_________________
(١) = وقال أبو حاتم فى الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٣): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا محمد بن حموية بن الحسن، قال: سمعت أبا طالب يقول: سألت أحمد، يعنى ابن حنبل، عن عطاء بن السائب قال: من سمع منه قديمًا كان صحيحًا، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشئ، سمع منه قديمًا شعبة وسفيان وسمع منه حديثًا جرير، وخالد بن عبد الله، وإسماعيل، يعنى ابن علية، وعلى ابن عاصم فكان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها.
(٢) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٤)، حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل فيما كتب إلى قال: سمعت أبى يقول: عطاء بن السائب ثقة رجل صالح. حدثنا عبد الرحمن قال: قرئ على العباس الدورى، عن يحيى بن معين أنه قال: عطاء بن السائب اختلط، فمن سمع منه قديمًا فهو صحيح، وما سمع منه جرير وذووه ليس من صحيح حديث عطاء، وقد سمع أبو عوانة من عطاء فى الصحة وفى الاختلاط جميعًا ولا يحتج بحديثه.
(٣) قال الذهبى فى السير: وقال يحيى: لم يسمع عطاء بن السائب من يعلى بن مرة، قال: واختلط عطاء فما سمع منه قديمًا فهو صحيح، وقد سمع منه أبو عوانة فى الصحة وفى الاختلاط جميعًا ولا يحتج بحديثه. (٦/ ١١٢).
(٤) سليمان بن طرخان الإمام شيخ الاسلام أبو المعتمر التيمى البصرى. نزل فى بنى تيم فقيل التيمى. وروى أبو بحر البكراوى، عن شعبة قال: شك ابن عون، وسليمان التيمى يقين. وقال أحمد بن حنبل: هو ثقة، وهو أحب إلىَّ فى أبى عثمان النهدى من عاصم الأحول. وقال العجلى: ثقة، من أخيار أهل البصرة. وقال ابن سعد: من العباد المجتهدين، كثير الحديث ثقة، يصلى الليل كله بوضوء عشاء الآخرة، وكان هو وابنه يدوران بالليل فى المساجد فيصليان فى هذا المسجد مرة وفى هذا المسجد مرة حتى يصبحا، وكان سليمان مائلًا إلى على، ﵁، قال خالد بن الحارث: قال سليمان التيمى: لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله. وروى غسان بن المفضل، عن إبراهيم بن إسماعيل، قال: استعار سليمان التيمى من رجل =
[ ١ / ٣٩٢ ]
على بن المدينى قال: سألت يحيى بن سعيد، عن التيمى، عن الحسن ومحمد فقال: صالح إذا قال: قلت وسمعت.
قال: وقال يحيى بن سعيد: مرسلات التيمى شبه لا شئ (١).
ابن أبى خيثمة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة عن صدقة، قال: سمعت التيمى يقول: لو سئلت أين الله ﷿؟ قلت: فى السماء، فإن قيل: فأين كان عرشه قبل السماء؟ قلت: على الماء، فإن قيل: فأين كان عرشه قبل الماء؟ قلت: لا أدرى (٢).
_________________
(١) = فروة فلبسها، ثم ردها قال الرجل: فما زلت أجد فيها ريح المسك. وروى سعيد الكريزى، عن سعيد بن عامر الضبعى، قال: مرض سليمان التيمى، فبكى، فقيل: ما يبكيك؟ قال: مررت على قدرى فسلمت عليه فأخاف الحساب عليه. وعن حماد بن سلمة، قال: لم يضع سليمان التيمى جنبه بالأرض عشرين سنة. وروى مثنى بن معاذ، عن أبيه، قال: ما كنت أشبه عبادة سليمان التيمى إلا بعبادة الشاب أول ما يدخل فى تلك الشدة والحدة. قال محمد بن سعد: توفى سليمان التيمى بالبصرة فى ذى القعدة سنة ثلاث وأربعين ومائة، وروى أبو داود، عن معتمر بن سليمان أنه مات ابن سبع وتسعين سنة. انظر: التاريخ الصغير (٢/ ٧٤)، الجرح والتعديل (٤/ ١٢٤، ١٢٥)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢١٢)، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٠١ - ٢٠٣)، تهذيب الكمال (٥٤٣ - ٥٤٤)، مشاهير علماء الأمصار (٩٣)، شذرات الذهب (١/ ٢١٢)، طبقات ابن سعد (٧/ ١٨)، تاريخ خليفة (٤٢٠).
(٢) قال ابن حجر: قال ابن أبى حاتم: سئل أبى سليمان أحب إليك فى أبى عثمان أو عاصم؟ قال سليمان. قال سليمان التيمى: أتونى بصحيفة جابر فلم أروها فراحوا بها إلى الحسن فرواها، وراحوا بها إلى قتادة فرواها، حكاه القطان عنه. قال يحيى بن معين: كان يدلس. وفى تاريخ البخارى، عن يحيى بن سعيد: ما روى عن الحسن وابن سيرين صالح إذا قال: "سمعت" أو "حدثنا"، وقال يحيى بن سعيد: مرسلاته شبه لا شئ. وقال ابن المبارك فى تاريخه: التيمى وعليه مشايخ أهل البصرة لم يسمعوا من أبى العالية. وقال ابن أبى حاتم فى المراسيل: عن أبى زرعة لم يسمع عن عكرمة. وقال أبى: لا أعلمه سمع من سعيد بن المسيب. وقال أبو غسان النهدى: لم يسمع من نافع ولا من عطاء. انظر المصادر السابقة.
(٣) رحم الله سليمان التيمى فما زاد على أن ردد قول الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ .. الآية [هود: ٧] وهذا هو نهج السلف الصالح إذا أنهم لا يتبعون أهواء الفرق، وضلالات أهلها من أعمال العقل وغير ذلك فى أشياء سكت عنها القرآن والحديث.
[ ١ / ٣٩٣ ]
وهذا (*) رحمك الله كلام رجل لم يستقر عنده [٦٦/ أ] أن الله ﷿ قد كان ولا شئ معه من سماء ولا أرض ولا عرش ولا ماء ولا غمام؛ لأنه زعم أنه إذا سئل أين كان العرش قبل الماء قال: لا أدرى، ومن لم يسمع يعتقد أن الله ﷿ لم يزل وحده لا شئ معه فحاله عند المسلمين الحال التى لا خفاء بها (١).
قال السباك الجرجانى: سمعت إسحاق قال: قال عبد الرحمن أو قال خلى أو كلمة غير هذا، عن ابن زيد، عن ابن عمران قال: سمعت التيمى يحدث عن محمد بحديث فسألت محمدًا فقال: قل لسليمان اتق الله ولا تكذب علىَّ.
فذكرت ذلك لسليمان فقال: حدثنى عنه المؤذن وما أراه يكذب عليه، وجعل يتعجب ويقول: ما كنت أراه يكذب.
قال يحيى بن معين: كان سليمان يدلس (٢).
سعيد بن عامر قال: لم يكن بمصرنا مثل هؤلاء الثلاثة؛ أيوب ويونس وابن عون (٣).
قال: قلت: سليمان التيمى بلغنى أنه كان فراشه مسجده أربعين سنة (٤).
_________________
(١) (*) من هنا إلى نهاية العبارة قول المؤلف وليس قول صدقة.
(٢) قلت: سبحان الله، وأعوذ بالله من الضلال، فهل قول سليمان التيمى: "لا أدرى" دليل نفى لاعتقاده أن الله كان ولا شئ معه، قلت: سبحانك هذا بهتان عطم وافتراء على الشيخ من ذاك المعتزلى الذى يتصيد الألفاظ ويأتى لها بمفهومات عكسية تكونت فى عقله بُنيت على سوء الظن بالناس، ومن هولاء المسلمين الذين لا يخفى عليهم حال أمثال سليمان التيمى الإمام الثقة، الثبت العابد الزاهد. قلت: وهذه إحدى ضلالات المصنف التى حوى الكتاب بعضًا منها، ونسأل الله السلامة والعافية، وإن كنت أشرت إليها فى مواضعها وإن كان هناك بعض الأشياء التى لم أدركها فالله أسأل أن يسخر لها من يستدركها، والله أسأل له الثواب.
(٣) قال الذهبى فى الميزان (٢/ ٢١٢): سليمان بن طرخان التيمى البصرى القيسى مولاهم الإمام أحد الأثبات. قيل: إنه كان يدلس عن الحسن وغيره ما لم يسمعه.
(٤) ذكر الذهبى فى السير (٦/ ١٩٧): وروى نوفل بن مطهر، عن ابن المبارك، عن سفيان قال: حفاظ البصريين ثلاثة: سليمان التيمى، وعاصم الأحول، وداود بن أبى هند، وعاصم أحفظهم. قال ابن أبى حاتم: سئل أبى سليمان التيمى أحب إليك فى أبى عثمان أو عاصم، قال سليمان وقال أبى: لا يبلغ التيمى منزلة أيوب، ويونس وابن عون هم أكبر منه.
(٥) ذكر الذهبى: محمد بن عبد الأعلى قال لى معتمر بن سليمان: لولا أنك من أهلى ما حدثتك بذا عن أبى مكث أبى أربعين سنة يصوم يومًا ويفطر يومًا ويصلى صلاة الفجر بوضوء =
[ ١ / ٣٩٤ ]
قال: كان عُبادنا كثير وذكر ثابت ويحيى البكاء.
* * *