إبراهيم بن القاسم المعروف بالرقيق النديم؛ أصله من القيروان، رجل فاضل له تصانيف كثيرة منها: كتاب تاريخ افريقية والقيروان في عدة مجلدات. كتاب النساء كبير. كتاب " الروح (٢) والارتياح ". كتاب نظم السلوك في مسامرة الملوك في أربع مجلدات. الاختصار البارع للتاريخ الجامع في عدة مجلدات. كتاب الأغاني مجلد. كتاب قطب السرور في أوصاف الخمور مجلدان، فضح العالمين فيه، وعندي منه نسخة، وله غير ذلك.
قال ابن رشيق في حقه: شاعر سهل الكلام، لطيف الطبع، غلب عليه اسم الكتابة وعلم التأريخ وتأليف الأخبار، وهو بذلك أحذق الناس؛ قدم مصر سنة ثمان وثمانين (٣) وثلثمائة بهدية من ابن باديس إلى الحاكم، وقال قصيدة يصف
_________________
(١) معجم الأدباء ١: ٢١٦ ومسالك الأبصار ١١: ٣٣٣ والوافي ٦: ٩٢ وقد نشرت قطعة من تاريخه تحقيق المنجي الكعبي (تونس ١٩٦٨) وجزء من كتابه قطب السرور (تحقيق أحمد الجندي، دمشق ١٩٦٩)؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة.
(٢) الوافي: الراح.
(٣) ص: وثلاثين.
[ ١ / ٤١ ]
فيها المنازل والمناهل، منها:
إذا ما ابن شهر قد لبسنا شبابه بدا آخرٌ من جانب الأفق يطلع
إلى أن أقرّت جيزة (١) النيل أعينًا كما قرّ عينًا ظاعن (٢) حين يرجع وقال أيضًا:
ريمٌ إذا ما معاريض المنى خطرت أجلّه المتمنّي عن أمانيه
يا إخوتي أأقاح فيه أقبل لي أم خطّ راءين من مسكٍ على فيه
أم حسن ذاك التراخي في تكلمه أم حسن ذك التهادي في تثنيه ١٣ (٣)