أبو معاوية، وقيل: أبو الحارث، عبيدة-بضم العين مصغرا-ابن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، وكان أسن من رسول الله ﷺ بعشر سنين.
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «الكبرى» (٣/ ٣٨٤) مرفوعا.
(٢) «طبقات ابن سعد» (٣/ ٥٧٤)، و«الاستيعاب» (ص ٦٣٤)، و«أسد الغابة» (٤/ ٤٩٥)، و«سير أعلام النبلاء» (١/ ٢٤٢)، و«البداية والنهاية» (٣/ ٢٤٣)، و«الإصابة» (٣/ ٢٨٨).
(٣) انظر «بهجة المحافل» (١/ ١٧٢).
(٤) «مختصر أسد الغابة» (خ/٢٩١/ب).
(٥) «النسب» لابن سلام (ص ٢٠٣)، و«طبقات ابن سعد» (٣/ ٤٨)، و«تاريخ الطبري» (٤٠٢/ ٢، ٤٤٥)، و«الاستيعاب» (ص ٤٦٦)، و«أسد الغابة» (٣/ ٥٥٣)، و«الكامل في التاريخ» (٢/ ٢٠)، و«البداية والنهاية» (٣/ ٣٤١)، و«العقد الثمين» (٥/ ٥٤٤)، و«الإصابة» (٢/ ٤٤٢)، و«غربال الزمان» (ص ١٢)، و«شذرات الذهب» (١/ ١١٤).
[ ١ / ٤٤ ]
أسلم قديما قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم بن أبي الأرقم، أسلم هو وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة ابن الجراح وأبو سلمة وعبد الله بن الأرقم وعثمان بن مظعون ﵃ في وقت واحد، وهاجر عبيدة مع أخويه الطّفيل والحصين ابني الحارث، ومع مسطح بن أثاثة بن عباد المطلبي إلى المدينة، ونزلوا على عبد الله بن سلمة العجلاني، وكان لعبيدة قدر ومنزلة عند رسول الله ﷺ.
قال ابن إسحاق: أقام رسول الله ﷺ بالمدينة بعد عوده من غزوة ودّان بقية صفر وصدرا من شهر ربيع الأول من السنة الثانية، وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث في ستين راكبا من المهاجرين ليس فيهم أنصاري، وعقد له اللواء، وكان أول لواء عقده رسول الله ﷺ (١)، فالتقى عبيدة والمشركون بثنيّتي المرار (٢)، وكان على المشركين أبو سفيان بن حرب، وكان هذا أول قتال جرى في الإسلام، وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن أبي وقاص.
ثم شهد عبيدة بدرا-وهو أسن من شهد بدرا من المسلمين-وبارز عتبة بن ربيعة، فاختلفا ضربتين، كلاهما أثبت صاحبه، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة فقتله مكانه، وبارز علي الوليد بن عتبة فقتله مكانه، وكرا على عتبة فذففاه، واحتملا عبيدة وحازاه إلى أصحابه.
وتوفي بالصّفراء وهم راجعون من بدر، وعمره ثلاث وستون سنة.
وكان ﵀ مربوعا حسن الوجه.
قيل: إن النبي ﷺ نزل بأصحابه بالصفراء، قالوا: إنا نجد ريح المسك، قال: «وما يمنعه وههنا قبر أبي معاوية؟ !» ﵁.
_________________
(١) قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (٣/ ٢٥٨) بعد أن ساق كلام ابن إسحاق: (وقد خالفه الزهري وموسى بن عقبة والواقدي؛ فذهبوا إلى أن بعث حمزة قبل بعث عبيدة بن الحارث، والله أعلم)، ثم ذكر أنه كان على رأس سبعة أشهر من الهجرة، وانظر الكلام في ترجمة سيدنا حمزة (ص ١٣)، و«مغازي الواقدي» (١/ ٢)، و«سيرة ابن هشام» (٢/ ٥٩٥).
(٢) في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٥٩١)، و«سير أعلام النبلاء» (١/ ٢٥٦)، و«تاريخ الطبري» (٢/ ٤٠٣): (ثنية المرة)، وذكروا أنه لم يكن بين المسلمين والمشركين إلا الرمي، ولم يحصل قتال بينهم.
[ ١ / ٤٥ ]