ابن أبى خيثمة، حدثنى موسى بن إسماعيل، حدثنا العوام بن أبى العوام الأعلم قال:
_________________
(١) قد حَوت الترجمة كل ما قيل عنه فانظره.
(٢) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب الإمام الثقة. شيخ الإسلام أبو المنذر القرشى الأسدى الزبيرى المدنى. ولد سنة إحدى وستين. كذا قال الذهبى. قال وهيب: قدم علينا هشام بن عروة فكان مثل الحسن وابن سيرين. وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا كثير الحديث حجة. وقال أبو حاتم الرازى: ثقة إمام فى الحديث. وقال على بن المدينى: له نحو من أربع مائة حديث. وقال يحيى بن معين وجماعة: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: هشام ثبت. لم ينكر عليه إلا بعد ما صار إلى العراق فإنه انبسط فى الرواية، وأرسل عن أبيه أشياء مما كان سمعه عن غير أبيه عن أبيه. وقال عبد الرحمن بن خراش: بلغنى أن مالكًا نقم على هشام بن عروة حديثه لأهل العراق وكان لا يرضى، ثم قال: قدم الكوفة ثلاث مرات قدمة كان يقول فيها: حدثنى أبى قال: سمعت عائشة، والثانية فكان يقول: أخبرنى أبى عن عائشة، وقدم الثالثة فكان يقول: أبى عن عائشة، يعنى يرسل عنه أبيه. قال الذهبى: الرجل حجة مطلقًا ولا عبرة بما قال الحافظ أبو الحسن بن القطان من أنه هو وسهيل بن أبى صالح اختلطا وتغيرا، فإن الحافظ قد يتغير حفظه إذا كبر وتنقص حدة ذهنه فليس هو فى شيخوخته كهو فى شبيبته وما ثم أحد بمعصوم من السهو والنسيان، وما هذا التغير بضار أصلًا وإنما الذى يضر الاختلاط وهشام لم يختلط قط هذا أمر مقطوع به وحديثه محتج به فى "الموطأ" والصحاح "والسنن" فقول ابن القطان "إنه اختلط قول مردود مردول فأرنى إمامًا من الكبار سلم من الخطأ والوهم. فهذا شعبة وهو فى الذروة له أوهام وكذلك معمر والأوزاعى ومالك، رحمة الله عليهم. توفى هشام فى بغداد فى سنة ست وأربعين ومائة وصلى عليه أبو جعفر المنصور وشذ الفلاس فقال سنة سبع وأربعين، وقيل سنة خمس، وقيل عاش سبعا وثمانين سنة، وقيل غير ذلك. انظر: سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٤)، تهذيب الكمال (١٤٤٥)، تهذيب التهذيب (١١/ ٤٨)، تاريخ بغداد (١٤/ ٤٧)، ثقات ابن حبان (٣/ ٢٨٠)، الكامل فى التاريخ (٤/ ٣٦٠) وفيات الأعيان (٦/ ٥٨٠)، تاريخ الإسلام (٦/ ١٤٥)، تذكرة الحفاظ (١/ ١٤٤)، طبقات خليفة (٢٦٧)، التاريخ الكبير (٤/ ١٩٣)، ميزان الاعتدال (٤/ ٣٠١).
[ ١ / ٣٩٨ ]
كنت عند الزهرى فقال: أنا أعلم بعروة من هشام (١).
قال: حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا مصعب بن عثمان، عن المنذر بن عبد الله الخزاعى قال: ما سمعت من هشام بن عروة رفثًا قط إلا يومًا واحدًا أتاه رجل من أهل البصرة كان يلزمه فقال: يا أبا المنذر نافع مولى ابن عمر كان يفضل أباك عروة على أخيه عبد الله.
فقال هشام: كذب عدو الله نافع وما يدرى يماص بظر أمه عبد الله والله خير وأفضل من عروة (٢).
عمرو بن الحسن، حدثنا أبو محمد بن سالم، حدثنا المبارك بن فضالة قال: قلت لهشام ابن عروة: يا أبا المنذر لى إليك حاجة. قال: إذا والله الذى لا إله إلا هو لا أقضيها.
فلم يستثن قال: المبارك. وقل ما حلف رجل على شئ ولم يستثن إلا حيث قال. قلت: فإنى أرى لك أن تدع هذا الحديث فى [] (٣) فإن أصحابنا فذكر هو ذلك.
قال: والله لا أدعه وقد حدثنى به عن أبى بن كعب. أنا أشك فى قوله: حدثنى به أُبى لأنى وجدته متيخًا فى النسخة (٤).
قال على: سألت يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة فقال: أما ما حدث به وهو عندنا فهو، أى كان يصححه، وما حدث به بعد ما خرج من عندنا فكأنه يوهنه (٥).
قال: قال يحيى: قال هشام بن عروة: جاءنى ابن جريج بكتاب فقال: هذا حديثك أرويه عنك. قال: وقلت فى نفسى: ما أدرى من أيهما أعجب (٦).
_________________
(١) ذكر ابن حجر فى تهذيب التهذيب: قال عثمان الدارمى: قلت لابن معين: هشام أحب إليك عن أبيه أو الزهرى، قال: كلاهما ولم يفضل.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) كلمة غير واضحة بالمخطوط وقد تكون "الاستثناء" وقد تكون غير ذلك، والله أعلم، فلم أقف عليها.
(٤) لم أقف عليه. ومتيخًا فى النسخة، أى رطبًا.
(٥) سبق أن ذكرت كلام الذهبى أن الرجل ثقة مطلقا ولم يعاب عديه إلا بعد ما صار إلى العراق. وذكر ابن حجر في، تهذيب التهذيب (١١/ ٤٩): قال على بن المدينى: قال يحيى بن سعيد: رأيت مالك بن أنس فى النوم فسألته عن هشام بن عروة فقال: إمامًا حدث به وهو عندنا فهو أى كأنه يصححه، وما حدث به بعد ما خرج من عندنا فكأنه يوهنه.
(٦) لم أقف عليه.
[ ١ / ٣٩٩ ]
ابن حنبل (*)، حدثنا يحيى عن شعبة قال: لم يسمع هشام حديث أبيه فى مس الذكر. قال يحيى: فسألت هشامًا فقال: أخبرنى أبى (١).
* * *