_________________
(١) = (٦/ ت ٢٠٠٥)، الكاشف (٢/ ت ٤٠٦٢)، تهذيب التهذيب (٧/ ٣١٢، ٣١٣).
(٢) انظر الترجمة.
(٣) هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام، أبو عمرو الأوزاعى، كان يسكن بمحلة الأوزاع، وهى العقيبة الصغيرة ظاهر باب الفراديس بدمشق، ثم تحول إلى بيروت مرابطًا بها إلى أن مات، وقيل: كان مولده ببعلبك. قال الذهبى: وكان مولده فى حياة الصحابة، قال محمد بن سعد: الأوزاع بطن من همدان وهو من أنفسهم وكان ثقة. قال: وولد سنة ثمان وثمانين، وكان خيرًا فاضلًا، مأمونًا كثير العلم والحديث والفقه، حجة، توفى سنة سبع وخمسين ومائة. قال الذهبى: وأما البخارى فقال: لم يكن من الأوزاع بل نزل فيهم، قال ضمرة بن ربيعة: الأوزاع اسم وقع على موضع مشهور ربض دمشق، سمى بذلك؛ لأنه سكنه بقايا من قبائل شتى والأوزاع الفرق تقول: وزعته: أى فرقته. قال الوليد بن مزيد: مولده ببعلبك ومنشئوه بالكرك، قرية بالبقاع، ثم نقلته أمه إلى بيروت. قال العباس بن الوليد: فما رأيت أبى يتعجب من شئ فى الدنيا تعجبه من الأوزاعى، فكان يقول: سبحانك تفعل ما تشاء! كان الأوزاعى يتيما فقيرًا فى حجر أمه، تنقله من بلد إلى بلد، وقد جرى حكمك فيه أن بلغته حيث رأيته، يا بنى عجزت الملوك أن تؤدب أنفسها وأولادها أدب الأوزاعى فى نفسه، ما سمعت منه كلمة قط فاضلة إلا احتاج مستمعها إلى إثباتها عنه ولا رأيته ضاحكًا قط حتى يقهقه، ولقد كان إذا أخذ فى ذكر المعاد أقول فى نفسى أترى فى المجلس قلب لم يبك؟ ! . قال أحمد بن حنبل: دخل سفيان الثورى، والأوزاعى، على مالك فلما خرجا قال: أحدهما أكثر علمًا من صاحبه، ولا يصلح للإمامة، والآخر يصلح للإمامة - يعنى الأوزاعى للإمامة. قال أحمد بن حنبل: حديث الأوزاعى عن يحيى مضطرب. الربيع المرادى: سمعت الشافعى يقول: ما رأيت رجلًا أشبه فقهه بحديثه من الأوزاعى. قال الخريبى: كان الأوزاعى أفضل أهل زمانه. قال إبراهيم الحربى: سألت أحمد بن حنبل ما تقول فى مالك؟ قال: حديث صحيح، ورأى ضعيف، قلت: فالأوزاعى؟ قال: حديث ضعيف ورأى ضعيف. قلت فالشافعى؟ قال: حديث صحيح، ورأى صحيح، قلت ففلان؟ قال: لا رأى ولا حديث. قال الذهبى: يريد أن الأوزاعى حديثه ضعيف من كونه يحتج بالمقاطيع وبمراسيل أهل الشام، وفى ذلك ضعف، لا أن الإمام فى نفسه ضعيف. قال ابن أبى حاتم: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، حدثنى عبد الحميد =
[ ١ / ٣٦٢ ]
ابن أبى خيثمة قال: كان سعيد بن عبد العزيز (*) يقول: أما أنا فما كنت قدريا يعرض بأبى. عمرو، يعنى الأوزاعى (١).
قال: وحدثنى سعيد بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عامر الأسلمى (٢)، قال: سمعت الأوزاعى يقول: ربما حدثت غيلانًا (٣)، يعنى القدرى.
* * *
_________________
(١) = ابن بكار، قال: كنت عند سعيد بن عبد العزيز فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد متى أبان الرواح إلى الجمعة؟ فقال له أتيت بيروت؟ قال: نعم، قال: فرأيت ابن عمرو؟ قال: نعم، قال: فقد كفاك من كان قبله. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٢٢٥)، تذكرة الحفاظ (١/ ١٧٨)، طبقات الحفاظ (٧٩) تهذيب التهذيب (٦/ ٢٣٨)، ميزان الاعتدال (٢/ ٥٨٠)، وفيات الأعيان (٣/ ١٢٧)، حلية الأولياء (٦/ ١٣٥)، الجرح والتعديل (١/ ١٨٤، ٥/ ٢٦٦)، البداية والنهاية (١٠/ ١١٥)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٢٦)، طبقات ابن سعد (٧/ ٤٨٨)، تاريخ خليفة (٤٢٨)، سير أعلام النبلاء (٧/ ١٠٧)، (*) هو سعيد بن عبد العزيز بن أبى يحيى الإمام القدوة، مفتى دمشق، أبو محمد التنوخى الدمشقى، ويقال: أبو عبد العزيز، ولد فى سنة تسعين فى حياة سهل بن سعد، وأنس بن مالك ﵄، وقرأ القرآن على ابن عامر، ويزيد بن أبى مالك تلا عليه الوليد بن مسلم أبو مسهر. انظر: طبقات الحفاظ (٩٣)، طبقات القراء (١/ ٣٠٧)، ميزان الاعتدال (٢/ ١٤٩)، العبر (١/ ٢٥٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٩٧)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٤)، الكامل فى التاريخ (٦/ ٧٦)، تاريخ خليفه (٤٣٩)، حلية الأولياء (٦/ ١٢٤)، سير أعلام النبلاء (٨/ ٣٢).
(٢) لم أقف عليه وإن صح فهو من قبيل كلام الأقران. وأظنه لا يصح.
(٣) هو عبد الله بن عامر الأسلمى أبو عامر المدنى، هو من أقران الأوزاعى وابن أبى ذئب. قال أحمد، وأبو زرعة، وأبو عاصم، والنسائى: ضعيف، وقال أبو حاتم أيضًا: متروك، وقال الدورى، عن يحيى بن معين ليس بشئ ضعيف، وقال البخارى: يتكلمون فى حفظه. وقال ابن عدى: عزيز الحديث لا يتابع فى بعض حديثه، وهو ممن يكتب حديثه. وقال ابن سعد: كان قارئا للقرآن وكان يقوم بأهل المدينة فى رمضان وكان كثير الحديث استضعف، ومات بالمدينة سنة خمسين أو إحدى وخمسين ومائة فى شهر رمضان. قال ابن حجر: قال الآجرى، عن أبى داود: ضعيف، وكذا قال الدارقطنى، وقال السعدى يضعف حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوى عندهم، وذكره البرقى فى باب من غلب عليه الضعف. وقال البخارى أيضًا: ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، والمتون ويرفع المراسيل. انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ١٥٠)، التاريخ الكبير (٥/ ت ٤٨٢)، الجرح والتعديل (٥/ ت ٥٦٣)، الكاشف (٢/ ت ٢٨٢٦)، ميزان الاعتدال (٢/ ت ٤٣٩٤)، تهذيب التهذيب (٥/ ٢٤٤).
(٤) سوف تأتى ترجمته فى باب رقم (١٨).
[ ١ / ٣٦٣ ]