لما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات، وصفه بالفقه،
وكذلك أبو إسحاق، وذكر عن عمرو بن دينار أنه قال: ما رأيت أحدا أعلم بما اختلف فيه الناس من الحسن بن محمد، ما كان زهريكم هذا إلا غلاما من غلمانه - يعني ابن شهاب.
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري: كان الحسن ناسكا وهو أخو عبد الله وجعفر الأكبر، وجعفر الأصغر، وحمزة، وعلي، وعون، والقاسم، وعبد الرحمن، وإبراهيم، ومحمد الأكبر ومحمد الأصغر أولاد محمد ابن الحنفية (^٢).
وفي كتاب الطبقات للقاضي عبد الجبار: غيلان أخذ العلم عن الحسن بن محمد بن علي، فلذلك يحكى عنه طرف من الإرجاء (^٣).
ولما ذكره الشهرستاني في رجال المرجئة قال: وهؤلاء أئمة الحديث لم
_________________
(١) الإرشاد للخليلي (ص ١١٥ - ١١٦).
(٢) أنساب الأشراف (٣/ ٢٧٠ - ٢٧١).
(٣) المنية والأمل (ص ٣٠).
[ ٤ / ٨٢ ]
يكفروا أصحاب الكبائر بالكبيرة، ولم يحكموا بتخليدهم في النارِ (^١).
وفي تاريخ الطالبين للجعابي: أمه جمان بنت قيس بن مخرمة بن عبد المطلب بن عبد مناف، وكان من أظرف فتيان قريش، وأوَّل من وضع الرسائل، وكان أبوه في الشعب حين خرج الحسن إلى نصيبين فأخذه إبراهيم بن الأشتر فحبسه فأفلت، ثم جاء إلى أبيه،
وقال عمرو بن دينار: قلت له: كيف أفلت من حبس ابن الزبير؟ قال: ليلا، فأتيت أبي، وعن أبي الضُّحى عنه: لا تجالسوا أهل القدر.