إبراهيم بن " " (٢) البارزي الحموي، ظهير الدين؛ قال الشيخ أثير الدين أبو حيان: رأيت المذكور، شيخ صوفي من أولاد الرؤساء بحماة، له أدب، وأنشدني:
لئن فتكت ألحاظه بحشاشتي وساعدها بالهجر واعتزّ بالحسن
فلا بد أن تقتصّ لي منه ذقنه وتذبحه قهرًا من الأذن للأذن وأنشدني أيضًا:
غدا أسودًا بالشّعر أبيض خدّه فأصبح من بعد التنعم في ضنك
على حظه أضحى يخطّ عذاره فنادتهما عيناه حزنًا: قفا نبك (٣) وأنشدني أيضًا:
_________________
(١) الزركشي ١: ٢١ والوافي ٦: ١٧٨.
(٢) بياض في ص؛ وهو إبراهيم بن محمد بن مرشد بن مسلم الجهني البارزي.
(٣) ص: نبكي.
[ ١ / ٥٣ ]
أراك فأستحيي وأُطرق هيبةً وأُخفي الذي بي من هواك وأكتم
وهيهات أن يخفى وأنت جعلتني جميعي لسان بالهوى يتكلّم وله أيضًا:
يذكرني وجدي الحمام إذا غنّى لأنا كلانا في الهوى نعشق الغصنا
ولكن إذا غنّى أجبت بأنّةٍ وكم بين من غنّى طروبًا ومن أنّا
تجول عيوني في الرياض لتجتلي محاسنكم منها إذا غبتم عنّا
وما وردها والنرجس الغض نايبًا عن الوجنة الحمراء والمقلة الوسنى
فأعرب دمعي بالذي أنا كاتمٌ وقد رجّعت في الروض أطيارها اللحنا
ولو أن بيض الهند ممّا تردّني وسمر القنا عنه تمانعني طعنا
لقبلت حدّ السّيف حبًّا لطرفه وعانقت من شوقي له الأسمر اللّدنا
وخضت عجاج الموت والموت طيبٌ إذا كان ما يرضي أحبتنا منّا
حفظنا على حكم الوفاء وضيعوا وحالوا بحكم الغدر عنّا وما حلنا
وضنّوا على المضنى ببذل تحية ولو سألوا بذل الحياة لما ضنا وكتب إلى رزق توم (١) ذكر وأنثى من جارية سوداء:
وخصّك ربّ العرش منها بتوأمٍ ومن ظلمات البحر يستخرج الدّرر
وأيرك أضحى وارثًا علم جابر فأعطاك من ألقابه الشمس والقمر وقال في مليح شوّاءٍ:
وشواءٍ بديع الحسن يزهى بطلعته على كلّ البرايا
فواشوقاه للأفخاذ منه يشمّرها ويقطع لي اللّوايا وله أيضًا:
يا لحية الحبّ الذي (٢) زال لها تثبتي
_________________
(١) كذا في ص؛ وفي الوافي: توأمين.
(٢) الوافي: التي.
[ ١ / ٥٤ ]
هل أنت فوق خدّه ال؟ وردي مسك تبّت (١) توفي بعد الثمانين وستمائة، ﵀ وإيانا.
٢١ - (٢)