بدأ الكَفَوِيُّ تَعَلُّمَه في مدينة كَفَا، ثمَّ سافر إلى إسطنبول عام (٩٤٩ هـ / ١٥٤٢ م) وهو في الثَّالثة والعشرين من عمره، ويذكرُ الكَفَويُّ أنَّه أَخَذَ العِلم عن السيِّد محمَّد عبد القادر، وعن عبد الرَّحمن بن علي، وعن محمَّد بن عبد الوهَّاب. وأخذ تربية التَّصوُّف من أبي بكر الكَفَوِيِّ القادريِّ، وحضر دروس قاضي زادَه أحمد شمس الدِّين أفندي من مُدرِّسي مدرسة قابليجة في مدينة بورصا، ودروس عبد الرَّحمن أفندي من مدرسي مدرسة "صحن ثمان" في إسطنبول.
ويذكرُ الكَفَوِيُّ - مع شيخَيْه هذَيْن الأخيرَيْن في مطلع الكتيبة الأولى من كتابه - شيخَه محمَّد بن عبد الوهَّاب، كما يذكرُ سلاسل شيوخ الحنفيَّة ابتداءً من أبي حنيفة حتَّى عصِره.
وقال في ترجمة محمَّد بن عبد القادر: "كان الفقير من أصحاب درس "الهداية"، وكان المرحوم بدر الدِّين محمود السِّيرافي من شركاء درسِنا، ويحضر دَرْسَنا أيضًا أكبرُ أولاده مصطفى؛ مات شابًّا مدرسًا ببورصا ٩٦٢ هـ، ثم كان يحضر أصلح أولاده
[ ١ / ١٠ ]
محيِ الدِّين محمَّد جَلَبي ابن الشَّيخ محمَّد جوي زَادَه، وقد وصلْتُ إلى خدمتِه من خدمة الفاضل عبد الرَّحمن جَلَبي؛ فقرأتُ عليه نُبَذًا من "الهداية"، ثم "التَّلويح"، ثم في سنة ٩٥٩ هـ دخلتُ في سِلْكِ الملازمِين".
وذكر في ترجمة أبي بكر ابن الحاجِّ خير الدِّين الكَفَوِيِّ أَنَّ أَوَّل سَفَرِه من بلدة كَفا إلى قسطنطينيَّةَ في عُنفوانِ شبابِه سنةَ ٩٣٩ هـ.
وذكر في ترجمة الكُوْرَاني أنَّه كان مُدرِّسًا في سنة ٩٦١ هـ بمدرسة الكُوْرَاني في قسطنطينيَّة بعشرين درهمًا كلَّ يوم.
وذكر في ترجمة طاهر بن قاسم أنَّ من تصانيفه "كتابَ الجواهر"، طالَعَه في بلدة سِينوب حين ابتلائه بقضائها.
وذكر في آخر الطَّبقات أنَّ عمره حين صنَّفه ستُّون سنةً.