قال الكرابيسى: روى عن أبي صالح ألفًا (٣).
قال: وروى عن أبي صالح أن النبي - ﷺ - قال: "لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع" (٤).
وحدث عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يحب ثقيفًا رجل يؤمن بالله واليوم الآخر" (٥).
_________________
(١) = سليمان بن يسار، وطاووس، والأعرج، ونافع مولى ابن عمر، ونافع مولى أبي قتادة، وحبيب مولى عروة، وكثير مولى أفلح. وقلت له: إنهم يقولون إنك لا تروى عن الموالى، قال: قد رويت عنهم، ولكن إذا وجدت عن أبناء المهاجرين والأنصار فما حاجتى إلى غيرهم.
(٢) وجاء في "السير" (٥/ ٣٤٥): قال ابن المدينى: دار علم الثقات على ستة، فكان بالححاز الزهرى، وعمرو بن دينار، وبالبصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير، وبالكوفة أبو إسحاق والأعمش، وجاء في (٦/ ٢٨) قال شعبة: يحيى ابن أبي كثير أحسن حديثا من الزهرى. وقال أحمد: إذا خالفه الزهرى فالقول قول يحيى.
(٣) هو سليمان بن مهران الإمام، شيخ الإسلام، شيخ المقرئين والمحدثين، أبو محمد الأسدى الكاهلى مولاهم الكوفى، الحافظ، أصله من نواحى الرى فقيل. ولد بقرية أمه من أعمال طبرستان في سنة إحدى وستين، وقدموا به إلى الكوفة طفلا. انظر: سير أعلام النبلاء: (٦/ ٢٢٦).
(٤) جاء في "السير": حدثني محمد بن إسحاق، حدثنا ابن عمير، سمعت أبا خالد الأحمر، سمعت الأعمش يقول: كتبت عن أبي صالح ألف حديث.
(٥) أخرجه البخاري (٤/ ٣٩٧، ٣٩٤)، مسلم (٥/ ١١٣)، النسائي (٢/ ٢٥٤)، ابن ماجه برقم (٢٥٨٣)، ابن أبي شيبة (١/ ٥٦)، البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٥٣)، أحمد (٢/ ٢٥٣)، عن طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به، وصرح البخاري في روايته بحديث الأعمش، عن أبي صالح. وذكره الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٦٨)، وقال: متفق عليه صحيح.
(٦) هذا شطر حديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٧٢) من حديث ابن عباس قال: عن ابن عباس إن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يبغض الأنصار رجلًا يؤمن بالله واليوم الآخر، ولا يحب ثقيفًا رجل يؤمن بالله واليوم الآخر". وقال: رواه الترمذي غير ذكر ثقيف. ورواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شيخ =
[ ١ / ٢٧٠ ]
وربما قال: عن على بن ثابت، عن سعيد، عن ابن عباس.
قال: وروى عن حبيب، عن عروة، عن عائشة أن النبي - ﷺ -: "كان يقبل ثم يصلى ولا يتوضأ" (١).
قال عبد الرحمن بن مهدى: استجيز الله في ترك حديث الأعمش (٢).
ابن المدينى: عن يحيى بن سعيد قال: روى الأعمش عن أبي سفيان أكثر من مائة لم يسمع منها إلا أربعة (٣).
على: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن حسان، عن سعيد العلاف، عن مجاهد: موجبات المغفرة إطعام الجوعة الشعبان.
قال أبو معاوية: حدثت بهذا الأعمش، عن هشام، عن سعيد، عن مجاهد فاستعادنيه غير مرة، ثم رواه عن مجاهد وتركنى وهشامًا وسعيدًا (٤).
_________________
(١) = الطبرانى يحيى بن عثمان بن صالح السهمى، وهو صدوق وفيه خلاف لا يضر. وذكره في: (١٠/ ٥٣) من حديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يبغض العرب مؤمن ولا يحب ثقيفًا إلا مؤمن". وقال: رواه الطبرانى وفيه سهل بن عامر وهو ضعيف. وذكره أيضًا: (١٠/ ٧١) من حديث أبي برزة قال: كان أبغض الناس أو أبغض الأحياء إلى رسول الله - ﷺ - ثقيف وبنى حنيفة. وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وزاد إلا أنه قال: بنو أمية وثقيف وبنو حنيفة، وكذلك الطبراني ورجالهم رجال الصحيح غير عبد الله بن مطرف بن الشخير وهو ثقة. وذكره ابن عدى في "الكامل" في الضعفاء (٥/ ٣٧١): وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن الأعمش إلا عصام الطفاوى هذا، وأظن أنه عصام بن طليق، وعصام بن طليق هذا قليل الحديث، ولا أعرف له حديثًا منكر فأذكره. وذكره ابن الجوزى فى "العلل المتناهية" في فضل الأنصار برقم (٤٦٢). وقال الدارقطني: المحفوظ هذا عن ابن عباس وأسيد ليس بالقوى.
(٢) أخرجه بلفظ: "كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلى ولا يتوضأ". النسائي في "الطهارة" باب ترك الوضوء من القبلة من حديث عائشة: وقال أبو عبد الرحمن: ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلًا. وقد روى هذا الحديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة. وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة برقم (٢٨٦) مطولًا. وأخرج ابن ماجه في كتاب الطهارة باب الوضوء من القبلة برقم (٥٠٢) بنحوه مطولًا.
(٣) لم أقف على هذا القول.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) لم أقف عليه.
[ ١ / ٢٧١ ]
قال: وحدثنى زكريا بن على، وكان من خير أهل الكوفة، عن أبي بكر بن عياش، قال: قلت للأعمش: أحدثك إبراهيم، عن عمر، في بيض النعام ثمنه؟ قال: ما سمعت عن إبراهيم في هذا شيئًا، إنما سمعت الناس يحدثون به.
فقلت له: إن الثورى وشعبة يحدثان به عنك؛ أحدهما يقول: عنٍ إبراهيم عن عمر،
والآخر يقول: عن إبراهيم، قال: ما سمعت من إبراهيم في هذا شيئًا (١).
عبد الصمد قال: قال وكيع: قال سفيان الثورى: حججت مع الأعمش فلما أحرمنا ضرب الأعمش المكارى، فقلت له: تضرب المكارى وأنت محرم؟ قال: ضرب الكارى من المناسك (٢).
أبو الصلت (٣): عن عبد الرزاق عن معمر قال: لما استخلف الحسن بن عمارة على مظالم الكوفة، قال الأعمش: ظالم استعمل على مظالمنا.
قال: فبلغ الحسن بن عمارة فوجه بصرتين أو ثلاثة صرد دراهم أو دنانير قال: فلما
_________________
(١) لم أقف عليه.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة القرشى مولاهم، أبو الصلت الهروى. قال الذهبي: الرجل الصالح إلا أنه شيعى جلد. روى عن حماد بن زيد، وأبى معاوية، وعلى الرضا. قال أبو حاتم: لم يكن عندي بصدوق. وضرب أبو زرعة على حديثه. وقال العقيلي: رافضى خبيث. وقال ابن عدى: متهم. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: رافضى خبيث متهم يوضع حديث: "الإيمان إقرار بالقلب". ونقل عنه أنه قال: كلب للعلوية خير من بني أمية. وقال عباس الدورى: سمعت يحيى يوثق أبا الصلت. وقال ابن محرز عن يحيى: ليس ممن يكذب وقد ذكره أحمد بن سيار في تاريخ مرو، فقال: قدم مرو غازيًا، فلما رآه المأمون وسمع كلامه جعله من خاصته، ولم يزل عنده مكرمًا إلى أن أظهر المأمون كلام جهم فجمع بينه وبين المريسى، وسأله أن يكلمه، وكان أبو الصلت يرد على المرجئة، والجهمية، والقدرية، فكلم بشرًا غير مرة بحضرة المأمون مع غيره من أهل الكلام فكل ذلك كان الظفر له. وكان يعرف بالتشيع، فناظرته لأستخرج ما عنده فلم أره يفرط، رأيته يقدم أبا بكر وعمر ولا يذكر الصحابة إلا بالجميل. وقال في: هذا مذهبى الذي أدين الله به. قال ابن سيار: إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب. "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦١٦) وقال المروزى: سأل أبو عبد الله عن أبي الصلت فقال: روى أحاديث مناكير، قال له: روى حديث مجاهد "أنا مدينة العلم" قال: ما سمعنا بهذا. قلت: أي المروزى هذا الذي ينكر عليه، قال: غير هذا أما هذا فما سمعنا به، وروى عن عبد الرزاق أحاديث لا نعرفها ولا نسمعها. وقال ابن الجنيد عن ابن معين: قد سمع وما أعرفه بالكذب. وقال مرة أخرى: لم يكن أبو الصلت عندنا من أهل الكذب. تهذيب التهذيب (٦/ ٣٢١).
[ ١ / ٢٧٢ ]
أصبح الأعمش جعل يقول: ومن مثل الحسن، وجعل يمدحه. فقيل له: كنت تقول بالأمس كذا وتقول اليوم كذا. فقال: حدثني أبي وائل، عن عبد الله، إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها (١).
عمرو بن الحسن، حدثنا محمد، يعني ابن علي بن حمزة، حدثنا هشام، قال: سمعت وكيعًا وأبا بكر بن عياش فقالا: كان الأعمش يلبس قميصه مقلوبًا ويقول: الناس مجانين يجعلون الخش مما يلي جلودهم (٢).
قال أبو بكر: ورأيت عليه جبة فرو مقلوبة، صوفها إلى خارج، وأصابنا مطر فمررنا
بكلب فنبح علينا، فقال الأعمش: ليته لا يحسب أنى شاة (٣).
عمرو: حدثنا محمد، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن عيينة، قال: قال الأعمش: إنما عمشت من كثرة ما بال الشيطان في أذنى (٤).
ابن أبي خيثمة، حدثنا ابن الأصبهانى، أخبرنا محمد بن أبي عبيدة المسعودي، حدثني أبي، عن الأعمش، قال: خرج إبراهيم التيمي ممتارًا، فلم يقدر على طعام، فرأى سهلاة حمرًا فأخذها، ثم رجع إلى أهله فقالوا: ما هذا؟ فقال: هذه حنطة، فكان إذا زرع منها
_________________
(١) فيه أبو الصلت: متروك، وذكره الذهبي في "الميزان" من طريق: بكار بن أسود، حدثنا إسماعيل ابن أبيان قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش يقع فيه، فبعث إليه بكسوة، فلما كان بعد ذلك مدحه الأعمش وروى حديثا: "إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها".
(٢) أورده الذهبي في "السير" (٦/ ٢٢٨): وقال عبد الله الحزيبى: ما خلف الأعش أعبد منه، وقال ابن عيينة: رأيت الأعمش لبس فروًا مقلوبًا وبتا تسيل خيوطه على رجليه، ثم قال: أرأيتم لولا أنى تعلمت العلم من كان يأتينى لو كنت بقالًا؟ كان يقدر الناس أن يشتروا مني. وفي (٦/ ٢٤٤): ويقال: إن الأعمش كان ربما خرج إليهم وعلى كتفه مئزر العجين، وإنه لبس مرة فروًا مقلوبًا فقال له قائل يا أبا محمد لو لبستها وصوفها إلى الداخل كان أدفأ لك. قال: كنت أشرف على الكبش بهذه المشورة. وذكر أيضًا (٦/ ٢٤٥) بسنده إلى حفص بن غياث قال: أتيت أنا وصاحب لي إلى الأعمش نسمع منه، فخرج إلينا وعليه فروة مقلوبة به قد أدخل رأسه فيها فقال لنا: تعلمتم السمت؟ تعلمتم الكلام؟ أما والله ما كان الذين مضوا هكذا وأجاف الباب أو قال: يا جارية أجيفى الباب، ثم خرج إلىنا فقال: هل تدرون ما قالت الأذن؟ قالت: لولا أنى أخاف أن أقمع بالجواب، لطلت الجواب كما يطول الكساء. قال حفص: فكم من كلمة أغاظنى صاحبها منعنى أن أجبه قول الأعمش. وذكره أبو نعيم في حلية الأولياء بسنده إلى أبي بكر بن عياش (٥/ ٥١).
(٣) لم أقف على هذا.
(٤) ذكره الذهبي في "السير" (٦/ ٢٣٢): حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا أبو خالد ذكر الأعمش يعني حديث: "ذاك بال الشيطان في أذنه". فقال: ما أرى أنى عمشت إلا من كثرة ما يبول الشيطان في أذنى. وما أظنه فعل هذا قط. قال الذهبي: يريد أن الأعمش كان صاحب ليل وتعبد.
[ ١ / ٢٧٣ ]
شيء خرج سبله من أصلها إلى فرعها حب متراكم (١).
قال: حدثنا محمد بن يزيد (٢)، قال: سمعت يحيى يقول: قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى: اجمع الفقهاء، فجمعهم، فجاء الأعمش في جبة فرو، وقد ربط وسطه بشريط فأبطئوا، فقام الأعمش فقال: إن أردتم أن تعطونا شيئًا وإلا فخلوا سبيلنا.
فقال: يا ابن أبي ليلى قلت لك تأتى بالفقهاء تجئ بهذا؟ قال: هذا سيدنا هذا الأعمش (٣).
قال: وحدثنا محمد بن يزيد، حدثنا حمدان بن حبيب بن أبي ثابت، عن عمته قال محمد بن يزيد: وقد رأيتها قالت: دعى حبيب بن أبي ثابت قومًا، فجاء الأعمش فقعد عند عتبة الباب فرفعوه، فأبى، فقال حبيب بن أبي ثابت: دعوه:
لا يرفع العبد فوق سنته ما دام ببطنها كرم (٤)
علي بن المدينى قال: ذكر عند يحيى بن سعيد، حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة: "تصلى وإن قطر الدم على الحصير" وفي القُبلة فقال يحيى: أحكى أنهما شبه لا شيء. قال وقال يحيى: مرسلات الأعمش شبه لا شئ (٥).
قال: وحدثنى محمد بن يزيد (٦)، قال: سمعت وكيع بن الجراح يقول: كان أبو حصين (٧) يقول: أنا أقرأ من الأعمش،
_________________
(١) لم أقف على هذا.
(٢) محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلى الكوفى، قاضى المدائن، أبو هشام الرفاعى، قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. روى ابن عقدة عن مطين عن ابن نمير قال: كان أبو هشام يسرق الحديث. وروى أبو حاتم عن ابن نمير قال: أضعفنا طلبًا وأكثرنا غرائب. وقال ابن عدى: أنكر على أبي هشام أحاديث عن أبي بكر وابن إدريس وغيرهما يطول ذكرها. ميزان الاعتدال (٤/ ٦٨، ٦٩).
(٣) وهذه حكايته غير صحيحة فيها أبو هشام الرفاعى، محمد بن يزيد.
(٤) لم أقف عليه. وفي إسناده أيضًا محمد بن يزيد وهو ليس بالقوى كما سبق.
(٥) انظر حديث القبلة السابق في هذه الترجمة.
(٦) محمد بن يزيد هو أبو هشام الرفاعى ضعيف. مجمع على ضعفه.
(٧) أبو حصين عثمان بن عاصم بن حصن وقيل بدل حصين زيد بن كثير، الإمام الحافظ، الأسدى الكوفى، قال أبو حاتم: يقال: هو من ولد عبيد بن الأبرص. ويروى أحمد بن سنان القطان، عن عبد الرحمن بن مهدى قال: أربعة بالكوفة لا يختلف في حديثهم، فمن اختلف عليهم فهو مخطئ ليس هم منهم أبو حصين الأسدى. =
[ ١ / ٢٧٤ ]
وكانا في مجلس (١) بني كاهل، فقال الأعمش لرجل: يقرأ عليه همزة الحوت فهمزه، فلما كان من الغد قرأ أبو حصين في الفجر نون فقرأ: ﴿كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ فهمزها، فلما صلى قال الأعمش؛ يا أبا حصين كسرت ظهر الحوت. فكان ما بلغكم؟ قال: والذي بلغنا أنه قذفه، وحلف الأعمش ليحدنه، فكلمه بنو أسد فأبى، وقال خمسون: والله لنشهدن أن أمه كما قال، فحلف الأعمش أن لا يساكنهم وتحول إلى بني حرام (٢).
قال: وحدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: الرؤيا ثلث (٣) الرجل فيهم الشئ بالنهار وحضور الشيطان، والرؤيا هي الرؤيا.
فقيل للأعمش: إنما حدثتناه عن أبي ظبيان، عن علقمة، عن عبد الله، قال: صدقتم أنتم أحفظ مِنِّى (٤).
أحمد بن شبويه (٥)، قال: أخبرنى وهب بن زمعة، عن عبد الله (٦) بن المبارك، قال:
_________________
(١) = وروى أبو بكر بن أبي الأسود عن ابن مهدى قال: لم يكن بالكوفة أثبت من أربعة: منصور، وأبو حصين، ومسلمة بن كهيل، وعمارة بن مرة. وروى الحارث بن شريح النقال، عن عبد الرحمن بن مهدى قال: لا ترى حافظًا يختلف على أبي حصين. قال ابن معين والنسائي وجماعة: أبو حصين ثقة. توفي ﵀ سنة سبع وعشرين ومائة قلت: ترجمته في: تهذيب التهذيب (٧/ ١٢٦)، التاريخ التفسير (٦/ ٢٤٠، ٢٤١)، الجرح والتعديل (٦/ ١٦٠) طبقات خليفة (١٥٩) سير أعلام النبلاء (٥/ ٤١٢).
(٢) كذا بالمخطوط وبالسير مسجد.
(٣) كذا ذكرها الذهبي في السير وليس فيها إلى بني حرام من طريق: أحمد بن زهير حدثنا أبو هشام الرفاعى. قلت: وقال المحقق في هامش "السير": لا تصح هذه القصة في سندها محمد بن يزيد انظر ترجمته سابقًا.
(٤) كذا بالمخطوط ولم أقف عليها.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٥٥): أحمد بن شبويه المروزى، أبو الحسن الخزاعى، روى عن عبد الرزاق ووكيع، وأبى أسامة، مات بطرسوس سنة (٢٣٠). حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك. قال أبو محمد: وروى عنه محمد بن هارون أبو نشيط البغدادى، وروى هو عن أبي مزاحم، وعبد العزيز بن أبي رزمة، وحفص بن حميد وسمعت أبا زرعة يقول: جاءنا نعيه وأنا بنجران ولم أكتب عنه، وكذلك سمعت أبي يقول أدركته ولم أكتب عنه. روى عنه أيوب بن إسحاق بن سافرى نزيل الرملة، وعبد الملك بن إبراهيم الجدى، قال أبو محمد: هو أحمد بن محمد بن شبويه، حدثنا علي بن الحسن الهسنجانى عنه هكذا.
(٧) وهب بن زمعة: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٢٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وقال: وهب بن زمعة، أبو عبد الله التميمى المروزى، روى عن عبد الله بن =
[ ١ / ٢٧٥ ]
أفسد حديث أهل الكوفة رجلان، أبو إسحاق والأعمش (١).
أبو بكر، حدثنا يحيى قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: كنت إذا رأيت الأعمش مقته (٢).
ابن أبي خيثمة، حدثنا عبد الله بن عمر، قال: خرج يزيد بن زريع إلى الكوفة فسمع خمسة أحاديث، قال: رأيت الأعمش فرأيت عسره فتركته (٣).
قال: وروى الأعمش فيما حدثنا أبي، عن وكيع عنه، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن أبيه أن امرأة جاءت إلى النبي - ﷺ - ومعها صبى به لمم (٤).
_________________
(١) = المبارك، روى عنه محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول ذلك.
(٢) لم أقف عليه، وإن كان في إسناده أحمد بن شبويه وحاله كما سبق.
(٣) لم أقف عليه. وأظنه غير صحيح.
(٤) ذكره الذهبي في "السير" (٦/ ٣٣٤) وقال أحمد بن عبد الله العجلى: الأعمش ثقة ثبت، كان محدث الكوفة في زمانه يقال: إنه ظهر له أربعة ألاف حديث ولم يكن له كتاب، قال: وكان يقرأ القرآن وهو رأس فيه، وكان فصيحًا، وكان أبوه من سبى الديلم، وكان عسرًا سيئ الخلق، وكان لا يلحن حرفا، وكان عالمًا بالفرائض، وكان فيه تشيع، ولم يختم عليه سوى ثلاثة؛ طلحة بن مصرف، وكان أسن فيه، وفضل بن أبيان تغلب، وأبو عبيد بن معن. قال الذهبي: مراد العجلى: أنهم ختموا عليه تلقينًا، وإلا فقد ختم عليه حمزة وغيره عرضًا. قلت: ﵀ كان عسرًا قليل التحديث خوفا وورعًا. قال الذهبي (٦/ ٢٣١): حدثنا محمد بن يزيد الكوفى، أخبرنا أبو بكر بن عياش قال: كان الأعمش إذا حدث ثلاثة أحاديث قال: قد جاءكم السيل. يقول أبو بكر وأنا مثل الأعمش. قلت: ولم أقف على قول يزيد بن زريع.
(٥) ذكره الإمام أحمد بهذا السند في السند (٤/ ١٧١)، يعني عن يعلى بن مرة، عن أبيه، وأخرجه من حديث يعلى بن مرة من طريق: وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرة عن النبي - ﷺ - أنه أتته امرأة بابن لها وقد أصابه لم فقال له النبي - ﷺ -: "أخرج عدو الله أنا رسول الله" قال؛ فبرأ فأهدت له كبشين وشيئًا من أقط وسمن، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا يعلى خذ الأقط والسمن وخذ الكبشين ورد عليها الآخر". وأخرجه في (٤/ ١٧٣) من طريق أسود بن عامر قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حبيب بن أبي عمرة، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى قال: ما أظن أن أحدًا من الناس رأى من رسول الله - ﷺ - إلا دون ما رأيت: فذكر أمر الصبيّ والنخلتين، وأمر البعير إلا أنه قال: "ما لبعيرك يشكوك زعم أنك سانيه -أي مطعمه ومقويه وراعيه- حتى إذا كبر تريد أن تنحره" قال: صدقت والذي بعثك بالحق نبيًا، قد أردت ذلك والذي بعثك بالحق لا أفعل. وذكره مطولًا من طريق عبد الله بن نمير، عن عثمان بن حكيم قال: أخبرنى عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن يعلى بن مرة قال. فذكره. وذكره أيضًا مطولًا (٤/ ١٧٣) وفيه قصة البعير والشجرة التي سلمت على النبي - ﷺ -، =
[ ١ / ٢٧٦ ]
وروى الناس جميعًا ذلك عن يعلى بن أمية أنه شهد النبي - ﷺ - جاءته المرأة، وأنه أمره بأن يأمر الشجرتين بأن تجتمعا ويسايرهما في الحديث (١).
أبو داود قال: سمعت زائدة يقول: كنا نأتى الأعمش فنكتب عنده، ثم نأتى سفيان فنعرض عليه فيقول لبعضها: هذا ليس من حديث الأعمش، فنقول: إنما حدثنا الآن. فيقول: أرسلوا إليه. فنقول: صدق سفيان، فنمحوه (٢).
قال على: وحدثنى أحمد بن حاتم (٣)، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه عن أبي ذر، عن النبي - ﷺ -: أنه ذكر رجلًا من كبار الصحابة فلعنه، فقيل للأعمش: من حدثك بهذا (٤)؟ .
قال: حكيم بن جبير (٥) إن كان كاذبًا فلعنه الله على. قال: سمعت أحمد بن دينار يقول: عن عبد الرحمن بن مهدى قال: سمعت الثورى يقول: قلت للأعمش: أخبرنى عن حديث إبراهيم، عن همام في البندقة، ليس هو من حديثك لم حدثت به؟ قال: ما أصنع بهم؟ قالوا لي حدث به عنك فلان، فما زالوا بي حتى حدثتهم (٦).
قال: وحدثنى سعيد بن سلم، حدثني سيف بن هارون البرجمى (٧)، قال: قلت
_________________
(١) = وقصة المرأة وابنها، وهديتها للرسول - ﷺ -. من طريق: عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن عطاء ابن السائب، عن عبد الله بن حفص، عن يعلى بن مرة الثقفي فذكره.
(٢) وهذه لا تعد على الأعمش والله أعلم.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) أحمد بن حاتم السعدى، روى عنه محمود بن حكيم المستملى حديثًا منكرًا، غمزه الإدريسى. ميزان الاعتدال (١/ ٨٨).
(٥) فيه حكيم بن جبير: متروك وهو كما يأتى. انظر ترجمته في "الميزان" (١/ ٥٨٤).
(٦) حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير وغيره، وهو شيعى مقل قال أحمد: ضعيف منكر الحديث. قال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه. وقال النسائي: ليس بالقوى، وقال الدارقطني: متروك، وقال معاذ: قلت لشعبة: حدثني بحديث حكيم بن جبير، قال: أخاف النار إن أحدث عنه. قال الذهبي: فهذا يدل على أن شعبة ترك الرواية عنه بعد. وقال الفلاس: كان يحيى يحدث عن حكيم، وكان عبد الرحمن لا يحدث عنه. وعن ابن مهدى قال: إنما روى أحاديث يسيرة، وفيها منكرات، وقال الجوزجانى: حكيم بن جبير كذاب.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) سيف بن هارون البرجمى الكوفى: قال يحيى: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بذاك. وقال النسائي والدارقطني: ضعيف وقال ابن حبان: يروى عن الإثبات الموضوعات. قال ابن عدى: حدثنا أبو العلاء الكوفى، سمعت محمد بن الصباح الدولابى وذكر سيف بن هارون فقال: احتفر في بيته قبرًا وكان يدخل فيه كل حين، ثم يقول: أهيلوا علىَّ التراب ثم =
[ ١ / ٢٧٧ ]
للأعمش: هل رأيت أحدًا من أصحاب رسول الله - ﷺ -؟ قال: ما رأيت منهم أحدًا غير أنس بن مالك.
فقلت: هل سمعت منه شيئًا؟ قال: انظروا إلى هذا أترك أصحاب له وأسمع من أنس. قال سعيد: كان الأعمش والله أحمق (١).
قال الواقدي: حدثنا الثورى، عن الأعمش، عن جعفر بن أبى وحشية (٢)، عن أبى نضرة، عن أبى هريرة، قال: "الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم" (٣).
_________________
(١) = يصيح أرجعونى لعلى أعمل صالحًا فيما تركت. وقال الدارقطني: سيف ضعيف متروك. انظر الميزان (٢/ ٢٥٨، ٢٥٩).
(٢) في إسناده سيف بن هارون: تركوه، وقال الدارقطني: ضعيف متروك. قلت: وجاء في سير أعلام النبلاء قال أبو نعيم: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد العدل، حدثنا عبد الله بن محمد المخرمى، حدثنا عيسى بن جعفر، حدثنا أحمد بن داود الحرانى، سمعت عيسى بن يونس، سمعت الأعمش يقول: كان أنس بن مالك يمر بي طرفى النهار، فأقول: لا أسمع منك حديثا: خدمت رسول الله - ﷺ - ثم جئت إلى الححاج حتى دلاك؟ ثم ندمت فصرت أروى عن رجل عنه. وروى أحمد بن عبد العزيز الأنصاري، عن وكيع، عن الأعمش قال: رأيت أنسًا وما منعنى أن أسمعُ منه إلا استغنائى بأصحابى. انظر: حلية الأولياء (٥/ ٥٢، ٥٣).
(٣) بالمخطوط حفص بن أبى وحشية، وما أثبت هو الصواب، وهو جعفر بن إياس، أبو بشر بن أبى وحشية، بفتح الواو وسكون المهملة وكسر المعجمة وتثقيل التحتانية، ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم، وفي مجاهد، من الخامسة، مات سنة خمس وقيل: سنة ست وعشرين ومائة. وثقة أبو حاتم الرازى وغيره. وقال أحمد بن حنبل: أبو بشر أحب إلىنا من المنهال بن عمرو وأوثق. وقال يحيى القطان: كان شعبة يضعف حديث أبى بشر عن مجاهد، وقال: لم يسمع منه شيئًا، وقال شعبة أيضًا: أحاديث أبى بشر عن حبيب بن سالم ضعيفة. قلت: ترجمته في: التاريخ الكبير (٢/ ١٨٦) الجرح والتعديل (٢/ ٤٧٣) تهذيب التهذيب (٢/ ٨٣) ميزان الاعتدال (٤/ ٤٩٥) سير أعلام النبلاء (٥/ ٤٦٥).
(٤) لم أقف على هذا الطريق في الكتب "الصحيحة" ولعلها من صنع الواقدي والله أعلم، والحديث رواه الإمام أحمد في مسنده (٢٣٠١، ٤٨٨) من طريق: محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن أبى بشر. وفي (٢/ ٣٠٥) من طريق: أبى كامل قال: حدثنا حماد قال: حدثنا جعفر بن أبى وحشية وفي (٢/ ٣٥٦، ٤٩٠) من طريق: عبد الله بن بكر السهمى قال: حدثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة. وفي (٢/ ٣٥٧) من طريق: أسود بن عامر قال: حدثنا أبان يعني بن يزيد العطار عن قتادة. وفي (٢/ ٤٢١) من طريق حسن بن موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، وجعفر بن أبى وحشية، وعباد بن منصور، وفي (٢/ ٥١١) من طريق أبى داود قال: حدثنا هشام، عن قتادة. جميعًا أبو بشر جعفر بن أبى وحشية، وقتادة، وعباد بن منصور =
[ ١ / ٢٧٨ ]
فقلت للثورى (١): هذا غلط إنما هو أبو بشر عن شهر بن حوشب.
فقال: لم يؤت من قبلى هذا من قبل الأعمش.
ابن إسماعيل قال: حدثنا الأشج، حدثني أبو صالح موسى بن معمر العبرى، قال: صليت الفحر، ثم نمت على شط الفرات، فرأيت في المنام زورقًا قد أقبل، وكان الناس يقولون: هذا عيسى ابن مريم، فجاء فارقا عندي فطرحت علىَّ جبة من صوف، فقلت: الآن طاب الزهد أنت اليشع بن نون خليفة موسى في قومه قال: أنا يونس بن متى. قال: فقلت: أرأيت ما تتحدث به عن بني إسرائيل حق هو. فقال: إنه ليكذب عليهم كما كذب الأعمش على عثمان بن عفان قال: فأرسل إلىَّ عبد الله بن إدريس وسألنى
_________________
(١) = عن شهر بن حوشب عن أبى هريرة. ولم أجده عند الإمام أحمد من طريق الأعمش المذكور والله أعلم. وأخرج الحديث الترمذي في كتاب "الطب" باب ما جاء في الكمأة والعجوة برقم (٢٠٦٨ من طريق: محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبى، عن قتادة، عن شهر بن حوشب عنه به. وأخرجه ابن ماجه في كتاب "الطب" باب الكمأة والعجوة برقم (٣٤٥٥) من طريق: محمد بن بشار، حدثنا أبو عبد الصمد، حدثنا مطر الوراق، عن شهر بن حوشب عنه به. وأخرجه الدارمى في كتاب الرقائق باب في العجوة واقتصر على ذكره العجوة فقط أي الشطر الثاني من الحديث. من طريق: يزيد بن هارون، أنبأنا عباد هو ابن منصور قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: سمعت أبا هريرة يقول:
(٢) أي الواقدي هو القائل للثورى، وهو محمد بن عمر بن واقد الواقدي الأسلمى، مولاهم المدني القاضى، أحد الأعلام، المشهور بالعلم، وهو مع شهرته متروك الحديث، روى عن الأئمة الثورى وغيره، وروى عنه الأئمة ابن أبى شيبة وغيرِهم، قال البخاري: الواقدي مدني سكن بغداد، متروك الحديث تركه أحمد، وابن المبارك، وابن نمير، وإسماعيل بن زكريا، وقال في موضع آخر: كذبه أحمد، وقال معاوية بن صالح: قال لي أحمد بن حنبل: الواقدي كذاب، وقال لي يحيى بن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء، وقال مرة: كان يقلب حديث يونس يغيره عن معمر، ليس بثقة، وقال مرة: ليس بشيء، قال ابن المدينى: الهيثم بن على أوثق عندي من الواقدي ولا أرضاه في الحديث، قال الشافعي فيما أسنده البيهقي: كتب الواقدي كلها كذب، وقال النسائي: في الضعفاء الكذابون المعروفون بالكذب على رسول الله - ﷺعلى أربعة: الواقدي بالمدينة، ومقاتل بخرسان، ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام، وذكر الرابع. قال ابن عدى: أحاديثه غير محفوظة والبلاء منه. وهو مع هذا كله: أحد أوعية العلم علامة في المغازى. قلت: والأقوال فيه كثيرة جدًا. وترجمته في: تهذيب التهذيب (٩/ ٣٦٣)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٤٨) ميزان الاعتدال (٣/ ٦٦٢) وفيات الأعيان (١/ ٥٠٦)، التاريخ الكبير (١/ ١٧٨) الجرح والتعديل (٨/ ٢٠) الضعفاء والمجروحين (٢/ ٢٩٠). الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث (٣٩٦) الوافى بالوفيات (٤/ ٢٣٨) تاريخ ابن معين (٥٣٢) طبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٤) تاريخ خليفة (٤٧٢) سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٥٤).
[ ١ / ٢٧٩ ]
عنه (١). قال: وحدثنا نصر بن على، حدثنا الأصمعى، حدثنا أبان بن يزيد العطار، قال: قلت لعاصم بن بهدلة: إن الأعمش يقول: كذى وكذى قال: ذاك الخشى (٢).
* * *