_________________
(١) ذكر الذهبى فى السير: قال أحمد بن عبد الله العجلى: كان منصور أثبت أهل الكوفة لا يختلف فيه أحد صالح متعبد أكره على القضاء فقضى شهرين قال: وفيه تشيع قليل وكان قد عمش من البكاء. وعن مفضل قال: حبس ابن هبيرة منصورًا شهرًا على القضاء يريده عليه فأبى، وقيل إنه أحضر قيدًا ليقيده به ثم خلاه. وقال زائدة: امتنع منصور من القضاء فدخلت عليه وقد جئ بالقيد ليقيد فجاءه خصمان فقعدا فلم يسألهما ولم يكلمهما، فقيل ليوسف بن عمر: لو نثرت لحمه لم يل القضاء فتركه. حدثنا الأخنس، سمعت أبا بكر يقول: كنت مع منصور جالسًا فى منزله فتصيح به أمه وكانت فظة عليه فتقول: يا منصور يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى وهو واضع لحيته على صدره ما يرفع طرفه إليها. حدثنا على بن سهل، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، قال: لما ولى منصور بن المعتمر القضاء كان يأتيه الخصمان فيقص ذا قصته. وذا قصته، فيقول قد فهمت ما قلتما ولست أدرى ما أرد عليكما، فبلغ ذلك خالد بن عبد الله أو ابن هبيرة وهو الذى كان ولاه فقال: هذا أمر لا ينفع إلا من أعان عليه بشهوة يعنى: فعزله.
(٢) ذكره الذهبى فى السير.
(٣) ذكره الذهبى فى السير: قال أبو نعيم الملائى: سمعت حماد بن زيد يقول: رأيت منصور بن المعتمر صاحبكم، وكان من هذه الخشبية، وما أراه كان يكذب. قلت: أى الذهبى، الخشبية: هم الشيعة.
(٤) قال الذهبى فى السير: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الإمام، العلامة، الحافظ، شيخ الحرم أبو خالد، وأبو الوليد القرشى الأموى، المكى، صاحب التصانيف، مولى أمية بن خالد. وقيل: كان جده جريج عبدًا لأم حبيب بنت جبير زوجة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد الأموى فنسب ولاؤه إليه وهو عبد رومى، وكان لابن جريج أخ اسمه محمد لا يكاد يعرف وابن اسمه محمد. قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبى: من أول من صنف الكتب؟ قال: ابن جريج وابن أبى =
[ ١ / ٣٨٦ ]
قال الواقدى: قال عبد الرحمن بن أبى الزناد: شهدت ابن جريج جاء إلى هشام بن عروة فقال له: يا أبا المنذر الصحيفة التى أعطيتها فلانًا حديثك. قال: نعم.
قال: فسمعت ابن جريج بعد ذلك يقول: حدثنا هشام بن عروة بما لا أحصيه.
قال: وقال لى أبو بكر بن أبى سبرة (١): قال لى ابن جريج. اكتب لى أحاديث من أحاديثك جياد فكتبت له ألف حديث، ودفعتها إليه ما قرأها علىَّ ولا قرأتها عليه.
قال الواقدى: رأيت ابن جريج قد أدخل فى كتبه أحاديث كثيرة يقول: حدثنى أبو بكر بن عبد. الله بن أبى سبرة (٢).
قال: وقال يحيى: وأملى على من حفظه، حدثنى محمد بن عباد بن جعفر أنه سأل جابرًا عن صوم يوم الجمعة.
_________________
(١) = عروبة. وروى صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: عمرو بن دينار وابن جريج أثبت الناس فى عطاء. قال الذهبى فى السير: الرجل فى نفسه ثقة حافظ لكنه يدلس بلفظة "عن"، "قال" وقد كان صاحب تعبد وتهجد وما زال يطلب العلم حتى كبر وشاخ، وقد خطأ من زعم أنه جاوز المائة بل ما جاوز الثمانين وقد كان شابًا فى أيام ملازمته لعطاء، وقد كان شيخ الحرم بعد الصحابة: عطاء ومجاهد وخلفهما قيس بن سعد، وابن جريج، وقد تفرد بالإمامة ابن جريج، وروايات ابن جريج وافرة فى الكتب وفى مسند أحمد. قال أبو عاصم النبيل: كان ابن جريج من العباد، كان يصوم الدهر سوى ثلاثة أيام من الشهر. قال أبو محمد بن قتيبة: مولد ابن جريج سنة ثمانين عام الحجاف. ومات سنة خمسين ومائة. انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، وفيات الأعيان (٣/ ١٦٣، ١٦٤)، الكامل فى التاريخ (٥/ ٤٢٢)، تهذيب الكمال (٨٥٧، ٨٥٨)، تهذيب التهذيب (٦/ ٤٠٢ - ٤٠٦)، ميزان الاعتدال (٢/ ٦٥٩)، تاريخ بغداد (١٠/ ٤٠٠)، تاريخ الذهبى (٦/ ٩٦، ٩٧)، مشاهير علماء الأمصار (١٤٥)، تاريخ البخارى (٥/ ٤٢٢)، التاريخ الصغير (٢/ ٩٨، ٩٩)، طبقات المفسرين (١/ ٣٥٢)، سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٢٥).
(٢) قال ابن حجر: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبى سبرة بن أبى رُهم بن عبد العزى بن أبى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى القرشى العامرى المدنى قيل: اسمه عبد الله. قال فى التقريب: رموه بالوضع. وقال مصعب الزبيرى: كان عالمًا. انظر: تهذيب الكمال ت: ٧٢٤ (٣٣/ ١٠٢)، التقريب (٨٠٠٢)، تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٥).
(٣) قال ابن حجر فى التهذيب: قال الواقدى: سمعت أبا بكر بن أبى سبرة يقول: قال ابن جريج: اكتب لى أحاديث من أحاديثك فكتبت له. قال الواقدى: فرأيت ابن جريج قد أدخل منها فى كتبه وكان كثير الحديث وليس بحجة. انظر: (١٢/ ٢٥).
[ ١ / ٣٨٧ ]
قال: ثم نظرت فى كتبه فوجدته مكتوبًا حدثنى عبد الحميد بن جبير (١)، عن محمد ابن عباد (٢)، فلم يطب نفسى أن أرويه عنه.
أبو عبد الرحمن: حدثنى مسلم بن سعيد قال: قالت امرأة من أهل مكة يمتعنى ابن جريج [٦٥/ ب] بدينار، فما استقر بيدى حتى أخذ برجلى (٣).
على بن المدينى قال: قال يحيى: كان ابن جريج حدثنى بالبصرة، عن عطاء، عن ابن عباس فى الغسل يوم الجمعة والطب. ثم رجع عنه بعد فقال: إنما هو الطب.
قال: وقال يحيى: قال لى سفيان بن حبيب أن ابن جريج يضع هذا الحديث عن الزهرى: أن ناسًا من اليهود غزوا مع النبى - ﷺ -.
قال يحيى: قلت لابن جريج: سمعت هذا من الزهرى؟ قال: وأقرانه (٤).
ابن أبى خيثمة قال: سمعت إبراهيم بن عبد الله يقول: ابن جريج لم يسمع من عطاء ابن ميسرة إنما ناوله أبيه كتابًا.
قال ابن المدينى: كان ابن جريج يمل علىَّ من حفظه ثم أنظر فى كتابه فإن لم أجده موافقًا تركته (٥).
_________________
(١) ثقة. انظر التقريب (١/ ٤٦٧).
(٢) ثقة. انظر التقريب (٢/ ت ٦٠١١).
(٣) قال ابن حجر فى التهذيب (٦/ ٣٥٥): وقال الشافعى: استمتع ابن جريج بسبعين امرأة. وذكر الذهبى فى السير: قال أبو غسان زنيج: سمعت جريرًا الضبى يقول: كان ابن جريج يرى المتعة تزوج بستين امرأة وقيل: إنه عهد إلى أولاده فى أسمائهن، لئلا يغلط أحد منهم ويتزوج واحدة مما نكح أبوه بالمتعة. قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت الشافعى يقول: استمتع ابن جريج بتسعين امرأة، حتى أنه كان يحتقن فى الليل بأوقية شرج طلبًا للجماع. كذا قال الذهبى.
(٤) قال الذهبى: وكان ابن جريج يروى الرواية بالإجازة وبالمناولة ويتوسع فى ذلك ومن ثم دخل عليه الداخل فى رواياته عن الزهرى لأنه حمل عنه مناولة وهذه الأشياء يدخلها التصحيف ولا سيما فى ذلك العصر لم يكن حدث فى الخط بعد شكل ولا نقط.
(٥) ذكر الذهبى فى السير: قال عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان أعيانى ابن جريج أن أحفظ حديثه فنظرت إلى شئ يجمع فيه المعنى فحفظته وتركت ما سوى ذلك. وروى الأثرم عن أحمد بن حنبل قال: إذا قال ابن جريج قال فلان وقال فلان وأخبرت جاد بمناكير، وإذا قال أخبرنى وسمعت فحسبك به. وروى الميمونى، عن أحمد: إذا قال ابن =
[ ١ / ٣٨٨ ]
قال: وسألت يحيى عن حديث ابن جريج، عن عطاء الخراسانى (١) فقال: ضعيف. فقلت ليحيى: إنه يقول أخرى.
فقال: كله ضعيف، إنما دفعه إليه إسماعيل. قال: قال مالك: ابن جريج حاطب ليل.
على بن المدينى قال: قلت ليحيى: أخبرنى يا أبا سعيد عن رجل ليس بحافظ لكتبه تدفع إليه رقاع لا يحفظها يقرأها وعنيت ابن جريج.
_________________
(١) = جريج قال: فاحذره، وإذا قال: سمعت أو سألت، جاء بشئ ليس فى النفس منه شئ. قال عبد الرزاق اعرضوا علىّ حديث ابن حريج، فعرضوا فقال: ما أحسنها لولا هذا الحشو، يعنى قوله: بلغنى وحدثت. قال أحمد بن سعد بن أبى مريم، عن يحيى بن معين: ابن جريج ثقة فى كل ما روى عنه من الكتاب. قال محمد بن منهال الضرير، عن يزيد بن زريع، قال: كان ابن جريج صاحب غثاء. قال الذهبى: وكان ابن جريج يروى الرواية بالإجازة وبالمناولة ويتوسع فى ذلك، وسن ثم يدخل عليه الداخل فى رواياته عن الزهرى؛ لأنه حمل عنه مناولة وهذه الأشياء يدخلها التصحيف ولاسيما فى ذلك العصر لم يكن حدث فى الخط بعد شكل ولا نقط.
(٢) عطاء بن عبد الله الخراسانى: وهو ابن أبى مسلم الخراسانى من كبار العلماء، وقيل اسم أبيه: ميسرة وقيل: أيوب، يكنى أبا أيوب وأبا عثمان، وقيل غير ذلك. وهو من أهل سمرقند، وقيل من أهل بلخ وولاءه للمهلب بن أبى صفرة. رحل وطوف وسكن الشام، فأما رواياته عن ابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن السعدى، وهذا الضرب، فمرسلة، فإن الرجل كثير الإرسال. قال النسائى: أبو أيوب عطاء بن عبد الله بلخى، سكن الشام، ليس به بأس. قال أبو حاتم: ثقه محتج به، وقال أبو داود: لم يدرك ابن عباس، وقال الدارقطنى: ثقه فى نفسه إلا أنه لم يلق ابن عباس. وقال حجاج بن محمد: حدثنا شعبة، حدثنا عطاء الخراسانى، وكان نسيًا. وقال الترمذى فى كتاب العلل: قال محمد: يعنى البخارى، ما أعرف لمالك رجلًا يروى عنه يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراسانى. قلت: ما شأنه: قال عامة. أحاديثه مقلوبة، ثم قال الترمذى: عطاء ثقه، روى عنه مثل مالك ومعمر، ولم أسمع أحدًا من المتقدمين تكلم فيه. انظر: الميزان (٣/ ٧٣، ٧٤، ٧٥). وروى إسماعيل بن داود المخراقى، عن مالك بن أنس قال: كان ابن جريج حاطب ليل. وقال محمد بن منهال الضرير، عن يزيد بن زريع، قال: كان ابن جريج صاحب غثاء. انظر: سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٢٩)
[ ١ / ٣٨٩ ]
فقال: ما يعجبنى هذا السماع (١).
* * *