن الذهبي، أنا يحيى بن محمد بن سعد عن الحسن بن يحيى بن الصباح، أنا عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي، أنا عبد الرحمن بن عمر النحاس، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي.
٢١٥ - معجم ابن المقري: أرويه بأسانيدنا إلى ابن حجر أيضًا عن أبي الفرج عبد الرحمن بن الغزي عن قطب الدين عبد الكريم الحلبي، أنا شامية، أنا المؤيد ابن عبد الرحيم، أنا سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، أنا ابن المقري.
٢١٦ - معجم الطبراني الأوسط (٢): فيه أسماء شيوخه وأكثره من غرائب أحاديثهم، نرويه بأسانيدنا إلى أبي الحجاج ابن خليل عن سعيد بن أبي الرجا الزازاني عن أبي علي الحداد عن أبي نعيم الأصبهاني عنه.
_________________
(١) ترجمة ابن الأعرابي الصوفي: في حلية الأولياء ١: ٣٧٥ والبداية والنهاية١١: ٢٢٦ والمنتظم ٣٧١:٦ والنجوم الزاهرة ٣: ٤٥ وطبقات السلمي: ٤٢٧ (وكانت وفاته سنة ٣٤١) .
(٢) للطبراني (المتوفى سنة ٣٦٠) معاجم ثلاثة كبير وأوسط وصغير، وقد طبع من المعجم الكبير ١١ جزءًا بتحقيق حمدي عبد المجيد السلفي (بغداد: ١٩٧٨ ١٩٨٠)، وترجمة الطبراني في ابن خلكان ٢: ٤٠٧ وتهذيب ابن عساكر ٦: ٢٤٠ وتذكرة الحفاظ: ٩١٢ وعبر الذهبي ٢: ٣١٥ والنجوم الزاهرة ٤: ٥٩.
[ ٢ / ٦١٢ ]
٢١٧ - معجم ابن جميع (١): أرويه بالسند إلى ابن حجر عن النور الهيثمي عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن الخباز، أنا المسلم بن محمد بن علان، أنبأنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني، أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، أنا أبو نصر الحسين بن أحمد بن طلاب، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني.
٢١٨ - معجم السفر للحافظ أبي طاهر (٢): أرويه بالسند إلى ابن حجر عن أبي إسحاق التنوخي عن أبي الحسن علي بن يحيى الشاطبي، أنا عثمان بن علي بن عبد الرجمن المعروف بابن خطيب القرافة، أنا السلفي.
٢١٩ - المعجم المترجم (٣): للزكي المنذري، أرويه بالسند إلى القاضي زكرياء عن أبي الفتح محمد بن أبي بكر العثماني عن أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك الغزي عن أبي المحاسن يوسف بن عمر بن حسين الخشني عن
_________________
(١) أبو الحسين ابن جميع (٣٠٥ ٤٠٢) محدث صيداوي، وقد ترجم له الذهبي في الطبقة الثانية والعشرين من سير أعلام النبلاء؛ وانظر الزركلي ٢٠٥:٦، وفي الحديث عن معجمه انظر العبر ٣٠٥:٤ - ٣٠٦ وأنباء الغمر (دهمان) ٤٨:١.
(٢) هو أبو طاهر السلفي، انظر ما تقدم رقم: ١٥ (ص: ١١١) وله ترجمة في تذكرة الحفاظ: ١٢٩٨ وأزهار الرياض ١٦٧:٣ ٢٨٣ وطبقات الشافعية ٤٣:٤ ومرآة الزمان ٣٦١:١ والأنساب (السلفي) وكتاب أخبار وتراجم أندلسية مستل من معجم السفر في تراجم الأندلسيين خاصة، وقد نشرت الدكتورة بهيجة الحسيني الجزء الأول من معجم السفر (بغداد:١٩٧٨) وقدمت له بمقدمة تفصيلية نسبيًا عن المؤلف، واعتمدت في التحقيق على نسخة مكتبة عارف حكمت ونسخة تشستربيتي، ولكن المدقق في هذا الجزء يجد أن الكتاب غير قابل للنشر في حالته الراهنة لما فيه من أضطراب وبتر وضياع أوراق.
(٣) يراجع كتاب " المنذري وكتاب التكملة " دراسة وضعها الدكتور بشار عواد معروف.
[ ٢ / ٦١٣ ]
الزكي المنذري. ح: وبأسانيدنا إلى البرهان التنوخي عن إسحاق بن الوزير الزاهد عنه.
٢٢٠ - معجم شيوخ أبي بكر الجرجاني (١): وهو أحمد بن إبراهيم، جمعه لنفسه، نرويه به إلى السلفي عن أبي المعالي ثابت بن بندار عن أبي بكر أحمد بن محمد البرقاني عنه.
٢٢١ - معجم يوسف بن خليل الحافظ الدمشقي (٢): أرويه بالسند إلى ابن حجر عن محمد بن أحمد بن عثمان الفارقي عن زينب بنت الكمال عن يوسف ابن خليل الحافظ.
٢٢٢ - معجم ابن مسدي (٣): وهو الحافظ أبو بكر محمد بن يوسف بن موسى الغرناطي المعروف بابن مسدي المتوفى سنة ٦٦٠، في ثلاث مجلدات، وهو كثير الفوائد إلاّ أنه لا يكاد يذكر أحدًا من الأعيان إلاّ ثلاثة. ولما لم يذكر المنذري ولم يوفه حقه رماه جمع من أصحاب المنذري كلّ منهم بنبله، ووضع من قدره ونبله، والدنيا دار [بلاء] . أرويه بالسند إليه (وقد سبق في ابن مسدي) .
٢٢٣ - معجم الرعيني (٤): هو الحافظ المتقن أبو موسى عيسى بن سليمان الرندي المالقي، أرويه بالسند إلى ابن الأبار عنه.
_________________
(١) أحمد بن إبراهيم الجرجاني (٢٩٧ - ٣٧١): له ترجمة في المنتظم ٧: ١٠٨ وعبر الذهبي ٢: ٣٥٨ والشذرات ٣: ٧٥ والزركلي ١: ٨٣.
(٢) للحافظ يوسف بن خليل (٥٥٥ - ٦٤٨) ترجمة في تذكرة الحفاظ: ١٤١٠ وعبر الذهبي ٥: ٢٠١ وذيل ابن رجب ٢: ٢٤٤ والشذرات ٥: ٢٤٣ وطبقات الحفاظ: ٤٩٥ والنجوم الزاهرة ٧: ٢٢ والرسالة المستطرفة: ٩٩.
(٣) انظر ما تقدم رقم: ٣٣٦.
(٤) للرعيني الحافظ (- ٦٣٢) ترجمة في تذكرة الحفاظ: ١٤٥٧ وطبقات الحفاظ: ٥٠٦ وتكملة ابن الأبار رقم: ١٩٢٩.
[ ٢ / ٦١٤ ]
٢٢٤ - معجم البرزالي: هو الحافظ علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد البرزالي المتوفى سنة ٧٣٨ اشتمل على نحو ألفي شيخ كما في " كشف الظنون " (أرويه بما سبق في حرف الباء) .
٢٢٥ - معجم الشيوخ: لأبي محمد ابن سفيان.
٢٢٦ - المعجم المحكم: للرشيد أبي الخير الحسين بن يحيى بن علي العطار، بالسند إلى ابن حجر عن أبي الفرج بن أحمد الغزي عن أبي الحسن علي بن إسماعيل بن قريش عن مؤلفه.
٢٢٧ - معجم النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم الحنفي الحراني (١): تخريج أبي العباس أحمد بن محمد الظاهري الحنفي به إلى ابن حجر عن أبي المعالي الأزهري عن عائشة بنت علي بن عمر الصنهاجية عن النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم.
٢٢٨ - معجم المقدسي (٢): بأسانيدنا إلى ابن حجر عن أبي المعالي عبد الله ابن محمد الأزهري عن البدر محمد بن أحمد بن خالد الفارقي عن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي.
٢٢٩ - المعجم العلي للحافظ الحنبلي: أرويه بأسانيدنا إلى ابن حجر عن
_________________
(١) ترجمة عبد اللطيف الجراني (المتوفى سنة ٦٧٢) في السلامي: ١١٧ والنجوم الزاهرة ٧: ٢٤٤ وشذرات الذهب ٥: ٣٣٦ والرسالة المستطرفة: ١٠٠ والزركلي ٤: ١٨٣.
(٢) للمقدسي محمد بن إبراهيم هذا ترجمة في ذيل ابن رجب ٢: ٢٩٤؛ ولد بدمشق سنة ٦٠٣ وهاجر إلى مصر وسكنها إلى أن مات (سنة ٦٧٦) وقد ترجم له البرزالي والذهبي والقطب اليونيني.
[ ٢ / ٦١٥ ]
فاطمة بنت محمد بن أحمد بن المنجا عن سليمان بن حمزة عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي.
٢٣٠ - المعجم للدبوسي (١): وهو أبو النون يونس بن إبراهيم الدبوسي تخريج أبي الحسين أحمد بن أيبك الحسامي، وهو في ستة أجزاء، أرويه بالسند إلى ابن حجر عن أم عيسى مريم بنت أحمد الأدرعي بسماعها من مؤلفه.
٢٣١ - المعجم الكبير للذهبي: تخريجه لنفسه به إلى ابن حجر عن أبي إسحاق التنوخي وأبي هريرة بن الذهبي قالا: أنا الذهبي.
٢٣٢ - المعجم اللطيف للذهبي: تخريجه أيضًا لنفسه، وقفت على نسخة مسموعة منه تداولتها أيدي جماعة من الحفاظ، وهو في نحو كراسين، افتتحه بالرواية عن ابن النعمة المقدسي بسماعه عليه سنة ٦٩٤، وكلما أورد حديثًا عقبه بحكمه ورتبته. نرويه بأسانيدنا إلى ابن حجر عن العماد أبي بكر ابن إبراهيم بن العز المقدسي بسماعه له على الذهبي.
٢٣٣ - معجم السبكي (٢): وهو الإمام تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي، تخريج أبي الحسين ابن المستكن، فبه إلى ابن حجر عن سارة بنت الشيخ تقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الكافي السبكي بسماعها من والدها وبالسند إلى الذهبي عنه.
_________________
(١) يونس بن إبراهيم بن عبد القوي الدبابيسي (٦٣٠ - ٧٢٩): كان دينًا صبورًا على السماع مع أميته؛ ومعجمه الذي خرجه له ابن أيبك أفرد منهم أصحاب السلفي في جزء ثم ذيل على المعجم بذيل (الدرر الكامنة ٥: ٢٩٥) وانظر ما يلي رقم: ٢٩٩.
(٢) لتقي الدين السبكي (٦٨٣ - ٧٥٦) ترجمة في طبقات الشافعية ٦: ١٤٦ والدرر الكامنة ٣: ١٣٤ وحسن المحاضرة ١: ٣٢١ وغاية النهاية ١: ٥٥١ وخطط مبارك ١٢: ٧ والزركلي ٥: ١١٦ وبروكلمان، التاريخ ٢: ٨٦ وتكملته ٢: ١٠٢ ورقم: ٥٨٥ في ما يلي.
[ ٢ / ٦١٦ ]
٢٣٣ - ب معجم السبكي المذكور أيضًا: تخريج أبي الحسين بن أيبك، به إلى الحافظ ابن حجر عن سارة بنت المخرج له عنه. (وانظر السبكي في حرف السين) .
٢٣٤ - معجم التقي سليمان بن حمزة ابن أبي عمر (١): تخريج أبي عبد الله الذهبي به إلى الحافظ عن فاطمة بنت المنجا عن المخرج له.
٢٣٥ - معجم الفخر علي بن أحمد بن البخاري (٢): عن شيوخه المجيزين له والمسمعين، تخريج أبي العباس أحمد بن محمد الظاهري الحنفي بأسانيدنا إلى الفخر.
٢٣٦ - معجم أبي الفتح محمد بن الزين أبي بكر المراغي (٣): تخريج النجم محمد المدعو عمر بن فهد المسمى ب " الفتح الرباني بمعجم شيوخ أبي الفتح العثماني " بأسانيدنا إلى أبي فهد المذكور عنه.
٢٣٧ - معجم السلامي: وهو الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن ابن محمد بن عثمان السلامي الطرابلسي من طرابلس الغرب، خرجه له الحافظ
_________________
(١) سليمان بن حمزة من بني قدامة المقدسيين (٧١٥) شارك في العربية والفرائض والحساب وكان مشهورًا بالعدل بارعًا في الفقه جيد التدريس (انظر ترجمته في الدرر الكامنة ٢:٢٤١ والبداية والنهاية ١٤:٧٥ ودول الإسلام ٢: ١٧١ وذيل ابن رجب ٢: ٣٦٤ والدارس ١: ٥٢ والزركلي ٣: ١٥٨) .
(٢) مقدسي حنبلي توفي سنة ٦٩٠؛ انظر ترجمته في ذيل ابن رجب ٢:٣٢٥ والرسالة المستطرفة:١٤٢، وسيذكره في المشيخات برقم: ٢٨٩.
(٣) محمد بن أبي بكر المراغي أبو الفتح شرف الدين القرشي (٧٧٥ - ٨٥٩) فقيه عارف بالحديث ولد بالمدينة وتوفي بمكة وله " المشرع الروي " وغيره من المؤلفات، وقد مرت ترجمته رقم: ٣١٢ في ما تقدم دون تخريج، ومصادر ترجمته: الضوء اللامع ٧: ١٦٢ والبدر الطالع: ٢: ١٤٦ والزركلي ٦: ٢٨٣.
[ ٢ / ٦١٧ ]
ابن رافع، نرويه من طريق التقي ابن فهد عن علي بن سلامة عنه.
معاجم السيوطي: تقدمت (انظر حاطب في حرف الحاء، والمنتقى في حرف الميم، والمنجم في المعجم) .
٢٣٨ - معجم شيوخ الصدفي (١): للقاضي عياض، ترجمه في أوله في أوراق، وعدَّ له نحو المائة وستين شيخًا أرويه بالسند إليهما (وقد سبق) .
٢٣٩ - معجم أصحاب الصدفي (٢): للحافظ ابن الأبار، وهو مطبوع في مجلد ضخم، مما يدل على سعة حفظ ابن الأبار وقوة عارضته، أرويه بأسانيدنا إلى السراج عن أبي عبد الله محمد بن أحمد المكناسي عن ابن رشيد الفهري عن أبي الحسن علي بن محمد بن أبي القاسم التجيبي التونسي سماعًا عليه سنة ٦٨٥ عن مؤلفه. وأرويه أيضًا وكل ما له من طريق المقري عن عمه سعيد عن محمد بن عبد الجليل التنسي عن أبيه عن الحفيد ابن مرزوق عن محمد ابن جابر الوادياشي عن المحدث أبي عبد الله محمد بن حيان الأوسي نزيل تونس عنه.
٢٤٠ - معجم شيوخ ابن الأبار: اشتمل على أسمائهم وإجازاتهم له، من جمعه، أرويه بهذه الأسانيد إليه.
_________________
(١) الحافظ الصدفي هو أبو علي الحسين بن محمد بن فيره ويعرف بابن سكرة استشهد في موقعة قتندة سنة ٥١٤؛ قال القاضي عياض (الغنية: ١٩٤) وقد جمعت شيوخه في كتاب المعجم الذي ضمنته ذكره وأخباره وشيوخه وأخبارهم وهم نحو مائتي شيخ (انظر ترجمته في الغنية: ١٩٣ وتهذيب ابن عساكر ٤:٣٥٩ والصلة ١: ١٤٣ وبغية الملتمس رقم: ٦٥٥ وتذكرة الحفاظ: ١٢٥٣ وازهار الرياض ٣: ١٥١ والنفح ٢: ٩٠ وفهرس ابن عطية: ٧٤ والشذرات ٤: ٤٣ وشجرة النور: ١٢٨)، وانظر الرسالة المستطرفة: ١٤١.
(٢) طبع هذا المعجم في مجريط سنة ١٨٨٥.
[ ٢ / ٦١٨ ]
معجم ابن الخشاب: (سبق في حرف الخاء) (١) .
٢٤١ - المعجم الكبير للحافظ الشامي: تخريج الحافظ ابن حجر، أرويه بالسند إليه (وقد سبق)
معجم الحافظ ابن حجر العسقلاني: (انظر ابن حجر في حرف الحاء) (٢) .
معجم ابن النجار: الحافظ المتوفى سنة ٦٤٣ (انظر حرف النون) (٣) .
٢٤٢ - معجم من أخذ عن السخاوي: له نفسه في مجلد ضخم، نرويه بأسانيدنا إليه.
٢٤٣ - معجم شيوخ ابن فهد (٤): هو الحافظ عز الدين عبد العزيز بن نجم الدين بن فهد المكي المتوفى سنة ٩٢١ اشتمل معجمه على نحو ألف شيخ، أرويه من طريق ابن طولون الشامي عنه إجازة مرارًا.
٢٤٤ - معجم البقاعي (٥): هو أبو الحسن برهان الدين إبراهيم بن عمر ابن حسن البقاعي المصري الشافعي المتوفى سنة ٨٧٠ على ما في " كشف الظنون " المطبوع، واسم المعجم
المذكور " عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران " وهو موجود بكتبخانة المرحوم محمد باشا الكوبريلي بالآستانة تحت عدد ١١١٩.
_________________
(١) انظر ما تقدم رقم: ١٨٦ (ص: ٣٨٤) .
(٢) انظر ما تقدم رقم: ١٣٦ (ص: ٣٢١) .
(٣) انظر رقم: ٣٥٧ في ما يلي.
(٤) انظر رقم: ١١٥ (ص: ٢٩٦) في ما تقدم.
(٥) إبراهيم بن عمر البقاعي: سكن دمشق ورحل إلى بيت المقدس والقاهرة وله عدة مؤلفات، وكتابه " نظم الدرر في تناسب الآيات والسور " طبع بحيدر آباد، وكانت وفاته سنة ٨٨٥ لا كما ذكر في كشف الظنون. انظر البدر الطالع ١: ١٩ والضوء اللامع ١: ١٠١ والشذرات ٧:٣٣٩ ونظم العقيان: ٢٤ والزركلي ١: ٥٠.
[ ٢ / ٦١٩ ]
وكان البقاعي المذكور من أكابر أصحاب الحافظ ابن حجر. نرويه وكل ما له من المؤلفات: كمناسبات السور والآي، وشرحه على ألفية الحافظ العراقي، وشرحه على الهداية للحافظ ابن الجزري، وإظهار العصر لأسرار أهل العصر ذيّل به إنباء الغمر لشيخه ابن حجر، بأسانيدنا إلى الغيطي عن الشمس الدلجي عن البقاعي.
معجم شيوخ ابن فهد: (هو الحافظ نجم الدين انظره في حرفه) (١) .
معجم شيوخ ابن فهد: (انظر نوافح النفح المسكي) (٢) .
٢٤٥ - معجم الشعراء (٣): الذين سمع منهم الحافظ جار الله ابن فهد، فأرويه بالسند إليه (انظر حرف الجيم) .
معجم ابن حجر الهيثمي: (انظر ابن حجر) .
٢٤٦ - معجم السيد محمد بن أبي بكر الشلي باعلوي المكي (٤): وهو صاحب " المشرع الروي في مناقب آل باعلوي " له معجم صغير ضمنه أسانيده من طريق البابلي والثعالبي والقشاشي والزمزمي، وقد ترجم لنفسه في " المشرع الروي ". نرويه بالسند إلى الوجيه الأهدل عن أبيه عن أحمد بن محمد مقبول الأهدل عن إدريس بن أحمد المكي عنه.
معجم الأجهوري: هو الأستاذ المقري عبد الرحمن الأجهوري (انظر حرف العين) (٥) .
_________________
(١) انظر الترجمة رقم: ٥٢٥ في ما يلي.
(٢) انظر رقم: ٤٣٩ في ما يلي.
(٣) انظر ما تقدم رقم: ٢٤٣.
(٤) انظر ما تقدم رقم: ١٦٧.
(٥) انظر رقم: ٣٩٦ في ما يلي.
[ ٢ / ٦٢٠ ]
معجم عبد القادر بن خليل كدك زاده: (انظر من اسمه عبد القادر) (١) .
٢٤٧ - المعجم المختص: لخاتمة الحفاظ أبي الفيض مرتضى الزبيدي الحسيني المصري، عندي منه المجلد الأول وهو ضخم، انتسخته من النسخة التي بخط مؤلفه الموجودة بمكتبة شيخ الإسلام عارف بالمدينة، انتهاؤه إلى حرف الميم، قال في أوله: " هذا معجم مختص بذكر من أخذت عنه العلوم والمعارف من شيوخي وآبائي، ومن جالسته أو جالسني من طلبة الحديث من رفيق وصاحب وصالح، أو تبركت به من أرباب الكشف والأحوال الصادقة، أو من المشاهير، وقد أذكر فيه من أحبني في الله ورسوله وأحببته، أو أنشدني شيئًا أو أنشدته، أو أستفدت منه شيئًا أو سمعت بأخباره فكاتبته أو كاتبني، وبعضهم أميز في هذا الشأن من غيره، وبعضهم مزجى البضاعة، كما أنبه عليهم بنعومتهم، وبعضهم ليس له عناية بهذا الشأن، ولكني أذكره لأني بلوت منه معروفًا، مرتبًا ذلك على حروف التهجي، مراعيًا الترتيب في اسم أبيه ومن لم أجد اسم أبيه ذكرته في آخر الحرف "، اه.
وقد اشتمل المجلد الأول الذي عندي منه على نحو ستمائة ترجمة، وفيه من تراجم المالكية والمغاربة نحو المائة والخمسين ترجمة. وقد كان الحافظ مرتضى يشتغل به في آخر عمره ومع ذلك أهمل في أكثر الحروف كثيرًا من كبار مشايخه، كصالح بن الحسين الكواشي لم يترجمه في حرفه، وهو من مشايخه كما صرح به في ترجمة محمد بن خالد العنابي من معجمه وفي غيره من إجازاته، وكحسن الجبرتي المصري ذكره بشيخنا في ترجمة عبد الباري ابن نصر الرفاعي ولم يترجمه في حرفه، وكالسيد شيخ باعبود ذكره في ترجمة الشيخ بدرخوج وكعلي بن العربي السقاط حلاه بشيخنا في غير ما اجازة له، وكعبدي أفندي الخلوتي شارح الفصوص ذكره في ترجمة عبد الله بن محمود
_________________
(١) الترجمة رقم: ٤٢٠ في ما يلي.
[ ٢ / ٦٢١ ]
الانطاكي، وكمحمد كشك المصري ذكره في ترجمة علي بن محمد الحبال، ومحمود الكردي ذكره في ترجمة ابن بدير وأبي حفص عمر الفاسي ذكره في معجمه الصغير، ومحمد بن علي الغرياني ذكره في " ألفية السند " له وغيرها، وكأحمد بن سابق بن رمضان الذي هو أعلى شيوخه إسنادًا لم يترجم له أصلًا لا في المعجم ولا في ألفية السند.
كما أهمل من كبار الآخذين عنه جماعة لم يترجم لهم؛ كصالح الفلاني، والشهاب أحمد العطار، وحمدون ابن الحاج، وأحمد الطبولي الطرابلسي، وعمر بن عبد الرسول العطار، والعربي بن المعطي الشرقاوي، وإبراهيم بن خليل العباسي الاسكندري، وأحمد البربير البيروتي، وعبد اللطيف بن حمزة، وعمر الآمدي، والتهامي بن عبد الله العلوي السجلماسي، وحمودة المقاييسي، وداوود القلعي المحدث، وعلي بن حرازم برادة الفاسي الجامع لجواهر المعاني، وصالح بن محمد بن يس الحبشي الزجاجي، وأحمد بن رمضان الطرابلسي، ومحمد بن حفيد القادري الفاسي، وعبد القادر بن شقرون الفاسي، وابن عبد السلام الناصري، وأحمد بن علي الدمهوجي، ومحمد بن علي الشنواني، وبهاء الدين محمد بن أحمد البهي المرشدي الطندتائي، ومحمد بن الحاج بن سعد التلمساني، ومحمد بن قدور الزرهوني، وعلي السويدي البغدادي، وحمزة بن النقيب الدمشقي، وعثمان بن محمود القادري البغدادي، ومحمد بن خليل بن محمد بن غلبون الأندلسي الأصل الطرابلسي الدار، ومحمد البخاري بن الحاج بوطاهر الفلالي التزاوي السجلماسي، وأحمد بن عبد الكريم الزرهوني ثم المكناسي المعروف بمهيرز، ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن بصري المكناسي صاحب الاتحاف، وجل هؤلاء عندي إجازته لهم إما بخطه أو منقول عن خطه، ومع ذلك لم يترجمهم في حروفهم من معجمه المذكور، ولكن كأني بالسيد " تكاثرت الظباء على خراش " فقد صار محط الأنظار، ومقصد الحجاج والزوار، وجل من لا يسهو
[ ٢ / ٦٢٢ ]
ومن أغرب ما يذكر هنا أن هذا المعجم هو من أكبر مواد الجبرتي في تاريخه، فلو شئت أن تقول إن جميع تراجم العلماء من أهل القرن الثاني عشر التي فيه مأخوذة باللفظ من هذا المعجم لم يبعد حتى إنه ينقل قول السيد: حدثني فلان بلفظه ولا يتنبه، ويسوق الترجمة بنصها، ويكون السيد لم يذكر وفاته لكونه عاش بعده، فإذا جاء للوفاة غلط فيها وأخطأ، وهذا نظير ما وقع للعيني مع ابن دقماق في تاريخه، قال الحافظ ابن حجر في " إنباء الغمر ": " إن العيني يكتب من تاريخ ابن دقماق الورقة بعينها متوالية ويقلده فيما يَهِمُ فيه حتى في اللحن الظاهر مثل أخلعَ على فلان، وأعجبُ منه أن ابن دقماق يذكر في بعض الحوادث ما يدلّ على أنه شاهدها فيكتب البدر كلامه بعينه، وتكون تلك الحادثة وقعت بمصر وهو بعد في عينتاب "، اهـ. وإنما زاد الجبرتي بتراجم بعض الأمراء والقواد ورؤساء الأجناد وبعض اليهود، وبالجملة فنفسه في تراجم المشاهير ممن ترجم لهم الحافظ الزبيدي نفس المحدثين والمؤرخين، ولما انقطع ما كتبه السيد صار يكتب على غير تلك الطريقة، ومع ذلك قال في ترجمة خليل المرادي من تاريخه " عجائب الآثار ": " ان المعجم المذكور في نحو العشر كراريس " وهذا عجيب فإنه عندي في نحو الثلاثين كراسة، وهو أيضًا بخط السيد مرتضى في مجلدة كبيرة، قال: " ثم كانت الأوراق المذكورة غالب ما فيها من الآفاقيين من أهل المغرب والروم والشام والحجاز بل والسودان والذين ليس لهم شهرة وأهمل من يستحق أن يترجم " قلت: كوالده الشيخ حسن فإن السيد لم يترجمه رغمًا عن كونه من مشايخه ولعل هذا الإهمال من السيد لأبيه هو الذي جرَّ عليه ذلك السيل الهادر من تعصب الجبرتي، وما عابه به من اعتنائه بتراجم الغرباء عجيب، وهل التاريخ يقتصر فيه على أهل بلد المؤلف لا لا، بل حيث ألفه فيمن لقيه أو كاتبه فعليه أن يذكر الآفاقي كما يذكر البلدي، واستفادتنا نحن بذكر الآفاقيين أعم وأفيد، ولله عاقبة الأمور، ومع أكْلِ الجبرتي لمعجم السيد هذا أكلًا لمّا، لم يكن يبقي ولا يذر قدحًا فيه ولمزًا، والحسد قتال، وعند الله تجتمع الخصوم.
[ ٢ / ٦٢٣ ]
المعجم الصغير للحافظ مرتضى أيضًا: هو الذي سقته لك بنصه قبل في ترجمته، أرويه بأسانيدنا إليه أيضًا.
معجم الشيخ أحمد أبي الخير المكي: (انظر حرف النون) (١) .
٢٤٨ - معجم كاتبه محمد عبد الحي الكتاني: يخرج في عدة مجلدات، صورة إجازات المشايخ في مجلدة كبرى، وبقية المجلدات في تراجم المشايخ الذين لقيت أو كاتبت، ونصوص إجازات مشايخهم لهم وأسانيدهم وفرائد المسموعات لهم، وما يتعلق بأحوال الكل من أنساب ووفيات ومصنفات، لكنه لم يخرج من مسودته ولا رتب إلى الآن، يسر الله الصعب آمين.
واعلم أن المعاجم أكثر من هذا بكثير لا يحصى عددها، وإنما اقتصرت هنا على بيان ما لا بد منه منها.
المشيخات: والمشيخات من معنى المعاجم، إلا أن المعاجم يرتب المشايخ فيها على حروف المعجم بعينها في أسمائهم بخلاف المشيخات، قاله الحافظ ابن حجر، وقد سبق. وقال صديقنا الشيخ أحمد أبو الخير المكي في تعليقه على " الأمم ": المشيخة بفتح الميم وكسرها وفتح التحتية وضمها وأيضًا وفتح الميم وكسر الشين المعجمة أي وإسكان إلياء جمع شيخ بالفتح، وهو لغةً من استبان فيه السن. قلت: ويطلق الشيخ مجازًا على المعلم والأستاذ لكبره وعظمه، وجمعه شيوخ. ثم استعملت المشيخة علمًا على الكراريس التي يجمع الإنسان فيها شيوخه وهو اصطلاح قديم " اه. من خطه.
٢٤٩ - مشيخة أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري (٢): قاضي المارستان،
_________________
(١) انظر النفح المسكي رقم: ٤٤٧.
(٢) هو البزاز، حنبلي بغدادي، توفي سنة ٥٣٥ وله ثلاث وتسعون سنة (عبر الذهبي ٤:٩٦ - ٩٧) .
[ ٢ / ٦٢٤ ]
الصغرى تخريج أبي سعد ابن السمعاني به إلى الفخر ابن البخاري عن ابن طبرزد عن المخرَّجةِ له.
٢٥٠ - مشيخته الكبرى: به إلى أبي الحجاج المزي عن عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني عن الضياء بن أبي القاسم بن الخريف عنه.
٢٥١ - مشيخة أبي المحاسن فضل الله بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي: تخريج والده له، أرويها بالسند إلى زينب بنت الكمال عن المخرَّجةِ له.
٢٥٢ - مشيخة ابن الحطاب (١): وهو الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي الشافعي، تخريج الحافظ السلفي، أرويها بالسند إليه (وقد سبق) (٢) .
٢٥٣ - مشيخة النجيب الحراني الكبرى (٣): تخريج أحمد بن محمد ابن الظاهري في أربعة عشر جزءًا، والصغرى وهي تخريج أبي القاسم أحمد بن محمد الحسيني، أرويهما بالسند إلى السيوطي عن الجلال القمصي عن أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغزي عن عمر بن عبد الرحيم بن أبي القاسم الجزري عن النجيب.
٢٥٤ - مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي (٤): وهو في ستة أجزاء على
_________________
(١) سيكرر المؤلف ذكرها باسم " مشيخة الرازي " فأنظرها رقم: ٢٧٦.
(٢) في المطبوعة: ابن الخطاب، وهو خطأ وتصويبه من تبصير المنتبه.
(٣) انظر ما تقدم رقم: ٢٢٧.
(٤) يعقوب بن سفيان الفسوي (- ٢٢٧)؛ له ترجمة في تذكرة الحفاظ: ٥٨٣ وتهذيب التهذيب ١١: ٣٨٥ والبداية والنهاية ١١: ٥٩ واللباب (الفسوي) والنجوم الزاهرة ٣: ٧٧ والشذرات ٢: ١٧١ ومقدمة المعرفة والتاريخ؛ وكتابه المعرفة والتاريخ قد نشر في ثلاثة مجلدات بتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري (بغداد: ١٩٧٤) ومشيخته وصلنا منها الجزء الثاني والثالث وهما بالمكتبة الظاهرية بدمشق، وأنظر الرسالة المستطرفة: ١٤٠.
[ ٢ / ٦٢٥ ]
البلاد، تخريجه لنفسه، بالسند إلى ابن حجر عن أبي هريرة بن الذهبي عن أبيه، أنا العماد أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي، أنا إبراهيم بن عثمان الكاشغري، أنا أبو المظفر أحمد بن صالح، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا أبو علي ابن شاذان، أنا ابن درستويه، أنا يعقوب ابن سفيان.
٢٥٥ - مشيخة ابن شاذان (١): وهو الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابن شاذان البزاز، وهي كبرى وصغرى، والصغرى عندي في نحو كراستين، فيها لطائف ونوادر استنسختها من مكتبة الوفائيين بمصر من نسخة مسموعة تداولتها أيدي جماعة من الحفاظ. أرويها بالسند إلى السيوطي عن علاء الدين صالح بن عمر البلقيني عن عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان البالسي عن زينب بنت الكمال عن أبي القاسم يحيى بن أبي السعود عن شهدة الكاتبة، أنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني، أنا أبو علي الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن شاذان.
٢٥٦ - مشيخته الصغرى: بالسند إلى ابن حجر عن محمد بن منيع الوراق الشبلي عن أبي الحجاج المزي، أنا محمد بن عبد الله بن الزبير الخابوري عن يحيى بن جعفر الدامغاني عن أبيه عن أبي مسلم عبد الرحمن بن عمر الفانيذي عن ابن شاذان.
٢٥٧ - مشيختا الجوهري (٢): وهو أبو محمد الحسن بن علي الجوهري،
_________________
(١) لابن شاذان (٣٣٩ - ٤٢٥) ترجمة في تاريخ بغداد ٧: ٢٧٩ وذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ: ١٠٧٥ وحلاه ب " مسند العراق " وانظر المنتظم ٨: ٨٦ (وفيات: ٤٢٦) وما يلي رقم: ٣٨ وفي الحديث عن مشيخته انظر أنباء الغمر (دهمان) ١: ٥٣.
(٢) توفي الجوهري سنة ٤٥٤، انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٧: ٣٩٣ والمنتظم ٨: ٢٢٧ والبداية والنهاية ١٢: ٨٨ والشذرات ٣: ٢٩٢ وغير الذهبي ٣: ٢٣١.
[ ٢ / ٦٢٦ ]
الكبرى والصغرى أرويهما، بالسند إلى السيوطي عن ابن مقبل عن الصلاح ابن أبي عمر، أنبأنا الفخر بن البخاري، أنا عمر بن محمد بن طبرزد، أنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء (١)، أنا الجوهري.
٢٥٨ - مشيخة العشاري: وهو أبو طالب محمد بن علي العشاري، به إلى ابن حجر عن أبي العباس أحمد بن الحسن بن محمد الزينبي، أنا أحمد ابن الحسن بن علي الصيرفي عن سامية بنت الحافظ أبي علي الحسن بن محمد البكري، أنا عمر بن طبرزد، أنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري. ح: وبالسند إلى ابن البخاري عن ابن طبرزد به.
٢٥٩ - مشيخة أبي بكر ابن ذكوان: هو محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن ذكوان الهمداني المعدل أرويها بالسند إلى التجيبي عن الحافظ السلفي عن أبي صادق محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان الفقيه، قال التجيبي في مشيخته: وهي مفيدة.
٢٦٠ - مشيخة ابن عبد الدائم (٢): وهو الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي الحنبلي به إلى محمد بن أبي بكر بن أبي عمر عن خديجة بنت علي بن أبي عمر عن محمد بن إسماعيل بن الخباز عنه.
٢٦١ - مشيخته تخريج أبي الفداء إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز (٣)
_________________
(١) كانت وفاة ابن البناء سنة ٥٢٧ (راجع عبر الذهبي ٤:٧١) .
(٢) هو ابن نعمة المقدسي (٦٦٨) له ترجمة في نكت الهميان: ٩٩ والوافي ٧: ٣٤ والفوات ١: ٨١ وذيل ابن رجب ٢: ٢٧٨ ومنتخب السلامي: ٢٩ والشذرات ٥: ٥٢٣ وعبر الذهبي ٥:٢٢٨ والزركلي ١: ١٤١ وفي مشيخته انظر معجم الوادياشي: ٣٢٢ وقد خرجها له أبو العباس احمد بن محمد بن عبد الله الظاهري (رقم: ٢٦٢) .
(٣) توفي إسماعيل سنة ٧٠٣؛ انظر ترجمته في ذيل ابن رجب ٢: ٣٥٠ والدرر الكامنة ١: ٣٨٦ ومرآة الجنان ٤: ٢٣٩ وذيل العبر: ٢٤ وقال ابن حجر: " خرج لابن عبد الدايم وخرج المعجم ".
[ ٢ / ٦٢٧ ]
به إلى ابن الجزري عن محمد بن إسماعيل بن الخباز عن المخرَّجة له.
٢٦٢ - مشيخته تخريج أبي العباس أحمد بن الظاهري الحنفي، في خمسة أجزاء به إلى الحافظ عن أبي الفرج الغزي عن علي ابن رزق الله النابلسي عن المخرَّجة له.
٢٦٣ - مشيخة أبي بكر أحمد بن عبد الدائم (١): تخريج أبي محمد القاسم بن محمد البرزالي به إلى التنوخي عن المخرجة له.
وكذا بهذا السند:
٢٦٤ - مشيخة أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن النحاس.
٢٦٥ - ومشيخة أبي الفداء إسماعيل بن يوسف القيسي.
٢٦٦ - مشيخة الخفاف (٢): أرويها بالسند إلى القاضي زكرياء الأنصاري عن أبي النعيم رضوان المستملي عن الكمال ابن ظهيرة عن أبي العباس أحمد بن محمد بن الحسن الجزائري قال: أخبرنا بها يوسف الخفاف وهي تخريج الحافظ المحب ابن النجار. ح: وأرويها بأسانيدنا إلى ابن حجر الحافظ عن عبد الله ابن عمر الأزهري عن التقي محمد بن محمد الطلحي عنه.
٢٦٧ - مشيخة محيي الدين أبي نصر محمد بن شرف الدين أحمد العباسي: تخريج جمال الدين يوسف بن محمد بن مسعود السرمري الحنبلي، وهي في
_________________
(١) ذكر هذه المشيخة ابن حجر في أنباء الغمر (دهمان) ١: ٣١٦.
(٢) هو يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف أبو الفتوح، توفي سنة ٦٠١، انظر عبر الذهبي ٥: ٣ والشذرات ٥: ٦.
[ ٢ / ٦٢٨ ]
كراسة، أرويها بالسند إلى القبابي عن يوسف السرمري الحافظ بقراءته على المخرجة له، وهي عندي في كراسة عليها سماعات وإجازات.
٢٦٨ - مشيخة ابن عساكر (١): وهو المسند بهاء الدين أبو محمد القاسم ابن مظفر بن عساكر الدمشقي الشافعي تخريج الحافظ علم الدين القاسم ابن أبي الفضل محمد بن يوسف البرزالي الإشبيلي الشافعي، وهي في نحو كراستين، أرويها من طريق ابن مرزوق الجد عن ابن جابر الوادياشي عن المخرجة له سماعًا عليه بدمشق سنة ٦٢٢، وعندي أصل سماع الوادياشي المذكور وعليه خط ابن مرزوق الجد.
٢٦٩ - مشيخة أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله التجيبي (٢): من أهل شاطبة، أرويها من طريق ابن الأبار عن أبي الربيع بن سالم الكلاعي عنه.
٢٧٠ - مشيخة ابن أبي المجد الذين تفرد بهم: تخريج الحافظ ابن حجر، أرويها بالسند إليه.
٢٧١ - مشيخة أبي الحسين ابن حسنون (٣): أرويها بالسند إلى السيوطي
_________________
(١) القاسم بن مظفر بن عساكر (٦٢٩ - ٧٢٣)؛ له ترجمة في الدرر الكامنة ٣: ٣٢٣ والبداية والنهاية ١٤: ١٠٨ وذيل العبر: ١٣٠ والشذرات ٦: ٦١ ودرة الحجال رقم: ١٣٢٧ وفي مشيخته انظر برنامج الوادياشي ٨١، ٣٢٢ ويقول الوادياشي: " وخرجت له مشيختان: صغرى خرجها له علم الدين البرزالي وكبرى خرجها له أبو عبد الله محمد بن طغريل الصيرفي تحتوي على نحو ستمائة شيخ وشيخة ".
(٢) عبد الله بن محمد التجيبي (٥٧٤ - ٦٣٥)؛ انظر التكملة: ٨٩٩.
(٣) يعرف بابن النرسي وكنيته في المصادر ابو الحسين (وأخطأ المؤلف فكتبها مرة: ابو الخير ومرة ابو الحسن) وكانت وفاته سنة ٤٥٦؛ انظر تاريخ بغداد ١: ٣٥٦ والعبر ٣: ٢٤٠ والشذرات ٣: ٣٠١ قال الذهبي " روى في مشيخته عن محمد بن اسماعيل الوراق وطبقته ".
[ ٢ / ٦٢٩ ]
عن صالح البلقيني عن عمر بن محمد البالسي عن أبي الحجاج المزي، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني، أنا أبو علي ضياء بن القاسم بن الخريف، أنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون.
٢٧٢ - مشيخة أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله (١)، الكبرى: به إلى الحافظ عن أحمد بن الحسن الزينبي عن محمد بن أحمد الفارقي عن أبي بكر محمد بن إبراهيم المقدسي عن داوود بن أحمد بن ملاعب عن محمد ابن عمر الأرموي عنه.
٢٧٣ - مشيخته الصغرى: به إلى الفخر ابن البخاري عن ابن طبرزد عن يحيى بن علي الطراح عنه.
٢٧٤ - مشيخة القزاز (٢): وهو أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز به إلى الفخر ابن البخاري عن ابن طبرزد عنه.
٢٧٥ - مشيخة ابن النقور (٣): وهو أبو بكر عبد الله بن محمد بن النقور، أرويها بالسند إلى البرهان التوخي عن أبي بكر بن عبد الدائم عن محمد بن إبراهيم الاربلي عنه.
_________________
(١) يرجع في نسبه إلى الخليفة المهتدي بالله العباسي، توفي سنة ٤٦٥ وقد نيف على التسعين وكنيته في المصادر أبو الحسين (وفي اصل المطبوعة أبو الحسن فصوبته)؛ انظر المنتظم ٣: ٢٨٣ وعبر الذهبي ٣: ٢٦٠ ومرآة الجنان ٣: ٩٣ والشذرات ٣: ٣٢٤، وفي مشيخته انظر الرسالة المستطرفة: ١٤١ (وكتب خطأ فيها: ابن المهدي) .
(٢) هو الشيخ الخامس والثلاثون من شيوخ ابن الجوزي (توفي سنة ٥٣٥)؛ انظر مشيخة ابن الجوزي: ١١٦ والمنتظم ١٠: ٩٠ وعبر الذهبي ٤: ٩٥ والشذرات ٤: ١٠٦.
(٣) توفي أبو بكر ابن النقور سنة ٥٦٥، انظر ترجمته في العبر ٤: ١٩٠ والشذرات ٤: ٢١٥.
[ ٢ / ٦٣٠ ]
٢٧٦ - مشيخة الرازي (١): تخريج أبي طاهر السلفي، أرويها بالسند إلى ابن حجر عن أحمد بن الحسن بن محمد السويداوي عن عائشة بنت علي بن عمر الصنهاجي، أنا عبد الله بن عبد الواحد بن علان، أنا إسماعيل بن صالح بن برياسان، أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطاب الرازي.
٢٧٧ - مشيخة وجيه بن طاهر الشحامي (٢): بالسند إلى ابن حجر عن أبي العباس أحمد بن بلغا والكنجي عن زينب بنت الكمال عن عبد الخالق ابن أنجب بن المعمر المارديني، أنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي النيسابوري.
٢٧٨ - مشيخة أبي الخير محمد بن أحمد ابن الباغبان (٣): به إلى زينب بنت الكمال عن عجيبة عن أبي الخير.
٢٧٩ - مشيخة مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي الأصبهاني: أرويها إلى السيوطي عن البلقيني عن عمر بن أحمد بن سليمان البالسي عن أبي الحجاج المزي، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني عن عبد القادر بن عبد الله الرهاوي الحافظ بسماعه عن أبي محمد مسعود بن الحسن.
٢٨٠ - مشيخة ابن كليب: وهو أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب
_________________
(١) الرازي هذا هو محمد بن أحمد بن إبراهيم ابن الحطاب (وقد تقدم ذكر مشيخته بتخريج السلفي رقم: ٢٥٢) وانظر الرسالة المستطرفة: ٩٩ حيث ذكر انه توفي سنة ٥٢٥ وعبر الذهبي ٤: ٦٥ والشذرات ٤: ٧٥.
(٢) ترجمة وجيه بن طاهر الشحامي في العبر ٤: ١١٣ والشذرات ٤: ١٣٠ (وفيات: ٥٤١) .
(٣) الباغبان يعني حافظ الباغ وهو البستان؛ انظر العبر ٤: ١٦٨ والشذرات ٤: ١٨٧ (وفيات: ٥٥٩) .
[ ٢ / ٦٣١ ]
ابن كليب، به إلى الحافظ عن أبي العباس بن الحسن السويداوي عن أحمد بن علي المتولي عن النجيب الحراني عنه.
٢٨١ - مشيخة الكندي (١): وهو أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، به إلى الفخر ابن البخاري عنه.
٢٨٢ - مشيخة السلمي: وهو القاضي أبو المعالي محمد بن إبراهيم تخريج الشهاب ابن حجي عن سبعة عشر شيخًا به إلى أبي الفتح المزي عن الشهاب أحمد بن الفخر عثمان المصري عن المخرجة له.
٢٨٣ - مشيخة ابن الشيرازي (٢): هو أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي تخريج النجيب نصر الله بن أبي العز الصفار به إلى المزي عن الشهاب المصري عن أبي العباس السويداوي عن البدر محمد بن أحمد الظاهري عن والده عن المخرجة له.
٢٨٤ - مشيخة ابن طبرزد (٣): تخريج محمد بن يحيى الواسطي بالسند إلى السيوطي عن ابن حجر عن الحافظ العراقي عن محمد بن الخباز عن أبي القاسم علي بن القاسم بن أبي القاسم ابن عساكر، أنا عمر بن طبرزد.
_________________
(١) هو تاج الدين الكندي النحوي المشهور (٥٢٠ - ٦١٣)؛ انظر ترجمته في أنباه الرواة ٢: ١٠ وذيل الروضتين: ٩٥ وغاية النهاية ١: ٢٩٧ ومعجم الأدباء ١١: ١٧١ وابن خلكان ٣٣٩: ٢ والخريدة (قسم الشام) ١: ١٠٠ والجواهر المضية ١: ٢٤٦ والنجوم الزاهرة ٦: ٢١٦ وبغية الوعاة ١: ٥٧٠.
(٢) أبو نصر ابن الشيرازي الدمشقي شمس الدين (٥٤٩ - ٦٣٥)؛ ذكر الذهبي مشيخته في العبر ١٤٥:٥ وأنها في جزء؛ وانظر الشذرات ١٧٤:٥.
(٣) أبو حفص موفق الدين عمر بن محمد بن معمر الدارقزي المؤدب المعروف بابن طبرزد (٥١٦ - ٦٠٧)؛ انظر العبر ٢٤:٥ والشذرات ٢٦:٥.
[ ٢ / ٦٣٢ ]
٢٨٥ - مشيخة أبي المنجا (١) ابن اللتي: به إلى السيوطي عن عائشة بنت جار الله بن صالح الطبرية عن إبراهيم بن صديق عن الحجار عن أبي المنج عبد الله بن عمر بن علي بن زيد البغدادي.
٢٨٦ - مشيخة السلفي (٢): تخريج الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبي التلمساني أرويها من طريق ابن الأبار القضاعي عنه.
٢٨٧ - مشيخة ابن الجوزي (٣): وهو الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي البغدادي، تخريجه لنفسه، نرويها بالسند إلى الذي بعده ابن البخاري عنه.
٢٨٨ - مشيخة ابن البرهان: هو الوجيه محمد بن عبد الرحمن الأزدي عرف بابن البرهان تخريج المنصور بن سليم الاسكندري به إلى أبي حيان عنه.
٢٨٩ - مشيخة الفخر ابن البخاري (٤): هو الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو الحسن علي بن الإمام أحمد بن عبد الواحد المقدسي المعروف هو ووالده بابن البخاري الفقيه الحنيلي، ولد سنة ٥٩٦ وتوفي سنة ٦٩٠، ومشيخته هذه في مجلد ضخم، رأيتها بالمشرق، وهي وحدها تدل على حفظه وواسع روايته، وله مشيخات ذكر له صاحب الصلة منها المشيخة التي خرج له أبو
_________________
(١) هو مسند وقته عبد الله بن عمر بن علي الحريمي القزاز المشهور بابن اللتي (٥٤٥ - ٦٣٥)؛ وانظر العبر ١٤٣:٥ والشذرات ١٧١:٥.
(٢) انظر الرسالة المستطرفة: ١٤١ وذكرها ابن الأبار في ترجمة محمد بن عبد الرحمن التجيبي (التكملة: ٥٨٨ - ٥٩١) .
(٣) نشرت هذه المشيخة بتحقيق الأستاذ محمد محفوظ (بيروت ١٩٨٠ الطبعة الثانية) وتحتوي ٨٩ بين شيخ وشيخة.
(٤) قد مر ذكر الفخر ابن البخاري في المعاجم رقم: ٢٣٥؛ وانظر في ترجمته عبر الذهبي ٣٦٨:٥ والشذرات ٤١٤:٥ والرسالة المستطرفة: ١٤٢.
[ ٢ / ٦٣٣ ]
العباس أحمد ابن محمد الظاهري، والمشيخة التي خرج له أبو الحسن علي بن بلبان المقدسي.
أرويها بالسند إلى القاضي زكرياء عن العز بن الفرات عن أبي حفص عمر ابن أميلة المراغي عن الفخر ابن البخاري. ح: وبأسانيدنا إلى السيوطي وزكرياء عن ابن مقبل عن الصلاح بن أبي عمر عنه.
ومن اللطائف أن الفخر ابن البخاري هذا سمع منه الحافظ المنذري والصلاح ابن أبي عمر ومات المنذري سنة ٦٥٦ والصلاح سنة ثمانين وسبعمائة، وهذا هو السابق واللاحق عند المحدثين، وهو من اشترك في الرواية عنه اثنان تباعد ما بين وفاتهما، وللخطيب فيه كتاب حسن سماه " السابق واللاحق " ومن فوائده حلاوة علو الاسناد في القلوب وأن لا يظن سقوط شيء من الاسناد.
قلت: وعرف والد المترجم بالبخاري لكونه أقام ببخارى مدة يقرأ على الرضي النيسابوري. ذكره الحافظ ابن رجب الحنبلي (١) ونقله عنه البرهان الكوراني في " الأمم) وابن الطيب الشركَي في ثبته والشيخ عابد السندي في " حصر الشارد " وأقرّوه، وهو المعروف. ومما يتضاحك منه ما وقع في فهرسة الصباغ وتلميذه ابن الحسن بناني وتبعه تلميذه أبو الربيع الحلوات في " السر الظاهر " وتلميذه الكوهن في فهرسته من أنه بالنون والجيم النجاري وهو غلط فادح، فتحققه ولا تكن إمَّعة. ثم وجدت صاحب " التحفة القادرية " نقل عن ابن البخاري نفسه ما ذكر عن ابن رجب ذكر ذلك في ترجمة والده من مشيخته فقف عليها.
مشيخة ابن السقطي: (انظر تحفة الراغب) (٢) .
_________________
(١) ذيل ابن رجب ١٦٨:٢ (وكانت وفاته سنة ٦٢٣) .
(٢) رقم: ٨٨ (ص: ٢٨٤) .
[ ٢ / ٦٣٤ ]
٢٩٠ - مشيخة ابن النجار (١): هو الإمام الحافظ مفيد العراق محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار البغدادي صاحب تاريخ مدينة السلام في ثلاثمائة جزء، اشتملت مشيخته على ثلاثة آلاف شيخ، أرويها بالسند إلى أحمد بن أبي طالب الحجار وغيره عنه.
٢٩١ - مشيخة القزويني (٢): هو الحافظ سراج الدين أبو حفص عمر ابن علي بن عمر بن علي القزويني الشافعي الشافعي رواها عنه مرة ثانية مسعود بن المظفر البزيزي الشافعي سنة ٧٣٤.
مشيخة الفيروزبادي: (انظر حرف الفاء) (٣) .
٢٩٢ - المشيخة الباسمة للقبابي وفاطمة (٤): لشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر، عندي نحو النصف منها من نسخة مصححة بخط الحافظ السخاوي وكانت على ملكه، ومراده بالقبابي المسند زين الدين أبو زيد عبد الرحمن بن عمر اللخمي المصري القبابي المقدسي، ومراده بفاطمة المسندة المعمرة الأصيلة فاطمة بنت الشيخ صلاح الدين بن أبي الفتح المقدسي، وجمعهما لاشتراكهما في المشايخ الذين أجازوا لهما في استدعاء مؤرخ سنة ٧٥٤، ترجم للشيخ والشيخة صاحب " الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل " (٥) كما ترجم
_________________
(١) ستأتي ترجمته برقم: ٣٥٧.
(٢) عمر بن علي بن عمر القزويني الحافظ الكبير محدث العراق (٦٨٣ - ٧٥٠) عمل الفهرست، أجاد فيه (الدرر الكامنة ٢٥٦:٣) .
(٣) رقم: ٥٢٢ في ما يلي.
(٤) الأنس الجليل ٢٦٠:٢ (ط.١٩٧٣) وفي هذه الطبعة " القياتي " بدل " القبابي "، وهي غير محققة فلا يمكن الركون اليها، خصوصًا بعد أن ضبط السخاوي في الضوء اللامع (١١٣:٤) لفظ القبابي بكسر القاف وموحدتين نسبة لقباب حماة لا للقباب الكبرى من قرى اشموم الرمان بالصعيد.
(٥) انظر الأنس الجليل: ٥٩٦ (المؤلف) .
[ ٢ / ٦٣٥ ]
لهما أيضًا يوسف سبط الحافظ ابن حجر في كتابه " بيان الصناعة بعشرة من أصحاب ابن جماعة " وهي أيضًا عندي. وجملة ما في المشيخة الباسمة هذه مائة وستة وستون شيخًا، وعدة ما اتفقا فيه ٥٢، وعدة ما أنفرد به القبابي ٨٤ نفسًا، وعدة ما انفردت به فاطمة ٣٠ نفسًا، فجميع شيوخ القبابي ١٣٦ نفسًا، وجميع شيوخ فاطمة ٨٢ نفسًا. نروي المشيخة المذكورة بأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عنهما.
٢٩٣ - مشيخة الحافظ ابن رجب (١): هو الإمام الحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي صاحب " طبقات الحنابلة " وشرح حديث لبيك اللهم لبيك، وشرح حديث بعثت بالسيف بين يدي الساعة، وشرح حديث عمار بن ياسر اللهم بعلمك الغيب، وشرح حديث إن أغبط أوليائي عندي، وغاية النفع بتمثيل المؤمن بالخامة من الزرع، وشرح حديث يتبع المؤمن ثلاث، وشرح حديث مثل الإسلام، وشرح حديث اختصاص الملأ الأعلى، وشرح حديث بدأ الإسلام غريبًا، وشرح الأحاديث الخمسين التي عليها مدار الإسلام وغير ذلك.
وقد ترجمه الحافظ في " إنباء الغمر " فقال: " ولد في بغداد سنة ٧٣٦ وسمع بمصر من الميدومي وبدمشق من ابن الخباز، ووافق شيخنا الحافظ العراقي في السماع كثيرًا، ومهر في فنون الحديث أسماء ورجالًا وعللًا وطرقًا واطلاعًا على معانيه، صنف شرح الترمذي فأجاد فيه نحو عشرين مجلدًا، وكان صاحب عبادة، ونقم عليه إفتاؤه بمقالات ابنن تيمية، ثم أظهر الرجوع عن ذلك فنافره التيميون، فلم يكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء،
_________________
(١) ترجمة الحافظ ابن رجب في الدرر الكامنة ٤٢٨:٢ (وفيه انه ولد سنة ٧٠٦) وأنباء الغمر ٤٦٠:١ والشذرات ٣٣٩:٦ والدارس ٧٦:٢ وذيل تذكرة الحفاظ: ٣٦٧ وطبقات الحفاظ: ٥٣٦ والزركلي ٦٧:٤.
[ ٢ / ٦٣٦ ]
وكان قد ترك الافتاء بأخرة، وتخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق، مات سنة ٧٩٥ "، اه. باختصار.
وفي المواهب اللدنية: حكى الشيخ ولي الدين العراقي أن والده كان معادلًا الشيخ زين الدين ابن رجب الدمشقي في التوجه إلى بلد الخليل، فلما دنا من البلد قال: نويت الصلاة في مسجد الخليل، ليحترز عن شد الرحال لزيارته على طريق ابن تيمية، قال فقلت له: نويت زيارة قبل الخليل، ثم قلت له: أما أنت فقد خالفت النبي ﷺ لأنه قال: لا تشُشَدُّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد، وقد شددت الرحل إلى مسجد رابع، وأما أنا فأتبعت النبي ﵇ لأنه قال: زوروا القبور، فقال: الا قبور الأنبياء، فبهت، اهـ. منها.
أرويها وكل ما له بالسند إلى القاضي زكرياء الأنصاري عن النجم عمر بن فهد المكي عن الشيخ زيد الدين سليمان بن داوود بن عبد الله الموصلي ثم الدمشقي عنه، وهو يروي عن ابن القيم عن ابن تيمية ما لهم.
٢٩٤ - مشيخة الملك المعظم (١): عيسى بن السلطان صلاح الدين بن أيوب، أرويها بالسند إلى السيوطي عن نشوانة بنت عبد الله عن إبراهيم بن أبي بكر ابن السلار عن الشرف عبد المؤمن بن خلف الدمياطي عنه.
٢٩٥ - المشيخة البغدادية (٢): للحافظ أبي طاهر السلفي جمع فيها الجم
_________________
(١) الملك المعظم ابن صلاح الدين اسمه " تورانشاه " (توفي سنة ٦٤٨) وانتقى له عبد المؤمن بن خلف الدمياطي (مشيخة) كما يقول المؤلف هنا، أما المعظم عيسى فهو ابن الملك العادل (انظر شفاء القلوب: ٦٨٨) وكان أيضًا ذا عناية بالغة بالعلم والعلماء (شفاء القلوب: ٢٧٦) .
(٢) انظر العبر ٢٢٨:٤ حيث يقول " وعمل معجمًا لشيوخ بغداد " وانظر الرسالة المستطرفة: ١٣٧.
[ ٢ / ٦٣٧ ]
الغفير مع الفوائد التي لا تحصى وجملتها تزيد على مائة جزء وهي موجودة بمكتبة الاسكوريال باصبانيا، أرويها بالسند إليه (انظر حرف السين) (١) .
مشيخة ابن العجمي: (انظر من أسمه أحمد) (٢) .
مشيخة المرشدي: (انظر إرشاد المهتدي) (٣) .
٢٩٦ - مشيخة ابن رشيق (٤): وهو علم الدين أبو الحسن محمد بن الحسين ابن رشيق، تخريج أبي محمد عبد الغفار بن محمد السعدي بأسانيدنا إلى ابن طولون عن أبي الفتح المزي عن الشهاب أحمد بن الفخر عثمان المصري عن أبي المعالي عبد الله بن عمر الحلاوي عن أحمد بن أبي بكر الزبيدي عن المخرجة له.
٢٩٧ - مشيخة الأذرعي (٥): وهو القاضي أبو الربيع سليمان بن عمر الأذرعي، تخريج قاسم بن محمد البرزالي بهذا إلى المصري وإلى الحافظ وهما عن أبي الفرج الغزي عن المخرجة له.
٢٩٨ - مشيخة الواني (٦): وهو النور علي بن عمر الواني: تخريج الشهاب أحمد بن أيبك إليهما عن محمد بن أحمد المهدوي عن المخرجة له.
_________________
(١) الترجمة رقم: ٥٦٥ وراجع رقم: ٢١٨ عن " معجم السفر ".
(٢) الترجمة رقم: ٦ (ص: ١١٥) .
(٣) رقم: ٣٥ (ص ١٧٨) .
(٤) محمد بن الحسين بن عتيق بن رشيق الربعي المصري علم الدين (- ٦٨٠) انظر الرسالة المستطرفة: ١٤٢.
(٥) قاضي القضاة جمال الدين سليمان بن عمر الاذرعي (ولد بأذرعات) المشهور بالزرعي الشافعي، ولي قضاء مصر ثم قضاء دمشق وتوفي سنة ٧٣٤؛ انظر الدرر الكامنة ٢٥٥:٢ ورفع الاصر ٢٥٠:٢ والبداية والنهاية ١٦٧:١٤ والنجوم الزاهرة ٣٠٤:٩ وذيل عبر الذهبي: ١٨١.
(٦) صوفي توفي سنة ٧٢٧ عن اثنتين وتسعين سنة. انظر ذيل عبر الذهبي: ١٥٢ والدرر الكامنة ١٦٣:٣.
[ ٢ / ٦٣٨ ]
٢٩٩ - مشيخة الدبوسي (١): وهو فتح الدين أبو النون يونس بن إبراهيم الدبوسي، تخريج أبي العباس أحمد بن أيبك به إليه.
٢٩٩ب - مشيخة الجزري (٢): وهو أبو العباس أحمد بن علي الجزري تخريج العز أبي القاسم أحمد بن محمد الحسيني به إلى البرهان التنوخي عنه.
٣٠٠ - مشيخة ابن جماعة (٣): وهو الإمام البدر محمد بن إبراهيم بن جماعة: مشيخته التي خرج لنفسه، ومشيخته التي خرج له المعشراني، ومشيخته التي خرج البرزالي وغير ذلك من مصنفاته كالفوائد الغزيرة في أحاديث بريرة، والتنقيح من أحكام الجامع الصحيح، والإطاعة في فضل الجماعة، والتنبيه والتنزيه في دفع حجج التشبيه، ومسند الاجناد في آلات الجهاد، وأدب العالم والمتعلم، بأسانيدنا إلى ولده العز عنه.
٣٠١ - مشيخة ابن السبط: وهو أبو الحسن بن المظفر بن الحسن ابن السبط، به إلى الضياء المقدسي عن هبة الله بن الحسن بن المظفر عن أبيه عن أبيه صاحبها.
_________________
(١) مسند مصر المعمر فتح الدين يونس بن إبراهيم الدبابيسي (رقم ٢٣٠ في ما تقدم)، انظر ذيل العبر: ١٦١ ودول الإسلام ١٨٠:٢ (ويعرف ايضًا بالدبوسي) . أما احمد بن أيبك (أبو العباس أو أبو الحسين كما تقدم) فله ترجمة في الدرر ١١٦:١ وتوفي في الطاعون سنة ٧٤٩ قال: وخرج للدبوسي معجمًا ولغيره من الشيوخ.
(٢) هو مسند الشام (توفي سنة ٧٤٣) . انظر ذيل العبر: ٢٣٢ والدرر الكامنة ٢٢٠:١ والبداية والنهاية ٢٠٦:١٤.
(٣) توفي البدر ابن جماعة سنة ٧٣٣؛ انظر ترجمته في الدرر الكامنة ٣٦٧:٣ ودول الإسلام ١٨٣:٢ وذيول تذكرة الحفاظ: ١٠٧ وطبقات السبكي ٢٣٠:٥ والوافي ١٨:٢ ونكت الهميان: ٢٣٥ والفوات ٢٩٧:٣ والبداية والنهاية ١٦٣:١٤ وقضاة دمشق ٨٢ وذيل العبر: ١٧٨ ومرآة الجنان ٢٨٧:٤ والشذرات ١٠٥/٦ والنجوم الزاهرة ٢٩٨:٩ وبروكلمان، التكملة ٨٠:٢ والزركلي ١٨٨:٦.
[ ٢ / ٦٣٩ ]
٣٠٢ - مشيخة النرسي: وهو أبو الغنائم محمد بن علي النرسي، به إلى أبي طاهر السلفي عنه.
٣٠٣ - مشيخة ابن أبي الصقر: وهو أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، به إلى أبي الحسن بن المقير عن أبي بكر ابن الزعفراني عنه.
٣٠٤ - مشيخة الزازاني: وهو أبو محمد سعيد بن أبي رجاء الزازاني، به الى الزين العراقي عن محمد بن أبي الفتح القلانسي عن المؤنسة بنت الملك العادل عن المؤيد بن عبد الرحيم الزاهد عنه.
٣٠٥ - مشيخة ابن الخل (١): وهو أبو الحسن بن محمد بن الخل، به إلى الشهاب الحجار عن أبي بكر محمد بن أحمد القطيعي عنه.
٣٠٦ - مشيخة ابن المندائي (٢): وهو أبو الفتح محمد بن أحمد بن المندائي، له إلى الحافظ عن عبد الله بن عمر عن محمد بن أحمد الفاروقي الأزهري عن عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني عنه.
٣٠٧ - مشيخة ابن سكينة (٣): وهو الضياء أبو أحمد عبد الوهاب بن علي
_________________
(١) أبو الحسن ابن المبارك فقيه شافعي بغدادي (توفي سنة ٥٥٢ انظر المنتظم ١٧٩:١٠ وابن خلكان ٢٢٧:٤ والوافي ٣٨١:٤ وطبقات السبكي ٩٦:٤ وعبر الذهبي ١٥٠:٤ والشذرات ١٦٤:٤ والزركلي ٢٣٩:٧.
(٢) أبو الفتح المندائي محمد بن احمد بن بختيار الواسطي المعدل مسند العراق (٥١٧ - ٦٠٥)؛ انظر عبر الذهبي ١٤:٥ والشذرات ١٧:٥ (وفيه الميداني) .
(٣) مسند العراق ومحدثه ضياء الدين ابو احمد ابن سكينة (٥١٩ - ٦٠٧) له ترجمة في ذيل الروضتين: ٧٠ وغاية النهاية ٤٨٠:١ وعبر الذهبي ٢٣:٥ وطبقات السبكي ٣٢٤:٨ (تحقيق الحلو والطناحي) والبداية والنهاية ٦١:١٣ والشذرات ٢٥:٥ والنجوم الزاهرة ٢٠١:٦.
[ ٢ / ٦٤٠ ]
ابن سكينة، تخريج إبي النجاد في ثمانية أجزاء، به إلى الحافظ عن أحمد بن الحسن المقدسي عن محمد بن أحمد الفاروقي عن محمد بن عبد المنعم ابن الخيمي عنه.
٣٠٨ - مشيخة الحرستاني (١): وهو أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني، به إلى الحافظ عن عبد الله بن عمر الأزهري عن محمد بن أحمد الفاروقي عن محمد بن أحمد بن إبراهيم المقدسي عنه.
٣٠٩ - مشيخة البهاء ابن شداد القاضي (٢): به إلى عائشة المقدسية عن أبي نصر محمد بن محمد بن الشيرازي عنه.
٣١٠ - وكذا مشيخة عمر بن محمد السهروردي (٣) .
٣١١ - مشيخة ابن الأنجب (٤): وهو صائن الدين أبو الحسن محمد بن الأنجب
_________________
(١) قاضي القضاة أبو القاسم ابن الحرستاني الشافعي (٥٢٠ - ٦١٤) . انظر ترجمته في ذيل الروضتين: ١٠٦ وعبر الذهبي ٥٠:٥ والبداية والنهاية ٧٧:١٣ وطبقات السبكي ١٩٦:٨ (تحقيق الحلو والطناحي) والشذرات ٦٠:٥ والنجوم الزاهرة ٢٢٠:٦.
(٢) أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم المعروف بالقاضي بهاء الدين ابن شداد (٥٣٩ - ٦٣٢) له ترجمة مطولة عند تلميذه ابن خلكان ٨٤:٧ وانظر غاية النهاية ٣٩٥:٢ وذيل الروضتين: ١٦٣ وعبر الذهبي ١٣٢:٥ والشذرات ١٥٨:٥ وطبقات الاسنوري ١١٥:٢ وطبقات السبكي ١٥١:٥ (ومصادر أخرى ذكرت في حاشية وفيات الأعيان) .
(٣) ذكرت مشيخته في الرسالة المستطرفة: ١٤١ (وكانت وفاة السهروردي ببغداد سنة ٦٣٢) وانظر ذيل الروضتين: ١٦٣ وابن خلكان ٤٤٦:٣ والحوادث الجامعة: ٧٤ ومرآة الزمان: ٦٧٩ وعبر الذهبي ١٢٩:٥ والبداية والنهاية ١٣٨:١٣ وطبقات الشافعية ١٤٣:٥ والشذرات ١٥٣:٥.
(٤) الصائن النعال: هو محمد بن الأنجب بن أبي عبد الله البغدادي الصوفي (٥٧٥ - ٦٥٩) . انظر عبر الذهبي ٢٥٥:٥ والشذرات ٢٩٩:٥.
[ ٢ / ٦٤١ ]
النعال، تخريج الرشيد أبي بكر ابن الزكي المنذري، به إلى البرهان التنوخي عن أحمد بن أبي بكر الأرموي القرافي عن المخرجة له.
٣١٢ - مشيخة ابن أبي الفخار: وهو أبو تمتم علي بن أبي الفخار البغدادي به إلى الحافظ عن أبي هريرة بن محمد الذهبي عن عبد الرحمن بن محمد البجدي عنه.
٣١٣ - مشيخة ابن بنت الجميزي: وهو البهاء أبو الحسن علي بن هبة الله ابن بنت الجميزي، تخريج الرشيد يحيى بن عبد الله العطار، به إلى الأستاذ ابن الجزري عن محمود بن خليفة المنجي عن محمد بن أبي بكر بن طارق عنه.
٣١٤ - مشيخة الرشيدي: هو مسلمة الأموي، به إلى الحافظ عن أبي الحسن ابن أبي المجد عن عبد الرحيم بن يحيى بن الفرج عن عمه أحمد بن الفرج الزاهد عنه.
٣١٥ - مشيخة ابن أمين الدولة: هو أبو الحسن علي بن أبي طاهر بن أمين الدولة، به إلى الحافظ عن أحمد ابن أبي بكر بن العز عن عبد القادر بن محمد الصعبي عنه.
٣١٦ - مشيخة أبي الدر: هو النجيب أبو الدر لؤلؤ بن عبد الله الضرير، به إلى الحافظ عن عبد الله بن عمر الأزهري عن محمد بن غالي الدمياطي عنه.
٣١٧ - مشيخة ابن الوزان: وهو أبو عبد الله محمد بن محمد بن رمضان الوزان، تخريج الكمال محمد بن علي الصابوني، به إلى ابن طولون عن أبي البقاء محمد بن العماد عن عبد الرحمن بن يوسف الطحال عن محمد بن عبد الله الصامت عن أحمد بن الزكي الموصلي عنه.
[ ٢ / ٦٤٢ ]
٣١٨ - مشيخة البياني: وهو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البياني، تخريج الزين العراقي، به إلى الشمس ابن طولون عن يوسف بن حسن بن عبد الهادي عن محمد بن محمد الخيضري عن أبي ذر عبد الرحمن بن محمد الزركشي عن المخرجة له.
٣١٩ - مشيخة ابن القرقشندي: هو تقي الدين أبو بكر بن محمد القرقشندي، تخريج الزين عبد الكريم ابن أخيه، به إلى الشمس ابن طولون عن الكمال محمد بن العز الدمشقي عنه.
٣٢٠ - مشيخة ابن المطعم: هو أبو محمد عيسى بن عبد الرحمن بن المطعم الدلال، تخريج الحافظ الذهبي، به إلى البرهان التنوخي عنه.
٣٢١ - مشيخة خطيب مردا (١): هو عماد الدين محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح خطيب مردا الحنبلي، تخريج الضياء المقدسي، به إلى زينب الكمالية عن المخرجة له.
٣٢٢ - مشيخة القيسي: هو أبو محمد عبد الهادي بن عبد الكريم القيسي، تخريج أبي القاسم عبيد بن محمد الأسعردي، به إلى التنوخي عن أبي نعيم أحمد بن عبيد الأسعردي عن المخرجة له.
٣٢٣ - مشيخة أبي العز الحراني: هو عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني، تخريج أبي العباس الظاهري في ثلاث مجلدات، به إلى الحافظ عن إسماعيل بن إبراهيم الحنفي عن محمد بن أحمد بن صبح عن المخرجة له.
٣٢٤ - مشيخة البروجردي: هو أبو إبراهيم إسحاق بن محمود
_________________
(١) خطيب مردا (٥٦٦ - ٦٥٦) (ومردا قرية من قرى نابلس بفلسطين) له ترجمة في عبر الذهبي ٢٣٥:٥ والشذرات ٢٨٣:٥.
[ ٢ / ٦٤٣ ]
البروجردي، تخريج الرشيد أبي بكر ابن الزكي المنذري، به إلى الحافظ عن أبي العباس السويداوي عن محمد بن غالي الدمياطي عن المخرجة له.
٣٢٥ - مشيخة المراغي (١): هو الصفي خليل المراغي الزاهد، تخريج أبي محمد مسعود بن الحسن الحارثي، به إلى الحافظ عن السويداوي عن محمد ابن أحمد الفارقي عن المخرجة له.
٣٢٦ - مشيخة الآمدي (٢): وهو العفيف إسحاق بن يحيى الآمدي، به إلى الحافظ عن خديجة بنت إبراهيم بن سلطان عنه.
٣٢٧ - مشيخة ابن سعد (٣): هو أبو زكرياء يحيى بن محمد بن سعد، تخريج الحافظ الذهبي، به إلى الحافظ عن أبي هريرة ابن الذهبي عن المخرجة له.
٣٢٨ - مشيخة المشايخ: وهو أبو بكر محمد بن عنبر الزاهد، وأبو بكر محمد بن الرضي، وأم محمد زينب بنت الكمال (٤) المقدسي، وحبيبة بنت الزين (٥) الذين اشتركوا في الرواية عنهم، وعدتهم اثنان وعشرون شيخًا، به إلى الحافظ عن أم محمد آس بنت أحمد بن حسان عنهم.
_________________
(١) هو الصفي خليل بن أبي بكر بن محمد بن صديق المراغي الفقيه الحنبلي المقريء توفي سنة ٦٨٥ وقد قارب التسعين. انظر عبر الذهبي ٣٢٥:٥ والشذرات ٣٩٠:٥.
(٢) عفيف الدين اسحاق بن يحيى الامدي الحنفي شيخ الظاهرية، توفي سنة ٧٢٥ عن ثلاث وثمانين سنة. انظر ذيل عبر الذهبي: ١٤١ والدرر الكامنة ٣٨١:١ والبداية والنهاية ١٢٠:١٤ والدارس ٣٥٧:١ وخرج له ابن المهندس معجمًا.
(٣) يحيى بن محمد بن سعد المقدسي، توفي سنة ٧٢١ عن تسعين سنة وتسعة اشهر، انظر ذيل عبر الذهبي: ١٢١ والدرر الكامنة ٢٠١:٥ والشذرات ٥٦:٦.
(٤) سيأتي ذكرها في مشيخة مستقلة رقم: ٣١٠.
(٥) هي حبيبة بنت الزين عبد الرحمن بن أبي بكر محمد المقدسي أم عبد الرحمن ولدت سنة ٦٤٥ وحضرت على خطيب مردا وأسمعت من أحمد بن عبد الدائم وحدثت بالكثير وماتت سنة ٧٣٣ ولم تتزوج (الدرر الكامنة ٨٥:٢) .
[ ٢ / ٦٤٤ ]
٣٢٩ - مشيخة الختني (١): هو أبو المحاسن يوسف بن عمر، به إلى الحافظ بن إبراهيم بن محمد بن الشيخة عنه (٢) .
٣٣٠ - مشيخة ابن أبي التائب (٣): هو أبو محمد عبد الله بن الحسين (٤) ابن أبي التائب، به إلى عائشة المسندة عنه.
٣٣١ - مشيخة ابن عبد الغني المقدسي (٥): هو الشرف عبد الله بن عبد الغني المقدسي، تخريج أبي الحسن علي بن عمر الواني، به إلى التنوخي عن المخرجة له.
٣٣٢ - مشيخة ابن فضل الله (٦): هو القاضي أبو المعالي يحيى بن فضل الله الصالحي، تخريج ابن أيبك بالسند السابق إليه.
_________________
(١) يوسف بن عمر الختني (بضم المعجمة وفتح المثناة الخفيفة بعدها نون) توفي سنة ٧٣٠؛ انظر ذيل عبر الذهبي: ١٦٧ والدرر الكامنة ٢٤٢:٥ والشذرات ٩٧:٦ ودول الإسلام ١٨١:٢ والنجوم الزاهرة ٢٨٧:٩.
(٢) في المطبوعة: الخشني، وصوبناه اعتمادًا على ضبط ابن حجر في الدرر.
(٣) بدر الدين عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الدمشقي الأنصاري مسند الوقت، توفي سنة ٧٣٥ عن قريب من تسعين. انظر ذيل عبر الذهبي: ١٨٥ والدرر الكامنة ٣٦٢:٢ وذيل تذكرة الحفاظ: ١٥ ودول الإسلام ١٨٤:٢ والشذرات ١١٠:٦.
(٤) في المطبوعة: الحسن.
(٥) ترجم له في طبقات الحفاظ: ٤٩٥ وذكر أن لقبه جمال الدين (لا شرف الدين) وله ترجمة في تذكرة الحفاظ: ١٤٠٨ وذيل ابن رجب: ١٨٥:٢ وعبر الذهبي ١١٤:٥ والشذرات ١٣١:٥ وكانت وفاته سنة ٦٢٩.
(٦) القاضي يحيى بن فضل الله بن مجلي بن دعجان أبو المعالي (٦٤٥ - ٧٣٨) تقلب في وظائف الدولة في الشام ومصر؛ انظر الدرر الكامنة: ١٩٩ ونقل عن الذهبي قوله: خرج له أبو الحسين أبن أيبك معجمًا؛ وذيل عبر الذهبي: ٢٠١ والبداية والنهاية ١٨٣:١٤ ودول الإسلام ١٨٥:٢ والنجوم الزاهرة ٣١٦:٩.
[ ٢ / ٦٤٥ ]
٣٣٣ - مشيخة ابن الخيمي (١): هو المحب إبراهيم بن علي بن الخيمي، به إلى الحافظ عن عبد الله بن أحمد الحلاوي عنه.
٣٣٤ - مشيخة الحوراني: هو أبو عبد الله محمد بن يوسف الحوراني، به إلى الحافظ عن العماد أبي بكر بن إبراهيم عنه.
٣٣٥ - مشيخة ابن طرخان: هو أبو بكر محمد بن أبي بكر بن طرخان، تخريج أبي زكرياء يحيى بن محمد بن سعد (٢) بهذا السند إلى إبراهيم عنه.
٣٣٦ - مشيخة ابن الحنبلي (٣): هو أبو المحاسن يوسف بن يحيى بن نجم ابن الحنبلي، به إلى الحافظ عن الزين عبد الرحمن بن أحمد ابن ناصر [قّيم] الصاحبة عنه.
٣٣٧ - مشيخة ابن القرشية (٤): وهو عبد القادر ابن القرشية، بالسند إلى الحافظ عن أبي اليسر أحمد بن عبد الله بن الصائغ عنه.
_________________
(١) ترجم ابن حجر (الدرر ٤٩:١) لاثنين بهذا الاسم، وكلاهما لقبه مجد الدين، والأول منهما ترجمته مضطربة سقطت منها سنة الميلاد والوفاة. والثاني توفي سنة ٧٣٨ قال ابن حجر: وخرج له التقي عبيد مشيخة.
(٢) انظر ما تقدم رقم: ٢٢٧.
(٣) ترجم في ذيل العبر: ٢٨٣ ليوسف بن يحيى بن عبد الرحمن بن نجم الحنبلي المتوفى سنة ٧٥١ ولكنه كناه " أبا المظفر " وقد درَّس هذا في مدرسة الصاحبة بالجبل من دمشق وكذلك الزين عبد الرحمن بن أحمد بن ناصر (انظر الذيل: ٢٦٤ حيث سماه أبن قيم الصاحبة) والدارس ٨٤:٢.
(٤) هو عبد القادر بن أبي البركات بن أبي الفضل بن أبي علي الدمشقي محيي الدين ابن القرشية (الدرر: القريشة) البعلي (٦٥٢ - ٧٤٩) انظر الدرر الكامنة ٣: ٣.
[ ٢ / ٦٤٦ ]
٣٣٨ - مشيخة ابن أبي عمر (١): وهو محمد بن العز إبراهيم بن أبي عمر، به إلى الحافظ عن أحمد بن داوود العطار عنه.
٣٣٩ - مشيخة ابن أبي العز: وهو البهاء عبد الرحمن بن أبي العز عمر المقدسي، به إلى الحافظ عن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الهادي عنه.
٣٤٠ - مشيخة البرزالي (٢): وهو الحافظ أبو محمد القاسم بن محمد البرزالي في الذين حدثوه عن ابن طبرزد والكندي وحنبل، به إلى الحافظ عن عائشة عنه.
٣٤١ - مشيخة الميدومي (٣): وهو الصدر محمد بن محمد الميدومي، تخريج أبي القاسم أحمد بن محمد الحسني، به إلى الحافظ عن الزين العراقي عنه.
٣٤٢ - مشيخة ابن الخباز (٤): وهو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ابن الخباز، به إلى الحافظ عن محمد بن أبي بكر بن السراج عنه.
٣٤٣ - مشيخة القاري: وهو أبو عبد الله القاري، تخريج الزين العراقي، به إلى الحافظ عن المخرجة له.
٣٤٤ - ومشيخة ابن أبي المجد: وهو أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد، تخريج الحافظ بنفسه، بأسانيدنا إليه عنه.
_________________
(١) عز الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي الصالحي الحنبلي توفي سنة ٧٤٨ عن خمس وثمانين سنة (ذيل عبر الذهبي: ٢٦٦ والدرر الكامنة ٣٧٤:٣ والدارس ٩٧:٢ قال ابن حجر: خرَّج له ابن المحب مشيخة.
(٢) انظر الترجمة رقم: ٧٢ (ص: ٢١٩) في ما تقدم.
(٣) صدر الدين أبو الفتح محمد بن إبراهيم الميدومي المصري المسند المعمر (٦٦٤ - ٧٥٤) انظر الدرر الكامنة ٢٧٤:٤ وذيل عبر الذهبي: ٣٠٧ والشذرات ١٨١:٦.
(٤) هو مسند الشام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الخباز (٦٦٧ - ٧٥٦)، انظر الدرر الكامنة ٤:٤ وذيل عبر الذهبي: ٣٠٧ والشذرات ١٨١:٦.
[ ٢ / ٦٤٧ ]
٣٤٥ - ومشيخة الطيبي: وهو العز عبد العزيز بن محمد الطيبي، تخريج الحافظ أيضًا به إليه.
٣٤٦ - مشيخة المناوي: وهو الصدر محمد بن إبراهيم المناوي، تخريج أبي زرعة أحمد بن العراقي بالسند إلى الحافظ ابن حجر عن المخرجة له.
٣٤٧ - مشيخة العماد ابن الكركي: تخريج أبي زرعة به إليه عن المخرجة له.
٣٤٨ - مشيخة المجد الحنفي: وهو إسماعيل ابن إبراهيم الحنفي، تخريج الغرس خليل بن أحمد الأقفهسي، به إلى الحافظ عن المخرجة له.
٣٤٩ - مشيخة الفاسي (١): هو القاسم بن علي البياني ثم الفاسي المالكي، تخريج الغرس أيضًا به إلى الحافظ عن المخرجة له.
٣٥٠ - مشيخة المولى سنقر (٢): هو مسند حلب علاء الدين أبو سعيد سنقر بن عبد الله الأشدي عتيق القاضي عبد الله بن عبد الرحمن بن علوان، تخريج عثمان بن بلبان المقاتلي (٣)، به إلى أبي الوفاء البرهان إبراهيم بن محمد الحلبي عن أبي الفضل محمد بن عبد الله الصوفي عن المخرجة له.
_________________
(١) توفي المناوي سنة ٨٠٣، انظر ترجمته في الضوء اللامع ٢٤٩:٦ والرسالة المستطرفة: ١٨٧ والزركلي ١٩٠:٦.
(٢) توفي سنقر في سنة ٧٠٦؛ انظر ذيل عبر الذهبي: ٣٦ والدرر الكامنة ٢٧١:٢ وأعلام النبلاء ٥٤٠:٤ قال الذهبي: وخرجت له مشيخة (انظر الرقم التالي وأنباء الغمر (بدران) ٨٠:١) .
(٣) ولد عثمان المقاتلي سنة ٦٧٥ وسمع من علماء عصره، وخرَّج لبعضهم وتوفي في شوال سنة ٧١٧ (الدرر الكامنة ٥٢:٣ وذيل عبر الذهبي: ٩٥) .
[ ٢ / ٦٤٨ ]
٣٥١ - مشيخته الصغرى: تخريج الحافظ الذهبي، به إلى ابن طولون عن محمد بن أبي الصدق عن أبي الوفاء المذكور.
٣٥٢ - مشيخة الاربلي (١): هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الاربلي، تخريج ولي الدين محمد بن يوسف البرزالي إلى ابن طولون عن أبي الوفاء عن عبد الله بن علي بن خطاب عن العرموس بن علي الحسيني عن المخرجة له.
٣٥٣ - مشيخة ابن المقدسية (٢): وهو الشرف أبو بكر محمد بن الحسن السفاقسي المعروف بابن المقدسية، تخريج أبي المظفر منصور بن سليم الهمداني، بهذا إلى ابن طولون عن محمد بن يحيى السفاقسي عن ابن عم أبيه المخرجة له.
٣٥٤ - مشيخة ابن أبي عمر المقدسي (٣): هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي، تخريج أحمد بن مسعود الحارثي به إلى البرهان التنوخي عن أحمد بن السيف بن أبي عمر عن المخرجة له.
٣٥٥ - مشيخة ابن النحاس: هو أبو بكر عبد الله بن الحسن بن محاسن ابن النحاس، به إلى ابن طولون عن أبي البقاء محمد بن العماد عن أبي الوفاء إبراهيم بن محمد الحلبي عن جمال الدين إبراهيم بن محمد بن جرادة عن الكمال محمد بن نصر الله بن النحاس عن المخرجة له.
_________________
(١) لقبه فخر الدين، وفي باربل سنة ٦٣٣ (عبر الذهبي ١٣٥:٥ والشذرات ١٦١:٥) .
(٢) ابن المقدسية الاسكندرانية السفاقسي الأصل (٥٧٣ - ٦٥٤): انظر عبر الذهبي ٢١٩:٥ والشذرات ٢٦٦:٥ قال: وله مشيخة خرجها منصور بن سليم الحافظ.
(٣) هو عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد وأبو الفرج ابن الشيخ أبي عمر (٥٩٧ - ٦٨٢) انظر ذيل ابن رجب ٣٠٤:٢؛ قال: وخرَّج له أبو الحسن ابن اللبان مشيخة في أحد عشر جزءًا، وأخرج له الحافظ الحارثي أخرى.
[ ٢ / ٦٤٩ ]
٣٥٦ - مشيخة ابن حامد: هو الشمس محمد بن حامد المقدسي، تخريج المحدث محمد بن محمد القدومي، به إلى ابن طولون عن إبي الوفاء عن المخرجة له.
٣٥٧ - مشيخة ابن البطي (١): هو أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي تخريج أبي عبد الله ابن الشعار، بهذا إلى ابن طولون عن أبي الوفاء عن محمد ابن محمد الحراني عن البهاء إبراهيم بن عبد الرحمن المقدسي عن أحمد بن الفرج الأموي عن المخرجة له.
٣٥٨ - مشيخة ابن الطراح (٢): هو أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح به إلى ابن طولون عن محمد بن أبي الصدق عن أبي الوفاء المذكور عن محمد بن أحمد الصالحي عن عمر بن محمد الدارقزي عنه.
٣٥٩ - مشيخة ابن حبيب (٣): هو الكمال محمد بن عمر بن حبيب، تخريج أخيه الشرف الحسين بن عمر، به إلى أبي الوفاء المذكور عن المخرجة له.
_________________
(١) هو مسند العراق توفي سنة ٥٦٤ وله سبع وثمانون سنة (انظر عبر الذهبي ١٨٨:٤ والشذرات ٢١٣:٤) .
(٢) هو الشيخ الرابع والعشرون في شيوخ ابن الجوزي (مشيخة ابن الجوزي: ٩٨) توفي سنة ٥٣٦، وله ترجمة في عبر الذهبي ١٠١:٤ والشذرات ١١٤:٤ والمنتظم ١٠١:١٠ والبداية والنهاية ٢١٨:١٢.
(٣) كمال الدين محمد بن عمر بن حسين بن عمر بن حبيب الدمشقي الأصل الحلبي (٧٠٢ - ٧٧٧): ترجمته في انباء الغمر (دهمان) ١٤٠:١ والدرر الكامنة ٢٢٢:٤ ولأخيه شرف الدين الحسين بن عمر (أنباء الغمر ١٢٤:١) مشيخة أيضًا.
[ ٢ / ٦٥٠ ]
٣٦٠ - مشيخة الصلاح بن أبي عمر (١): هو محمد بن أحمد بن أبي عمر، تخريج صدر الدين سليمان بن يوسف، بهذا إلى ابن طولون عن أبي الوفاء عن المخرجة له.
٣٦١ - مشيخة ابن حمزة (٢): هو ناصر الدين داوود بن حمزة بن أحمد، تخريج المحب عبد الله ابن المحب، بهذا إلى ابن طولون عن أبي الوفاء عن أبي بكر محمد بن المخرج عن أبيه عن المخرجة له.
٣٦٢ - مشيخة القاضي سليمان بن حمزة بن أبي عمر (٣): به إلى العز ابن جماعة عنه.
٣٦٣ - مشيخة البرهان الحلبي (٤): هو الحافظ أبو الوفاء إبراهيم بن محمد الحلبي، تخريج النجم محمد المدعو عمر بن محمد بن فهد، وهي في مجلد ضخم، بين فيها أسانيده وتراجم شيوخه، به إلى ابن طولون عن أبي
_________________
(١) هو صلاح الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي الحنبلي مسند الدنيا في عصره (٦٨٤ - ٧٨٠): انظر أنباء الغمر (دهمان) ٢١٤:١ والدرر الكامنة ٣٩٢:٣، قال ابن حجر: وخرج له الياسوفي مشيخة، والياسوفي هو سليمان بن يوسف الدمشقي (أنباء الغمر ٤٠٨:١) وهو قد خرَّج لجماعة من الشيوخ.
(٢) توفي سنة ٧٠١، انظر الدرر الكامنة ١٨٧:٢ وذيل ابن رجب ٤٦٦:٢.
(٣) سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي ابو الفضل، توفي سنة ٧١٥ وله ثمان وثمانون سنة. انظر الدرر الكامنة ٢٤١:٢ وذيل عبر الذهبي: ٨٥ وذيل ابن رجب ٣٦٤:٢؛ وله معجم في مجلدين عمله ابن الفخر.
(٤) له ترجمة ضافية في الضوء اللامع ١٣٨:١ - ١٤٥؛ توفي سنة ٨٤١ بحلب، ويعرف بسبط ابن العجمي، وانظر أيضًا البدر الطالع ٢٨:١ وأعلام النبلاء ٢٠٥:٥ والزركلي ٦٢:١، وحديث ابن حجر عن مشيخته أورده السخاوي ص: ١٤٣ - ١٤٤.
[ ٢ / ٦٥١ ]
البقاء ابن العماد عن المخرجة له. وله مشيخة أخرى خرجها له الحافظ ابن حجر تكلم عليها الحافظ السخاوي في ترجمة الحلبي المذكور من " الضوء اللامع ".
٣٦٤ - مشيخة ابن حمزة: هو السيد كمال الدين ابن حمزة الحسني الدمشقي به إليه.
٣٦٥ - مشيخة ابن خليل الدمشقي: هو البرهان إبراهيم بن خليل الدمشقي، تخريج أبي عبد الله ابن رواحة به إلى العز ابن جماعة عن أبي الفتح نصر بن سليمان المنبجي عن المخرجة له.
٣٦٦ - مشيخة ابن مشرف: هو أبو عبد الله محمد بن أبي العز بن مشرف الصالحي، به إلى ابن طولون عن الجلال السيوطي عن رجب ابنة أحمد المطيجي عن جدتها لأمها سارة بنت التقي السبكي عن والدها عنه.
٣٦٧ - مشيخة طه زاده الحلبي: هو طه بن مصطفى الشهير بطه زاده الحلبي المتوفى سنة ١١٣٧ بحلب، ممن أخذ عن الشيخ عبد الغني النابلسي والمنلا إلياس الكوراني وتلك الطبقة، وله ذكر في " الورد الأنسي " للكمال الغزي الدمشقي، لا أحفظ به اتصالًا.
مشيخات النسوان
٣٦٨ - مشيخة بنت المهراني (١): هي أم عبد الله أسماء بنت المهراني
_________________
(١) أسماء ابنة الجمال المهمراني، كنيتها عند السخاوي (الضوء اللامع ٦:١٢) أم الحسن لا أم عبد الله؛ قال السخاوي: خرج لها الشهاب ابن اللبودي مشيخة ماتت قبل اكمالها، والخيضري عن ثمانية عشر من شيوخها ثلاثين حديثًا، توفيت في صفر سنة ٨٦٧.
[ ٢ / ٦٥٢ ]
الدمشقية، تخريج القطب محمد بن محمد الخيضري، به إلى الشمس ابن طولون عن يوسف بن حسن بن عبد الهادي عن المخرجة له.
٣٦٩ - مشيخة عايشة المقدسية (١): هي أم محمد عايشة بنت محمد بن عبد الهادي به إليها (انظر حرف العين) .
٣٧٠ - مشيخة أم عبد الله زينب بنت الكمال (٢): به إليها.
٣٧١ - مشيخة بنت اليافعي (٣): هي أم المساكين زينب بنت العفيف عبد الله بن أسعد اليافعي الصوفي الشهير المسماة ب " الفوائد الهاشمية " تخريج النجم محمد المدعو عمر بن فهد، به إلى طولون عن محمد بن أبي الصدق العدوي عنها.
٣٧٢ - مشيخة أم محمد أمة الله بنت عبد الرحمن القرشي: به إلى الحافظ عن عبد الله بن عمر الحلاوي عن محمد بن غالي الدمياطي عنها.
٣٧٣ - مشيخة أم محمد سيدة بنت موسى المارانية: به إلى الزين العراقي عن محمد بن أبي الفتح القلانسي عنها.
_________________
(١) توفيت سنة ٨١٦؛ لها ترجمة في الضوء اللامع ٨١:١٢ والزركلي ٦:٤.
(٢) هي مسندة الشام زينب بنت الكمال احمد بن عبد الرحيم المقدسية، توفيت سنة ٧٤٠ عن أربع وتسعين سنة، انظر ذيل عبر الذهبي: ٢١٣ والدرر الكامنة ٢٠٩:٢ وانظر ما تقدم رقم: ٢٤٢ (ص: ٤٦٠) .
(٣) توفيت سنة ٨٦١؛ انظر التبر المسبوك: ٥١ والضوء اللامع ٤٣:١٢ والزركلي ١٠٧:٣ قال السخاوي: وخرج لها النجم ابن فهد مشيخة حدثت بها وبغيرها؛ وانظر ما تقدم رقم: ١٠٢ (التساعيات) .
[ ٢ / ٦٥٣ ]
٣٧٤ - مشيخة أم محمد زينب بنت يحيى بن عبد السلام (١): به إلى الحافظ عن العماد أبي بكر بن إبراهيم بن العز عنها.
٣٧٥ - مشيخة أم محمد وجيهة بنت علي الاسكندرانية (٢): به إلى الحافظ عن التاج عبد الوهاب بن محمد عنها.
٣٧٦ - مشيخة أم محمد عايشة بنت محمد بن المسلم الحرانية (٣): به إلى الحافظ عن عمر بن محمد البالسي عنها.
٣٧٧ - مشيخة أم محمد زينب بنت إسماعيل بن الخباز (٤): به إلى الحافظ عن الفخر عثمان بن محمد الكركي عنها.
٣٧٨ - مشيخة أم الحسن فاطمة بنت العز إبراهيم بن أبي عمر (٥): به إلى الحافظ عن محمد بن إبراهيم الأرموي عنها.
_________________
(١) زينب بنت يحيى بن عز الدين بن عبد السلام السلمية، توفيت سنة ٧٣٥ عن سبع وثمانين سنة. انظر الشذرات ١١٠:٦ وذيل عبر الذهبي: ١٨٧ والدرر الكامنة ٢١٥:٢.
(٢) زين الدار وجيهة بنت علي بن يحيى بن سلطان الأنصارية (٦٣٩ - ٧٣٢) خرج لها كل من ابن رافع وتقي الدين ابن عرام مشيخة. انظر البدر الطالع ٣٢٥:٢ والدرر الكامنة ١٨٠:٥ والزركلي ١٢٥:٩.
(٣) عائشة بنت محمد المسلم الحرانية أخت محاسن المحدث، توفيت سنة ٧٣٦ عن تسعين سنة. انظر الشذرات ١١٣:٦ وذيل عبر الذهبي: ١٩٢ ومرآة الجنان ٢٩٢:٤ والدرر الكامنة ٣٤٢:٢.
(٤) زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز ويقال لها أمة العزيز أيضًا، توفيت سنة ٧٥٠. انظر ذيل عبر الذهبي: ٢٨١ والدرر الكامنة ٢١١:٢.
(٥) فاطمة بنت العز إبراهيم بن الخطيب شرف الدين عبد الله بن أبي عمر المقدسية، ذكر ابن حجر (الدرر الكامنة ٣٠٠:٣) أنها أم إبراهيم وأنها توفيت سنة ٧٤٧ وانظر أيضًا ذيل عبر الذهبي: ٢٥٩.
[ ٢ / ٦٥٤ ]
٣٧٩ - مشيخة ست الأهل بنت الطبري (١): تخريج الغرس خليل بن أحمد الاقفهسي، به إلى الحافظ عنها.
٣٨٠ - مشيخة شهدة الكاتبة (٢): هي ست الكتبة بنت أحمد، تخريج أبي محمد بن الأخضر، به إلى السيوطي عن البلقيني عن أبي إسحاق التنوخي عن المزي عن ست الأهل بنت علوان البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي عن شهدة بنت أحمد بن عمر. ح: وبأسانيدنا إلى الحجار عن أبي الفضل عبد العزيز بن داود الزاهد عنها.
واعلم أن المشيخات كثير عددها لا يحصى عدها، وإنما اقتصرت على هذا المقدار للاختصار.
المسلسلات
٣٨١ - مسلسلات أبي بكر ابن شاذان (٣): وهو محدث بغداد أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسين بن شاذان البغدادي البزار المتوفى سنة ٤٥٥، أرويها بالسند إلى ابن حجر عن عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان المكي عن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الطبري، أنا علي بن هبة الله بن سلامة الحميري، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو الحسن ابن الطيوري، أنا عبد الكريم ابن أحمد المحاملي، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان.
_________________
(١) ذكر السخاوي ست الأهل بنت الرضى محمد بن المحب محمد الطبري وان اسمها حسنة (وترجم لها أيضًا في حبيبة) (انظر الضوء اللامع ١٩:١٢، ٥٣:٢٠) .
(٢) شهدة بنت احمد بن الفرج بن عمر الابري (٤٨٢ - ٥٧٤) . انظر ترجمتها في ابن خلكان ٤٧٧:٢ ومرآة الزمان ٣٥٣:٨ وعبر الذهبي ٢٢٠:٤ والشذرات ٢٤٨:٤ ونزهة الجلساء: ٦١.
(٣) قارن بالرسالة المستطرفة: ٨٢.
[ ٢ / ٦٥٥ ]
٣٨٢ - مسلسلات أبي نعيم الأصبهاني (١): بالسند إلى ابن حجر عن أحمد بن أبي بكر المقدسي عن محمد بن علي بن ساعد عن يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو سعيد خليل بن بدر، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم.
٣٨٣ - مسلسلات أبي سعد السمان (٢): به إلى ابن حجر عن أحمد بن أبي بكر بن العز أحمد بن عبد الحميد عن سليمان بن حمزة، أنا جعفر بن علي الهمداني، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، أنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين بن السمان.
٣٨٤ - مسلسلات الإبراهيمي (٣): به إلى ابن حجر عن أبي محمد بن محمد ابن مفلح الحنبلي عن عبد الله بن محمد بن القيم، أنا الفخر بن البخاري، أنا أبو اليمن الكندي، أنا الحسين بن علي الخياط المقري، أنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن عطاء الله الإبراهيمي به.
٣٨٥ - مسلسلات القاضي أبي بكر ابن العربي المعافري (٤): به إلى ابن حجر عن أحمد بن أبي بكر عن الفخر عثمان بن محمد التوزري، أنا محمد ابن يوسف بن مسدي، أنا محمد بن الحسن بن إبراهيم بن بردة الأنصاري الغرناطي عن ابن العربي.
٣٨٦ - مسلسلات ابن بشكوال (٥): أرويها بالسند إليه (وقد سبق في حرف الباء) .
_________________
(١) قارن بالرسالة المستطرفة: ٨٣.
(٢) هو إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه الرازي البصري المعروف بالسمان، توفي سنة ٤٤٥؛ وانظر الرسالة المستطرفة: ١٤٢.
(٣) هو عبد الله بن عطاء الله الهروي الحافظ الإبراهيمي. توفي سنة ٤٧٦. انظر عبر الذهبي ٢٨٤:٣.
(٤) ستأتي ترجمته، رقم: ٤٨٨.
(٥) راجع ما تقدم رقم: ٩٥ (ص: ٢٤٤) .
[ ٢ / ٦٥٦ ]
٣٨٧ - مسلسلات الدمياطي (١): هو الإمام حافظ الدنيا عبد المؤمن بن خلف، أرويها بالسند إليه (وقد سبق في حرف الدال) .
٣٨٨ - مسلسلات ابن مسدي (٢): وهو الحافظ جمال الدين محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف الأزدي المهلبي الأندلسي القرطبي نزيل مكة المتوفى بها سنة ٦٦٣، به إلى ابن حجر عن أحمد بن محمد بن عثمان الغزي الخليلي عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن سعد الله ابن جماعة، أنا محمد بن أبي بكر بن خليل المكي عن أبي بكر ابن مسدي.
٣٨٩ - مسلسلات التيمي (٣): وهي ثمانية أجزاء، به إلى ابن حجر عن أبي هريرة بن الذهبي عن أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلي، أنا محمد ابن إسماعيل المرداوي الخطيب عن يحيى بن محمود الثقفي، أنا جدي لأمي الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي صاحبها وأولها المسلسل بقص الأظافر يوم الخميس.
٣٩٠ - مسلسلات أبي الحسن اللبان: به إلى السيوطي عن الجلال البلقيني عن أبي الفرج عبد الرحمن بن مكي، أنا السلفي، أنا أبو الفتح برديا بن مسعود الغزنوي، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن نصر الدينوري اللبان.
_________________
(١) راجع الترجمة رقم: ٢٠٢ (ص: ٤٠٦) .
(٢) تقدمت ترجمته برقم: ٣٣٦.
(٣) توفي أبو القاسم التيمي الحافظ سنة ٥٣٥. انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ: ١٢٧٧ وعبر الذهبي ٩٤:٤ والمنتظم ٩٠:١٠ والبداية والنهاية ٢١٧:١٢ وطبقات الداودي ١١٢:١ وطبقات الحفاظ: ٤٦٣ والشذرات ١٠٥:٤ ومرآة الجنان ٢٦٣:٣ والنجوم الزاهرة ٢٦٧:٥ والرسالة المستطرفة: ٥٧.
[ ٢ / ٦٥٧ ]
٣٩١ - مسلسلات الغرافي (١) بالغين لا بالقاف -: وهو أبو الحسن علي بن أحمد، نرويها بأسانيدنا إلى الحافظ عن المجد الفيروزبادي عن محمد بن أبي القاسم الفارقي عنه.
٣٩٢ - مسلسلات الديباجي (٢): وهو أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الديباجي، كان السلفي يرميه بالكذب، فكان هو يقول: كل من بيني وبينه شيء فهو في حل إلاّ السلفي فبيني وبينه وقفة بين يدي الله. نرويها بأسانيدنا إلى الحجار عن جعفر بن علي بن هبة الله عنه.
٣٩٣ - مسلسلات الطريثيثي (٣): وهو أبو بكر أحمد بن علي، بأسانيدنا إلى العز بن جماعة عن الشرف الدمياطي عن البهاء علي بن هبة الله ابن بنت الجميزي عن عبد الله بن محمد بن أبي عصرون عن الحسين بن نصر بن حسين عنه.
٣٩٤ - مسلسلات الحافظ ابن الجوزي (٤): وهي في مجلد، أرويها بالسند إليه (وقد سبق) .
٣٩٥ - مسلسلات التجيبي (٥): وهو الحافظ الراوية أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبي التلمساني، أرويها بأسانيدنا إليه (انظر حرف التاء) .
_________________
(١) تاج الدين علي بن احمد بن عبد المحسن الحسيني الغرافي: توفي سنة ٧٠٤ عن ست وسبعين سنة، انظر الدرر الكامنة ٨٥:٣ وذيل تذكرة الحفاظ: ٩٠ وذيل عبر الذهبي: ٢٩ والنجوم الزاهرة ٢١٤:٨ والراء في الغرافي مشددة.
(٢) هو محدث الإسكندرية، توفي سنة ٥٧٢. انظر عبر الذهبي ٢١٤:٤ والشذرات ٢٤١:٤ والرسالة المستطرفة: ٨٣.
(٣) نسبة إلى طريثيث من نواحي نيسابور، ويعرف أبو بكر الطريثيثي بابن زهيرا وكان من أعيان الصوفية، عاش ستًا وثمانين سنة وتوفي سنة ٤٩٧. انظر عبر الذهبي ٣٤٦:٣ والشذرات: ٣.
(٤) انظر الترجمة رقم: ١٣٢ (ص: ٣٠٨) .
(٥) انظر الترجمة رقم: ١٠٢ (ص: ٢٦٤) .
[ ٢ / ٦٥٨ ]
٣٩٦ - مسلسلات ابن الطيلسان (١): نرويها بأسانيدنا إليه (السابقة في حرف الجيم والطاء) .
٣٩٧ - مسلسلات ابن الجزري (٢): (تقدم اسنادها في حرف الجيم وغيره) .
٣٩٨ - المسلسلات الأربعينية (٣): للحافظ أبي الحسن ابن المفضل وهي أربعون حديثًا بشروطها أرويها بالسند إلى أبي زيد الثعالبي عن أبي محمد الغرياني التونسي عن أبيه عن الحافظ ابن جابر الوادياشي عن أبي حيان والذهبي كلاهما عن عبد المؤمن الدمياطي عن الحافظ زكي الدين المنذري عن الحافظ أبي الحسن علي بن المفضل المقدسي، وهو كما ترى مسلسل بالحفاظ.
٣٩٩ - مسلسلات الضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي (٤): به إليه.
٤٠٠ - مسلسلات الكازروني: وهو شيخ المحدثين في بلاد فارس، العلامّة سعيد بن محمد بن مسعود الكازروني المتوفي سنة ٧٥٨، في نحو كراريس سبعة، أتمها سنة ٧٤٢، منها نسخة بالمكتبة السلطانية بمصر بخط نسيم بن محمد بن سعيد بن مسعود الكازروني فرغ منها سنة ٧٧٢، وهذه المسلسلات هي التي يريدها الحافظ ابن الجزري حيث يقول المسلسلات السعيدية.
٤٠١ - مسلسلات الحافظ محمد بن ناصر الدين الدمشقي (٥): نرويها
_________________
(١) رقم: ١١٣ (ص: ٣١٥) ورقم: ٢٦٧ (ص: ٤٧٦) .
(٢) رقم: ١٢٥ (ص:٣٠٤) .
(٣) شرف الدين أبو الحسن اللخمي المقدسي ثم الاسكندراني الفقيه المالكي (٥٤٤ - ٦١١) انظر عبر الذهبي ٣٨:٥ والشذرات ٤٧:٥.
(٤) سترد ترجمته رقم: ٣٧٧.
(٥) ترجمته رقم: ٣٥٤ في ما يلي.
[ ٢ / ٦٥٩ ]
بأسانيدنا إلى الشمس ابن طولون عن السراج عمر بن علي الخطيب وغيره عنه (وانظر النفحات) قال الحافظ السخاوي في الفتح: " اعتنى حافظ دمشق الشمس ابن ناصر الدين بإفراد ما وقع له من المسلسلات في تخريج " اهـ.
٤٠٢ - مسلسلات النجم عمر بن فهد (١): نرويها بأسانيدنا إلى الشمس ابن طولون عن أبي الفضل محمد بن أحمد بن أيوب عنه، والنجم المذكور هو المراد بقول السخاوي في مبحث المسلسل له وعده من أفرادها: " وكذا حافظ مكة من أصحابنا " اهـ.
٤٠٣ - مسلسلات الحافظ السخاوي (٢): (انظر الجواهر المكللة) وهي مائة مسلسل أفردها مبينًا شأنها كما في " فتح المغيث " له وذكر فيها أن الذين صنفوا في المسلسلات نحو الخمسين وعدهم، قاله في " التحفة المدنية في المسلسلات الوترية " (انظر السخاوي في حرف السين)
٤٠٤ - المسلسلات الكبرى (٣): للحافظ السيوطي وهي خمسة وثمانون حديثًا، وله أيضًا جياد المسلسلات، أرويها بأسانيدنا إليه (انظر حرف السين) .
٤٠٥ - المسلسلات الكبرى (٤): للحافظ محمد بن طولون الدمشقي.
٤٠٦ - المسلسلات الوسطى: له أيضًا، تحتوي على مائة وتسعة وأربعين مسلسلًا.
_________________
(١) قارن بالرسالة المستطرفة: ٨٤ وانظر رقم: ٣٤٧ في ما يلي.
(٢) قارن بالرسالة المستطرفة: ٨٤ ورقم: ١١٢ (ص: ٣١٥) والترجمة الآتية رقم: ٥٦٢.
(٣) انظر الرسالة المستطرفة: ٨٤ وترجمة السيوطي رقم: ٥٧٥.
(٤) مرت ترجمة ابن طولون، رقم: ٢٦٦ (ص: ٤٧٢) .
[ ٢ / ٦٦٠ ]
٤٠٧ - المسلسلات الصغرى: له أيضًا، أرويها بالسند إليه (وقد سبق في حرف الطاء، انظر ابن طولون) .
٤٠٨ - مسلسلات ابي الفتح المزي (١): وهو محمد بن محمد الدمشقي، نرويها بأسانيدنا إلى ابن طولون عنه وغالب طرقها عجيبة التسلسل.
٤٠٩ - مسلسلات الجمال يوسف بن حسن المبرد (٢): به إلى الشمس ابن طولون عنه، إلاّ أن غالبها منقطع التسلسل.
٤١٠ - مسلسلات النجم الغيطي (٣): أرويها بأسانيدنا إليه (انظر حرف الغين) .
٤١١ - مسلسلات العجيمي (٤): أرويها بأسانيدنا إليه (انظر حرف العين) .
مسلسلات ابن عقيلة: (انظر الفوائد الجليلة في حرف الفاء) (٥) .
٤١٢ - مسلسلات ابن الطيب الشرقي (٦): وهي كما في " سلك الدرر " تنوف على ثلاثمائة حديث مسلسلة، أرويها بأسانيدنا إليه (انظر الموارد السلسلة وحرف الشين) .
_________________
(١) انظر ما تقدم: ٥٧ (ص: ١٦٠) والمزي هذا هو محمد بن محمد ابن علي العوفي الإسكندري فقيه شافعي متصوف، رحل في طلب العلم واستقر بالمزة في ضواحي دمشق، وكانت وفاته سنة ٩٠٦. انظر الكواكب السائرة ١٤:١ والشذرات ٣٠:٨ وبروكلمان، التاريخ: ١٢٢ وتكملته ٥٨:٢ والزركلي ٢٨٢:٧.
(٢) ترجمته في ما يلي رقم ٦٤٧.
(٣) الترجمة رقم: ٥٠٥.
(٤) الترجمة رقم: ٤٥٣ وراجع رقم ٦٨، ١٣٢.
(٥) رقم: ٤٨٩ في ما يلي ورقم: ١٧١.
(٦) قارن بالرسالة المستطرفة رقم: ٨٥ وانظر رقم: ٢٠٦ والترجمة رقم: ٥٩٨.
[ ٢ / ٦٦١ ]
٤١٣ - مسلسلات ولي الله الدهلوي (١): وهي مطبوعة بالهند تقدمت (انظر الفضل المبين في المسلسل من حديث النبي الأمين في حرف الفاء، وانظر ولي الله الدهلوي في حرف الواو، والإرشاد في حرف الألف) .
مسلسلات الاكراشي: (انظر حظيرة الإيناس) (٢) .
٤١٤ - مسلسلات الحافظ مرتضى الزبيدي: وهي كثيرة أفرادها برسائل وتعليقة كالمستخرج على مسلسلات ابن عقيلة، وقرأت بخط الحافظ مرتضى في إجازته لمحدث الشام العطار الدمشقي: " وأجزته بالمسلسلات التي بلغت إلى ثلاثمائة مسلسل قال منها ما سمعه مني)، اهـ. وله الإسعاف بالحديث المسلسل بالإشراف يعني حديث لا إله إلاّ الله حصني، وله أيضًا " المرقاة العلية في شرح الحديث المسلسل بالأولية "، أرويها وكل ما له من طرق (انظر أسانيدنا إليه في الألفية وفي اسمه) .
٤١٥ - مسلسلات الأشبولي: هو المسند المعتني أبو الطوع سلامة بن محمد الاشبولي الحنفي المصري، في جزء صغير جل روايته فيها عن الحافظ الزبيدي المذكور قبله، اشتريتها بمصر ثم أدخلت لخزانة المخزن بفاس. نروي ما فيها من طريق السيد مرتضى بأسانيدنا إليه وقد سبقت، لخص جلها من مسلسلات ابن عقيلة، ومستخرجها.
٤١٦ - مسلسلات محمد صالح الرضوي (٣): أرويها عن الشيخ الوالد
_________________
(١) رقم: ٣٦ (ص: ١٧٨) و٤٩٥ والترجمة رقم: ٦٣٢.
(٢) رقم: ١٢٥ (ص: ٣٧١) وقد وردت هنالك باسم حظيرة الإيناس ثم كتبت في هذا الموضع " الاستئناس ".
(٣) قد تقدم ذكر الرضوي رقم: ٢١٨ (ص: ٤٣١) دون إثبات ترجمة له.
[ ٢ / ٦٦٢ ]
بأعمالها، وهو عن أبي عبد الله محمد بن علي الحبشي الاسكندري عن محمد بن إبراهيم السلوي عن الشيخ محمد صالح الرضوي البخاري صاحبها. ح: وأرويها عاليًا عن الحبشي المذكور بالاسكندرية لما وردت عليها بها سنة ١٣٢٣ بسنده المذكور، وهي في نحو كراسة، ذكر فيها المسلسل بالأولية والمسلسل بسورة الصف وبالفقهاء وبيوم العيد وبالمصافحة والمشابكة بتعدد طرقها، وهي أول مسلسلات عرفت ورويت.
٤١٧ - مسلسلات الأمير الكبير التي ختم بها فهرسه: أرويها بأعمالها عن الشهاب أحمد الرفاعي الفيومي المصري بمصر عن أبي إسحاق الباجوري عن الأمير الصغير عن أبيه مسلسلة بأعمالها، وأروي غير الموقت منها بأعمالها عن الوجيه عبد الرحمن الشربيني عن الباجوري به.
٤١٨ - مسلسل عاشوراء: للعلاّمة الشمس محمد بن محمد الأمير الصغير المالكي الأزهري المصري، في ورقات، ذكر فيها إسناده في الحديث المسلسل بيوم عاشوراء عن والده عن أبي الحسن علي السقاط عن أحمد ابن العربي ابن الحاج وعمر لوكس، كلاهما عن صاحب " المنح البادية " عن عبد السلام اللقاني عن أبيه بسنده.
وفي هذا السياق نظر فإن أحمد بن العربي ابن الحاج من أشياخ صاحب " المنح البادية " لا من تلاميذه، وصاحب المنح لم يأخذ عن اللقاني المذكور لا مشافهة ولا مكاتبة ولم يذكره في منحه من مشايخه، نعم ذكره من أشياخ عمه وأبيه.
ورسالة عاشوراء هذه مستعملة بمصر، كتب عليها جماعة من علماء الأزهر كالشيخ حسن العدوي وتلميذه النور علي البابلاوي ولم ينبها معًا على أغلاطها الاسنادية التي ذكرنا. وأروي الرسالة المذكورة عن الشيخ الوالد
[ ٢ / ٦٦٣ ]
وغيره عن الشيخين البرهان السقا والشمس عليش، كلاهما عن الأمير الصغير مؤلفها. ح: وأروي الحديث المذكور عاليًا عن الشمس محمد أمين رضوان بالمدينة المنورة سماعًا عليه بالمسجد النبوي يوم عاشوراء عام ١٣٢٤ عن النور أبي علي الحسن العدوي الحمزاوي كذلك عن الشيخ مصطفى البولاقي المصري سماعًا عليه كذلك عن الشمس محمد الأمير الكبير بسنده. ح: وأخبرنا به يوم عاشوراء أديب الحجاز الشيخ المعمر عبد الجليل برادة المدني إجازة لي منه بمكة يوم عاشوراء عن الشهاب أحمد منة الله المالكي الأزهري بالمدينة يوم عاشوراء عن الأمير الكبير المذكور بسنده، ولنا في الحديث رسالة.
٤١٩ - مسلسلات الباجوري (١): وهي المسلسلات المذكورة في فهرس الأمير، جردها على حدة، أرويها عن الشهاب أحمد الرفاعي المصري بمصر بأعمالها عن البرهان الباجوري، ﵀.
٤٢٠ - المسلسلات العشرة المنتخبة: من فهرس إبي سالم العياشي، انتخاب الحافظ محمد بن علي السنوسي المكي، أرويها بأعمالها عن الشيخ فالح عن الشيخ السنوسي. ح: وأرويها نازلًا عن الشهاب العطار عن شرف الدين ابن محمد غزن الفيشاوري الهندي بمكة عام ١٣٠٥ عن السيد عبد المتعال ابن الشيخ سيدي أحمد بن إدريس، لقيه بأرض الريف من مصر، بروايته لها عن جامعها الحافظ السنوسي.
٤٢١ - مسلسلات حصر الشارد (٢): للشيخ عابد السندي، قد جردت على حدة، أرويها بأعمالها عن الخطيب أبي جيدة بن عبد الكبير الفاسي سماعًا
_________________
(١) هو إبراهيم بن محمد بن أحمد الباجوري شيخ الجامع الأزهر (١١٩٨ - ١٢٧٧) . انظر خطط مبارك ٢:٩ ومعجم سركيس: ٥٠٧ وإيضاح المكنون ٢٤٤:١ وهدية العارفين ٤١:١ والزركلي ٦٧:١.
(٢) انظر رقم: ١٢٢ (ص: ٣٦٣) والترجمة رقم: ٣٧٩.
[ ٢ / ٦٦٤ ]
عليه بفاس بين سنة ١٣١٨ و١٣١٩ وهو عن الشيخ عبد الغني الدهلوي عن الشيخ عابد.
٤٢٢ - مسلسلات البدر عبد الله بن علي (١) باسودان اليمني، نرويها بالسند السابق إليه (في حرف الباء) .
٤٢٣ - مسلسلات الشمس محمد بن ناصر الحازمي اليمني الأثري المشهور: ذكرها له شيخنا القاضي حسين السبعي الأنصاري في إجازته للأمير صديق حسن خان الهندي، أرويها عن القاضي حسين السبعي والشمس محمد بن سالم مكاتبة، وهما عنه وعن شيخنا السيد حسين الحبشي شفاهًا عنه أيضًا.
مسلسلات أبي المحاسن القاوقجي: تقدمت، وقد قال عنها بعض المتأخرين " إن أجمع المسلسلات وأكملها مسلسلات حصر الشارد ومسلسلات القاوقجي هذه، فلو أخذهما رجل عن مشايخه لاستغنى عن غيرهما " (٢) اهـ.
٤٢٤ - مسلسلات ابن ظاهر (٣): هو مسند المدينة المنورة أبو الحسن علي ابن ظاهر المدني، له المسلسلات الخمسون، جردها وانتخبها من مسلسلات " حصر الشارد " وهي مطبوعة ببلاد قازان، سماها " التحفة المدنية في المسلسلات الوترية " (في ٩٩ صحيفة) ومما يلاحظ عليه ﵀ أنه اقتصر فيها على سياق " حصر الشارد " ولم يتوسع مع أن في إمكانه في مثل المسلسل بالمالكية والشافعية والمسلسل بالدمشقيين والمصريين والمغاربة أن يسوقه عن
_________________
(١) رقم: ٨١ (ص: ٢٣٠) .
(٢) انظر رقم: ١٠ (ص:١٠٤) ٨٠ (ص: ٢٥٤) وأرقامًا أخرى متعددة.
(٣) رقم ١١ (ص:١٠٦) .
[ ٢ / ٦٦٥ ]
مشايخه منهم ليتم التسلسل، ولعله جمعها عن استعجال ﵀ رحمة واسعة. أرويها بأعمالها عن ابن خالنا صاحب السلوة عام ١٣١٩، عنه عام ١٢٩٧ بفاس، وأرويها بالإجازة عن ابن ظاهر مكاتبة (وانظر الأوائل من حرف الألف) .
٤٢٥ - مسلسلات الوالد ﵀ -: وهي من جمعي في نحو كراسين، أرويها عنه بأعمالها سماعًا عليه عام ١٣١٧ وهو عن الشيخ عبد الغني الدهلوي ومحمد بن علي الحبشي وغيرهم بأسانيدهم المذكورة فيها، تضمنت الحديث المسلسل بالأولية وبالعيد وبالمصافحة وبالمشابكة وبسورة الصف وبالفاتحة والمسلسل بالفقهاء ورواية الصحيح من طريق أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم.
٤٢٦ - المسلسلات الكتانية: وهي من جمع الفقير، جمعت فيها ما حصل لي بالسماع المتصل عن أعيان من لقيته بالمشرق والمغرب، تخرج في مجلد وسط، ذكرت فيها جميع مسلسلات ابن عقيلة وحصر الشارد وغيرهما.
واعلم أن ما ذكرته من المسلسلات ليس هو غاية ما وجد، وإنما اقتصرت على ما قل مما كثر للاختصار.