(فَالأولَى) الصَّحَابَةُ. عَلَى اخْتِلافِ مَرَاتِبِهِمْ، وَتَمْيِيزُ مَنْ لَيْس لَهُ مِنْهُمْ إِلا مُجَرَّدُ الرُّؤْيَةِ مِنْ غَيْرِهِ.
(الثَّانِيِةُ) طَبَقَةُ كِبَار التَّابِعِينَ، كَابْن المُسَيِّب، فإِنْ كَان مُخَضْرَمًا صَرَّحْتُ بِذَلِكَ.
(الثَّالِثَةُ) الطَّبَقَةُ الْوُسْطَى مِنَ التَّابِعِينَ، كَالْحَسنِ، وَاْبنِ سِيرِينَ.
(الرَّابِعَةُ) طَبَقةٌ تَلِيهَا، جُلُّ رِوَايَتِهمْ عَنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، كَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادة.
(الْخَامِسَةُ) الطَّبَقَةُ الصُّغْرَى مِنْهُمْ الّذِين رَأوا الْوَاحِدَ وَالاثْنَيْنِ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِبَعْضِهِمُ السَّمَاعُ مِنَ الصَّحَابَةِ كَالأعْمَشِ.
(السَّادِسَةُ) طَبَقةٌ عَاصَرُوا الْخَامِسَةَ، لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ لهُمْ لِقَاءُ أحَدٍ مِنَ
[ ١١ ]
الصَّحَابَةِ، كَابْنِ جُرَيْجٍ.
(السَّابِعَةُ) طَبَقَة كِبَارِ أتْباعِ التَّابِعِينَ كَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ.
(الثَّامِنَةُ) الطَّبَقَةُ الْوُسْطَى مِنْهُمْ، كَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ عُلَيَّةَ.
(التَّاسِعَةُ) الطَّبَقَةُ الصُّغْرَى مِنْ أتْبَاعِ التَّابِعِينَ، كَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ.
(الْعَاشِرَةُ) كِبَارُ الآخِذِينَ عَنْ تَبَعِ الأتْبَاعِ مِمَّنْ لَمْ يَلْقَ التَّابِعِينَ، كَأحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
(الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ) الطَّبَقَةُ الْوُسْطَى مِنْ ذَلِكَ، كَالذُّهْليِّ وَالْبُخَارِيِّ.
(الثَّانِيَة عَشَرَةَ) صِغَارُ الآخِذِينَ عَنْ تَبَعِ الأتْبَاعِ، كَالتِّرْمِذيِّ، وألْحَقْتُ بِهَا بَاقِيَ شُيُوخِ الأئِمَّةِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تَأخَّرَتْ وَفَاتُهُمْ قَلِيْلًا، كَبَعْض شُيُوخِ النَّسَائِيِّ.
وَذَكَرْتُ وَفَاةَ مَنْ عَرَفْتُ سَنَةَ وَفَاتِهِ مِنْهُمْ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الأُولَى
وَالثَّانِيَةِ فَهُمْ قَبْلَ الْمِائَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الثَّالِثَةِ إِلَى آخِرِ الثَّامِنَة فَهُمْ بَعْدَ الْمِائَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنَ التَّاسِعَةِ إِلى آخرِ الطَّبَقَاتِ فَهُمْ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ، وَمَنْ نَدَرَ عَنْ ذَلِكَ بَيَّنْتُهُ. انتَهَى المَقْصُودُ مِنْ كَلامِ الْحَافِظِ ﵀ فِي مُقَدِّمَةِ "تَقْرِيبِ التَّهْذِيب".