مدينة في نهاية من الحصانة، ومملكتها إلى الجنوب والشرق من قرطبة، وبينها وبين قرطبة نحو خمسة أيام، وهي في نهاية النزاهة، وتشبه دمشق وتفضّل عليها بأنّ مدينتها مشرفة على غوطتها، وهي مكشوفة من الشمال، وينصب أنهارها من جبل الثلج الذي هو من جنوبيها، وتنخرق فيها الأنهر، وعليها الأرحى داخل المدينة، ولها قلعة عالية شديدة الامتناع، ولها أشجار وثمار ومياه مسيرة يومين تقع تحت مرأى العين لا يحجبها شيء، واسم نهرها: نهر قَلُوْم، ويعرف الآن بنهر حدارة (٢).