وكان شُعيبٌ النَّبي ﵇ من وَلَدِ رَهْطٍ آمنوا لإبراهيم يوم أُحرِق، وهاجروا معه إلى الشَّام، فزوَّجهم بناتِ لُوطٍ النَّبي ﵇، فكلُّ نبيٍّ كان من (^٢) بني إسرائيل وبعد (^٣) إبراهيم كان من أولئك (^٤) الرَّهط، وجدَّة شعيب بنتُ لُوطٍ.
ولم تكن مَدْيَن قبيلةَ شُعيبٍ، ولكنَّها أُمَّةٌ بُعِث إليها، ولما أصاب قوم شُعيبٍ ما أصابهم لحقَ شُعيبٌ والذين آمنوا معه بمكَّة، فلم يزالوا بها حتى ماتوا، ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ [هود: ٩٤]، ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦) إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٧٧) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ [الشعراء: ١٧٦ - ١٧٩].
* * *