إسماعيل بن علي، العين زربي نسبة إلى عين زربة، ثغر بقرب المصيصة (٢) الشاعر، سكن دمشق ومات بها سنة ثمان وستين وأربعمائة، ﵀.
ومن شعره:
وحقكم لا زرتكم في دجنة من الليل تخفيني كأني سارق
ولا زرت إلاّ والسيوف شواهرٌ عليّ وأطراف الرماح لواحق ومنه أيضًا:
ألا يا حمام الأيك عشّك آهلٌ وغصنك ميّاد وإلفك حاضر
أتبكي وما امتدت إليك يد النوى ببين ولم يذعر جنابك ذاعر وله أيضًا:
أعينيّ لا تستبقيا فيض عبرة فإنّ النّوى كانت لذلك موعدا
فلا تعجبا أن تمطر العين بعدهم فقد أبرق البين المشتّ وأرعدا
ويومٍ كساه الغيم ثوبًا مصندلًا فصاغت طرازيه يد البرق عسجدا
كأنّ السما والرعد فيه تذكّرا هوىً لهما فاستعبرا وتنهّدا
ذكرت به فياض كفك في الندى وأن كانتا أهمى وأبقى وأجودا ومنه أيضًا:
_________________
(١) الزركشي: ٧٢ وتهذيب ابن عساكر ٣: ٣٦ والخريدة (قسم الشام) ٢: ١٨٠ والوافي (ج؟: ٩) وكنيته أبو محمد.
(٢) زيادة من المطبوعة.
[ ١ / ١٨٢ ]
أحنّ إلى ساكنات الحجاز وقد حجزتني أمورٌ ثقال
بكيت ففاضت بحار الدموع وكان لها من جفوني انثيال
وظنّ العواذل أني سلوت لفقد البكاء وجاءوا وقالوا:
حقيقٌ حقيقٌ وجدت السلوّ فقلت لهم بل محال محال (١) ومن هذه المادة قول ابن سناء الملك:
أرى ألف الف مليح فما كأني رأيت مليحًا سواه
أراه وما لي وصولٌ إليه فراحة قلبي أن لا أراه
وقالوا هواك مقيمٌ مقيمٌ عليه فقلت كما هو كما هو ٧١ (٢)