_________________
(١) = ابن حجر فى التقريب (١/ ٢٦٥)، وقال فى تهذيب التهذيب (٣/ ٣٠٣): وقال الميمونى: عن أحمد: كان من معادن الصدق. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: زهير فيما روى عن المشائخ ثبت بخ بخ، وفى حديثه عن أبى إسحاق لين سمع منه بآخره. وقال ابن أبى خيثمة، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة إلا أنه سمع من أبى إسحاق بعد الاختلاط، وقال أبو حاتم: زهير أحب إلينا من إسرائيل فى كل شئ إلا فى حديث أبى إسحاق.
(٢) ذكرت فى ترجمة قيس بن أبى حازم ما ذكره الذهبى فى السير من أنه كان يحمل على علىّ، وعزاه المحقق إلى ابن عساكر (١٤/ ٢٣٨)، والله أعلم بصحة ذلك.
(٣) قال الذهبى فى التاريخ (٣/ ٢٦٢): طاووس بن كيسان أبو عبد الرحمن اليمانى الجندى، أحد الأعلام، كان من أبناء الفرس الذين سيرهم كسرى إلى اليمن من موالى بحير بن ريسان الحميرى. وقيل: هو مولى لهمدان. قلت: وكان طاووس أحد الزهاد العباد، وذكر ذلك كثير ممن ترجم له. قال الذهبى فى التاريخ: قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدًا مثل طاووس. وروى عطاء، عن ابن عباس قال: إنى لأظن طاووسًا من أهل الجنة. قال عبد الرزاق: وسمعت النعمان بن الزبير الصنعانى يحدث أن أمير اليمن بعث إلى طاووس بخمسمائة دينار، فلم يقبلها. وقال سفيان بن عيينة: قال عمرو بن عبد العزيز لطاووس: ارفع حاجتك إلى أمير المؤمنين، يعنى سليمان بن عبد الملك، قال: ما لى إليه من حاجة، فكأنه عجب من ذلك. قال ابن عيينة: فحلف لنا إبراهيم بن ميسرة قال: ما رأيت أحدًا، الشريف والوضيع عنده بمنزلة إلا طاووسًا. قال ابن عيينة: وجاء ولد سليمان فجلس إلى جنب طاووس فلم يلتفت إليه، فقيل له: ابن أمير المؤمنين، فلم يلتفت، ثم قال: أردت أن يعرف أن لله عبادًا يزهدون فيما فى يديه. وأورد له قصص أخرى مع الأمراء وشدة زهده فيما عندهم.
[ ١ / ١٩٧ ]
ابن أبى خيثمة قال: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: قال أبى: وما على خالد، يعنى الحذاء، لو صنع كما صنع طاووس. قلت: وما صنع طاووس؟ قال: كان يجلس، فإن أتاه إنسان بشئ قبله وإلا سكت.
قال يحيى: وأنا أقول: كان طاووس على العشور، وكان خالد الحذاء على العشور (١).
ابن أبى خيثمة قال: سمعت أبى يذكر طاووسًا، قال: لا بأس أن يعير الرجل جاريته
الرجل يطأها، فإن ولدت فالولد للمعار والجارية ترد على سيدها (٢).
قال ابن أبى خيثمة: وحدثنا محمد بن معاوية (٣)، حدثنا ابن لهيعة (٤)، عن يزيد بن أبى حبيب (٥)، عن مخيس بن ظبيان (٦)، عن عبد الرحمن بن حسان، عن رجل من جذام، عن مالك بن العتاهية (٧) قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إذا رأيتم العشار فاقتلوه" (٨).
* * *
_________________
(١) لم أقف على أنه كان على العشور، والله أعلم. قلت: وذكر ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٥/ ١٠): قال ابن عيينة: متجنبوا السلطان ثلاثة: أبو ذر فى زمانه، وطاووس فى زمانه، والثورى فى زمانه.
(٢) هذه، والله أعلم، إحدى السخافات التى وفق المصنف فى جعلها فى هذا الباب.
(٣) محمد بن معاوية بن أعين النيسابورى الخراسانى، نزيل بغداد، ثم مكة، متروك مع معرفة؛ لأنه كان يتلقن، وقد أطلق عليه ابن معين الكذب، من العاشرة. التقريب (٢/ ٢٠٩).
(٤) ابن لهيعة: ضعيف.
(٥) يزيد بن أبى حبيب المصرى أبو رجاء، واسم أبيه سويد، واختلف فى ولائه، ثقة فقيه، وكان يرسل، من الخامسة. أخرج له الجماعة. التقريب (٢/ ٣٦٣).
(٦) مخيس بن ظبيان، عن رجل من جذام، عن مالك بن عتاهية، وعنه عبد الرحمن بن حسان، مجهول كشيخه، قاله الحسينى. وقد ذكره ابن يونس فى تاريخ مصر، فقال: روى عن عمرو بن العاص، روى عنه يزيد بن أبى حبيب، وهو بخاء معجمة بعدها تحتانيه مثناة ثقيلة مكسورة بعدها مهملة. انظر: تعجيل المنفعة ترجمة رقم (١٠١٨).
(٧) قال ابن حجر فى التعجيل ترجمة رقم (١٠٠٠): مالك بن عتاهية، بمهملة ومثناة خفيفة فوقانية وبعد الهاء مثناة خفيفة تحتانية، التحيبى الكندى، له صحبة ورواية، عداده فى أهل مصر وبها كان سكناه، روى حديثه مخيس بن ظبيان عن رجل من جذام عنه رفعه: "إذا لقيتم عشارًا فاقتلوه". قال يونس: له صحبة، وشهد فتح مصر، وله رواية ثانية، وسمى جده حزز، بضم المهملة وفتح المعجمة بعدها مثلها، ابن سعيد بن معاوية التجيبى.
(٨) أخرج الحديث الامام أحمد فى المسند (٤/ ٢٣٤) من طريق موسى بن داود: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب الحديث، وفيه: "عاشرًا" بدلًا من: "العشار"، وساق بعد طريق أخرى لهذا الحديث من طريق قتيبة بن سعيد بهذا الحديث، وقصر بعض الإسناد، وقال: يعنى بذلك الصدقة يأخذها على غير حقها. والحديث بالكنز (١١٠١٠).
[ ١ / ١٩٨ ]