قال أبو عبد الرحمن النسائي: مات يوم الاثنين في ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائتين، ذكره في «الكنى».
الذي قال المزي أنه نقل منه، ولو كان كذلك لما نقل وفاته من عند عبيد بن محمد بن خلف، ومحمد بن إسحاق الثقفي، واختلفا فهذا يقول: في ربيع الأول، والآخر في ربيع الآخر، ولنقله من عنده (^٥) أولى، وعدوله عن ذلك يدل على أنه ما رأى الكتاب، وإنما نقل ما نقل من كتاب الخطيب. انتهى.
نسخة الكنى التي أنقل منها قيل فيها: إنها قوبلت بأصل أبي إسحاق الحبال الحافظ رحمه الله تعالى.
وذكر البغوي في كتاب «الوفيات»: أنه مات سنة تسع وأربعين لم يزد (^٦) عليه.
وزعم الحافظ أبو محمد ابن الأخضر في «مشيخة البغوي» أن البغوي قال:
_________________
(١) = (١/ ١٥٣) سماها: الصالحية، وهو الصواب فهو اتباع الحسن بن صالح، والأبتر.
(٢) في الأصل: وباطن. ولعل المثبت هو الصواب. التبصير للإسفرائييني (ص ٢٩)
(٣) الملل والنحل (١/ ١٥٣).
(٤) الأنساب للسمعاني (٨/ ٢٥٨).
(٥) المجالسة وجواهر العلم (٥/ ٤٠٣).
(٦) في الأصل: عند. ولعل المثبت الصواب
(٧) الذي في المطبوع من وفيات شيوخ البغوي (ص ٨٢): مات الحسن بن البزار سنة تسع وأربعين كتبت عنه. اهـ.
[ ٤ / ٤٩ ]
توفي يوم الاثنين في شهر ربيع الآخر سنة تسع فالله أعلم، قال: وكان صدوقا.
وقال صاحب «الزهرة»: روى عنه البخاري أربعة أحاديث، ومات في ربيع الآخر.
وروى عنه أسلم بن سهل في «تاريخ واسط» قال: حدثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سُوَيد (^١).
وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو علي الطوسي وروى عنه، وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري.
وقال أبو الحسين بن الفراء في «الطبقات»: كانت له جلالة ببغداد، وكان إمامنا أبو عبد الله يجله ويرفع من قدره وكان من الصالحين.
وقال الخلال: كان أبو عبد الله يقدمه، ويأنس به، ويكرمه، وروى عن أبي عبد الله مسائل حسانا لم تقع إلينا كلُّها ومات ولم يخرج؛ إلا أن الميموني يذكر في مسائله عن أبي عبد الله: قال الحسن لأبي عبد الله، [واحتج عليه الحسن] (^٢).
وقال مسلمة: أخبرنا عنه ابن مبشر.
وقال البخاري: مات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين (^٣).
وكناه أبو أحمد بن عدي في أسماء شيوخ البخاري: أبا يعلى (^٤).
كذا رأيته بخط الشيخ سعد الدين الحارثي رحمه الله تعالى.
وكذا أيضا نقله عنه أبو الوليد الباجي في كتاب «الجرح والتعديل» (^٥).
_________________
(١) تاريخ واسط (ص ٢٤٥).
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من طبقات الحنابلة لأبي الحسين الفراء (١/ ١٣٣).
(٣) التاريخ الكبير (٢/ ٢٩٥).
(٤) أسماء شيوخ البخاري لابن عدي رقم (٥٨).
(٥) التعديل والتجريح لابن عدي (٢/ ٤٧٩).
[ ٤ / ٥٠ ]
وفي «تاريخ الخطيب» عن البرقاني عن المزكي أخبرنا السراج قال: سمعت الحسن بن الصباح يقول: أدخلت على المأمون ثلاث مرات: رفع إليه أول مرة أنه يأمر بالمعروف، وكان نهى أن يأمر أحد بمعروف، فأدخلت عليه فرفعني على ظهر رجل، وضربني خمس درر وخلى سبيلي،
والمرة الثانية: رفع إليه أني أشتم علي بن أبي طالب فسألني فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا لا أشتم يزيد بن معاوية؛ لأنه ابن عمك، فكيف أشتم مولاي وسيدي؟! فخلى سبيلي،
ولما كانت المحنة ذهبت إلى البَدَنْدون بأرض الروم فدفعت إلى أشناس فلما مات يعني: المأمون خلى سبيله (^١).