أحمد بن محمد بن أحمد البكري المعروف بابن الشريشي، الشيخ كمال الدين
_________________
(١) ص: نعمة.
(٢) الوافي: العذل؛ وهو أصوب.
(٣) ص: ترق.
(٤) الزركشي ١: ٤٩ والوافي ٧: ٣٣٧ وأعيان العصر ١: ١٠٨ والدرر الكامنة ١: ٢٥٢ وبغية الوعاة: ١٥٥، ولم يرد من هذه الترجمة في المطبوعة إلا بيتًا ابن الشريشي إلى ابن الوكيل ورد ابن الوكيل عليهما، وقد أفرد لابن الوكيل ترجمة تحمل رقم ٤٨ في المطبوعة، وذلك خطأ.
[ ١ / ١٢٠ ]
أبو العباس الشافعي وكيل بيت المال بدمشق، وشيخ دار الحديث الأشرفية، ومدرس الناصرية. ترشح لقضاء القضاة بالشام، وكان ذا هيبة (١) وشكل، مولده بسنجار سنة ثلاث وخمسين وستمائة، وتوفي بدرب الحجاز بالكرك (٢) سنة ثمان عشرة وسبعمائة ﵀.
اشتهر عنه أنه كتب إلى بدر الدين ابن الدقاق ناظر أوقاف حلب:
مولاي بدر الدين صل مدنفا صيره حبّك مثل الخلال
لا تخش من عارٍ إذا زرتني فما يعاب البدر عند الكمال فلما بلغا صدر الدين ابن وكيل بيت المال قال:
يا بدر لا تسمع قول الكمال فكلّ ما نمّق زورٌ محال
فالنقص يعرو البدر في تمه وربما يخسف عند الكمال [فزار البدر المذكور ابن الشريشي، فلم يحفل به، فكتب:
إنّ كمال الدين إذ زرته أصلحه الله على كلّ حال
وجدت حظّي عنده ناقصًا فصح أنّ النقص عند الكمال] (٣) وكتب إلى ابن الرقاقي (٤) يستعفيه من وكالة بيت المال، وقد بلغه أنه سعى له فيها:
إلى بابك الميمون وجّهت آمالي وفي فضلك المعهود قصدي وإقبالي
وأنت الذي في الشام ما زال محسنًا إليّ، وفي مصرٍ على كلّ أحوالي
أتتني أيادٍ منك في طيّ بعضها تملّك رقّ الحر بالثمن الغالي
وقمت بحقّ المكرمات وإنما هو الرزق لا يأتي بحيلة محتال
_________________
(١) الوافي: هيئة.
(٢) ص: بالحسا؛ والتصويب عن الوافي.
(٣) ما بين معقفين لم يرد في ص؛ وهو في الوافي.
(٤) كان ناظر النظار بدمشق (أعيان العصر ١: ١٠٩) .
[ ١ / ١٢١ ]
عليّ لكم أن أعمر العمر بالثنا وبالمدح مهما عشت من غير إخلال
وقد بقيت لي بعد ذلك حاجةٌ لها أنت مسئولٌ فلا تلغ تسآلي
أرحني من واو الوكالة عاطفًا عليّ بإحسانٍ بدأت وإفضال
وصن ماء وجهي عن مشاققة الورى فهذا على أرضٍ وهذا على مال
ولا تتأول في سؤالي تركها فوالله مالي نحوها وجه إقبال
ورزقي يأتيني وإنّي لقانع لراحة قلبي من زماني بإقلال
وحالي حالٍ بافتقارٍ يصونني ولبسي أسمالي مع العز أسمى لي
وتجبر وقتي كسرة الخبز وحدها وأرضى ببالي الثوب مع راحة البال
فهذي إليكم قصتي قد رفعتها لتغتنموا أجري، ورأيكم العالي فقطع ابن الرقاقي الأبيات كلها من الورقة، وأبق البيت الأخير، وكتب تحتها:
[رأينا] (١) العالي أن تعود إلى شغلك وعملك.
٤٨ - (٢)