ثم بعده إشْمَاوِيل، قال ابن قتيبة: إشْمَاوِيل بن هَلفا، اسم أمِّه حنَّة (^٢)، وهي من بني إسرائيل، ولم يكن بينه وبين يُوْشَع بن نُوْن بن أفراييم (^٣) بن يوسُف بن يعقوب نبيٌّ، وهو الذي ذكرَه الله ﷿ في القرآن حين قال: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ [البقرة: ٢٤٧].
عدَّ وَهْبُ بن مُنبِّه أن طالوت من سِبْط بِنْيامين بن يعقوب، وكان مسكينًا راعي حَمير، وخرج من حميره يطلب حمارين له، فنزل إشماويل، فأعلمَهم أنه ملِكُهم، وأنه من سِبْط بِنْيامين، فقالوا له: قد علمْتَ أنه لم يكن في هذا السِّبْط ملِك، ولا فيه نبوَّة، فقال لهم إشماويل: أفأنتم أعلم بذلك أم الله، ألم تعلموا أن الله حين بعثه إليكم قد عرف نسبَه، ثم استخلفَ الله تعالى بعد إشماويل داودَ النبيَّ ﵇.
* * *