_________________
(١) هذه العبارة سحلها الناسخ فى بداية كل جزء من الأجزاء الستة، وسجل عليها اسم المصنف، وكتب أسفلها اسمه، فى الجزء السادس، وهو الحسن بن يحيى بن المنبجى وسجل أيضًا تاريخ النسخ، وهو: ذى القعدة، سنة اثنين وسبعون وخمسمائة.
(٢) هذه العبارة يضعها المصنف دائمًا فى أول الأجزاء.
(٣) على بن عاصم بن صهيب الواسطى أبو الحسن القرشى التيمى، مولى قريبة أخت القاسم، ولد سنة (١٠٧) فهو من أسنان سفيان بن عيينة. قال الفلاس: على بن عاصم فيه ضعف وكان، إن شاء الله، من أهل الصدق. وقال يحيى بن معين: ليس بشئ، وقال النسائى: متروك الحديث. وقال البخارى: ليس بالقوى عندهم يتكلمون فيه، أبو داود الطيالسى: سمعت شعبة يقول: لا تكتبوا عنه، يعنى على بن عاصم. أحمد بن محمد بن محرز: سمعت يحيى بن معين يقول: على بن عاصم كذاب ليس بشئ، وقال ابن أبى شيبة فسألته، يعنى يحيى بن معين، عن على بن عاصم، فقال: ليس بشئ، ولا يحتج به قلت: ما نكرت منه؟ قال: الخطأ والغلط، ليس ممن يكتب حديثه. وقال عثمان بن أبى شيبة: كنا عند يزيد بن هارون أنا وأخى، فقلنا له: يا أبا خالد، على بن عاصم ما حاله عندك؟ قال: حسبكم مازلنا نعرفه بالكذب. قال الخطيب، وكذلك روى أيوب بن إسحاق بن سافرى عن ابنى أبى شيبة، عن يزيد وجاء عن يزيد خلاف هذا. توفى رحمه الله تعالى فى جمادى الأولى سنة احدى ومائتين وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، زاد ابن سعد وأشهر بواسط، وقيل غير ذلك. انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٥٠٤)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٩٠)، تهذيب التهذيب (٧/ ٣٤٤)، طبقات الحفاظ (١٣١)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣١٦)، الكاشف (٢/ ٢٨٨)، دول الإسلام (١/ ١٢٦)، ميزان الاعتدال (٣/ ١٣٥)، كتاب المجروحين والضعفاء (٢/ ١١٣)، الكامل لابن عدى (٣/ ٥٩٣)، النجوم الزاهرة (٢/ ١٧٠)، الضعفاء والمتروكين (٧٧)، تاريخ ابن معين (٤٢١)، طبقات ابن سعد (٧/ ٣١٣)، تاريخ خليفة (٤٧٠)، طبقات خليفة (ت ٣١٩١)، التاريخ الصغير (٢/ ٢٩٥)، الكاشف (٢/ ٢٨٨)، سير أعلام النبلاء (٩/ ٢٤٩).
(٤) عاصم بن على بن عاصم.
[ ١ / ٣٥٤ ]
قالوا: إنه حدث بحديث لم يحدث به غيره، وأنه كان يخطئ ويقيم على خطأه، وأنه كان يتحاقر الناس إذا أخبر بمخالفتهم له (١).
_________________
(١) = قال الذهبى: أخرج حديثه البخارى والترمذى وابن ماجه، وقال: حافظًا صدوقًا، من أصحاب شعبة، حدث عنه البخارى فى صحيحه، وأبو داود، حدث عنه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازى وأبو محمد الدارمى، وغيرهم. وقد جرحه ابن معين، والصواب أنه صدوق كما قال أبو حاتم، وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: صحيح الحديث قليل الغلط. قال. ابن عدى: لعاصم بن على ثلاثة أحاديث تفرد بها عن شعبة، ثم قال: لا أعلم له شيئًا منكر سواها ولم أر بحديثه بأسًا، وكان ﵀ ممن ذب عن الدين فى المحنة كما ذكر الذهبى فى السير. قال الذهبى: قالوا: توفى عاصم فى رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين، وسمع أبو داود منه أحاديث يسيرة، وتوفى عاصم. انظر: العلل لأحمد (١٨٦)، تاريخ بغداد (١٢/ ٢٤١)، تهذيب التهذيب (٥/ ٤٩)، طبقات الحفاظ (١٧٤)، الكامل لابن عدى (٦/ ٤٠٧)، ميزان الاعتدال (٢/ ٣٥٤)، الكاشف (٢/ ٥١)، شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٨٨)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٩١)، طبقات خليفة (ت ٣١٩٩)، التاريخ الصغير (٣/ ٣٤٦)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٨)، سير أعلام النبلاء (٩/ ٢٦٢).
(٢) قال ابن المدينى: كان على بن عاصم كثير الغلط، وإذا رد عليه لم يرجع، وكان معروفًا في الحديث، ويروى أحاديث منكرة، وبلغنى أن ابنه قال له: هب لى من حديثك عشرين حديثًا فأبى. قال يعقوب بن شيبة: سمعت على بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه، منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط، ومنهم من أنكر عليه تماديه فى ذلك، وتركه الرجوع عما خالف فيه الناس، ولجاجته فيه وثباته على الخطأ، ومنهم من تكلم فى سوء حفظه، واشتباه الأمر عليه فى بعض ما حدث به من سوء ضبطه وتوانيه عن تصحيح ما كتب الوراقون له، ومنهم من قصته عنده أغلط من هذه القصص، وقد كان ﵀ من أهل الدين والصلاح والخير البارع شديد التوقى وللحديث آفات تفسده. انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٤٤٦)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٢٥٠). وقال: حدثنى إسحاق بن أبى إسرائيل، حدثنى عفان قال: قدمت أنا وبهز واسط، فدخلنا على على بن عاصم فقال: ممن أنتما؟ قلنا: من أهل البصرة ففال: من بقى؟ فجلنا نذكر حماد بن زيد والمشايخ فلا نذكر له إنسانًا إلا استصغره، فلما خرجنا، قال بهز: ما أرى هذا يفلح. قال الخطيب: قد كان علىّ من ذوى الأموال والاتساع فى الدنيا، ولم يزل ينفق فى طلب =
[ ١ / ٣٥٥ ]
وإن شعبة تكلم فيه وقال: أفادنى على بن عاصم عن خالد الحذاء أشياء، سألت عنها خالدًا فأنكرها (١).
وأنه. روى ققال: عن مطرف بن عياض بن حماد، وإنما هو مطرف بن عبد الله، عن عياض، وأنه روى عن حصين سبعمائة، حكى جميع هذا عن أصحاب الحديث حسين الكرابيسى (٢).
ابن أبى خيثمة: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا على بن عاصم، حدثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود قال: قال: رسول الله - ﷺ -: "من عزا مصابًا فله مثل أجره". وقال يحيى بن أيوب: ليس لهذا الحديث أصل ولا يعرف (٣).
_________________
(١) = العلم ويفضل على أهله قديمًا وحديثًا. انظر: "السير" الموضع السابق وتاريخ بغداد (١١/ ٤٤٩: ٤٤٧).
(٢) ذكر الذهبى فى "السير": محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع قال: لقيت على بن عاصم فأفادنى أشياء، عن خالد الحذاء، فأتيت خالدًا فسألته عنها فأنكرها كلها. وزاد ابن حجر، وأفادنى عن هشام بن حسان حديثًا فأتيت هشامًا فسألته فأنكره. وقال البخارى: قال وهب بن بقية: سمعت يزيد بن زريع، حدثنا على، عن خالد، بسبعة عشر حديثًا، فسألنا خالدًا عن حديث فأنكره ثم آخر فأنكره، ثم ثالث فأنكره، فأخبرناه فقال: كذاب فاجذروه. ورؤى عن شعبة أنه قال: لا تكتبوا عنه، قال العجلى: كان ثقة معروفًا بالحديث والناس يظلمونه فى أحاديث يسألون أن يدعها فلم يفعل.
(٣) ذكر ابن حجر فى "تهذيب التهذيب". قال الدارقطنى: كان يغلط ويثبت على غلطه، وذكر العقيلى من طريق يحيى بن معين: أتيت على بن عاصم فقلت له: حديث خالد، عن مطرف، عن عياض بن حمار، فقال: حدثنا خالد ابن مطرف، عن عبد الله بن عياض بن حماد، عن أبيه، فقلت: إنما هو مطرف بن عبد الله عن عياض فقال: لا، إنما هو مطرف آخر، قلت: انظر فى كتابك، فقال: أنا أحفظ من الكتاب، قال: فقلت فى نفسى: كذبت. انظر: تهذيب التهذيب، الموضع السابق.
(٤) ذكر ابن حجر فى "تهذيب التهذيب": ما أورده الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد (١١/ ٤٥٣، ٤٥٤)، حديثه عن محمد بن سوقة عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله مرفوعًا: "من عزى مصابًا فله مثل أجره" وقال: إنه أنكر عليه ثم أورد من طريق وكيع، عن قيس بن الربيع وإسرائيل كلاهما عن محمد بن سوقة مثله ولكن الإسناد إلى وكيع غير ثابت. وقال يعقوب بن شيبة فى الحديث المذكور: هذا حديث كوفى منكر، يرون أنه لا أصل له، لا نعلم أحدًا أسنده ولا أوقفه غير على بن عاصم. وقد رواه أبو بكر النهشلى وهو صدوق ضعيف الحديث، عن محمد بن سوقة فلم يجاوز به =
[ ١ / ٣٥٦ ]
قال: وقال يحيى بن أيوب: قيل يومًا لابن علية: إن على بن عاصم قال: كنت أدخل إلى خالد، يعنى الحذاء، وابن علية بالباب، قال: سحق الله أو يكذب ما سمعت من خالد حدثنا على بابه، سحق الله أو يكذب ما أتيت باب خالد (١).
قال: وقيل ليحيى بن مغيرة: إن أحمد بن حنبل قال: إن على بن عاصم ثقة وليس بكذاب، قال: لا والله ما كان على عنده قط ثقة ولا حدث عنه بحرف قط، فكيف صار عنده اليوم ثقة (٢)؟ .
قال: وسمعت طاهر الطيالسى يسأل أخى وكان قد كتب عن على بن عاصم فقال له: أما أنا فما أعيب عليه إلا أنه كان يغلط فيلج ويبصر خطأه، قال: فما منعك أن تروى عنه، قال: ما كنت أجئ إلى الناس كلهم فأردهم بيدى، فقال ليحيى بن معين: يا أبا زكريا ما تقول فى على بن عاصم؟ قال: كان أحاديثه الطوال أخذها من الصيارفة (٣).
قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: لقيت على بن عاصم على الجسر فسألته عن
_________________
(١) = محمد وقال: يرفع الحديث. قال يعقوب: وهذا الحديث من أعظم ما أنكره الناس على علىّ بن عاصم وتكلموا فيه مع ما أنكر عليه سواء. قال يعقوب: وسمعت إبراهيم بن هاشم يقول: إن رجلًا قال لابن عيينة: إن على بن عاصم حدث عن محمد بن سوقة فذكر الحديث، فلم ينكر سفيان الحديث، وقال محمد بن سوقة: لم يحفظ عن إبراهيم شيئًا. قال الخطيب: وقد روى حديث محمد بن سوقة، عبد الحكيم بن منصور مثل ما رواه على بن عاصم، وروى كذلك عن الثورى، وشعبة، وإسرائيل، وغيرهم وليس شئ منها ثابتًا. قال الساجى: كان من أهل الصدق ليس بالقوى فى الحديث، عتبوا عليه فى حديث محمد بن سوقة، ثم ساق الخطيب بأسانيده عدة منامات رآها أقواهم سماهم أن الحديث المذكور صحيح.
(٢) لم أقف على هذا القول، بل جاء فى "السير": قال ابن المدينى: إنه أتى على بن عاصم فى واسط وأخذ يراجعه فى أخطائه، ويذكر له أسماء مخاليفه، ويرد هو، وعندما ذكر ابن علية، قال: ما رأيته يطلب حديثًا قط.
(٣) ذكر الذهبى أن الإمام أحمد روى عنه وكذا ابن حجر. وذكر الذهبى: وقال أبو داود: قال أحمد: وذكر على بن عاصم، فقال: أما أنا فأخذت عنه وحدثنا عنه. وقال سعيد بن عمرو البرذعى: حدثنا محمد بن يحيى النيسابورى قال: قلت لأحمد بن حنبل فى على بن عاصم وذكرت له خطأه، فقال: كان حماد بن سلمة يخطئ، وأومأ أحمد بيده، خطأ كثيرًا ولم نر بالرواية عنه بأسًا. قلت: وهذا القول فى "شرح علل الترمذى" لابن رجب (١/ ١١٣) كما قال محقق "السير". قلت: ولم أقف على قول يحيى بن المغيرة.
(٤) انظر الترجمة.
[ ١ / ٣٥٧ ]
حديث مطرف، عن عامر: "من زوج كريمته من فاسق" (١).
[٦٠/ ب] فحدثنى به، فقلت: يا شيخ اتق الله، فحول رأس نعليه وقال: ترانى أكذب ترانى أكذب (٢).
قال: وكان أبى يحضر معنا مجلس عاصم بن على، فكنا إذا رجعنا أخذ يحيى كتابى فنظر فيه ويعلم على الخطأ (٣).
قال: وسمعت يحيى يقول: لا يفلح من آل عاصم بن صهيب الرومى أحد أبدًا، وعاصم هذا هو ابن عدى بن عاصم (٤).
* * *
_________________
(١) ذكره ابن عدى فى الكامل فى ترجمة: "الحسن بن محمد أبو محمد البلخى قاضى مرو"، من حديث أنس بن مالك وفى آخره "فقد قطع رحمها". قلت: ذكره ابن حبان فى المجروحين (١/ ٢٣٨)، وابن الجوزى فى الموضوعات (٢/ ٢٦٠)، والشوكانى فى الفوائد (١٢٣)، وقال: رواه ابن حبان عن أنس مرفوعًا، وقال الحسن بن محمد البلخى: يروى الموضوعات، وإنما هذا من كلام الشعبى رفعه باطل، والفتنى فى تذكرة الموضوعات (١٢٧)، وابن القيسرانى (٨١١)، والسيوطى فى اللآلئ المصنوعة فى الأحاديث الموضوعة (٢/ ٩٠)، وفى تنزيه الشريعة لابن عراق (٢/ ٢٠٠)، والألبانى فى الضعيفة (٢/ ٢٢٩) والزبيدى فى الإتحاف (٥/ ٣٤٩).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) لم أقف على هذا ولعلى ابن عاصم ابن آخر هو: الحسن بن على بن عاصم الواسطى أبو محمد، روى عنه أحمد وأخيه عاصم، وثقه ابن حبان، وقال ابن معين: ليس بشئ. وقال ابن عدى: ولم أر للحسن بن على بن عاصم كثير حديث إلا ما حدثناه محمد بن يحيى عن عاصم، عن أخيه الحسن بن على، عن الأوزاعى، وعن غيره، وكلها مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به بمقدار ما يرويه. وقال عبد الله بن أحمد: حدثنا أبى عنه بأحاديث، قال: كان أعقل من أبيه وأخيه، وقال مهنًا: سألت أحمد عنه؟ قال: قد رأيته وسمعت منه حديثين أو ثلاثة، قلت: إن الناس يقولون كان يترفض، قال: لا، ولكنه رجل صاحب لسان دخال على الملوك، وكان له سخاء ولم يكن يتواضع. وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: مات فى حياة أبيه. قال ابن حجر: وقال ابن المدينى: رأيته فلم أكتب عنه، وقال أبو حاتم الرازى: محله الصدق، وقال على بن الجعد: كان عند شعبة بمنزلة الولد. انظر: تعجيل النفعة (٢٠٣)، الجرح والتعديل (٣/ ٢١)، ضعفاء ابن الجوزى (٧٣٤)، الثقات (٨/ ١٧٠)، ذيل الكاشف (٢٧٣)، الكامل لابن عدى (٣/ ١٦٤).
[ ١ / ٣٥٨ ]