قال ابن المدينى: كان ابن سيرين يقبل أحد الأذنين، فكانوا يرون أنه ربما سمع الشئ على غير حقيقة.
قال: وقيل لمنصور بن معتمر (٢) أو غيره: إن محمدًا روى كذا وكذا، فقال: بأى أذنيه سمعها، بأذنه الصماء أو الصحيحة؟ (٣).
قال: وروى أحاديث منكرة تفرد بها، يرون أنه غلط من صم إحدى أذنيه، من ذلك ما رواه هشيم، عن منصور بن زاذان (٤)، عن محمد بن العلاء بن الحضرمى: كتب إلى النبى - ﷺ - فبدأ بنفسه (٥).
ومن ذلك ما روى أن رسول الله - ﷺ -: "أعز الاسلام بعمر بن الخطاب أو بعامر ابن الطفيل" (٦). والناس جميعًا يروون: "أو بأ جهل".
_________________
(١) محمد بن سيرين الإمام، شيخ الإسلام، أبو بكر الأنصارى، البصرى، مولى أنس بن مالك خادم النبى - ﷺ -، وكان أبوه من سبى جرجرايا تملكه أنس، ثم كاتبه على ألوف من المال فوفاه وعجل له مال الكتابة قبل حلوله، فتمنع أنس من أخذه لما رأى سيرين قد كثر ماله من التحارة، وأمل أن يرثه فحاكمه إلى عمر ﵁، فالزمه تعجيل المؤجل. قال ابن عون: كان محمد يأتى بالحديث على حروفه، وكان الحسن صاحب معنى. عون بن عمارة: حدثنا هشام، حدثنى أصدق من أدركت محمد بن سيرين. الأنصارى: حدثنا ابن عون قال: كان إبراهيم بن الحسن والشعبى يأتون بالحديث على المعانى، وكان القاسم وابن سيرين ورجاء بن حيوة يقيدون الحديث على حروفه. قال محمد بن جرير الطبرى: كان ابن سيرين فقيهًا عالمًا ورعًا، كثير الحديث، صدوقًا، شهد له أهل العلم والفضل بذلك وهو حجة. قلت: ترجمته فى: سير أعلام النبلاء (٤ /ت ٢٤٦)، حلية الأولياء (٢/ ٥٤)، طبقات ابن سعد (٧/ ١٩٣)، طبقات خليفة (ت ١٧٢٨)، تهذيب التهذيب (٩/ ٢١٤).
(٢) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمى أبو عثاب، بمثلثة ثقيلة ثم موحدة، الكوفى، ثقة، ثبت، وكان لا يدلس من طبقة الأعمش، أخرج له الجماعة. التقريب (٢/ ٢٧٧).
(٣) لم أقف على هذا القول.
(٤) منصور بن زاذان، بزاى وذال معجمة، الواسطى أبو المغيرة، ثقة، ثبت، عابد من السادسة. أخرج له الجماعة. التقريب (٢/ ٢٧٥).
(٥) لم أقف عليه.
(٦) أخرجه ابن حجر الهيثمى فى موارد الظمآن (٢١٧٩) من حديث ابن عمر، وليس فيه عامر بن الطفيل. وفى الإحسان (٦٨٤٢). وأخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢/ ٩٥) من طريق ابن عمر أيضًا. وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. وأخرجه الترمذى برقم (٣٦٨١) كتاب المناقب، باب فى مناقب عمر بن الخطاب، رضى =
[ ١ / ٢١١ ]
قال: حدثنا سليم بن أحصر، حدثنا ابن عون، عن محمد.
قال: ومن ذلك ما حدثنا أبو عاصم، عن ابن عون، عن ابن سيرين، أن سعد بن عبادة بال قائمًا، فرمته الجن فقتلته (١).
_________________
(١) = الله عنه. من طريق ابن عمر، وليس فيه: بعامر بن الطفيل. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر. وأخرجه الحاكم فى المستدرك (٣/ ٨٣). وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى. رواه ابن سعد فى الطبقات (٣/ ١/ ١٩١). وليس فيه: "أو بعامر بن الطفيل". أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى كتاب قسم الفئ والغنيمة. حديث عائشة، ﵂، قال: "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة"، وساق له طرق أخرى. وأخرجه فى دلائل النبوة (٢/ ٢١٥، ٢١٦) وذكره التبريزى فى الشكاة، باب مناقب عمر، من حديث ابن عباس. وأخرجه أبو نعيم فى حلية الأولياء (٥/ ٣٦١) وقال: غريب من حديث ابن عمر، عنده عمر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه. قلت: وليس فى الحديث: "أو بعامر بن الطفيل". وذكر الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/ ٦١، ٦٢) من حديث عبد الله بن مسعود، وعزاه للطبرانى فى الكبير (١٠/ ١٩٧) والأوسط بنحوه باختصار، وقال: "أيد الإسلام". وقال الهيثمى ورجال الكبير رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق. وذكره أيضًا من حديث أنس بن مالك وعزاه للطبرانى فى الأوسط، وقال فيه القاسم بن عثمان البصرى وهو ضعيف. قلت: وأطراف الحديث عند: التقى الهندى فى الكنز (١/ ٣٢٧٦٨، ٣٢٧٧٣، ٣٢٧٧٤، ٣٥٨٤، ٣٥٨٨١، ٣٥٨٨، ٣٦٩٨)، الحافظ فى الفتح (٧/ ٤٨)، البغوى فى شرح السنة (١٤/ ٩٢)، العجلونى فى كشف الخفاء (١/، ١١٠)، السيوطى فى الدر المنثور (٤/ ٢٩٣)، الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد (٤/ ٥٤).
(٢) ذكر الذهبى، وابن حجر، وابن الأثير فى سير أعلام النبلاء، والإصابة، وأسد الغابة وابن عون، عن ابن سيرين: أن سعدًا بال قائمًا، فمات، فسمع قائل يقول: قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده وقال سعد بن عبد العزيز: أول ما فتحت بصرى، وفيها مات سعد بن عبادة، وقال أبو عبيد: مات سنة أربع عشرة بحوران. وروى ابن أبى عروبة، عن ابن سيرين، أن سعد بن عبادة بال قائمًا فمات، وقال: إنى أجد دبيبًا. الأصمعى: حدثنا سلمة بن بلال، عن أبى رجاء قال: قتل سعد بن عبادة بالشام، رمته الجن بحوران. الواقدى: حدثنا يحيى بن عبد العزيز، من ولد سعد، عن أبيه، قال: توفى سعد بحوران لسنتى ونصف من خلافة عمر، فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان يقولون: قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده فذعر الغلمان، فحفظ ذلك اليوم، فوجدوه اليوم الذى مات فيه. وإنما جليس يبول فى نفق فمات من ساعته، ووجده قد اخضر جلده. قلت: فلا تعد هذه المقولة لها مكان فى هذا الباب.
[ ١ / ٢١٢ ]
ومن ذلك ما حدثنا به عبد الأعلى، عن هشام، عن محمد، عن عبيدة قال: حفظت عن عمر بن الخطاب ﵀ فى الحد مائة قضية يخالف بعضها بعضًا (١). قال: وكان مع هذا يستدين ويعتق عن ولده الجزور وينشد الشعر وقد قام للصلاة.
قال ابن عون: أتاه رجل فقال: ما تقول فى إنشاد الشعر؟ وقد قام للصلاة فقال:
طرقتنى عند العشاء الهموم
حتى أنشد خمسة أبيات، وقد استقبل القبلة ثم قال: الله أكبر (٢).
قال: وكان يتورع عن تفسير القرآن وتفسير الرؤيا، ويقال: إن الرؤيا من أجزاء النبوة، وهى غيب (٣).
_________________
(١) لم أقف على القول لعبيدة بن عمرو السلمانى، الفقيه، المرادى، الكوفى، أحد الأعلام. سير أعلام النبلاء (٤ /ت ٩).
(٢) أخرج أبو نعيم فى الحلية (٢/ ٢٧٥): حدثنا أبو بكر الطلحى قال: حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان قال: حدثنى عبد القدوس بن محمد بن شعيب بن الحبحاب قال: حدثنى عمى صالح بن عبد الكبير قال: حدثنى عمى أبو بكر بن شعيب قال: كنت عند محمد بن سيرين فجاءه إنسان عن شئ من الشعر، وذاك قبل صلاة العصر، فانشد هذه الأبيات: كأم المدامة والزنجبيل وريح الخزامى وزوب العسل يعدل به برد أنيابها إذا النجم وسط السماء اعتدل ثم دخل فى الصلاة. وأخرج أيضًا: حدثنا أبو بكر الطلحى قال: حدثنا أحمد بن حماد قال: حدثنا إبراهيم الجوهرى قال: حدثنى يحمى بن خليف بن عقبة، عن أبيه قال: سُئل محمد بن سيرين: أينشد الشعر وهو علي وضوء، فقال: نبئت أن فتاة كنت أخطبها عرقوبها مثل شهر الصوم فى الطول أسنانها مائة أو زدن واحدة وسائر الخلق منها بعد ممطول ثم قال: الله أكبر.
(٣) قلت: كان ابن سيرين ورعًا شديد الورع، إذا سُئل عن الحديث أو التفسير انقبض وجهه وتغير لونه، وكان ذا مزاح وكثرة ضحك. أخرج أبو نعيم فى الحلية (٢/ ٢٦٦): عن بكر بن عبد الله المزنى، قال: من سره أن ينظر إلى أورع أهل زمانه فلينظر إلى محمد بن سيرين، فوالله ما أدركنا من هو أورع منه. وعن عاصم الأحول قال: سمعت مورقًا العجلى يقول: ما رأيت رجلا أفقه فى ورعه، ولا أورع فى فقهه من محمد بن سيرين. وكان مطعمًا للإخوان والزائرين ومعظما الرجاء للمذنبين. كان ﵀ ذا ورع وأمانة وحيطة وصيانة، كان بالليل بكاءًا نائحًا، وبالنهار بسامًا سائحًا يصوم يوم ويفطر يوم.
[ ١ / ٢١٣ ]
قال: فحدثنا أبو عاصم النبيل (١) عن أبى جناب (٢) قال: شهدت عمرو بن عبيد أتى محمد بن سيرين فقال: يا أبا بكر، ألم تقل عمران بن حصين قدم البصرة فصلى بهم فلان، فجعل يكبر كلما خفض ورفع، لقد ذكرنى هذا صلاة رسول الله - ﷺ -[٣٥/ب] قال: بلى، قال: فما بدا لك تحذف بتكبيرتين، قال: إن مروان وأهل المدينة لا يكبرون، قال: فقال عمرو: سبحان الله يا أبا بكر سبحان الله.
يقول عمران بن الحصين: ذكرنى صلاة رسول الله - ﷺ -، وتقول أنت: مروان وأهل المدينة لا يكبرون. قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]. قال: فقال عمرو: فمروان ممن أمر الله أن يقتدى به، لا والله لا أجالسك يا أبا بكر أبدًا. قال: وقال له رجل: إنى جئتك أسألك عن شئ، قال: على الخبير سقطت، قال: ما تقول فى كذا وكذا؟ قال: ما عندى منه علم.
قال الكرابيسى: روى (٣) ابن سيرين، عن عمران بن حطان (٤)، وعمران أباضى مشهور. رأس فى أصحابه، داعية إلى مذهبه، وهو الذى يقول فى ابن ملجم لعبد الله وفى قتله أمير المؤمنين على بن أبى طالب، ﵁:
يا ضربة من لقى ما أراد بها إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا
إنى لأذكره حينًا فأحسبه أو فى البرية عند الله ميزانًا (٥)
_________________
(١) أبو عاصم النبيل، ثقة ثبت.
(٢) أبو جناب. ضعيف لكثرة تدليسه، من السادسة، واسمه يحيى بن أبى حية الكلبى أبو جناب. التقريب (٢/ ٣٤٦). قال ابن عدى فى الضعفاء (٧/ ٢١٢): حدثنا على بن إسحاق بن رداء، حدثنا محمد بن يزيد المستملى، حدثنا إسحاق بن حكيم قال: قال يحيى القطان: لو استحللت أن أروى عن أبى جناب حديثا لرويت فى تكبير العيد. قال عمرو بن على: أبو جناب الكوفى، واسمه يحيى بن أبى حية، متروك الحديث. قال النسائى: يحيى بن أبى حية أبو جناب الكلبى، كوفى ضعيف. وعن أحمد وابن معين وأبى داود: ليس به باس، ولكنه يدلس.
(٣) قال الذهبى فى السير (٤/ ٢١٤): قال أبو داود: ليس فى أهل الأهواء أصح حديثًا من الخوارج، ثم ذكر عمران بن حطان، وأبا حسان الأعرج.
(٤) عمران بن حطان بن ظبيان السدوسى البصرى، من أعيان العلماء، لكنه من رءوس الخوارج. حدث عن عائشة وأبى موسى الأشعرى، وابن عباس. روى عنه: ابن سيرين، وقتادة، ويحيى بن أبى كثير. قال ابن حجر فى التقريب (٢/ ٨٢، ٨٣): عمران بن حطان السدوسى، صدوق، إلا أنه كان على مذهب الخوارج، ويقال رجع عن ذلك. قلت ترجمته فى: تهذيب التهذيب (٨/ ١٢٧)، تاريخ الاسلام (٣/ ٢٨٤)، البداية والنهاية (٩/ ٥٢)، تاريخ البخارى (٦/ ٤١٣)، خزانة الأدب (٥/ ٣٥٠).
(٥) أورد المبرد فى كامله (٣/ ١٦٩)، الرد على هذه الأبيات للفقيه الطبرى فقال: =
[ ١ / ٢١٤ ]
قال ابن المدينى: روى ابن سيرين عن شريح قال: الشعر وزن يوزن، ولم يرو هذا أحد من أهل الكوفة وهو منكر عندهم. قال: وذلك فى رجل قلع من شعر رجل. فقال: تقلع من شعر رأسه مثله، فإن لم يف فمن لحيته بزنته (١).
قال: وحدث إسماعيل بن علية عن غالب القطان قال: رأيت ابن سيرين يضحك حتى سال لعابه (٢).
قال: وحدث هشيم، عن منصور بن زاذان قال: كان ابن سيرين صاحب ضحك ومزاح (٣).
ضمرة (٤)، عن ابن شوذب (٥)، والسرى بن يحيى (٦)، قال: كان ابن سيرين يضحك حتى يستلقى وكان يقول لأصحابه، مرحبًا بالمدرقشين، أراد أنهم يحملون الجنائز (٧).
_________________
(١) = يا ضربة من شقى ما أراد بها إلا ليهدم من ذى العرش بنيانا إنى لأذكره يومًا فألعنه إيها وألعن عمران بن حطانا وأورد غيره هذه الأبيات وغيرها: يا ضربة من غدور صار ضاربها أشقى البرية عند الله إنسانا إذا تفكرت فيه ظللت ألعنه وألعن الكلب بن حطانا
(٢) لم أقف عليه.
(٣) أخرج أبو نعيم فى حلية الأولياء (٢/ ٢٧٤): عن مهدى بن ميمون قال: كان محمد بن سيرين يتمثل الشعر، ويذكر الشئ ويضحك، حتى إذا جاء الحديث من السنة كلح وانضم بعضه إلى بعض. وعن الرى بن يحيى وابن شوذب قالا: كان ابن سيرين ربما يضحك حتى يستلقى ويمد رجليه. وقال ابن سيرين: لا يئن على بلاء، وربما ضحك حتى تدمع عيناه.
(٤) أخرج أبو نعيم فى الموضع السابق: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنا عمرو بن رسته قال: حدثنا يوسف بن عطية أبو سهل قال: رأيت محمد بن سيرين وكان كثير المزاح كثير الضحك،
(٥) ضمرة بن ربيعة الفلسطينى أبو عبد الله أصله دمشقى صدوق، يهم قليلًا، من التاسعة. التقريب (١/ ٣٧٤).
(٦) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٥/ ٢٥٥): عبد الله بن شوذب الخراسانى أبو عبد الرحمن البلخى سكن البصرة، ثم بيت المقدس، صدوق، عابد. التقريب (١/ ٤٢٣).
(٧) السرى بن يحيى بن إياس بن حرملة الشيبانى البصرى ثقة. أخطأ الأزدى فى تضعيفه. التقريب (١/ ٢٨٥).
(٨) أخرجه أبو نعيم من طريق: أحمد بن جعفر بن مسلم قال: حدثنا أحمد بن على بن الأبار قال: حدثنا ابن حبان قال: حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال: كان ابن سيرين يمازح أصحابه، ويقول: مرحبًا بالمدرقشين، يعنى أنكم تشهدون الجنائز، وتحملون الموتى.
[ ١ / ٢١٥ ]
محمد بن نصر (١) قال: حدثنا أحمد، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، عن منصور قال: كان الحسن يحدثنا فيبكى حتى نرق له، وكان ابن سيرين يضحك حتى تدمع عيناه.
أحمد، حدثنا إسحاق، حدثنى سفيان، عن عبد الملك، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنى معتمر بن سليمان قال: سمعنى أبى أنشد الشعر فى المسجد فنهانى، فقلت: أو ليس الحسن وابن سيرين [٣٦/أ] ينشدان.
قال: يا بنى إن اقتديت بالحسن وابن سيرين فى الشر، كان شر كبير (٢).
قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الحارث (*) بن سعيد، قال: رأيت محمد بن سيرين آخذًا بلحية أيوب السختيانى فقال: لو نتفت لحيتك هذه أعطيت من لحيتى وزنها بقضاء شريح. وكان أيوب كوسجى (٣).
* * *