تتلمذ المؤلف رحمه الله تعالى على جلّة من علماء بلده، في مقدمتهم والده وأخوه شهاب الدين أحمد اللّذين قدمنا ذكرهما عند الحديث عن أسرته، ومن شيوخه أيضا:
[ ١ / ١٣ ]
-جمال الدين محمد بن أحمد ابن علي بافضل الحضرمي.
ولد بتريم سنة (٨٤٠ هـ)، ونشأ بغيل أبي وزير.
حفظ القرآن الكريم، واشتغل على الفقيه باعديل، وقرأ «التنبيه» وغيره من كتب الفقه على القاضي محمد بن أحمد با حميش، وتزوج بزوجته لما توفي، وأجازه القاضيان محمد بن أحمد با حميش ومحمد بن مسعود باشكيل، وأفتى ودرس، وقصده الطلبة من أنحاء اليمن.
له «شرح ألفية البرماوي»، و«العدة والسلاح في أحكام النكاح»، و«مختصر قواعد الزركشي»، و«شرح أبواب تراجم البخاري» وغير ذلك من المصنفات.
وبالجملة فقد كان حسن المذاكرة، موظفا أوقاته على العبادة والطاعة.
قرأ عليه مؤرخنا «صحيح البخاري»، و«شرحه على البرماوية»، و«قواعده» التي اختصرها من «قواعد الزركشي»، وسمع عليه «تفسير البيضاوي»، و«الحاوي»، و«صحيح مسلم» وغير ذلك، وانتفع به خلق كثير.
توفي رحمه الله تعالى سنة (٩٠٣ هـ).
-الشريف الحسين بن الصديق بن الحسين بن عبد الرحمن الأهدل.
ولد سنة (٨٠٥ هـ) ببندر عدن.
كان فقيها عارفا بمتن الحديث، قرأ على الإمام الحافظ يحيى العامري الأمهات الست وغيرها من كتب الحديث، ودرّس الفقه والحديث والنحو في جامع عدن وفي بيته، وانتفع به جمع في دينهم ودنياهم.
كان يسعى بين الدولة والعرب المفسدين بالصلح والذمة.
توفي رحمه الله تعالى سنة (٩٠٣ هـ).
-القاضي محمد بن حسين القمّاط.
ولد بزبيد سنة (٨٢٨ هـ)، ونشأ وتعلم بها.
برع في الفقه، ودرس وأفتى، وتولى قضاء عدن سنة (٨٨٣ هـ).
توفي رحمه الله تعالى سنة (٩٠٣ هـ)، وقيل: سنة (٩٠٤ هـ).
[ ١ / ١٤ ]
-القاضي العلامة أحمد بن عمر المزجد.
ولد سنة (٨٤٧ هـ).
كان من العلماء المشهورين، وأحد المحققين المعتمدين، المرجوع إليهم في النوازل المعضلة، والحوادث المشكلة.
تلقى علومه على شيخ الإسلام إبراهيم بن أبي القاسم جعمان، والقاضي عبد الله بن الطيب الناشري وغيرهم.
ومن مصنفاته: «العباب المحيط بمعظم نصوص الشافعي والأصحاب»، و«تحفة الطلاب» و«منظومة الإرشاد» وغيرهما، وله شعر حسن.
انتفع به خلق من الطلبة، وكانت وفاته رحمه الله تعالى سنة (٩٣٠ هـ).
-الفقيه الأديب الشاعر حسن بن عبد الرحمن الصباحي.
مفتي تعز، كان شاعرا مفلقا، إماما في علم الحساب والفرائض والجبر والمقابلة.
توفي رحمه الله تعالى سنة (٨٩٨ هـ).