إبراهيم الحائك، وقيل المعمار، وقيل الحجار، غلام النوري المصري: عامي مطبوع تقع له التوريات المليحة المتمكنة، لا سيما في الأزجال والبلاليق، فمن مقاطيعه اللائقة قوله:
_________________
(١) سقط من ص: وأكملته من الزركشي والوافي.
(٢) الزركشي ١: ١٠ وسماه إبراهيم بن أحمد، والمنهل الصافي ١: ١٧٤ وهو عنده إبراهيم ابن علي، والوافي ٦: ١٧٣ وأعيان العصر: ٤٣ والدرر الكامنة ١: ٥٠.
[ ١ / ٥٠ ]
وصاحب أنزل بي صفعةً فاغتظت إذ ضيّع لي حرمتي
وقال في ظهرك جاءت يدي فقلت: لا والعهد في رقبتي وله أيضًا:
شطر أولومفنّنٍ يهوى الصفا ع ولم يكن إذ ذاك فنّي
سلّمته عنقي الدقي؟ ق فراح ينخله بغبن
ما كان منّي بالرضى لكنه من خلف أذني
لولا بدٌ سبقت له لأمرته بالكفّ عنّي وله أيضًا:
أيري إذا ندبته لحاجة تعرض بي
قام لها بنفسه ما هو إلاّ عصبي وله أيضًا:
عاتبت أيري إذ جاء ملتثمًا بالخرء من علقه فما اكترثا
بل قال لي حين لمته: قسما ما جزت حمام قعره عبثا
كيف وفيها طهارتي (١) وبها أقلب ماءً وأرفع الحدثا وقال أيضًا:
لما جلوا لي عروسًا لست أطلبها قالوا ليهنك هذا العرس والزينه
فقلت لما رأيت النّهد منتفشًا رمانة كتبت يا ليتها تينه وقال أيضًا:
قال لي العاذلون أنحلك الح؟ بّ وأصبحت في السقام فريدا
أإذا صرت من جفاهم عظامًا أبوصلٍ تعود خلقًا جديدا؟
_________________
(١) ص: ظهارتي.
[ ١ / ٥١ ]
ما رأينا ولا سمعنا بهذا قلت: كونوا حجارة أو حديدا وقال أيضًا:
لثمت عذار محبوبي الشرابي فقال: تركت لثم الخد عجبا
حفظت اليانسون كما يقولوا ورحت تضيّع الورد المربّى وقال أيضًا:
قلت له هل لك من حرفةٍ تعش بها بين الورى أو سبب
فقال: يغنيني ردفي الذي أسموه عشاقي تليل الذهب وقال أيضًا:
لمّا جلوا عرسي وعاينتها وجدت فيها كلّ عيبٍ يقال
فقلت للدلاّل ماذا ترى؟ فقال ما أضمن إلاّ الحلال وقال أيضًا:
لج العذول ولامني فيمن أحبّ وعنّفا
فهممت ألطم رأسه ممّا ملئت تأسّفا
لكنها زلقت يدي وقعت (١) على أصل القفا وقال أيضًا:
هويت طبّاخًا سلاني وقد قلا فؤادي بعد ما رده
محترقًا إذ لم يزل بالجفا يغرف لي أحمض ما عنده وقال أيضًا:
شكوت للحبّ منتهى حرقي وما ألاقيه من ضنى جسدي
قال: تداوى بريقتي سحرًا فقلت: يا بردها على كبدي
_________________
(١) الوافي: نزلت.
[ ١ / ٥٢ ]
وقال:
يا قلب صبرًا على الفراق ولو روّعت ممّن تحب بالبين
وأنت يا دمع إن ظهرت بما يخفيه قلبي سقطت من عيني وله غير ذلك. بلغنا وفاته في شهور سنة تسع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
٢٠ - (١)