بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّ الحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا، وَسيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾. [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ محَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، السلَامُ عَلَى النبِيِّ ورَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
[ ٥ ]
أمَّا بَعْدُ:
فَهَذِهِ عُجَالَةٌ سَنِيَّةٌ سَمَّيْتُهَا (قُرَّةَ الْعَيْنِ في تَلْخِيصِ تَرَاجِمِ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ) لَخَّصْتُهَا مِنْ كِتَابِ الإِمَامِ أبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمقْدِسِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْقَيْسَرَانِيِّ الشَّيْبَانِيِّ (٤٤٨ - ٥٠٧ هـ) الَّذي جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ كِتَابِ أبِي نَصْرٍ أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَلابَاذِيِّ (٣٢٣ - ٣٩٨ هـ) لِرِجَالِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَكَتَابِ الْحَافِظِ أبِي بَكْرٍ أحْمَد بْن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الأصْفَهَانِيِّ (ت ٤٢٨ هـ) لِرِجَالِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ، فَأفَادَ ﵀ فِي ذَلِكَ وَأجَادَ.
وَمِنْ كِتَابِ الْحَافِظِ أبي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُضَاعِيّ الْمِزِّيِّ (٦٥٤ - ٧٤٢ هـ) الْمُسَمَّى "تَهذِيبَ الْكَمَالِ في أسْمَاءِ الرِّجَال"، ومِنْ كِتَابِ أبِي الْفَضْل شِهَاب الدَّينِ أحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيِّ الْعَسْقَلانِيِّ الشَهِير بابْنِ حَجَرٍ (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ) الْمُسَمَّى: "تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ"، وَمُخْتَصَرِهِ الْمُسَمَّى: "تَقْرِيبَ التَّهْذِيبِ"، وَمِنْ كِتَاب الْحَافِظِ صَفِيِّ الدينِ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ ت بَعْدَ (٩٢٣ هـ) الْمُسَمَّى: "خُلَاصَةَ تَذْهِيبِ تَهْذِيبِ الكَمَال".
* * *
[ ٦ ]