_________________
(١) لم أقف عليه ولعل هذا والله أعلم من باب أن أبا عاصم يخشى أن يفتى ويتورع عن ذلك.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند: (٤/ ٢٢٥، ٢٢٦) من طريق: عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهرى، عن قبيصة بن ذؤيب، عن محمد بن مسلمة، أن أبا بكر قال: هل سمع أحد منكم من رسول الله - ﷺ - في الجدة؟ فقال المغيرة: سمعت شهدت، [قلت الأولى من أطراف المسند والثانية من المطبوع] رسول الله - ﷺ - يقضى لها بالسدس يعنى الجدة، فقال: هل سمع ذلك معك أحد؟ فقال محمد بن مسلمة: قد شهدت [فقام محمد بن مسلمة فقال: قد شهدت، قلت: هذا من المطبوع أي الذي بين المعكوفتين، رسول الله - ﷺ - يقضى لها بالسدس فأعطاها أبو بكر السدس. وأخرجه أبو داود (٢٨٩٤) بسنده إلى مالك بن أنس، عن الزهرى، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة، عن قبيصة فذكره. وأخرجه الترمذي (٢١٠١) بسنده إلى مالك بن أنس أيضًا، وأخرجه ابن ماجه (٢٧٢٤) بسنده إلى مالك بن أنس أيضًا. وأخرجه النسائى في الكبرى (٦٣٤٦) "كتاب الفرائض" باب "ذكر اسم الرجل الذي أدخل الزهرى بينه وبين قبيصة بن ذؤيب". وساقه بسنده إلى مالك، عن الزهرى، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة، عن قبيصة بن ذؤيب. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٢٥)، وابن ماجه (٢٧٢٤)، والترمذي (٢١٠٠)، والنسائي في الكبرى (٦٣٣٩، ٦٣٤٠، ٦٣٤١، ٦٣٤٢، ٦٣٤٣، ٦٣٤٤، ٦٣٤٥)، وأخرجه الدارمى (٢١٤٢)، جميعًا بسندهم إلى الزهرى، وقال النسائي: والزهرى لم يسمعه من قبيصة.
(٣) إن لم يتابعه عليه أحد، فالحديث لا يعل بهذا الرجل عثمان بن إسحاق بن خرشة القرشى، العامرى المدني. ذكر ابن حجر أنه روى هذا الحديث عن قبيصة بن ذؤيب، وذكر أن الزهرى، روى عنه هذا الحديث، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدورى عن ابن معين ثقة. وقال ابن عبد البر: هو معروف النسب إلا أنه غير مشهور بالرواية. وقال البخارى: وابن أخت أروى التى خاصمت سعيد بن زيد في الأرض من مدعى عليها.
(٤) ربيعة بن أبى عبد الرحمن فروخ، الإمام، مفتى المدينة، عالم الوقت، أبو عثمان، ويقال: أبو =
[ ١ / ٢٩٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عبد الرحمن القرشى التيمي مولاهم، المشهور بربيعة الرأى، من موالى أن المنكدر، قال الذهبي: كان من أئمة الاجتهاد. قال محمد بن كثير المصيصى، عن ابن عيينة قال: بكى ربيعة يوما، فقيل: ما يبكيك؟ قال: رياء حاضر، وشهوة خفية، والناس عند علمائهم كصبيان في حجور أمهاتهم، إن أمروهم ائتمروا، وإن نهوهم انتهوا. قال الأويسى: قال مالك: كان ربيعة يقول لابن شهاب: إن حالي ليست تشبه حالك، قال: وكيف؟ قال: أنا أقول برأى من شاء أخذه، ومن شاء تركه، وأنت تحدث عن النبي - ﷺ - فيحفظ. قال أبو ضمرة: وقف ربيعة على قوم يتذاكرون القدر، فقال ما معناه: إن كنتم صادقين، فما في أيديكم أعظم مما في يدي ربكم، إن كان الخير والشر بأيديكم. وقال أحمد بن عبد الله العجلى في تاريخه: حدثني أبى قال: قال ربيعة: وسأل كيف استوى؟ فقال: الكيف غير معقول، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق، وصح عن ربيعة، قال: العلم وسيلة إلى كل فضيلة. قال مالك: قدم ربيعة على أمير المؤمنين فأمر له بجارية، فأبى فأعطاه خمسة ألاف ليشترى بها جارية، فأبى أن يقبلها، قال مصعب الزبيرى: كان يقال له: ربيعة الرأى وكان صاحب الفتوى بالمدينة، وكان يجلس إليه وجوه الناس، كان يحصى في مجلسه أربعون معتمًا. أخذ عنه مالك بن أنس. وروى الليث عن يحيى بن سعيد قال: ما رأيت أحد أفطن من ربيعة بن أبى عبد الرحمن. وروى الليث عن عبيد الله بن عمر قال: هو صاحب معضلاتنا وعالمنا وأفضلنا وكان رحمه الله تعالى صاحب عبادة ذو كرم ونبل أخلاق وحب لإخوانه. وروى معاذ بن معاذ عن سوار بن عبد الرحمن العنبرى قال: ما رأيت أحدًا أعلم من ربيعة الرأي: قلت: ولا الحسن وابن سيرين؟ قال: ولا الحسن ولا ابن سيرين. قال ابن وهب: عن عبد العزيز بن أبى سلمة، قال: لما جئت العراق جاءنى أهل العراق، فقالوا: حدثنا عن ربيعة الرأى فقلت: يا أهل العراق تقولون: ربيعة الرأى، والله ما رأيت أحدًا أحفظ لسنة منه. وقال ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد قال: صار ربيعة إلى فقه وفضل، وما كان بالمدينة رجل أسخى بما في يديه لصديق أو لابن صديق أو لباغ يبتغيه فيه كان يستصحبه القوم فيأبى صحبة أحد إلا أحد لا يتزود معه ولم يكن في يده ما يحمل ذلك. قال أبو بكر الخطيب: كان ربيعة فقيهًا عالمًا حافظًا للفقه والحديث، قدم على السفاح الأنبار وكان أقدمه ليوليه القضاء، فيقال: إنه توفى بالأنبار ويقال: إنه توفى بالمدينة. قال ابن سعد. توفى سنة (١٣٦) فيما أخبرنى به الواقدي. قال يحيى بن معين وغيره: مات بالأنبار وكان ثقة كثير الحديث، وكانوا يتقونه لموضع الرأى وكذا أخرجه جماعة. قال مطرف بن عبد الله: سمعت مالكًا يقول: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن عبد الرحمن. قلت ترجمته في: سير أعلام النبلاء (٦/ ٨٩)، تهذيب التهذيب (٢/ ٢٥٨)، تذكرة الحفاظ =
[ ١ / ٢٩٥ ]
هارون بن معروف، حدثنا ضمرة، عن صدقة بن يزيد، قال: سألت ربيعة عن شئ، فقال لى: علمت أن أروى، إنى وجدت الرأى أيسر تبعة من الحديث (١).
هارون: حدثنا ضمرة، عن رجاء بن جميل، قال: كان ربيعة يقول: المنبوذ لمن أجده هو من نبات الأرض، وكذلك لا تجوز شهادته لعل أُمَّهُ أمة (٢).
محمد بن نصر، حدثنا عمرو بن الحسن، حدثنا أحمد، حدثنا ابن سماعة، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: جلس أعرابي إلى ربيعة بن أبى عبد الرحمن وقد أطيب ربيعة في منطقه وأعجب بما كان منه، فقال للأعرابى: يا أعرابى ما تعدون البلاغة فيكم؟ قال: الإصابة في القول، والإجازة في المنطق.
قال: فما تعدون الغىّ فيكم؟ قال: ما كنت فيه منذ اليوم (٣).
يحيى بن عبد الحميد، حدثنا سليمان بن مالك، وعبد العزيز بن محمد، عن ربيعة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة: "أن النبي - ﷺ - قضى بشاهد ويمين" (٤).
قال عبد العزيز: فلقيت سهيلًا فسألته عن هذا الحديث فأنكره (٥).
_________________
(١) = (١/ ١٥٧)، ميزان الاعتدال (٢/ ٤٤)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٢٠)، ثقات ابن حبان (٣/ ٦٥)، وفيات الأعيان (٢/ ٢٨٨، ٢٩٠).
(٢) ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء من طريق: ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن جميل قال: قال ربيعة: رأيت الرأى أهون علىَّ من تبعة الحديث.
(٣) لم أقف عليه ولم أعرف مراده، والله أعلم.
(٤) لا يعد هذا قدحًا، فلقد شهد له الأعرابي بالبلاغة. ثم إن عدم البلاغة لا تعد قدحًا في عدالة الرجل. ولم أقف على هذا القول والله أعلم.
(٥) ذكره ابن عبد البر في التمهيد: (٢/ ١٤٠، ١٤١) من طريق: حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن يحيى قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهى بمكة قال: حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبى مسرة قال: حدثنا أحمد بن محمد الأزرقى قال: حدثنا الدراوردى، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبى هريرة: "أن النبي - ﷺ - قضى باليمين مع الشاهد". قال الدراوردى: ثم أتيت سهيلًا فسألته عن هذا الحديث فقال: حدثني ربيعة عنى عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - ثم ذكره.
(٦) قال أبو عمر: نسى سهيل حديثه هذا ثم حمله الورع على أن يحدث به عن ربيعة عن نفسه، ولم يمل إلى إذكار ربيعة إياه بذلك، فكان يقول: حدثني ربيعة أنى حدثته عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - بهذا الحديث، ولم يقل هذا عن سهيل أحد إلا الدراوردى، عبد العزيز، في رواية بعض الرواة عنه فيما علمت. وقد رواه جماعة حفاظ عن ربيعة لم يقولوا فيه ما قاله الدراوردى، على أنه قد رواه جماعة عن الدراوردى فلم يذكروا ذلك، وقد عرض ذلك =
[ ١ / ٢٩٦ ]