ذكر الكرابيسى: أنه روى أشياء لم يروها غيره، منها حديث الزهرى عن أنس: "أن النبي - ﷺ - دخل مكة وعلى رأسه مغفر عام الفتح" (٤).
_________________
(١) = ابن أبى كثير فقال: يحيى هو شبه لا شئ. قال ابن عدى في الضعفاء: (٣/ ٤٥١) ولا أعلم لسوار الكوفى إلا ما ذكرت في هذه الحكاية من رواية يحيى بن أبى كثير عنه.
(٢) ذكره الذهبي في السير (٦/ ٣٠) ويحيى هو القطان وقال: مرسلات يحيى بن أبى كثير شبه الريح.
(٣) ذكرها الذهبي في "السير" (٦/ ٣٠).
(٤) هو شيخ الإسلام حجة الأمة، إمام دار الهجرة، أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبى عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث، وهو ذو أصبح بن عوف ابن مالك بن زيد بن شداد بن زرعة وهو جبير الأصغر الجميرى، ثم الأصبحى المدني، حليف بني تميم من قريش، فهم حلفاء عثمان أخي طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة. وأمه هى: عالية بنت شريك الأزدية، وأعمامه هم أبو سهل نافع، وأوس، والربيع، النضر أولاد أبى عامر. مولد مالك على الأصح في سنة ثلاث وتسعين عام موت أنس خادم رسول الله - ﷺ - ونشأ في صون ورفاهية وتجمل. وطلب العلم، وأخذ عن نافع، وسعيد القبرى، وعامر بن عبد الله بن الزبير، والزهرى، وغيرهم كثير. وروى عنه: عمه أبو سهل، ويحيى بن أبى كثير، والزهرى وغيرهم. وأقرانه الأئمة العظام؛ كمعمر، والزهرى، وأبو حنيفة، والليث، وغيرهم وله "الموطأ" وجلس للدرس، والفتيا وهو ابن عشرين. أكثر العلماء فيه مدحًا وثناء. قلت: وترجمته في تهذيب التهذيب (١٠/ ٥)، حلية الأولياء (٦/ ٣١٦) وفيات الأعيان (٤/ ١٣٥)، البداية والنهاية (١٠/ ١٧٤)، التاريخ الكبير (٧/ ٣١٠)، تاريخ ابن معين (٢/ ٥٤٣)، الأنساب (١/ ٢٨٧)، سير أعلام النبلاء (٨/ ٤٨).
(٥) عزاه صاحب موسوعة الأطراف للحديث النبوى إلى شرح السنة للبغوى طبعة الكتب الإسلامي (١٠/ ٣٩٩) وهذا الكتاب ليس بين يدى، وبحثت عنه في طبعة دار الكتب العلمية فلم أجده ولم أجده في مصابيح السنة للبغوى أيضًا، ولا في "مشكاة المصابيح" والله أعلم.
[ ١ / ٢٨٦ ]
وروى في حديث نافع، عن ابن عمر، في صدقة الفطر من المسلمين، قال: ولم يحدث به غيره مثل أيوب، وعبيد الله، ولا أحد من أصحاب نافع (١).
قال: وروى عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي - ﷺ - لاعن بين رجل وامرأته وألحق الولد الأم (٢). قال: ولا نعلم أحدًا روى هذا غيره (٣). قال: وأخطأ فقال عن عباد بن زياد من ولد المغيرة (٤)، وإنما هو عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة: أنه كان مع النبي
_________________
(١) حدث مالك عن نافع في صدقة الفطر عن ابن عمر بحديث وقولان، شاركه في الأول أيوب، وعبيد الله بن عمر: الأول بلفظ: أن رسول الله - ﷺ - فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد ذكرًا أو أنثي من المسلمين. أخرجه البخارى في "كتاب الزكاة" باب "صدقة الفطر" (٢/ ١٦١) من طريق: عبد الله بن يوسف. مسلم في "كتاب الزكاة" باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير برقم (١٢) (٣/ ٦٨) من طريق عبد الله بن مسلمة بن قعنب وقتيبة بن سعيد. أبو داود في "كتاب الزكاة" باب كم يؤدى في صدقة الفطر برقم (١٦١١) من طريق عبد الله بن مسلمة. ابن ماجه شى سننه في كتاب "الزكاة" باب صدقة الفطر، من طريق: حفص بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن مهدى. الترمذي في "كتاب الزكاة" باب "ما جاء في صدقة الفطر" برقم (٦٧٦) من طريق إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معن النسائي إلى ابن القاسم (٥/ ٤٨) ابن خزيمة بسنده إلى عبد الله بن نافع الزبيدى كلهم عبد الله بن يوسف، وقتيبة بن سعيد، وعبد الله بن مسلمة، وابن مهدى، وابن القاسم، نافع الزبيدى، عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر به.
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٢، ٥٧) من طريق، عبدة بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر بلفظ: "أن رجلًا لا عن امرأته في زمان النبي - ﷺ - وانتفى من ولدها ففرق رسول الله - ﷺ - ينهما وألحق الولد بالمرأة" وأخرجه البخارى: (٦/ ١٢٦)، (٧/ ٧٢) بسنده إلى عبيد الله بن عمر، عن نافع عنه به. وأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨) بسنده إلى عبيد الله بن عمر عن نافع عنه به وأخرجه في (٧/ ٦٩) بسنده إلى جويرية عن نافع عنه به. وأخرجه الإمام أحمد: (٢/ ١٢٦) بسنده إلى فليح، عن نافع، عن ابن عمر به. وأخرجه البخارى: (٦/ ١٢٦)، (٧/ ٧٢) بسنده إلى عبيد الله بن عمر عن نافع عنه به. وأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨) بسنده إلى عبيد الله بن عمر، عن نافع عنه به، وأخرجه في (٧/ ٦٩) بسنده إلى جويرية عن نافع عنه به.
(٣) مما سبق يظهر لنا أن هذا القول غير صحيح فقد رواه عن نافع أربعة أحدهم مالك وطرق مالك عند الأئمة في الصحيح. البخار ى (٧/ ٧٢)، ومسلم (٤/ ٢٠٨)، وأحمد (٢/ ٧، ٣٨، ٦٤)، والدارمى (٢٢٣٨)، وابن ماجه، (٢٠٦٩)، والترمذى (١٢٠٣)، والنسائي (٦/ ١٧٨)، بطرقهم عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر به.
(٤) ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب: (٥/ ٨١، ٨٢) قال: مصعب الزبيدى في حديث مالك، عن الزهرى - ﷺ - عباد بن زياد من ولد المغيرة، عن المغيرة بن شعبة في المسح على الخفين وغير ذلك صحيح ليس له عندهم غيره، أخطأ فيه مالك خطأ قبيحًا، والصواب عن عباد بن زياد عن رجل من ولد المغيرة. =
[ ١ / ٢٨٧ ]
- ﷺ - في غزوة تبوك (١). قال: وتكلم في ابن إسحاق؛ لأن ابن إسحاق كان يقول إنه مولى بني تميم، وكان مالك يزعم أنه أصبح من أنفسهم (٢).
قال: وأخطأ فقال: الزهرى عن عمر بن عثمان، والناس يخالفونه فيقولون عن عمرو ابن عثمان (٣)،
_________________
(١) = وقال ابن المدينى: روى الزهرى عن عباد بن زياد، وهو رجل مجهول لم يرو عنه غير الزهرى. قال ابن حجر: الذي حكاه مصعب من رواية مالك هو المشهور، ولكن قد ذكر الدارقطنى أن روح بن عبادة رواه عن مالك على الصواب، وذكره أحمد بن خالد الأندلسى أن يحيى بن يحيى الليثى قال فيه عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد، عن أبيه المغيرة ووهم فيه يحيى، والصواب إسقاط لفظة عن أبيه، وهو كما قال، والأصل إنما هو عن الزهرى، عن عبادة بن زياد، عن ابن المغيرة عن أبيه، وذكر البخارى أن بعضهم رواه عن مالك كذلك، وكلام ابن المديني يشعر بأن زيادًا والد عباد مجهول وليس هو زيادًا الأمير؛ لأن عباد بن زياد الأمير مشهور ليس. بمجهول، وقد وقع في رواية يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث، عن الزهرى، عن عباد بن زياد من ولد المغيرة، والله أعلم.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: قرأت على عبد الرحمن: مالك عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة به. قال عبد الله: حدثناه مصعب بن عبد الله الزبيدى، حدثني مالك به، قال مصعب: وأخطأ فيه مالك يعنى في قوله من ولد المغيرة عن أبيه والصواب عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه. وذكره في (٤/ ٢٥١) عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، وليس في سند الإمام مالك. والله أعلم.
(٣) ذكر الذهبي في "السير" (٨/ ٧١): روى عن ابن إسحاق أنه زعم أن مالكًا وآله موالى بني تيم فأخطأ، وكان ذلك أقوى سبب في تكذيب الإمام ما لكله وطعنه عليه.
(٤) جاء هذا السند بالموطأ هكذا: مالك عن ابن شهاب أي الزهرى، بن على بن الحسين بن على، عن عمر بن عثمان بن عفان، عن أسامة بن زيد. قال ابن حجر في ترجمة عمر بن عثمان بن عفان المدني، عن أسامة بن زيد بحديث: "لا يرث المسلم الكافر". قاله مالك، عن الزهرى، عن على بن الحسين عنه، وعامة الرواة عن عمرو بن عثمان وهو المحفوظ. قلت: أي بزيادة واو في آخره، قال ابن حجر: قد قيل عن مالك عمر ابن عثمان. قال النسائي: والصواب من حديث مالك، عن عمرو بن عثمان، ولا نعلم أحد تابع مالكا على قوله عمر. وقال غيره: كان مالك يناظر عليه ويقول: هذه دار عمرو بن عثمان، وهذه دار عمر ابن عثمان. وقال البخارى: قال إبراهيم بن عمر بن. أبان بن عثمان بن عفان عن أبيه في فضل عثمان. قال البخارى: في إسناده شئ. قال ابن حجر: وكذا ذكره ابن حبان في الثقات، وحاصله أن لعمر بن عثمان وجودًا في الجملة، كما قال ابن عبد البر: إن أهل النسب لا يختلفون أن لعثمان ابنا يسمى عمر وآخر يسمى عمرًا. =
[ ١ / ٢٨٨ ]
عن أسامة بن زيد: "لا يرث الكافر المسلم" (١) وكان مالك يزعم أن عمر وعمرًا أخوان ويشير إلى دارهما ومنزلهما.
قال ابن المدينى: قال يحيى بن سعيد: قال مالك في حديث: "لا يرث الكافر المسلم" (٢).
ابن شهاب، عن على بن حسين بن عمر بن عثمان، قال يحيى: قلت له: عمرو بن عثمان فأبا أن يرجع وقال: كان لعثمان ابن يقال له: عمر هذه داره (٣).
قال: وأخطأ في حديث هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم (٤)، وإنما هو معاوية بن الحكم يخالفه يحيى بن أبى كثير والزهرى.
_________________
(١) = وقد ذكره ابن سعد وقال: كان قليل الحديث، وقال: كان ثقة وله أحاديث، وذكر الزبير بن بكار: أن عثمان لما مات ورثه بنوه عمرو، وأبان، وعمر، وخالد، والوليد، وسعيد، وبناته، وزوجتاه. لكن لا يدل ذلك على أنه روى هذا الحديث عن أسامة بن زيد.
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى "كتاب الفرائض" باب ذكر الاختلاف على مالك في حديث أسامة بن زيد عن مالك من عدة طرق، أخبرنا محمد بن سلمة أبو الحارث المصري قال: أنبأنا ابن القاسم عن مالك، قال: حدثني ابن شهاب، عن على بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد فذكره ومن طريق أبى إسحاق إبراهيم الحلال المروزى قال: أنبأنا عبد الله يعنى بن المبارك قال: أنبأنا مالك بن أنس عن الزهرى، عن على بن حسين، عن عمرو بن عثمان بن عفان عنه به. ومن طريق: أحمد بن سليمان الرهاوى قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني مالك، عن الزهرى، عن على بن الحسين عنه به. ومن طريق أحمد بن سليمان قال: ثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا مالك، عن الزهرى، عن على ابن الحسن، عن عمرو بن عثمان عنه به. قلت: لم يرد في الكبرى ذكر عمر إلا في رقم (٦٣٧٢) أما باقى الأرقام حتى (٦٣٧٥)، ذكر عمرو. وقال النسائي: والصواب من حديث مالك عمرو بن عثمان ولا نعلم أن أحدًا من أصحاب الزهرى تابعه على ذلك وقد قيل له: فتثبت منه؟ قال: هذه داره. قلت: والحديث أخرجه غير النسائي من أصحاب السنن من غير طريق مالك كلها تذكر عن عمرو بن عثمان وليس عمر والله أعلم، وهي عند مسلم (٥/ ٥٩)، ابن ماجه (٢٧٣٠) البخارى (٥/ ١٨٧)، الحميدى (٥٤١)، الإمام أحمد أيضًا في المسند: (٥/ ٢٠٠، ٢٠١، ٢٠٨). الدارمى (٣٠٠٢، ٣٠٠٥)، الترمذي (٢١٠٧)، أبو داود: (٢٩٠٩).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) انظر ما سبق في ذلك.
(٥) ذكر له ابن حجر ترجمة في تهذيب التهذيب (٧/ ٣٨٣) وذكر أنه روى عن النبي - ﷺ - حديث الجارية، والذي فيه قصة معاوية بن حكيم وسؤاله للنبى عن الكهان وقال: وعنه عطاء بن يسار وكذا قال مالك، عن هلال بن أسامة، عن عطاء. وقال: يخطئ ابن أبى كثير، عن هلال، =
[ ١ / ٢٨٩ ]
قال الكرابيسى: تكلم في مالك من هو خير من مالك، تكلم فيه سعد بن إبراهيم وهو من أفضل أهل المدينة (١)، وتكلم فيه ابن أبى ذئب فقال: إن تاب وإلا فاضربوا عنقه، وتكلم فيه ابن أبى الزناد وزعم أنه إذا غضب تكلم (٢).
قال الواقدي: مالك، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - مَرّ برجل يسوق بدنة فقال: "اركبها". فقال: يا رسول الله إنها بدنة؟ قال "اركبها ويلك" (٣). قال: وهذا غلط إنما هو أبو الزناد، عن موسى بن أبى عثمان التبان، عن
_________________
(١) = عن عطاء، عن معاوية بن الحكم، وهو المحفوظ. قلت: والحديث أخرجه النسائي في الكبرى"كتاب صفة الصلاة" باب "الكلام في الصلاة" برقم (١١٤١)، أحمد في السند (٥/ ٤٤٨، ٤٤٧). البخارى في "خلق أفعال العباد" (٢٦، ٦٨، ٧٠). مسلم (٣٣/ ٥٣٧) وأبو داود (٩٣٠، ٣٢٨٢، ٣١٠١) كلهم بسنده عن معاوية بن الحكم. وليس في أي الروايات عمر بن الحكم إلا رواية الموطأ، وإحدى طرق النسائي في الكبرى.
(٢) لم أقف عليه ولم أعرف من سعد بن إبراهيم هذا الذي هو من أفضل أهل المدينة وتكلم في مالك، فالله أعلم، هل هو سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى أم غيره فالله أعلم.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند: (٢/ ٢٤٥) من طريق: سفيان عن أبى الزناد، عن موسى بن أبى عثمان، عن أبيه، أو عن الأعرج، عن أبى هريرة فذكره. وقال في آخره: ولم يشك فيه مرة. فقال: عن موسى بن أبى عثمان، عن أبيه، عن أبى هريرة. وفى (٢/ ٢٧٨) من طريق: عبد الرزاق حدثنا معمر، عن يحيى بن أبى كثير، عن عكرمة، عن أبى هريرة، وفى (٢/ ٤٧٨) من طريق: وكيع حدثنا على بن المبارك، عن يحيى، عن عكرمة، عن أبى هريرة، وفى (٢/ ٤٨١) من طريق: وكيع عن سفيان، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة وفى (٢/ ٤٨٧) من طريق: عبد الرحمن مالك، وحدثنا إسحاق قال: أنبأنا مالك، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة وفى (٢/ ٥٠٥) من طريق: يزيد أنبأنا ابن أبى ذئب، عن عجلان، عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - سأل عن ركوب البدنة. أخرجه البخارى في "الزكاة" باب تقليد النعل، عن أبى هريرة. وفى (٢/ ٢٠٥) من حديث أنس وفى (٤/ ٨) من حديث أنس. وفى (٨/ ٤٦) من حديث أنس. وأخرجه مسلم في كتاب "الحج" باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها عن أبى هريرة برقم (٣٧١) ومن طريق آخر عن أبى هريرة برقم (٣٧٢) ومن حديث أنس أيضًا برقم (٣٧٣) وأخرجه الترمذي "كتاب الحج" باب "ما جاء في ركوب البدنة" رقم (٩١١) من حديث أنس قال: وفى الباب عن على وأبى هريرة وجابر. وأخرجه ابن ماجه: "كتاب المناسك" باب "ركوب البدن" برقم (٣١٠٣) من حديث أبى هريرة، وبرقم (٣١٠٤) من حديث أنس. وأخرجه الدارمى (٢/ ٩٢) "كتاب المناسك" باب "في ركوب البدنة" من حديث أنس، =
[ ١ / ٢٩٠ ]
أبيه، عن أبى هريرة.
روى ذلك الثورى، وإسحاق بن حازم، والمغيرة بن عبد الرحمن، ونافع بن أبى نعيم عن أبى الزناد. (١).
قال: وروى عن يحيى بن محمد بن طحلاء، أنه سمع عثمان بن عبد الرحمن التيمي، يخبر أنه سمع أباه يقول: رأيت عمر بن الخطاب يتوضأ لما تحت إزاره.
وهذا غلط؛ لأن عثمان بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا (٢).
وقد روى هذا الحديث يحيى بن خالد بن دينار، وإسحاق بن حازم، والحكم بن القاسم الأويسى، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن أخيه معاذ بن عبد الرحمن، عن أبيه (٣).
قال: وروى عن أبى النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن عبدًا خير فيما عند الله أو الدنيا ". فذكر الحديث (٤) وهذا
_________________
(١) = والنسائي في"كتاب الحج" باب ركوب البدنة لمن جهده المشى (٥/ ١٧٦).
(٢) انظر المصادر السابقة وعلى الجملة فالواقدى ضعيف جدًا لا يأخذ بكلامه في أمثال الإمام مالك.
(٣) ذكره الإمام مالك في الموطأ "كتاب الطهارة" باب "العمل في الوضوء" وفيه أن أباه حدثه أنه سمع عمر بن الخطاب، وجاء بالهامش أنه لفظة لما تحت إزاره، إشارة إلى موضع الاستنجاء تأدبًا أي أنه بالماء أفضل منه بالحجر.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) أخرجه البخارى: (٥/ ٧٣) باب هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة من طريق: إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك به. وأخرجه مسلم "كتاب فضائل الصحابة ﵃" باب "فضائل أبى بكر الصديق" برقم (٢٣٨٢)، من طريق عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد حدثنا معن، حدثنا مالك، عن أبى النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبى سعيد. وأخرجه الترمذي في "كتاب المناقب" باب "مناقب أبى بكر الصديق". من طريق: أحمد بن الحسن حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك بن أنس، عن أبى النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبى سعيد الخدرى. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي في الكبرى في "كتاب المناقب" باب (فضل أبى بكر الصديق) برقم (٨١٠٣) من طريق: عبد الملك بن عبد الحميد الميمونى قال أنبأنا القعنبى، عن مالك، عن أبى النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبى سعيد وليس فيه "إن عبدًا خيره الله" واقتصر على الشطر الثاني منه. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١٨١٣) وفى أحد أسانيد أحمد كما عند البخارى عبيد بن حنين وبسر بن سعيد.
[ ١ / ٢٩١ ]
غلط؛ إنما هو أبو النضر، عن بسر بن سعيد، عن أبى سعيد (١).
قال: وروى عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: لا يبين أحد من وراء العقبة ليالى منا. وهذا غلط؛ إنما هو نافع عن أسلم عن عمر.
رواه هكذا نافع بن أبى نعيم، وإسماعيل بن إبراهيم، وأبو مروان، عن عبيد الله بن نافع، وسليمان بن مالك (٢).
قال: وروى عن عبد الله بن أبى بكر بن حزم، عن عباد بن تميم، عن أبى بشير المازنى، قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر فقال "اقطعوا قلائد الإبل من الأوتاد" (٣).
وهذا غلط؛ إنما هو عبد الله بن أبى بكر، عن أبيه عن أبى بشير (٤).
روى ذلك عبد الجبار بن عمارة (٥)، وعبد الرحمن بن عبد العزيز (٦)، وابن أبى سبرة (٧)، وإسحاق بن حازم (٨)، ومالك بن أبى الرجال (٩).
_________________
(١) قال ابن حجر في النكت الظراف في تحفة الأشراف للمزى (٤١٤٥): قال ابن السبكي في روايته عن الفربرى: قال البخارى: هكذا حدث به محمد بن سنان عن فليح، وهو خطأ. قلت: أى الذي أخرجه البخارى في (١/ ١٢٦) - من طريق: محمد بن سنان، عن عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد، عن أبى سعيد، قال ابن حجر: قال البخارى: وإنما هو عن عبيد بن حنين، وعن بسر بن سعيد يعنى بواو العطف. ومن هذا يظهر أن كلامهم على الإمام مالك ليس صواب، وإنما جاء الحديث عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد بعطف يساوى بينهم، وليس يجعل أحدهم يروى عن الآخر هذا الحديث، والله أعلم.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) أخرجه البخارى في "كتاب فضائل الجهاد والسير" باب "ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل".
(٤) لم أقف عليه بهذا السند عند البخارى، ولا مسلم، ولا أبو داود، ولا أحمد. وذكره النسائي بطريقهم أيضًا، ولكن قال عن رجل من الأنصار ولم يذكر أبا بشير.
(٥) عبد الجبار بن عمارة الأنصاري المدنى الجرمى، روى عن عبد الله بن أبى بكر، ومحمد بن عمارة، مرسل سمعت أبى يقول ذلك. وسمعته يقول: هو مجهول، الجرح والتعديل (٦/ ٣٢)، فلا يقدم سنده على سند الإمام مالك.
(٦) أما عبد الرحمن بن عبد العزيز: فقال عنه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٠) عبد الرحمن بن عبد الزيز الأنصاري الإمامى من ولد أبى أمامة بن سهل بن حنيف المديني، قال ابن حجر: روى عن الزهرى، وعبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث، قال ابن معين: شيخ مجهول. وقال الأزدى: ليس بالقوى وغيرهم. قلت: وهذا أيضًا لا يقدم سنده على سند الإمام مالك.
(٧) أما ابن أبى سبرة وهو: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبى سيرة بن أبى رهم بن عبد العزى ابن أبى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى القرشى العامرى المدني قيل: اسمه عبد الله. قال البخارى: ضعيف، وقال مرة: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدى: عامة ما يرويه غير محفوظ، وهو في جملة من يضع الحديث. قلت: وهذا أيضًا أضعف من أن يقدم سند على سند الإمام مالك.
(٨) ثقة وثقه أحمد، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. انظر: تهذيب التهذيب (١/ ٢٠١).
(٩) لم أقف عليه.
[ ١ / ٢٩٢ ]
قال: وكان مالك جاهلًا بالمغازى، وكان عذره في ذلك أنه قال: ما كنت أظن أحدًا يحتاج إلى علم المغازى؛ لما رأيت من شيوخ المهاجرين، وقلت: أعقابهم يقومون بذلك (١). وهو أبقاك الله لم يظن هذا الظن في علم الحلال والحرام بل طلبه، وقال فيه برأى وترأس فيه (٢). قال: وكان يجعل في النقباء من بني سلمة عمرو بن الجموح، وكان إسلام عمرو متأخرًا. قال: فسمع ذلك أهل مصر فذهبوا به إلى مصر، فبلغ ذلك الليث بن سعد فأنكره، وكتب إلىَّ يسألنى هل سمعت أحدًا يختلف فيهم، فاكتب إلىَّ بما انتهى إليك فإنى تعلمتهم وأنا غلام فكتبت إليه أنهم ليس فيهم اختلاف بين قرشى، ولا أنصارى وإنما هذا وهل ابن مالك (٣).
ابن أبى خيثمة، حدثنا مصعب بن عبد الله، أخبرنى ابن الدراوردى قال: إذا قال مالك عليه أدركت أهل بلدنا والمجتمع عليه عندنا، فإنما يريد ربيعة الرأى بن أبى عبد الرحمن وابن هرمز (٤).
قال: وأخبرنا الزبير قال: مالك بن أنس يضعّف الحديث في كل ذى ناب ومخلب ويقول يؤكل (٥).
_________________
(١) لم أقف على هذا الكلام.
(٢) هذا كلام المصنف مدافعًا عن الإمام، ولكن لم أقف على أن الإمام كان جاهلًا في المغازى.
(٣) لم أقف عليه. وعمرو بن الجموح هو الصحابي الجليل عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن على بن أسد بن سارة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمى الغنمى. والد معاذ، ومعوذ، وخلاد. وعبد الرحمن وهند. كان سيد بني سلمة، تأخر إسلامه ولم يشهد بدرًا، منعه أولاده منها فحزن، وقال: منعتمونى من الجنة، وأقسم لأن جاء مشهدا آخر ليدخلن الجنة. كان ﵁ معذورًا فكان أعرج ولكنه شارك في أحد، فقتل فيها ومعه أحد أبنائه رحم الله الصحابة أجمعين ومن سار على هديهم إلى يوم الدين. سير أعلام النبلاء (١/ ٢٥٢)، طبقات ابن سعد (٣/ ٢/ ١٠٩)، طبقات خليفة (١٠٤)، الاستيعاب (٣/ ٢٠٣)، أسد الغابة (٢/ ١٤٣)، الإصابة (٣/ ١٥٢).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) انظر الموطأ: "كتاب الصيد" باب (١، ٢، ٤).
[ ١ / ٢٩٣ ]
قال: وسمعت التبوذكى يقول: سمعت أبا عاصم يقول: ما يسرنى أن لي الدنيا وما فيها وأنى أفتى بما يفتى به مالك (١).
قال حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن حرشة، عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: جاءت الجدة إلى أبى بكر وذكر الحديث الطويل بما فيه من رواية المغيرة ومحمد بن مسلمة (٢).
قال ابن أبى خيثمة: كذا يقول مالك، عن الزهرى، عن عثمان بن إسحاق، ولم يتابعه على هذا أحد (٣).
* * *