_________________
(١) = الدنيا والآخر يبتغى الآخرة. وهذا ذكره ابن سعد فى الطبقات من طريق معاذ بن معاذ بهذا الإسناد ورجاله ثقات، وابن عون هو عبد الله بن عون أبو عون البصرى. ثقة ثبت فاضل. قلت ترجمته فى: طبقات ابن سعد (٢/ ٣٤٤، ٣٤٥/ ١٠٥)، تاريخ ابن معين (٣٢٦)، طبقات خليفة (٦٨، ٣٢، ١٨٢)، تاريخه (١٧٨)، تاريخ البخارى الكبير (٥/ ٢٢، ٢٣)، تاريخ الفسوى (١/ ٢٦٧، ٢٧٠)، أخبار القضاة (١/ ٢٨٣، ٢٨٧)، الجرح والتعديل (٥/ ١٣٨)، المستدرك (٣/ ٤٦٤)، الاستيعاب (٣/ ٩٧٩)، تاريخ ابن عساكر (٤٢٢ - ٥٤٣)، أسد الغابة (٣/ ٣٦٧)، تهذيب الكمال (٧٢٤)، تهذيب التهذيب (٥/ ٢٤٩)، الإصابة (٦/ ١١٤).
(٢) والله أعلم لم أقف على هذا الكلام ولم أستطع الوقوف عليه.
(٣) قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٣/ ١٨٣): سمرة بن جندب بن هلال الفزارى من علماء الصحابة، نزل البصرة، له أحاديث صالحة. حدث عنه ابنه سليمان، وأبو قلابة الجرمى، وعبد الله بن بريدة، وأبو رجاء العطاردى، وأبو نضرة العبدى، والحسن البصرى، وابن سيرين وجماعة. وبين العلماء فيما روى الحسن، عن سمرة اختلاف فى الاحتجاج بذلك، وقد ثبت سماع الحسن من سمرة، ولقيه بلا ريب، صرح بذلك فى حديثين. وقال الذهبى: معاذ بن معاذ: حدثنا شعبة، عن أبى مسلمة، عن أبى نضرة، عن أبى هريرة أن النبى - ﷺ - قال لعشرة فى بيت من أصحابه: "آخركم موتًا فى النار" فيهم سمرة بن جندب قال أبو نضرة: فكان سمرة آخرهم موتًا. قال الذهبى: هذا حديث غريب جدًا، ولم يصح لأبى نضرة سماع من أبى هريرة وله، شويهد. روى إسماعيل بن حكيم، عن يونس، عن الحسن، عن أنس بن حكيم قال: كنت أمر بالمدينة فألقى أبا هريرة فلا يبدأ بشئ حتى يسألنى عن سمرة فإذا أخبرته بحياته، فرح، فقال: إنا كنا عشرة فى بيت فنظر رسول الله - ﷺ - فى وجوهنا ئم قال: "آخركم موتا فى النار" فقد مات منا ثمانية فليس شئ أحب إلىَّ من الموت. قلت: إسماعيل بن حكيم ذكره ابن أبى حاتم (٢/ ١٦٥)، وهو الخزاعى صاحب الزيادى ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأنس بن حكيم الضبى مستور من الثالثة. التقريب (١/ ٨٤). وقال الذهبى: وروى نحوه حماد بن سلمة فذكره. قلت: وترجمته ﵁ فى: تاريخ الإسلام (٢/ ٣٥٠، ٣٥١)، سير أعلام النبلاء (٣/ ٣٥)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٤، ٧/ ٤٩)، أسد الغابة (٢/ ٣٥٤)، الجمع بين=
[ ١ / ١٨٨ ]
الحسن بن موسى الأشيب (١) قال: حدثنا حماد بن سلمة (٢)، عن على بن زيد بن جدعان (٣) حدثنى أوس بن خالد (٤) قال: كنت إذا قدمت على سمرة سألنى عن أبى محذورة، وإذا قدمت على أبى محذورة سألنى عن سمرة، فقلت لأبى محذورة: ما شانك إذا قدمت عليك سألتنى عن سمرة، وإذا قدمت على سمرة سألته عنى؟ فقال: كنت أنا وسمرة وأبو هريرة فى بيت، فجاء النبى - ﷺ - وأخذ بعضادتى الباب [٣٢/ أ] فقال: "آخركم موتًا فى النار" (٥).
قال: فمات أبو هريرة، ثم مات أبو محذورة (٦)، ثم مات سمرة.
_________________
(١) = رجال الصحيحين (١/ ٢٠٢)، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٣٦)، الجرح والتعديل (٤/ ١٥٤).
(٢) الحسن بن موسى الأشيب، أبو على البغدادى، قاضى الموصل وغيرها، ثقة من التاسعة. التقريب (١/ ٦٧١).
(٣) حماد بن سلمة بن دينار البصرى أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس فى ثابت، وتغير حفظه بآخره من كبار الثامنة، انظر: التقريب (١/ ١٩٧).
(٤) على بن زيد بن جدعان، هو على بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمى، البصرى، أصله حجازى، وهو المعروف بعلى بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف من الرابعة. التقريب (٢/ ٣٧).
(٥) أوس بن خالد: هو أوس بن أبى أوس، واسم أبى أوس خالد الحجازى، يكنى أبا خالد مجهول، وقيل: إنه أبو الجوزاء، فإن صح فلعل له كنيتين. قلت: وبهذا يكون هذا ضعيف جدًا لضعف الثالث وجهالة الأخير.
(٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١/ ٢٩٠)، وقال: رواه الطبرانى، وأوس بن خالد لم يرو عنه غير على بن زيد، وفيهما كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال أيضًا: لعله أراد نار الدنيا، فإن سمرة مات كذلك، والله أعلم. رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه على بن زيد بن جدعان، وقد وثق وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. رواه الطبرانى فى الكبير (٧/ ٢١١)، الدولابى فى الأسماء والكنى (٢/ ٣٧)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٨/ ١٨٢)، البخارى فى التاريخ الصغير (١/ ١٠٧).
(٧) أبو محذورة. قال الذهبى فى السير (٣ /رقم ٢٤): أبو محذورة الجمحى، مؤذن المسجد الحرام، وصاحب النبى - ﷺ -. أوس بن معير بن لوزان بن ربيعة بن سعد بن جمح، وقيل: اسمه سمير بن عمير بن لوزان بن وهب بن سعد بن جمح، وأمه خزاعية، كان من أندى الناس صوتًا وأطيبه. قال ابن جريج: أخبرنى عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك بن أبى محذورة، عن أبى محذورة قال: لما رجع النبى - ﷺ - من حنين خرجت عاشر عشرة من مكة نطلبهم، فسمعتهم يؤذنون للصلاة، فقمنا نؤذن نستهزى، فقال النبى - ﷺ -: "لقد سمعت فى هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت"، فأرسل إلينا نأذن رجلًا رجلًا، فكنت آخرهم، فقال حين أذنت: "تعال"، فأجلسنى بين يديه، فمسح ناصيتى وبارك علىّ ثلاث مرات، ثم قال: "اذهب فأذن عند البيت الحرام"، قلت: كيف يا رسول الله؟ فعلمنى الأولى كما يؤذنون بها، وفى الصبح: "الصلاة خير من النوم"، وعلمنى الإقامة مرتين مرتين الحديث.=
[ ١ / ١٨٩ ]
أحمد بن حنبل: حدثنى الحسن بن عيسى (١) قال: سمعت ابن المبارك قال: بقى سمرة آخرهم، فولى شرطة البصرة، فكان يؤتى بالرجل فيأمر بقتله، فيقول: إنى مظلوم، فيقول: خير لك.
عمرو بن مرزوق (٢)، أخبرنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرف بن عبد الله قال: قلت لعمران بن حصين: هلك سمرة. قال: ما يذب الله به عن الإسلام أعظم (٣).
* * *
_________________
(١) = وترجمته فى: طبقات ابن سعد (٥/ ٤٥٠)، تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٢٢)، الإصابة (٤/ ١٧٦)، أسد الغابة (١/ ١٥٠، ٥/ ٢٩٢)، الاستيعاب (١٢١، ١٧٥١).
(٢) الحسن بن عيسى بن ماسرجس أبو على النيسابورى، روى عن ابن المبارك، سمعت أبى يقول ذلك. قال أبو محمد: روى عنه محمد بن عمار بن الحارث الرازى، وعبد الله بن أحمد بن محمد ابن حنبل. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣١). ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. قلت: ولم أقف على هذا القول، والله أعلم. ذكر الطبرى فى التاريخ (٣/ ٢٠٨): حدثنى عمر قال: حدثنى إسحاق بن إدريس قال: حدثنى محمد بن سليم، قال: سألت أنس بن سيرين: هل كان سمرة قتل أحدًا؟ قال: وهل يحصى من قتل سمرة! استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة، فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس، فقال له: هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدًا بريئًا، قال: لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت، أو كما قال. قلت: وقتل سمرة لهؤلاء لأنهم، والله أعلم، إن صح ذلك من الحرورية والخوارج الذين اشتد أمرهم فى زمان زياد، والله أعلم.
(٣) عمرو بن مرزوق الباهلى، أبو عثمان البصرى، ثقة له أوهام، من صغار التاسعة. التقريب (٢/ ٧٨). وقال فى تهذيب التهذيب (٨/ ١٠١): قال ابن أبى خيثمة: قال عبيد الله بن عمر: كان يحيى بن سعيد لا يرضى عمرو بن مرزوق. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث عن شعبة. قال الساجى: صدوق من أهل القرآن والجهاد، كان أبو الوليد يتكلم فيه. وقال ابن المدينى: ذهب حديثه. قال الأزدى: كان على بن المدينى صديقًا لأبى داود، وكان أبو داود لا يحدث حتى يأمره على، وكان ابن معين يطرى عمرو بن مرزوق ويرفع ذكره، يعنى ولا يصنع ذلك بأبى داود؛ لطاعة أبى داود لعلى. وقال ابن عمار الوصلى: ليس بشئ. وقال العجلى: عمرو بن مرزوق بصرى ضعيف، يحدث عن شعبة، ليس بشئ. وقال الحاكم عن الدارقطنى: صدوق كثير الوهم. وقال الحاكم: سيئ الحفظ. وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: ربما أخطأ.
(٤) هذا القول لعمران بن حصين يدل على عظيم عمله للدين، وهذا يؤكد ما قاله الطبرى من أنه كان يقتل الحرورية أيام زياد، رحم الله الجميع.
[ ١ / ١٩٠ ]