إبراهيم بن سليمان بن حمزة بن خليفة، جمال الدين بن النجار الدمشقي المجود. ولد بدمشق سنة تسع وخمسمائة وتوفي سنة إحدى وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى. وحدث وكتب في الإجازات، وكتب عليه أبناء البلد، وله نظم وأدب، وسافر إلى حلب وبغداد، وكتب للأمجد صاحب بعلبك، وسافر إلى الاسكندرية وتولى نقابة الأشراف بها، وسمع بدمشق من التاج الكندي وغيره.
ومن شعره ما قاله في أسود شائب:
يا ربّ أسود شائب أبصرته وكأنّ عينيه لظىً وقّاد
فحسبته فحمًا بدت في بعضه نارٌ وباقيه عليه رماد
_________________
(١) النقد: صغار الغنم.
(٢) الشذرات ٥: ٢٥٣ والزركشي ١: ١١ والوافي ٥: ٣٥٦ وعقود الجمان لابن الشعار ١: ٤٠ والمنهل الصافي ١: ٥٠.
[ ١ / ١٨ ]
وله أيضًا:
ما لهذي العيون قاتلها الل؟ ؟ هـ تسمّى لواحظًا وهي نبل
ولهذا الذي يسمونه العش؟ ق مجازًا وفي الحقيقة قتل؟؟
ولقلبي يقول أسلو فإن قل؟ ت نعم قال لست والله أسلو وله أيضًا:
ومغرمٍ بالبدال قلت له يا ولدي قد وقعت في التعب
طورًا على الرّاحتين منبطحًا وتارة جاثيًا على الركب
دخلٌ وخرجٌ وليس بينهما في اليد من فضة ولا ذهبِ (١)
أيسر ما فيه أن مسلكه تأمن فيه من عين مرتقب
وعندنا قهوةٌ معتّقةٌ كأنّ في كأسها سنا لهب
ومن بنات القيان مخطفةٌ تغار منها الأغصان في الكثب
ومطربٌ يحسن الغناء لنا إن كنت ممن يقول بالطرب
ولست تخلو مع كل ذلك من عمود أير كالزّند منتصب
ينطح نطح الكباش متصلًا بطول رهزٍ كالخرز في القربِ وله أيضًا:
لقد نبتت في صحن خدّك لحية تأنّق فيها صانع الإنس والجنّ
وما كنت محتاجًا إلى حسن نبتها ولكنها زادتك حسنًا إلى حسن
_________________
(١) ابتداء من هذا البيت ينتهي الخرم في ص.
[ ١ / ١٩ ]
٥ - (١)