وروى زكريا بن عدى، عن أبى أسامة، عن المفضل بن مهلهل، عن المغيرة، قال:
_________________
(١) = ابن غفلة: أنا أصغر من النبى - ﷺ -.
(٢) ذكره أبو نعيم فى حلية الأولياء: (٤/ ١٧٥) من طريق: أبو أحمد بن جبلة، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا حاتم الجوهرى، وأبو حاتم قالا: حدثنا أبو نعيم وذكر شطره وليس فيه وربما صلى وربما لم يصلِّ. وذكر الشطر الثانى: من طريق: حدثنا أبو حامد بن جبلة، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا أبو نعيم عنه به، وليس فيه وربما لم يصل، بل فيه وربما صلى ودعا. قلت ولعل المصنف استنكر على الرواة قولهم وربما لم يصل ولم أقف عليها والله أعلم.
(٣) فيه جابر الجعفى ضعيف رافضى. وقال النسائى: متروك. وقال أبو حنيفة: كذاب، وقال يحيى ابن يعلى المحاربى: طرح زائدة حديث جابر الجعفى وقال: هو كذاب يؤمن بالرجعة. انظر التقريب (١/ ١٢٣) والميزان (١/ ٣٧٩).
(٤) هو: عمرو بن عبد الله بن ذى يحمد، وقيل: عمرو بن عبد الله بن على الهمدانى الكوفى الحافظ شيخ الكوفة وعالمها ومحدثها، وهو من ذرية سبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف من همدان. قال الذهبى: وكان ﵀ من العلماء العاملين وجلة التابعين. ولد فى خلافة عثمان، ورأى على بن أبى طالب يخطب، وقد شاب شعره رضى الله عن الجميع. وروى عن ابن عباس، ومعاوية، والبراء، بن عازب، وغيرهم من صحابة النبى - ﷺ -. قال الذهبى: هو ثقة حجة بلا منازع، وقد كبر وتغير حفظه تغير السن، ولم يختلط، غزا فى سبيل الله حتى بيغ عطاؤه، ألف درهم. قال أحمد بن عبدة: سمعت أبا داود الطالسى يقول: وجدنا الحديث عند أربعة: الزهرى، وقتادة، وأبو إسحاق، والأعمش، وكان قتادة أعلمهم بالاختلاف، والزهرى أعلمهم بالإسناد، وأبو إسحاق أعلمهم بحديث علىِّ، وابن مسعود، وكان عند الأعمش من كل هذا، ولم يكن عند واحد من هؤلاء إلا الفين الفين. قلت: وترجمته فى: سير أعلام النبلاء: (٥/ ٣٩٢)، طبقات ابن سعد: (٦/ ٣١٣) التاريخ الكبير (٦/ ٣٤٧) تاريخ الإسلام (٥/ ١١٦). تذكرة الحفاظ (١/ ١١٤)، ميزان الاعتدال (٣/ ٢٧٠) طبقات الحفاظ (٤٣، ٤٤).
[ ١ / ٢٤٩ ]
أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق، أو أفسد الحديث بالكوفة (١).
وروى يوسف بن موسى القطان قال: سمعت جريرًا يقول: سمعت المغيرة يقول: أهلك السبعة بالكوفة أعيمشهم وأبو إسحاق (٢).
وروى سهل بن حماد قال: ذكر [٤٤/ب] يحيى وعبد الرحمن أبا إسحاق يومًا فقالا: كان مخلطًا (٣).
قال الواقدى: روى عابس (٤) بن ربيعة عن النبى - ﷺ - أنه كان يقول: "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه" (٥).
_________________
(١) ذكره الذهبى فى "السير" وقال: لا يسمع قول الأقران بعضهم فى بعض، وحديث أبى إسحاق محتج به فى دواوين الاسلام ويقع لنا من عواليه. قال على بن المدينى: حفظ العلم على الأمة ستة: فلأهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش، ولأهل البصرة قتادة، ويحيى بن أبى كثير، ولأهل المدينة الزهرى، ولأهل مكة: عمرو بن دينار. وقال أبو بكر بن عياش: ما سمعت أبا إسحاق يعيب أحدًا قط، وإذا ذكر رجلًا من الصحابة فكأنه أفضلهم عنده.
(٢) انظر المصدر السابق.
(٣) قال الذهبى فى "الميزان": أبو إسحاق السبيعى من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم، إلا أنه شاخ ونسى ولم يختلط، وقد سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغير قليلًا. وقال الفسوى: قال ابن عيينة: حدثنا أبو إسحاق فى المسجد ليس معنا ثالث. وقال الفسوى: فقال بعض أهل العلم: كان قد اختلط؛ وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه. ولم أقف على هذا القول والله أعلم.
(٤) بالمخطوط عائشة ومضبب عليها وما أثبته من "السير" للذهبى (٤/ ١٧٩). وهو الصواب. وأظن والله أعلم أن الناسخ ضبب عليها وأثبتها أعلى الصفحة، لكن لا يظهر منها سوى جزء من آخر حرف السين والله أعلم.
(٥) هذا الحديث من هذا الطريق موقوفا على على، ﵁، قال عنه الشيخ الألبانى فى إرواء الغليل (٧/ ١١٠): والصواب فى الحديث الوقف، كذلك أخرجه البغوى فى الجعديات (٢/ ٣٤) والبيهقى (٧/ ٣٥٩) من طريق إبراهيم النخعى عن عابس بن ربيعة عن علىّ ﵁. قال: فذكره موقوفًا دون قوله والمغلوب على عقله. قلت: أى هذا. وقال أى الشيخ الألبانى: وهذا إسناد صحيح وعلقه البخارى (٩/ ٣٤٥) فى الفتح. وساقه الشيخ الألبانى فى الموضع السابق بزيادة فى آخره. وهى المغلوب على عقله. وقال: ضعيف. أخرجه الترمذى صـ (١/ ٢٢٤) عن أبى هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - فذكره. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان وهو ضعيف ذاهب الحديث.=
[ ١ / ٢٥٠ ]
ثم رواه عن علقمة، والأسود، عن علي، ثم رواه عن علي، ثم رواه عن إبراهيم عن على، ثم رواه عن أبي الأحوص، أو هبيرة، عن علي. قال: ثم حدثني من أثق به أنه سمع أبا إسرائيل يونس بن أبي إسحاق وهم يذكرون هذا الحديث.
واختلاف الرجال عن أبي إسحاق فيه، فقال أبو إسرائيل: أنا أخبرت أبا إسحاق هذا عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن علي. قال الواقدي: وهذا هو أثبت (١).
قال يحيى بن معين: سمعت حميدًا يعنى الرؤاسى يقول: إنما سمع من أبي عيينة من أبي إسحاق لأن يوسف بن عمر طلبه، فذهب به بنوه إلى يوسف بالخبر، فأحدث على السرح في الطريق، فإنما سمع منه بعد أن أحدث على السرح (٢).
_________________
(١) = ولهذا قال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٤٥): وهو ضعيف جدًا، وقال في التقريب (٢/ ٢٢) عطاء ابن العجلان الحنفى أبو محمد البصري العطار متروك، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب. قلت: وذكره البغوي في "مصابيح السنة" برقم (٢٤٥٥) من حديث أبي هريرة وقال: غريب. وأخرجه ابن عدى في "الكامل" في ترجمة عطاء بن عجلان وهو كذاب. حدثنا القاسم بن يحيى بن نصر، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا إسماعيل بن عياش عن عطاء بن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله".
(٢) قول الواقدي هذا يؤيد ما ذهب إليه الشيخ الألباني سابقا. والله أعلم.
(٣) لم أقف على هذا القول والرواسى هذا مجهول روى عن كبشة بنت طهمان، وعنه حرمى بن حفص والتبوذكى، قال أبو حاتم: مجهولًا "الميزان" (١/ ٦١٠) قال أبو نعيم في "حليه الأولياء": (٤ /ت ٢٧٧): حدثنا محمد بن إبراهيم، ومحمد بن أحمد في جماعة قالوا: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أحمد بن عمران الأخنسى، حدثنا العلاء بن سالم العبدى، قال: ضعف أبو إسحاق قبل موته بسنتين فما كان يقدر أن يقوم حتى يقام، فكان إذا استتم قائمًا قرأ وهو قائم ألف آية. حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا سفيان بن عيينة قال: عون ابن عبد الله لأبي إسحاق: ما بقى منك؟ قال: أصلى فأقرأ البقرة في ركعة، قال: ذهب شرك وبقى خيرك. حدثنا محمد بن علي، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا أبو بكر بن عياش قال: قال أبو إسحاق: ذهبت الصلاة مني وضعفت، وأنى لأصلى وأنا قائم فما أقرأ إلا البقرة وآل عمران. وبسنده إلى أبي الأحوص قال: حدثنا أبو إسحاق قال: قد كبرت وضعفت، ما أصوم إلا ثلاثة من الشهر والاثنين والخميس، وشهور الحرم. وقد أصيب رحمه الله تعالى حتى كان يوضع في قبة تركية وهو في المسجد. ولم أقف على هذا القول. الذي ساقه المصنف. ويوسف بن عمر هذا هو والى العراق وخراسان لهشام والوليد بن يزيد، وكان شهما كافيا سائسًا حبارًا عسوفًا، قتل وهب بن منبه ضربًا. =
[ ١ / ٢٥١ ]
قال العباس الدورى المعنى: ذلك أن أبا إسحاق كان شبيهًا بالمختلط حين سمع منه ابن عيينة (١).
ابن أبي خيثمة، حدثنا المثنى بن معاذ بن معاذ (٢)، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: أبو سلمة، يعني بن عبد الرحمن، في زمانه خير من ابن عمر في زمانه (٣)؟ قال: وسمعت يحيى يقول: مرسلات أبي إسحاق عندي لا شيء (٤).
قال: حدثنا يحيى (٥)، حدثنا عفان بن مسلم (٦)، قال: سمعت النرسى (٧) يقول: سمعت أبا إسحاق، يقول: مكرك بن عمارة، يريد مدرك.
* * *
_________________
(١) = وله ترجمة في: تاريخ الإسلام: (٥/ ١٩١)، وسير أعلام النبلاء: (٥/ ٤٤٢).
(٢) جاء في بعض كتب التراجم أن أبا إسحاق رحمه الله تعالى تغير حفظه في آخر عمره ولم يختلط وإنما تغير تغير السن، ولم يثبت أنه أختلط أو حتى شبه المختلط. هذا والله أعلم.
(٣) قال الحافظ في التقريب (٢/ ٢٢٨): ثقة من صغار العاشرة.
(٤) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٤/ ٢٨٨) قلت: رحم الله ابن عمر رحمة واسعة وجميع أصحاب النبي ﵊، وليس هذا منقص لمنزلته. وعزا المحقق للسير القول لابن عساكر (٩/ ١٥٠ ب).
(٥) قال. الذهبي في "السير": شبابة عن شعبة: ما سمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث يعني أن أبا إسحاق كان يدلس. قال الإمام أحمد: كان أبو إسحاق تزوج امرأة الحارث الأعور، فوقعت إليه كتبه. ولم أقف على قول يحيى والله أعلم.
(٦) هو ابن معين.
(٧) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصري ثقة ثبت. قال ابن المدينى: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم. وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعدها بيسير، من كبار العاشرة، أخرج حديثه الجماعة، التقريب (٢/ ٢٥).
(٨) كذا بالمخطوط وأظنه والله أعلم "المزنى"، وهو عبد الله بن بكر المزنى البصري، روى عن أبيه وعطاء بن أبي ميمونة، والحسن، وابن سيرين وغيرهم. قال ابن معين: صالح، وقال ابن معين في رواية. والنسائي: ليس به بأس. ذكره ابن حبان في الثقات. قال الدارقطني: ثقة. انظر: تهذيب التهذيب (٥/ ١٦٣).
[ ١ / ٢٥٢ ]