_________________
(١) = لوضع ذكرها الحاكم، وزاد: روى المناكير. وقال على بن الجنيد: شبه المتروك. وقال الدارقطنى: ضعيف أساء القول فيه شعبة يترك. وقال النسائى أيضًا: ليس بثقة. وقال ابن عدى: عامة ما يرويه ينكر عليه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوى عندهم. انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٢٧)، تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٤٩)، ميزان الاعتدال (٤/ ٤٢٦).
(٢) عبد الرحمن بن مهدى بن حسان بن عبد الرحمن العنبرى. وقيل: الأزدى مولاهم، أبو سعيد البصرى اللؤلؤى، الحافظ، الإمام، العلم، كذا قال ابن حجر. قال الذهبى فى السير: ولد سنة خمس وثلاثين ومائة، قاله أحمد. قال الخليلى: قال الشافعى: لا أعرف له نظيرًا فى هذا الشأن. قال أيوب بن المتوكل: كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدى. قال على بن المدينى: كان علم عبد الرحمن فى الحديث كالسحر. قال أبو حاتم الرازى: سئل أحمد بن حنبل عن يحيى وابن مهدى، فقال: ابن مهدى أكثر حديثًا. قال أحمد العجلى: شرب عبد الرحمن بن مهدى البلاذر، وكذا الطيالسى، فبرص عبد الرحمن وجذم الآخر. قال: وقيل لعبد الرحمن: أيما أحب إليك، يغفر لك ذنبًا أو تحفظ حديثًا؟ قال: أحفظ حديثًا. أبو الربيع الزهرانى: سمعت جريرًا الرازى يقول: ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدى، ووصف حفظه وبصره بالحديث. قال ابن المدينى: دخلت على امرأة عبد الرحمن بن مهدى، وكنت أزورها بعد موته، فرأيت سوادًا فى القبلة، فقلت: ما هذا؟ قالت: موضع استراحة عبد الرحمن، كان يصلى بالليل، فإذا غلبه النوم وضع جبهته عليه. قال يحيى بن يحيى: كنت أسأل عبد الرحمن عن المشايخ بالبصرة. قال أحمد بن حنبل: عبد الرحمن ثقة، خير، صالح، مسلم، من معادن الصدق. قال أيوب بن المتوكل: كان حماد بن زيد إذا نظر إلى عبد الرحمن بن مهدى فى مجلسه تهلل وجهه. قال أحمد بن سنان: كان لا يتحدث فى مجلس عبد الرحمن ولا يُبرى قلم، ولا يبتسم أحد، ولا يقوم أحد قائمًا، كأن على رءوسهم الطير أو كأنهم فى صلاة، فإذا رأى أحد منهم تبسم أو=
[ ٢ / ٥ ]
عمرو بن الحسين: حدثنى محمد بن المهلب قال: سمعت محمد بن معاوية قال: كنا عند شريك ومعنا عبد الرحمن بن مهدى، فقال شريك للبواب: انظر، فإذا رأيت أحدهم يرفع رأسه فخذ بيده فأخرجه من الدار. قال: فحدث فاستفهمه ابن مهدى فى شئ، فرفع رأسه ونظر إليه وقال: انظروا إليه أطولهم لحية وأعظمهم قلنسوة، وأقلهم عقلًا أخرجوه (١).
محمد بن نصر قال: سمعت داود يقول: قالوا لوكيع: إن عبد الرحمن بن مهدى يغلطك فى حديث أبيك. قال: تراه أعرف بأبينا منا؟ قال: فإنه يغلطك فى ثلاثين حديثًا. قال: تراه عدها عدًا.
قال: وقال داود: قال إسحاق: لو قال: وكيع ينصف فيه فى عبد الرحمن ما غسل رأسه (٢).
وقد روق الناس: أن مالك بن أنس كتب إلى والى المدينة أو بعث إليه ليضرب عبد الرحمن ثلاثين درة، فضربه، وذكر القصة فى ذلك.
قال يحيى بن معين: قال عبد الرحمن: ثابت بن عجلان، وقد أخطأ، وإنما هو ثابت بن جابان (٣).
_________________
(١) = تحدث، لبس نعله وخرج. وقال أحمد بن حنبل: إذا حدث عبد الرحمن عن رجل فهو ثقة. وقال على: كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن. وقال ابن نمير: قال عبد الرحمن بن مهدى: معرفة الحديث إلهام. قال أبو قدامة: سمعت ابن مهدى يقول: لأن أعرف علة حديث أحب إلىَّ من أن أستفيد عشرة أحاديث. قال الذهبى: توفى ابن مهدى بالبصرة فى جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة. انظر: تهذيب التهذيب (٦/ ٢٧٩)، الكاشف (٢/ ١٨٧)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٢٩)، تهذيب الكمال (٨٢٠)، حلية الأولياء (٩/ ٣ - ٦٣)، مقدمة الجرح والتعديل (١/ ٢٥١، ٢٦٢)، التاريخ الصغير (٢/ ٢٨٣، ٢٨٥)، طبقات خليفة (ت ١٩٣٣)، تاريخ خليفة (٤٦٨)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٧)، طبقات الحفاظ (١٣٩)، شذرات الذهب (١/ ٣٥٥)، التاريخ لابن معين (٣٥٩)، النجوم الزاهرة (٢/ ١٥٩)، العبر (١/ ٣٢٦)، سير أعلام النبلاء (٩/ ١٩٢).
(٢) لا يصرف هذا الكلام على القدح فى عبد الرحمن، بل يصرف على الظرف والتندر بين العلماء.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) لم أقف على ثابت بن جابان، والله أعلم.
[ ٢ / ٦ ]
قال: وذكر ليحيى، عبد الرحمن ووكيع، فقال بعضهم: هاهنا قوم يقدمون عبد الرحمن على وكيع، فقال يحيى: من قدم عبد الرحمن على وكيع فعليه لعنة الله والناس أجمعين (١).
قال: وحدث يومًا بحديث سليمان بن المغيرة، قال: كان أبو عبيدة على الحبس، فقلت له: كان أبو عبيدة على الجسر.
[٦٨ / ب] قال يحيى: أخطأ عبد الرحمن يومًا، فقال: حدثنا هشيم، حدثنا منصور، ولم يكن هشيم سمعه من منصور (٢).