هبة الله التاجي: (انظر مفتي بعلبك من حرف الميم) (٤) .
٦١٤ - محمد هاشم بن عبد الغفور السندي: العالم المحدث المسند، له ثبت يروي فيه من طريق الشيخ عبد القادر الصديقي المكي وغيره، نتصل به من طريق الشيخ عابد السندي عن عمه الشيخ محمد حسين السندي عن أبيه
_________________
(١) فهرسة ابن خير: ٤٣٢ وما تقدم: ٩٥ (ص: ٢٤٤) .
(٢) فهرسة ابن خير: ٤٣٦.
(٣) انظر رقم: ٥١٤ (ص: ٨٩٥) .
(٤) رقم: ٣٤٢ (ص: ٥٨٢) في ما تقدم.
[ ٢ / ١٠٩٨ ]
الشيخ مراد السندي عن الشيخ محمد هاشم المذكور. ح: وعن الشيخ محمد مراد القزاني بمكة عن الشيخ محمد صالح الزواوي المكي عن الشيخين محمد ابن عليّ السنوسي ومحمد بن خضر البصري، كلاهما عن قاضي مكة عبد الحفيظ بن درويش العجيمي المكي عن المترجم. ح: ونتصل به عاليًا وهو أعلى ما يوجد عن الشيخ محمد حسنين النصاري الحيدرأبادي عن قاضي مكة المكرمة عبد الحفيظ بن درويش العجيمي المكي عن المترجم، فساويت فيه الشيخ عابد السندي، مع موته قبل ولادتي بنحو الخمسين سنة، ولله الحمد.
٦١٥ - الهاشمي الجمني: هو العلامة التقي محمد الهاشمي بن عمر بن عبد اللطيف الجمني، من بلاد جمنة من قرى الجريد، المطماطي، نسبة إلى جبال مطماطة في أطراف أعماتل تونس، التونسي. يروي عن الرياحي وأحمد بن الطاهر الساحلي والشيخ ابن ملوكة التونسي ووالده موسى بن عمر وصالح بن عبد اللطيف الجمني والشيخ الطيب ابن المقداد الجمني، أخذ والده ومن بعده عن الرحلة محمد بن عبد اللطيف الجمني الراوي عن الغرياني وابن عبد السلام الناصري والأمير الكبير وعبد العليم الفيومي وأحمد بن يونس المصري، الأخير عن الحسن العجيمي عاليًا. نروي ثبت الهاشمي المذكور عن الشيخ المكي ابن عزوز عن الشيخ صالح الجمني قاضي نفزاوة عن الهاشمي المذكور.
٦١٦ - الهادي بن محمد الشريف: يروي عن عبد القادر الراشدي القسمطيني عن أحمد المكودي وغيره. له ثبت أجاز به لبنعبد الله سقط المشرفي، نرويه عنه بأسانيدنا إليه (انظر المشرفي في حرف الميم) (١) .
٦١٧ - الهلالي (٢): هو علامة المنقول والمعقول بالمغرب أبو العباس أحمد
_________________
(١) ص: ٥٧٧ في ما تقدم.
(٢) للهلالي ترجمة في نشر المثاني والروضة المقصودة وطبقات الحضيكي (حسب قول الكتاني) وانظر الدليل: ٣١٨، ٣٤٨.
[ ٢ / ١٠٩٩ ]
ابن عبد العزيز بن رشيد بن محمد بن عبد العزيز بن عليّ بن محمد فتحًا بن محمد ضمًا بن الإمام باز النوازل أبي إسحاق إبراهيم بن هلال الهلالي السجلماسي المولود سنة ١١١٣ والمتوفى بها في ١٢ ربيع الأول عام ١١٧٥. قال عنه صاحب " نشر المثاني ": " ممن عز نظيره في زماننا علمًا وديانة ومروءة ومحبة للفقراء والصالحين وأهل البيت النبوي، وحرصًا على الخير وإخماد الفتن والظلم، وبعدًا عن الرياسة وعدم الاكتراث بالجاه، وخصال الصلاح مجموعة فه " اه. وفي " الروضة المقصودة ": " إن السلطان أبا عبد الله محمد بن عبد الله العلوي سأل الشيخ أبا حفص الفاسي حين بويع على أعلم الناس وأعملهم فقال له: الأحمدون يعني أحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي وأحمد بن عبد الله الغربي الرباطي وأحمد بن محمد الورزازي الذي كان قاطنًا بتطوان، فصدقه ووافقه، وكان بالمجلس أعيان علماء الحضرة الفاسية كالشيخ التاودي وغيره " اه. وقال الحضيكي في طبقاته: " كان أعلم أهل زمانه وأتقاهم وأزهدهم في الدنيا وأرغبهم في الآخرة وأحبهم لله ولأهل حزبه وأورعهم وأحرصهم على إقامة الدين وأشدهم تمسكًا بالسنة المطهرة واتباعها " اه.
يروي عامة عن شيوخه المغاربة: أبي العباس أحمد الحبيب الصديقي وهو عمدته وإليه ينتسب، وأحمد بن أبي القاسم الغنجاوي السجلماسي، ومحمد بن عبد السلام بناني الفاسي، وأحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي، وقفت على استدعائه من الأخيرين وإجازتهما له بعد استدعائه، وهما أعلى مجيزيه إسنادًا لروايتهما عاليًا عن جد الأخير أبي السعود عبد القادر الفاسي، وإن لم يذكر هو ذلك في فهارسه، وابن الطيب الشركي نزيل المدينة المنورة. والمشارقة: عن مصطفى البكري الشامي دفين مصر، وتلميذه الشمس محمد ابن سالم الحفني، ومحمد بن حسن العجيمي المكي، وعبد الوهاب بن محمد الطنتي المكي، ومحمد السجيني، والشهاب أحمد العجيمي، والشهاب أحمد
[ ٢ / ١١٠٠ ]
الملوي، وناصر السنة محمد بن غلبون الطرابلسي وغيرهم. وأخذ الدلائل بمصر عن أبي حامد العربي التلمساني وغيره.
له رحلة حجازية وثبت كبير في نحو كراسين، ذكر فيه أسانيد الكتب الستة ومشاهير كتب العلوم المتداولة وبعض المسلسلات، وله فهرس آخر صغير " سبق ذكره في حرف العين " (١) وله فهرس آخر وسط ملخص من الكبير، وهو في تسع ورقات، وقفت على نسخة منه بخط سوسي جيد، عليه إجازة به بخط العلامة أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الجشتمي التملي بتاريخ سنة ١١٨٢ لمحمد بن محمد الوهميني السملالي حسب روايته له عن الشيخين أبي الحسن عليّ بن محمد بن ناصر الناصري ومقداد بن الحسن، كلاهما عن مؤلفه. قلت: وعبد الله الجشتمي المذكور هو جد المعمر أحمد ابن عبد الرحمن الجشتمي الرداني المتوفى أخيرًا بسوس، وقد ذكر في ترجمة عليّ بن عبد الصادق الصويري.
نروي فهارس الهلالي المذكور وكل ما له من طريق ابن عبد السلام الناصري عن شيوخه الثلاثة التاودي ابن سودة والحضيكي وابن أبي القاسم الرباطي شارح العمل، كلهم عنه عامة ما له، وأرويها أيضًا عن أبي الحسن ابن ظاهر عن أحمد بن الطاهر عن العربي الدمنتي عن المسن الراوية المعمر محمد صالح الفلالي الزكزوتي أصلًا الرداني دارًا عنه، وبأسانيدنا إلى أحمد بن الطاهر عن العربي الزرهوني عن العربي ابن المعطي الشرقاوي عن ابن أبي القاسم الرباطي عنه. وأروي إجازة وسماعًا عن الفقيه المدرس الوجيه المعمر أبي العلاء إدريس ابن قاضي فاس أبي محمد عبد الهادي بن عبد الله عن والده، وهو شارح تيسير ابن الديبع، عن جده العلامة أبي محمد التهامي بن عبد الله الشريف العلوي عن الهلالي. ح: وأروي أيضًا عن أبي عبد الله محمد بن
_________________
(١) هو العجالة، وهو برقم ٤٧٤ (ص: ٨٧٥) .
[ ٢ / ١١٠١ ]
إبراهيم السباعي عن قاضي سجلماسة مولاي الصادق بن محمد الهاشمي بن الكبير بن الحسين العلوي المدغري دفين مراكش عن أبيه عن الهلالي وهو عال جدًا. ولا زلت لم أتحقق صحة إجازة الهلالي للهاشمي، ولا إجازته هو لولده مولاي الصادق، أما مطلق الأخذ فمحقق. وأروي حديث الأولية عن أبي العباس الزكاري والسباعي، كلاهما عن الصادق المذكور عن عبد الله ابن محمد الحمزاوي عن مولاي الفضيل بن عليّ العلوي عن الهلالي، وآخر أصحاب الهلالي في الدنيا محمد بن صالح الزكزوتي الرداني مات في ٢٤ رمضان عام ١٢٤١، فعاش بعد الهلالي ٦٦ سنة.
٦١٨ - الهشتوكي (١): هو العلامة المشارك الناسك أبو العباس أحمد بن محمد بن داوود بن يعزى بن يوسف الجزولي التملي، نسبة إلى بلد بدرعة يدعى انتملت، وهو واد ذو نخل وأشجار متنوعة، ولقب المترجم احزي بفتح الهمزة وضم الحاء المهملة وكسر الزاي (٢) لقبًا، المنصوري مولدًا، الهشتوكي شهرة، الدرعي دارًا، رفيق الإمام أبي العباس ابن ناصر وشيخه. له فهرس سماه " قرى العجلان على إجازة الأحبة والإخوان " في نحو كراسين، وقعت لي منه نسخة بخط الحضيكي في كناشته، صدره بخطبة أنيقة أكثر فيها من التورية بأسماء الكتب، ذكر في أوله أسماء مشاهير الآخذين عنه من أهل سوس وسجلماسة والصحراء، ثم ترجم لمشايخه ومقروءاته عليهم، كأبي عبد الله ابن ناصر الدرعي وأخيه أبي عليّ الحسين وأبي عليّ اليوسي وابن حمدان التلمساني وغيرهم، وأسهب في ذكر أشياخ أشياخه المذكورين، وتنقلات شيخه اليوسي بما لا يوجد في غيره، وجملة من أجازه
_________________
(١) قارن بالدليل: ١٨١، ٣٤٥، ٣٧٠.
(٢) ضبطه في الدليل بفتح الزاي وان القول بكسرها في فهرس الفهارس سبق قلم وان الياء ساكنة (١٨١) ثم كتبه في موضع آخر (١٧٠) أحوزى.
[ ٢ / ١١٠٢ ]
عامةً: الشيخ ابن ناصر وابن سعد المرغتي وعبد القادر بن عليّ الفاسي وولده أبو زيد عبد الرحمن وأبو سالم العياشي واليوسي والخرشي والزرقاني والشهاب أحمد العجمي وأحمد بن حمدان التلمساني والمنلا إبراهيم الكوراني وغيرهم. وذكر الحضيكي في طبقاته ان للمترجم فهارس أرويها وكل ما يصح للمذكور من طرق أجلها عن الوجيه عبد الرحمن الشربيني المصري عن البرهان إبراهيم الباجوري عن حسن بن درويشس القويسني عن أبي هريرة داوود القلعي عن أبي العباس أحمد الدمنهوري والجوهري والملوي كلهم عنه. مات الهشتوكي المذكور سنة ١١٢٧ بدرعة ودفن بتمكروت، وله رحلة حجازية ذكر فيها من لقي (١) وله " إنارة البصائر في ذكر مناقب الإمام ابن ناصر وأتباعه الأكابر ".
٦١٩ - الهدة (٢): هو محمد بن حسين الهدة السوسي، نسبة إلى سوسة بلدة على ساحل البحر بين القيروان وتونس، دخلتها، وللمترجم زاوية بها، وحاشية على شرح الحطاب على الورقات في الأصول، وهي عندي. وقعت تحليته في ترجمة تلميذه عمر بن محمد السوسي المعروف بأبي راوي عن معجم الحافظ مرتضى بالقطب، يروي عن الشمس الحفني عامة ما له وبخصوص " الأمم " للبصري. له ثبت.
نتصل بالمذكور في كل ما له من مروي ومؤلف عن الشيخ محمد الطيب النيفر عن الشيخ محمد بن الخوجة عن الشيخ محمد بيرم الثالث عن الشيخ محمد
_________________
(١) هي بعنوان: هداية الملك العلام إلى بيت الله الحرام والوقوف بالمشاعر العظام وزيارة النبي ﵇ (وكانت رحلته الأولى سنة ١٠٩٦) ويذكر مؤلف الدليل (٣٧٠) أن صديقنا الأستاذ إبراهيم الكتاني وقف عليها بخزانة تمكروت وإنها في مجلد ضخم.
(٢) في شجرة النور: ٣٥٠ ترجمة لمن اسمه حسن بن عبد الرزاق الهدة السوسي عالم سوسة ومتولي الفتيا فيها.
[ ٢ / ١١٠٣ ]
المحجوب رئيس المفتين المالكية المتوفى سنة ١٢٤٣ عنه، وهو كما ترى مسلسل بالمحمدين، ويروي النيفر المذكور عن محمد بيرم الرابع عن محمد المحجوب المذكور عن الهدة.
٦٢٠ - ابن هارون التونسي (١): هو مسند أفريقية بل المغرب، كما حلاه بذلك الذهبي في التذكرة، المعمر الأديب أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون الطائي القرطبي التونسي، يكنى أبا محمد، ولد سنة ٦٠٣ ومات سنة ٧٠٢، ودفن بالزلاج من تونس، وفي " تذكرة الحفاظ " للذهبي انه مات عن ٩٩ سنة. أخذ عن جده لأمه أبي جعفر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خصلة الحميري والقاضي أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقي، وصحب أبا القاسم ابن الطيلسان وأخذ عنه كثيرًا، وأخذ عن جماعة من أهل الأندلس وبالعدوة جمع أسماءهم في برنامج له.
وله أيضًا اللآلي المجموعة من باهر النظام وبارع الكلام في وصف مثال نعلي رسول الله ﷺ، وسبب جمعه على ما قال انه سئل منه نظم أبيات تكتب على مثال النعل المشرفة، فكتب في ذلك قطعة وندب أدباء قطره الأندلس لذلك فأجابوا، وكتب عن ذلك ما وصل إليه، وجملة ما فيه من المقطعات ما ينيف على مائة وثلاثين بين صغيرة وكبيرة، ولم يطلع على هذا التأليف الحافظ المقري مع سعة حفظه وكثرة اطلاعه ومبلغه من التنقير والتفتيش عما قيل في النعل، ولم يطلع لمن قبله إلا على عدد أقل من هذا بكثير، وغالب ما اودعه في " فتح المتعال " كلامه وكلام أهل عصره، ولو اطلع عليه لاغتبط به كثيرًا.
أروي برنامجه وما له من طريق ابن مرزوق الجد عن محمد بن جابر
_________________
(١) ذكره الذهبي في التذكرة: ١٤٨٣ في من توفوا سنة ٧٠٢ ولم يترجم له، وله ترجمة في الدرر الكامنة ٢: ٤٠٩ والديباج: ١٤٣.
[ ٢ / ١١٠٤ ]
الوادياشي عنه، وأروي ما له أيضًا من طريق الغيطي عن القاضي زكرياء عن أبي إسحاق الصالحي عن ابن عرفة عن ابن هارون عامة ما له. ح: وأروي ما له بأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر وابن مرزوق الحفيد، كلاهما عن ابن عرفة به. ح: وبأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن حفيد أبي حيان عن جده عن ابن هارون. ح: وبالسند إلى ابن حجر أيضًا عن محمد بن عبد اللطيف ابن الكويك عن الحافظ الذهبي عن ابن هارون أيضًا. ح: وأخذ ابن حجر أيضًا عن التنوخي وابن عرفة، كلاهما عن ابن جابر الوادياشي عن ابن هارون.
٦٢١ - ابن هارون (١) المطغري (٢) هو أبو الحسن عليّ بن موسى بن عليّ ابن موسى بن هارون، وبه عرف، من مطغرة تلمسان، الإمام العلامة المؤرخ المتفنن مفتي فاس وخطيب جامع القرويين، انتقل من تلمسان جده عام ٨١٨ وسكن فاسًا وأخذ المترجم بها عن ابن غازي، وكان قارئه في اكثر دروسه ولازمه ٢٩ سنة وأجازه عامة، وأخذ أيضًا عن أبي العباس الونشريسي والقاضي المكناسي وأدرك أبا مهدي الماواسي وأبا الفرج الطنجي، وتوفي بفاس سنة ٩٥١ (٣) وقد ناف على الثمانين.
أروي ما له من طريق أبي العباس المقري عن عمه سعيد بن محمد المقري التلمساني عنه. ح: ومن طريق المنجور عنه. وقال في فهرسته لما ترجمه: إفاداته كثيرة لا ساحل لها كأنه لا يتنفس إلا بفائدة، وأما حفظه لأخبار من أدركه من العامة شيوخًا وعجائز وغيرهم فخارجة عن الحصر، ولم يخلف بعده في فنه مثله ".
_________________
(١) ترجمة المطغري في نيل الابتهاج: ٢١٢ وفهرس المنجور: ٤٠ ودرة الحجال رقم: ١٢٩٣ ولقط الفرائد (في األف سنة من الوفيات): ٢٩٨ وجذوة الاقتباس: ٤٧٧ وسلوة الأنفاس ٢: ٨٢ والفكر السامي ٤: ١٠٠ ودوحة الناشر: ٥١ وأعلام الجزائر: ١٢٣.
(٢) بالطاء المهملة وهي موضعان: أحدهما من أعمال تلمسان والآخر من أعمال تازا (انظر نور البصر للهلالي) . (المؤلف) .
(٣) جعل ابن القاضي وفاته سنة ٩٥٢.
[ ٢ / ١١٠٥ ]
٦٢٢ - ابن هلال (١): هو الإمام عالم سجلماسة ومفتيها أبو إسحاق إبراهيم بن هلال بن علي، الصنهاجي نسبًا، السجلماسي بلدًا ومدفنًا المتوفى سنة ٩٠٣، وما ذكر في نسبه من كونه " صنهاجي " هكذا وجدته بخط ولده في الاستدعاء الذي كتبه لابن مرزوق الكفيف ورب الدار أعرف بها، فما وقع في فهرسة الكوهن من أنه عمري غير صحيح، بل وجدت لبعضهم رفع عموده إلى عمر بن الخطاب، فجعل بينه وبينه سبعة، وكيف يصح ذلك وقاعدة النسب أن لكل قرن ثلاثة على الأقل، وهذه القاعدة اعتبرها الفيلسوف ابن خلدون وأسسها، واعتبرها الفطاحلة بعده، فقد قال البرهان البقاعي في معجمه: " سمعت ابن حجر ينقل قاعدة عن ابن خلدون وهي أنا إذا شككنا في نسب حسبنا كم بين من في أوله ومن في آخره من السنين، وجعلنا لكل مائة سنة ثلاثة انفس فإنها مطردة، ويحكى عن ابن حجر انه قال: ولقد اعتبرنا بها انساب كثيرين ممن يتكلم في أنسابهم فانخرمت " اه، وإن كان بعض من لقيناه من أعلام المغرب الوسط يقول إنها أغلبية لا مطردة.
أخذ المترجم بفاس عن ابن أملال والقوري وغيرهما، ويروي عامة عن أبي الفرج محمد بن محمد الأموي الطنجي، حسب إجازته له العامة سنة ٨٨٢ بفهرسة شيخه أبي سعيد السلوي وابنه أبي عبد الله ثم أجاز له ابن مرزوق الكفيف إجازة عامة ضمن إجازته لولده عبد العزيز. وله فهرسة بناها على إجازة الأخير له، ومروياته في نحو ثلاث كراريس عندي منها نسخة بخطه، أروي ما فيها من طريق شيخه ابن مرزوق بأسانيدنا إليه (وقد سبقت) وله
_________________
(١) ترجم في دوحة الناشر: ٨٩ لمن اسمه إبراهيم بن هلال السجلماسي وكناه " أبا سالم "، وذكر أن وفاته في العشرة الأولى من القرن العاشر؛ وانظر جذوة الاقتباس: ٩٧ ودرة الحجال رقم: ٢٧٠ وشجرة النور: ٢٦٨.
[ ٢ / ١١٠٦ ]
من المؤلفات اختصار شرح البخاري لابن حجر واختصار الديباج المذهب لابن فرحون، وهو عندي.
٦٢٣ - ابن هلال الصغير: هو عبد العزيز بن إبراهيم بن هلال المذكور قبل، استجاز من تلمسان ابن مرزوق الكفيف فأجازه عامة له ولأبيه إبراهيم وشقيق المترجم عبد الرحيم ومن يولد لهم إن قدر على الشرط المعروف، وسطر في الاستدعاء كثيرًا من أسانيده إلى المصنفات الحديثية وغيرها، ويعرف بفهرس ابن هلال الصغير وهو في نحو كراستين، تقيد عقب ذلك إجازة ابن مرزوق كتبها عنه لعدم نظره أحمد بن محمد المجيز وأحمد بن يحيى وامزيان التجاني له ولمن ذكر في الاستدعاء. ونص على ان جميع ما تقيد قبله من مروياته صحيح قائلًا: " وإن كان والد السيد عبد العزيز في غنىً عن هذه الإجازة بما عنده من رواية وعلم ودراية وذلك بتاريخ ٨٩٧، أشهد المجيز بذلك على نفسه وهو بحال كمال، وقد صارت الآن الفهرسة المذكورة الأصلية بعينها إلي، والحمد لله. أروي ما فيها بالسند إلى ابن مرزوق وقد سبق.
ابن همات التركي: (انظر فهرس الفهارس) (١) .
٥٥٤ - هادي المريد إلى طرق الأسانيد (٢): هو ثبت بوصيري العصر، الأديب الشاعر المفلق الطائر الصيت المحب الصادق أبو المحاسن يوسف بن إسماعيل بن يوسف بن إسماعيل بن حسن بن محمد ناصر الدين النبهاني البيروتي
_________________
(١) انظر رقم: ٥٠٦ (ص: ٩٣٠) في ما تقدم.
(٢) قد ذكرت بعض مصادر ترجمة الشيخ يوسف النبهاني في ص: ١٨٥ من الجزء الأول، ويضاف إلى ما ذكر هنالك رياض الجنة ٢: ١٦١ ومعجم سركيس: ١٨٣٨ - ١٨٤٢ حيث عدَّ له ثمانية وأربعين كتابًا.
[ ٢ / ١١٠٧ ]
الشافعي، ولد سنة ١٢٦٦ بقرية إجزم (١) بشمالي فلسطين من أرض الشام، ورحل إلى الأزهر بمصر عام ١٢٨٣، ولا زال به إلى عام ١٢٨٩، فخرج منه مجازًا من شيوخه، وأول دخوله في سلك القضاة عام ١٢٩١، وجال في بلاد الشرق العربي وبر الترك، فدخل الآستانة والموصل وحلب وديار بكر وشهرزور وبغداد وسامرا وبيت المقدس والحجاز، وولي قضاء بيروت عام ١٣٠٥ وحج عام ١٣١٠، ثم دخل الحجاز بعد ذلك وأقام به، وأول ما ظهر من مؤلفاته كتابه " الشرف المؤبد لآل سيدنا محمد " (٢) ثم همزيته وبها اشتهر، وتناقل الناس ما له من خبر، لبلاغتها وانسجامها وطلاوتها، ثم عظم ذكره بما صنف ونظم ونثر وطبع ونشر، خصوصًا في الجانب المحمدي الأعظم.
وثبته هذا في جزء صغير لخصه من ثبتي ابن عابدين والكزبري، وختمه بترجمته وبعض الفوائد، فرغ منه سنة ١٣١٨ وطبع ببيروت، يروي فيه عامة عن المعمر الشمس محمد الدمنهوري، ومنه سمع حديث الأولية، والبرهان السقا المصري والشمس محمود حمزة الدمشقي ومحمد بن عبد الله الخاني الدمشقي، كلاهما بدمشق، والشمس الانبابي المصري وعبد الهادي الابياري المصري وإبراهيم الزرو الخليلي المصري والمعمر محمد أمين البيطار والشيخ أبي الخير بن عابدين، وكلاهما ممن تدبجت معه بدمشق أيضًا، وعبد الله ابن إدريس السنوسي وغيرهم. وروى فيه الطريق الإدريسية عن الشيخ إسماعيل النواب نزيل مكة، والرفاعية عن الشيخ عبد القادر أبي رباح الدجاني اليافي، والخلوتية عن الشيخ حسن رضوان الصعيدي، والشاذلية عن الشمس محمد بن مسعود الفاسي وعلي نور الدين اليشرطي، والنقشبندية عن
_________________
(١) في المطبوعة: اجزت، وصوبه المؤلف في فهرس الخطأ والصواب، وتبعد إجزم حوالي ٢٥ كم إلى الجنوب من حيفا بفلسطين.
(٢) طبع في بيروت سنة ١٣٠٩.
[ ٢ / ١١٠٨ ]
غياث الدين الاربلي وإمداد الله الهندي، والقادرية عن حسن بن حلاوة الغزي وغيرهم. وروى أيضًا عامة عن شيخنا محمد سعيد الحبال الدمشقي، كما في " حجة الله على العالمين " له، وروى أيضًا بعد طبع ثبته عن مجيزنا العارف أحمد بن حسن العطاس مكاتبة وشيخنا سليم المسوتي الدمشقي وشيخنا حسين بن محمد بن حسين الحبشي الباعلوي، كلاهما ممن تدبجت معه، وتدبج مع ابن خالنا أبي عبد الله صاحب " السلوة " ببيروت، واستجاز بعد ذلك من شيخنا عبد الله السكري الحنفي الدمشقي بإرشادي له ومن شيخنا الوالد ومن اخينا أبي عبد الله محمد بواسطتي وغيرهم. وأخذ في المدينة المنورة " دلائل الخيرات " عن محمد سعيد المغربي وغيره، وهو أبقاه الله ممن خدم السيرة المحمدية والجناب النبوي أرفع الخدمات، أوقف حياته على ذلك، فنشر وكتب ما لم يتيسر لغيره في عصرنا هذا ولا عشر معشاره، أثابه الله وأحسن إليه.
فمن مؤلفاته (١) حفظه الله في السنة وعلومها: وسائل الوصول إلى شمائل الرسول، الأنوار المحمدية مختصر المواهب اللدنية، أفضل الصلوات على سيد السادات، الأحاديث الأربعين في وجوب طاعة أمير المؤمنين، النظم البديع في مولد الشفيع، الهمزية الألفية الطيبة الغراء في مدح سيد الأنبياء، الأحاديث الأربعين في فضائل سيد المرسلين، الأحاديث الأربعين في أمثال أفصح العالمين، حجة الله على العالمين في معجزات سيد المرسلين في مجلد ضخم، سعادة الدارين في الصلاة على سيد المرسلين، رياض الجنة في اذكار الكتاب والسنة، نجوم المهتدين في معجزات سيد المرسلين، أحسن الوسائل نظم أسماء النبي الكامل، والأسمى فيما لسيدنا محمد من الأسما، شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق في مجلد ضخم، وهو من امتع مؤلفاته وأنفسها،
_________________
(١) ذكر سركيس اكثر ما ورد هنا محددًا تاريخ الطباعة (حيث أمكنه ذلك) وعدد الصفحات أو الأجزاء، فليراجع.
[ ٢ / ١١٠٩ ]
ولي عليه تقريض طبع معه عام ١٣٢٣، البرهان المسدد في نبوة سيدنا محمد، جواهر البحار في فضائل النبي المختار، وهو أجمع كتاب نشره وأمتع في مجلدين ضخمين ما أنفسه وأوسعه، اختصار رياض الصالحين للنووي، إتحاف المسلم بأحاديث الترغيب والترهيب من البخاري ومسلم، الأربعين أربعين من أحاديث سيد المرسلين، منتخب الصحيحين، الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير، حاشية دلائل الخيرات. وكل هذه التصانيف مطبوعة تداولها الأيدي في سائر بلاد الإسلام.
أروي عنه كل ما له من نظم ونثر مكاتبة من بيروت لفاس عام ١٣٢٣، ثم شفاهًا ببيروت وعليه فيها نزلت، وكان بي برًا معتنيًا، واستجازني أيضًا، وألفت ثبتًا باسمه ذكر في حرفه، وهو من أخص اصدقائنا بالشام ومن يضمرون لنا ولبيتنا خالص الود، أحياه الله حياة طيبة ونفع به الإسلام والمسلمين.
٥٥٥ - الهدية المرتضية بسند حديث الأولية: للحافظ مرتضى الزبيدي أرويها بأسانيدنا إليه.