_________________
(١) = قال الأعمش: كنت أجلس إليه وهو قاض. وقال محارب بن دثار: صحبناه إلى بيت المقدس مفضلنا بكثرة الصلاة وطول الصمت والسخاء. قال الذهبي: وما كان يأخذ على القضاء رزقا كان في كفاية. قال ابن عيينة: قلت لمسعر: من أشد من رأيت توقيًا للحديث؟ قال: القاسم بن عبد الرحمن. قلت ترجمته في: تهذيب التهذيب (٨/ ٣٢١)، تاريخ الإسلام (٤/ ٢٩٣)، ميزان الاعتدال (٣/ ٣٧٤)، سير أعلام النبلاء (٥/ ١٩٥)، التاريخ الكبير للبخارى (٧/ ١٥٨)، والصغير (١/ ٢٦٥) الجرح والتعديل (٧/ ١١٢).
(٢) يحيى بن نوفل: هو من حمير، ويكنى أبا معمر، ويقال: إنه كان أولًا ينتمى إلى ثقيف، فلما ولى الحجاج، خالد بن عبد الله القسرى العراق ادعى أنه من حمير. وكان سليط اللسان والهجاء، ألهب كثيرًا من الناس بهجاءه، حتى كأنه لم يمدح أحدًا، وهجى بلال بن أبي بردة بن أبي موسى قائلًا: أبلال إنى رابنى من شأنكم قول تزينه وفعل منكر مالي أراك إذا أردت خيانة جعل السجود وبحر وجهل يظهر متخشعًا طبنا لكل عظيمة تتلو القرآن وأنت ذئب أغبر وقال أيضًا في هحاءه لبلال: فأما بلال فان الجذام حللل ما جاز فيه الوريدا فانقع في السمن أوصاله كما أنقع الأدمون الثريدا فأكسد سمن تجار العراق علينا فأصبح فينا كسيدا انظر الشعر والشعراء لابن قتيبة طبعة دار الحديث المصري: (٢ /ت ١٧).
(٣) لم أقف على شعره هذا، ولا على قولهم في جوره وظلمه، بل وقفت على عكسه، وذكرته في الترجمة، والله أعلم:
(٤) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب، الإمام العلم، حافظ زمانه، أبو بكر القرشى الزهري المدني، نزيل الشام. ولد سنة خمسين أو واحد وخمسين، روى عن بعض الصحابة كابن عمر، وجابر بن عبد الله ويحتمل أن يكون سمع من أبي هريرة وأرسل عن أخرين، كرافع بن خديج، وعبادة بن الصامت قلت: وهو غنى عن الترجمة. انظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٢٦).
[ ١ / ٢٦٥ ]
أبو أسامة، عن جرير بن حازم (١)، عن الزبير بن سعيد الهاشمى (٢)، عن نافع بن مالك (٣)، أبي سهل عن مالك بن أنس، قال: دخلت على الزهري أنا ورهط معى، فسألناه الحديث فكأنه لم يبسط إلينا.
وجاءه حصى لبنى مروان، ومعه كتاب فسأله عنه فحدثه قال: فقلت له: يا أبا بكر أتاك نفر من إخوانك فسألوك الحديث فلم تبسط إليهم، وجاءك هذا فانبسطت إليه وحدثته لمكانه من أصحابه (٤)، ألا أحدثك حديثًا بلغني عن رسول الله - ﷺ -؟ فقال: ما هو؟ قلت: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: "من طلب شيئًا من هذا العلم الذي يراد به وجه الله ليصيب به عرضًا من الدنيا دخل النار" (٥).
فقال: ما سمعت هذا. قال: قلت أو كل حديث رسول الله - ﷺ - سمعت؟ قال: لا. قلت: فنصفه؟ . قال: لعلى قلت: فهذا في النصف الذي لم تسمع.
_________________
(١) جرير بن حازم ثقة، قال البخاري: ربما يهم، ضعيف عن قتادة، اختلط بآخره ولم يروى عنه أحد في حال اختلاطه. انظر التقريب (١/ ١٢٧) وميزان الاعتدال (١/ ٣٩٣).
(٢) الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي نزيل المدائن لين الحديث: ضعفه النسائي وقال ابن معين: ثقة، وقال أيضًا: ليس بشيء. انظر: التقريب (١/ ٢٥٩)، وميزان الاعتدال (٢/ ٦٧).
(٣) نافع بن مالك ثقة.
(٤) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٣٣): إبراهيم بن سعد، سمعت ابن شهاب يقول: أرسل إلى هشام أن اكتب لبنى بعض أحاديثك، فقلت: لو سألتنى عن حديثى ما تابعت بينهما ولكن إن كنت تريد فادع كاتبًا، فإذا اجتمع إلى الناس فسألونى كتبت لهم، فقال لي: يا أبا بكر، ما أرانا إلا قد انقصناك، قلت، كلا إنما كنت في عرار الأرض الآن هبطت الأودية. رواه نوح بن يزيد عن إبراهيم، وزاد فيه بدت إلى كاتبين فاختلفا إلى سنة. وقال أحمد بن أبي الحوارى: حدثنا الوليد بن مسلم قال: خرج الزهري من الخضراء من عند عبد الملك، فجلس عند ذلك العمود، فقال: يا أيها الناس إنا كنا قد منعناكم شيئًا قد بذلناه لهؤلاء، فتعالوا حتى أحدثكم، قال: فسمعهم يقولون قال رسول الله، وقال رسول الله - ﷺ - فقال: يا أهل الشام: ما لي أرى أحاديثكم ليست لها أزمة ولا خطم؟ ! قال الوليد: فتمسك أصحابنا بالأسانيد من يومها. قال الذهبي: وروى نحوها من وجه آخر أنه كان يمنعهم أن يكتبوا عنه، فلما ألزمه هشام بن عبد الملك أن يملى علي بنيه أذن للناس أن يكتبوا. وقال: معمر عن الزهري قال: كنا نكره الكتاب، حتى أكرهنا عليه الأمراء، رأيت أن لا أمنعه مسلمًا. وقال: عبد الرزاق: سمع معمرًا يقول: كنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد، فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزائنه، يقول: من علم الزهري.
(٥) ذكره الزبيدى في "إتحاف السادة المتقين" (١/ ٣٥٠) وقال: أخرج ابن عساكر أيضًا من رواية نافع بن مالك أبي سهل، عم مالك بن أنس قال: قلت للزهرى: فساقه، وليس عن مالك. والله أعلم.
[ ١ / ٢٦٦ ]
أحمد بن حنبل: حدثنا شعيب بن حرب، قال قال مالك: كنا نجلس إلى الزهري، وإلى محمد بن المنكدر، فيقول الزهري قال ابن عمر كذا وكذا، فإذا كان بعد ذلك جلسنا إليه وقلنا الذي ذكرت عن ابن عمر من أخبرك به؟ قال: ابنه سالم (١). أبو معاوية الغيلانى: عن سفيان بن عيينة قال: قال الزهري: إن هذا، يعني هشامًا، ضمنا إليه فنحن نقيم من أوده (٢).
عمرو بن الحسن العامرى، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان بن عيينة، قال: سمعت ابن جريج يقول للزهرى: إنى أريد أن أعرض عليك.
قال: كيف أصنع بشغلتى؟ قال: ما حدث به عنك؟ . قال: نعم. قال: سفيان وكنت أسمعه زمانًا يقول حدثني آل عروة عن عروة وما نراه إلا كتابًا يأخذه (٣)، وبين بنيان الكعبة خمس عشرة سنة، ثم إن الله بعث محمدًا - ﷺ - على رأس خمس عشرة سنة من بنيان الكعبة، فكان بين مبعث رسول الله - ﷺ - وبين الفيل سبعون سنة. قال إبراهيم: وهذا وهم لا يشك.
ابن أبي خيثمة: حدثنا إبراهيم بن المنذر (٤)، حدثنا محمد بن مليح (٥) عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: كان بين الفيل والفجار أربعون سنة، كذا قال الزهري وما عمل شيئًا.
قال الزهري: وكان بين الفجار فيه أحد من علمائنا: أن رسول الله - ﷺ - ولد عام الفيل ونبى على رأس أربعين من الفيل - ﷺ - (٦).
همام، عن العلاء بن كثير (٧) قال: كان ابن شهاب عند عمر بن عبد العزيز
_________________
(١) قال أحمد العجلى: سمع ابن شهاب من ابن عمر ثلاثة أحاديث. وقال عبد الرزاق: حدثنا معمر قال: سمع الزهري من ابن عمر حديثين. سير أعلام النبلاء: (٥/ ٣٢٦، ٣٢٧).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) فيه محمد بن عباد صدوق يهم. التقريب (٢/ ١٧٤). ولم أقف عليه. وقال أبو مسهر: حدثنا يزيد بن السمط، سمعت قرة بن عبد الرحمن يقول: لم يكن للزهرى كتاب إلا كتاب فيه نسب قومه. وقال زكريا الساجى: عنده مناكير، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه خللط في القرآن، جاء إلى أحمد فسلم عليه فما رد عليه. الميزان (١/ ٦٧).
(٤) إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدى الحزامى بالزاى، صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن. التقريب (١/ ٤٤).
(٥) محمد بن أبي المليح ضعيف.
(٦) فى إسناده إبراهيم بن المنذر ومحمد بن أبي المليح وفيهما ضعف.
(٧) العلاء بن كثير الليثى أبو سعيد الدمشقي مولى بني أمية سكن الكوفة.=
[ ١ / ٢٦٧ ]
فذكر ابن المهلب، فكان عمر عابه بشيء، وكان ابن شهاب معه على ذلك، ثم ذكر ابن المهلب عن ابن عمر بعد ذلك، فأطيب فيه ابن شهاب فقال له عمر: أي بني شهاب ألا أراك ابن دنياهم ترفعها حيث وجدتها أنت بالأمس تقول قولًا، وأنت اليوم تقول قولًا آخر.
ابن أبي عمر قال: سمعت سفيان، يعني ابن عيينة، قال: خرج الزهرى في شعابه فأصاب رجلًا فجعل يسأل عنه (١).
وقال الكرابيسى: إن الزهرى حدث عن سالم أشياء لم يروها أحد غيره، وكذاك عن عبيد الله بن عبد الله (٢).
قال يحيى: حدثنا أبو ضمرة، عن عبيد الله بن عمر، قال: كنت أرى الزهرى يؤتى بالكتاب ما قرأه ولا قرئ عليه فيقال له: يروى هذا عنك، فيقول: نعم (٣) وقال يحيى وسئل؟ الزهرى ليس بشيء (٤).
قال ابن إسماعيل: روى الزهرى، عن عبيد الله، عن شبل بن حامد، وهو وهم إنما هو شبل بن خالد (٥).
_________________
(١) = قال معاوية بن صالح: ليس بشيء، قال أبو زرعة: ضعيف الحديث واهى الحديث، يحدث عن مكحول عن واثلة. بمناكير. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث لا يعرف بالشام، هو مثل عبد القدوس بن حبيب، وعمر بن موسى الوجيهى في الضعفاء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: وللعلاء بن كثير عن مكحول عن الصحابة نسخ كلها غير محفوظة وهو منكر الحديث. قال ابن حجر: قال الساجى: منكر الحديث. وقال النسائي في موضع آخر: متروك الحديث. وقال الأزدى: ساقط لا يكتب حديثه. وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الأثبات. وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير. انظر: تهذيب التهذيب (٨/ ١٩٠) ميزان الاعتدال (٣/ ١٠٤).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) لم أقف على هذا، والزهرى إمام مجمع على جلاله ومكانته. وهذا كلام مكذوب على يحيى والله أعلم.
(٦) قال ابن حجر: شبل بن حامد، ويقال: شبل بن خالد، ويقال: ابن خليد، ويقال: ابن معبد. روى عن عبد الله بن مالك الأوسى حديث: "الوليدة إذا زنت فاجلدوها" وعنه به عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، كذا رواه أصحاب الزهرى عنه، وخالفهم ابن عيينة فروى عن الزهرى، =
[ ١ / ٢٦٨ ]
قال ابن المدينى: قال سفيان بن حبيب، حدثنا أبو جعفر الخطمى (١)، أن الزهرى قتل رجلًا فحدثت بذلك ابن عيينة، فقال: إنما ولى الشعان فغرز رجلًا فمات. قال: ولم يرو لعلى فضيلة قط وكان مروانيًا (٢).
قال: وحدث الوليد بن عبد الملك (٣)، عن قبيصة بن ذؤيب، عن المغيرة بن شعبة، أنه قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تناشدوا الحلفاء بالله". فبلغ ذلك سعيد بن المسيب فقال: على ابن شهاب لعنة الله، أما تسمع أخا خزاعة يقول: اللهم إنى ناشد محمدًا، فناشد رسول الله - ﷺ - ولا تناشد الوليد بن عبد الملك.
قال: وقدم على عمر بن عبد العزيز فأخرجه من عسكره من أجل ما كان سمع منه هذا الحديث ولبغضه عليًا، وكان عمر كافًا عن علي ﵁، وكان نافع يقول: إن الزهري سمع أحاديث ابن عمر مِنىِّ فلقى سالمًا فقال: هذه أحاديث أبيك؟ قال: نعم، فرواها عن سالم وتركنى.
قال: وكان أشد الناس عصبية على الموالى، ولم يرو عن أحد منهم إلا عن نبهان مولى أم سلمة، وسليمان بن يسار (٤).
_________________
(١) = عن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل جميعًا عن النبي - ﷺ -: حديث العسيف ولم يتابع على ذلك. وقال ابن حجر: رواه النسائى والترمذي وابن ماجه، وقال لنسائي: الصواب الأول، قال: وحديث ابن عيينة خطأ، وروى البخاري حديث ابن عيينة فأسقط شبلا. قال الدورى عن ابن معين: ليست لشبل صحبة يقال: إنه ابن معبد، ويقال: ابن خليد، ويقال: ابن حامد وأهل مصر يقولون: شبل بن حامد عن عبد الله بن مالك الأوسى عن النبي - ﷺ -. قال ابن حجر: وهذا عندي أشبه. وقال ابن أبي مريم: سألته يعني ابن معين عن شبل من هو؟ قال: . هو ابن حامد وابن عيينة يخطئ فيه، يقول: شبل بن معبد يظنه شبل بن معبد الذي شهد على المغيرة، قلت ليحيى: ليس في هذا الحديث الذي يرويه ابن عيينة شبل؟ قال: لا، والصواب شبل بن حامد. وساق ابن حجر كلامًا غير ذلك. تهذيب التهذيب: (٤/ ٣٠٤، ٣٠٥).
(٢) أبو جعفر الخطمى: هو عمير بن يزيد، صدوق، من السادسة. التقريب (٢/ ٨٧).
(٣) لم أقف عليه.
(٤) الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموى الدمشقي الذي أنشأ جامع بني أمية. قال. الذهبي: بويع بعهد من أبيه، وكان مترمًا. دميمًا، سائل الأنف، طويلًا. أسمر بوجهه أثر جدرى في عنفقته شيب، يتبختر في مشيه، وكان قليل العلم، وقال: وكان لحنة وحرص على النحو مما نفع، قلت: ومع هذا كله كان فاتحًا لبلاد الترك غازيا بلاد الروم فاتحًا بوابة الأندلس، يختم القرآن في كل ثلاث، وفي رمضان ختم سبع عشرة ختمة. غير أنه كان لا يقيم حروف العربية يخطئ في حركاتها. انظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٤٧)
(٥) هذا الكلام إن صح فهو كلام أقران. قال الذهبي: قال معمر: قد روى الزهري عن الموالى: =
[ ١ / ٢٦٩ ]
قال ابن المديني: سمعت يحيى يقول: حديث يحيى بن أبي كثير أحسن من حديث الزهرى (١).
* * *