_________________
(١) قلت: لم أقف على راوى القصة، فالله أعلم بحاله، وإن كان أبو نعيم ذكر فى الحلية أن الجفرى كان يستأنس بمؤمنى الجن، وساق قصة بسنده: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثنا القواريرى، حدثنا أبو عمران التمار، قال: غدوت يومًا قبل الفجر إلى مسجد الجفرى، فإذا باب المسجد مغلق، وإذا حسن جالس يدعو، وإذا ضجة فى المسجد وجماعة يؤمنون على دعائه، والحسن يدعو، قال: فجلست على باب المسجد حتى فرغ من دعائه، فقام فأذن وفتح باب المسجد، فدخلت فلم أر فى المسجد أحدًا، فلما أصبح وتفرق عنه الناس قلت له: يا أبا سعيد، إنى والله رأيت عجبًا، قال: وما رأيت؟ فأخبرته بالذى رأيت وسمعت، فقال: أولئك جن من أهل نصيبين، يجيئون فيشهدون معى ختم القرآن كل ليلة جمعة، ثم ينصرفون.
(٢) مندل بن على العنزى أبو عبد الله الكوفى، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقبه. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ضعيف الحديث، فقلت: فحبان أخوه؟ قال: هو أصلح منه، يعنى مندلًا أصلح من حبان. وقال مرة: ما أقربهما. وقال أحمد بن أبى مريم، عن ابن معين: ليس به بأس، يكتب حديثه. قال ابن أبى خيثمة، عن ابن معين: ليس بشئ. وقال عثمان الدارمى، عن ابن معين: لا بأس به. وقال الدورى، عن ابن معين: حبان ومندل ضعيفان، وهما أحب إلىَّ من قيس بن الربيع. وقال معاذ بن معاذ العنبرى: دخلت الكوفة، فلم أرا أحدًا أورع من مندل. وقال يعقوب بن شيبة: كان أشهر من أخيه حبان، وهو أصغر سنًا منه، وأصحابنا يحيى بن معين وعلى بن المدينى وغيرهما من نظرائهم يضعفونه فى الحديث، وكان فاضلًا صدوقًا، وهو ضعيف الحديث أقوى من أخيه فى الحديث. وقال العجلى: جائز الحديث وكان يتشيع. قال ابن أبى حاتم: سمعت أبى يقول: سألت يحيى ابن معين، عن مندل وحبان، قال: ما بهما بأس، قال أبى: كذلك أقول. وكان البخارى أدخل مندلًا فى الضعفاء، فقال أبى: يحول من هناك. وسئل أبو زرعة عن مندل، فقال: لين الحديث، وسئل أبى عن مندل، فقال: شيخ. وقال على بن الحسين بن الجنيد، عن محمد بن عبد الله بن نمير فى أحاديثهما بعض الغلط. وقال النسائى: ضعيف. وقال ابن عدى: له غرائب وأفراد، وهو ممن يكتب حديثه. انظر: الجرح والتعديل (٨ / ت ١٩٨٧)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٩٨)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٤٩٣)، التاريخ الكبير (٨ / ت ٢٢١٣)، الكاشف (٣ / ت ٥٧٢٣)، لسان الميزان (٧/ ٣٩٨)، ميزان الاعتدال (٤/ ١٨٠)، تاريخ بغداد (١٣/ ٢٤٧)، الأعلام (٧/ ٢٩٢)، معجم الثقات (١٢٤)، تاريخ الثقات (٤٣٩)، التمهيد (٦/ ١٥٦)، علل أحمد (١/ ٥٠)، تاريخ خليفة (٤٣٩)، تاريخ الدورى (٢/ ٥٨٧)، تاريخ واسط (٣٨)، ضعفاء ابن الجوزى (٣/ ١٣٨)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٨١)، خلاصة الخزرجى (ت ٧٤٣٥)، الكامل فى الضعفاء (٨/ ٣١٥/ ١٩٣٦) (ص ٢١٤) طبعة دار الكتب العلمية.
(٣) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٢/ ١٧٣): حبان بن على العنزى الكوفى. قال أحمد: حبان أصح حديثًا من مندل.
[ ٢ / ١٦ ]
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مندل بن على ليس حديثه بشئ.
قال: وسمعته يقول: حبان بن على ليس حديثه بشئ (١).
_________________
(١) = وقال أبو إسحاق بن منصور، عن ابن معين: كلاهما سواء. وقال عثمان الدارمى عنه: حبان صدوق. قلت: أيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما وتحرىّ، كأنه يضعفهما. وقال الدورى عنه: حبان أمثلهما، وقال مرة: فيهما ضعف، وهما أحب إلىَّ من قيس، وقال مرة عنه: إنما تركا لمكان الوديعة. وقال ابن خراش: قال يحيى بن معين: حبان، ومندل. صدوقان. وقال ابن عدى: له أحاديث صالحة، وعامة حديثه إفرادات وغرائب، وهو ممن يحتمل حديثه. وقال أبو بكر الخطيب: كان صالحًا دينًا. وقال حجر بن عبد الجبار بن وائل: ما رأيت فقيهًا بالكوفة أفضل منه. قال محمد بن فضيل: ولد سنة (١١١ هـ). وقال ابن سعد: توفى سنة (١٧١ هـ) بالكوفة، وقال أبو حسان الزيادى: مات سنة (٧٢ هـ). قال ابن حجر: وذكره ابن حبان فى "الثقات" وقال كان يتشيع. وقال العجلى: كوفى صدوق. وقال فى موضع آخر: كان وجهًا من وجوه أهل الكوفة، وكان فقيهًا. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوى عندهم. وقال أبو حاتم عن ابن معين مثل ما قال الدورقى وقال الجوزجانى: واهى الحديث، وقال البزار فى "السنن": صالح. وقال ابن قانع: ضعيف. وقال ابن ماكولا: ضعيف الحديث، شاعر، وله ذكر فى مندل. انظر: تهذيب الكمال (١٠٧١) (٥/ ٣٣٩)، التقريب (١٠٧٩)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٨١)، الميزان (١/ ٤٤٩)، المجروحين (١/ ١/ ٢٦)، التاريخ الكبير (٣ / ت ٣٠٧)، الكاشف (١/ ٢٠١)، التقريب (١٠٧٩)، تهذيب التهذيب (٢/ ١٧٤).
(٢) قال الذهبى فى الميزان (١/ ٤٤٩): قال الدورقى عن ابن معين: حبان ومندل ليس بهما بأس. وقال الدارقطنى: متروكان. وقال مرة: ضعيفان يخرج حديثهما. وقال أبو زرعة حبان لين. وقال النسائى وغيره: ضعيف. قال الذهبى: لكنه لم يترك. وقال ابن المدينى: كلاهما لا أكتب حديثهما. وقال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٢/ ١٧٣، ١٧٤): قال ابن معين: حبان ومندل صدوقان، وقال ابن أبى خيثمة عنه: حبان ليس حديثه بشئ. وقال أبو داود عنه: لا هو ولا أخوه. =
[ ٢ / ١٧ ]
قال: وأخبرنى سليمان بن أبى شيخ قال: قال رجل من الكوفيين كان يجالس مندلًا وحبانًا لما ماتا:
كم مجلس لنا نشتاق للقرم ولا بمعروف بأخلاق الكرم
ولا بمنسوب إلى الفرع الأشم جلسته من عوز ومن قرم
إلى أناس قرم من القرم فازددت فيه سقمًا إلى سقم (١)