إبراهيم بن محمد بن محمد بن جعفر بن لنكك (٣)، الشاعر ابن الشاعر، من أهل البصرة؛ قدم بغداد، وروى بها شيئًا من شعره وشعر أبيه؛ روى عنه أبو القاسم التنوخي قال: جلس ابن لنكك في الجامع بالبصرة، فجلس إليه قوم من العامة، فاعترضوا كلامه بما غاظه، فأخذ محبرة بعض الحاضرين وكتب من شعره:
وعصبةٍ لمّا توسّطتهم ضاقت (٤) عليّ الأرض كالخاتم
كأنهم من بعد إفهامهم لم يخرجوا بعد إلى العالم
يضحك إبليس سرورًا بهم (٥) لأنّهم عارٌ على آدم
_________________
(١) ص: أحد عشر.
(٢) الزركشي ١: ١٩ واليتيمية ٢: ٣٥٨ والوافي ٦: ١١٤.
(٣) ص: لكنك.
(٤) الوافي: صارت.
(٥) اليتيمة: إذا زارهم.
[ ١ / ٤٧ ]
كأنّني بينهم جالسٌ من سوء ما شاهدت في ماتم فاعترضه ولده وقال: يا أبة أبياتك متناقضة، ولكن اسمع ما عملت:
لا تصلح الدنيا ولا تستوي إلاّ بكم يا بقر العالم
من قال للحرث خلقتم فلم يكذب عليكم لا ولم (١) ياثم
ما أنتم عارٌ على آدم لأنّكم غير بني آدم توفي في حدود الأربعمائة، رحمه الله تعالى.
١٧ - (٢)