أحمد بن صالح شهاب الدين السنبلي؛ كان فاضلًا شاعرًا حسن الشكل كثير المروة، طيب الأخلاق، وكان مباشر عمائر (٣) الجامع الأموي بدمشق في
_________________
(١) الزركشي: ٢٨ وطبقات ابن المعتز: ٣٩٦ وكنيته أبو عبد الله، وقال فيه: كان شاعرًا مفلقًا مطبوعًا، وتاريخ بغداد ٤: ٢٠٢ ومعجم الأدباء ٦: ١٢٣ والديارات: ٨١ وابن خلكان ٦: ٣٤١ والوافي ٦: ٤٢٣؛ ولم يرد من هذه الترجمة في المطبوعة سوى بيتين من الشعر.
(٢) الزركشي: ٢٨ والنجوم الزاهرة ٧: ٢٢٠ وقد ذكره في وفيات سنة ٦٦٤ وأورد له البيتين الأولين؛ والوافي ٦: ٤٢٤؛ ولم يرد في المطبوعة إلا الشعر.
(٣) الوافي: إعمار.
[ ١ / ٧٠ ]
زمن الصالح نجم الدين، فلما ملك الناصر صاحب حلب دمشق وباشر عز الدين ابن وداعة شد الدواوين مدحه، وطلب النقلة إلى جهة خير منها، فقال له ابن وداعة: أبصر جهةً مثل جهتك ومعلومها، فقال: يا خوند، فحينئذ لم يحصل للمملوك إلا نقلة وحركة لا غير، فاستحسن ذلك منه، وولي جهةً أرضته، وتوفي سنة ثلاث وتسعين وستمائة، ﵀.
ومن شعره ما أروده الشيخ قطب الدين في الذيل:
هويته مكاريا شرّد عن عيني الكرى
كأنّه البدر فما يملّ من طول السّرى وقال في السيف عامل الجامع:
ربع المصالح دائر لم يبق منه طائل
هيهات تعمر بقعة والسيف فيها عامل وله أيضًا:
للوز زهر حسنه يصبي إلى زمن التصابي
شكت الغصون من الشتا فأعارها بيض الثياب
وكأنّه عشق الرّبي؟ ع فشاب من قبل الشباب وله وقد وقع مطر كثير يوم عاشوراء:
يوم عاشوراء جادت بالحيا سحبٌ تهطل بالدمع الهمول
عجبًا حتى السّموات بكت رزء مولاي الحسين ابن البتول
[ ١ / ٧١ ]
٣٣ - (١)