إبراهيم بن محمد بن طرخان، عز الدين أبو إسحاق الأنصاري الطبيب المعروف بابن السويدي، شيخ الأطباء بالشام؛ ذكر أنه من ولد سعد بن معاذ سيد الأوس، ﵁. ولد سنة ستمائة بدمشق، وسمع من ابن ملاعب وأحمد ابن عبد الله السلمي، وعلي ابن عبد الوهاب أخي كريمة، وتفرد عنه، وابن مسلمة وزين الأمناء ابن عساكر، وقرأ المقامات سنة تسع عشرة (٣) على التقي خزعل النحوي، وقرأ الأدب والنحو على ابن معطي، وأخذ الطب عن الدخوار، وبرع فيه وصنف فيه، ونظر في علم الأوائل، وله شعر وفضائل، وكتب بخطه الكثير، وكان مليح الكتابة، كتب القانون لابن سينا ثلاث مرات؛ وكان
_________________
(١) ص: ولا؛ وبالتصويب عن اليتيمة.
(٢) الزركشي ١: ١٠ والمنهل الصافي ١: ١٢٤ والوافي ٦: ١٢٣ والنجوم الزاهرة ٨: ٢٨ والدارس ٢: ١٣٠ والشذرات ٥: ٤١١؛ وهي شديدة الإيجاز في المطبوعة.
(٣) ص: تسع عشر.
[ ١ / ٤٨ ]
أبوه تاجرًا من السويداء بحوران.
قال ابن أبي أصيبعة في تاريخه (١): له من الكتب الباهر في الجواهر والتذكرة في الطب في ثلاث مجلدات، وهي من أحسن كتب الطب، وكانت وفاته سنة تسعين وستمائة، ودفن بتربته إلى جانب الخانقاه الشبلية، ﵀. ومن شعره:
لو أنّ تغيير لون شيبي يعيد ما فات من شبابي
لما وفى لي بما تلاقي روحي من كلفة الخضاب ومن شعره:
ومدامٍ حرمتها لصيامٍ قد توالى عليّ في رمضان
وأقاموا الحدود فيها بلا ح؟ دّ فدامت ندامة الندمان
وتغالى العلوج فيها بزعمٍ وحموها من كل إنس وجان
ثم قالوا المطبوخ حلّ فأفنو ها طبيخًا بلاعج النيران
طبخوها بنار شوقي إليها فغدت مهجةً بلا جثمان ١٨ (٢)