أبو عبد الله مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري، كان من فضلاء الصحابة وخيارهم.
أسلم والنبي ﷺ في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه.
_________________
(١) «طبقات ابن سعد» (٣/ ٨٤)، و«الاستيعاب» (ص ٣٨٦)، و«الأنساب» (٥/ ٣٠)، و«أسد الغابة» (٣/ ١٩٤)، و«تهذيب الأسماء واللغات» (١/ ٢٦٢)، و«تاريخ الإسلام» (٢/ ٢٠٠)، و«الإصابة» (٢/ ٢٧٨).
(٢) «بهجة المحافل» (١/ ٢٠٥).
(٣) «النسب» لابن سلام (ص ٢٠٤)، و«طبقات ابن سعد» (٣/ ١٠٧)، و«الاستيعاب» (ص ٦٩٨)، و«التبيين» (ص ٢٤٣)، و«أسد الغابة» (٥/ ١٨١)، و«سير أعلام النبلاء» (١/ ١٤٥)، و«العقد الثمين» (٧/ ٢١٤)، و«الإصابة» (٣/ ٤٠١).
[ ١ / ٥٣ ]
وكان يختلف إلى رسول الله ﷺ سرا، فبصر به عثمان بن طلحة العبدري يصلي، فأعلم به أمه وأهله، فحبسوه، ولم يزل محبوسا إلى أن هاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة، ثم بعثه رسول الله ﷺ بعد العقبة الأولى مع الاثني عشر أهل العقبة الأولى؛ ليعلّم الناس القرآن، ويصلي بهم، ونزل بالمدينة على أسعد بن زرارة يدعو الناس إلى الإسلام، فأسلم على يديه جماعة، منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير.
وهو أول من قدم من المهاجرين إلى المدينة، وأول من جمّع الجمعة بالمدينة، وشهد بدرا، وكان لواء المسلمين بيده يوم أحد، وبه استشهد، وعمره نحو أربعين سنة، وفيه وفي أصحابه نزل من القرآن قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ.﴾
وكان قبل إسلامه أنهد فتى في قريش، وأكثرهم رفاهية في الملبس وغيره، وكان أبواه يحبانه حبا شديدا، فحمله حب الله ورسوله على مفارقة ذلك كله، وكان يلبس بالمدينة إهاب كبش.