عبد الله بن جحش بن رياب-بكسر الراء-ابن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، أمه أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ.
أسلم قديما قبل دخوله ﷺ دار الأرقم، وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه أبو أحمد، وعبيد الله، وأخواتهم: زينب-أم المؤمنين-وأم حبيبة وحمنة بنت جحش، فتنصر عبيد الله بالحبشة، ومات بها نصرانيا.
وهاجر عبد الله المذكور وأخوه أبو أحمد وأهله إلى المدينة، وأمّره رسول الله ﷺ على سرية، وهو أول أمير أمّره، وغنيمته أول غنيمة في الإسلام.
ثم شهد بدرا ثم أحدا، ودعا يوم أحد أن يقاتل ويستشهد، وتقطع أنفه وأذنه، ويمثل به في الله تعالى، ورسوله ﷺ، فاستجاب الله دعاءه، فاستشهد وعمل به الكفار ذلك، وكان يقال: المجدّع في الله، ودفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد﵄وعمره يومئذ نيف وأربعون سنة.
قال الحافظ يحيى العامري في «البهجة»: (ولا يعلم من قبور شهداء أحد معينا غير قبريهما، وعليهما قبة عالية، وشاهدت حول مشهدهما ببطن الوادي آراما من حجارة متفرقة، يقال: إنها قبور الشهداء ﵃، والله أعلم) (٢).